• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماذا تعرف عن الاستبطان أو التأمل الباطني؟

زهراء الجابري / الأربعاء 16 آذار 2022 / تطوير / 5885
شارك الموضوع :

قد اتبع علماء النفس التجريبيون هذا المنهج في دراساتهم للعمليات النفسية

الاستبطان أو التأمل الباطني منهج ينفرد به علم النفس عن غيره من العلوم بل هو أقدم منهج من مناهجه. وهو طريقة من طرق الملاحظة. ويتأمل فيها الفرد ما يجري في شعوره ويخبرنا به، وقد اتبع علماء النفس التجريبيون هذا المنهج في دراساتهم للعمليات النفسية وذلك بتعريض الأفراد لمؤثرات معينة ثم يسألونهم عن أثر هذه المؤثرات. وقد أدت هذه الطريقة إلى معرفة العناصر المختلفة التي تتكون منها الإحساسات وقد وجهت إلى هذا المنهج اعتراضات عدة ملخصها فيما يلي:

 1 - إن الحالات النفسية الشعورية معقدة دائماً، سريعة التغير، وسريعة الزوال فملاحظتها ووصفها بدقة أمر متعذر إن لم يكن محالاً. وهو اعتراض مقبول ولكنه لا يمنع من استخدام التأمل الباطني لدراسة الحالات الشعورية البسيطة خاصة إذا كان الشخص المستبطن مدرباً على هذه العملية.
 ۲ - من عيوب التأمل الباطني أو الاستبطان أن الشخص المستبطن ينقسم في أثنائه إلى ملاحظ وملاحظ في آن واحد. وهذا من شأنه أن يغير الحالة النفسية الشعورية التي يريد وصفها وتحليلها، فالهدوء اللازم للملاحظة يغير حالة الحزن أو الخوف التي يلاحظها الشخص، كما أنه يخفف من حدة غضبه إذا كان يستبطن انفعال الغضب مثلاً . غير أنه يحسن أن نضيف أن الاستبطان في الواقع يعتبر حالة تذكر مباشر ذلك أن ملاحظة الحالة الشعورية ومعرفتها لا يمكن أن تكون معاصرة للحالة نفسها، وإنما يمكن تأمل الحالة الشعورية عقب حدوثها مباشرة. وبالتدريب يمكن أن تكون نتائج هذا التأمل صادقة ودقيقة.
 3 - من أوجه الاعتراضات أنه منهج يقوم على الملاحظة الذاتية فلا يصلح أساساً للدراسة العلمية. ويقصد بالملاحظة الذاتية الملاحظة التي لا يشترك فيها مع صاحبها أحد غيره فلا يمكن أن يخبرها وأن يختبرها ملاحظ ان حفل إلا بالوقائع والظواهر الموضوعية أي الوقائع والظواهر الخارج أن يبحثها وأن يتحققها أكثر من واحد، أو التي يمكن أن يعبر عنها تعبيراً موضوعياً وليس ذاتياً. والواقع أن أية حالة شعورية ذاتية كالتفكير مثلاً لا يمكن أن تكون موضوع دراسة علمية إن لم يعبر عنها صاحبها، وهنا تظهر ضرورة تعبير الفرد عن انفعالاته وأفكاره وضرورة استخدام التأمل الباطني في كثير من الحالات.
 4 - مما يعترض به على الاستبطان حين يستخدم وسيلة للتحليل الذاتي Self - analysis أن نتائجه يشوهها غالباً ما لدى الشخص من ميول شخصية ورغبات وأهواء وانحيازات واتجاهات نفسية سابقة. غير أن هذه العيوب والاعتراضات لا تكفي لطرح هذا المنهج جانباً وذلك للأسباب الآتية:
 1 – أن الاستبطان يقوم بدور هام في علم النفس التجريبي حين نسأل الشخص الذي تجري عليه التجربة أن يصف لنا ما يسمع أو ما يرى أو ما يشعر به مثلاً ، كما تعتمد استخبارات الشخصية على الاستبطان حينها تطلب من الشخص أن يجيب عن أسئلة تلقي الضوء على ما لديه من ميول ورغبات أو مخاوف واتجاهات، ومن أمثلة أسئلة اختبارات الشخصية ما يلي:
 ا- هل تشعر بالضيق حين تندمج مع مجموعة جديدة من الناس؟. هل يشرد انتباهك بسهولة وأنت تقوم بعمل ذهني؟ 
۲ - الاستيطان هو المصدر الوحيد لدراسة بعض الظواهر النفسية كالأحلام، وأحلام اليقظة والخبرات الشعورية في أثناء عملية التعلم، والحالة الوجدانية في أثناء الانفعال، وتحليل الحالة الشعورية في لحظة ما.
 3 - هناك أحوال لا يجدي في بحثها الاقتصار على دراسة السلوك الظاهر للناس، كما لو أردنا أن نعرف الفروق بين مجموعة من الناس من حيث ميلهم إلى أنواع معينة من الطعام مثلاً . 
٢ - الملاحظة Olservation : الملاحظة هي مراقبة السلوك كما يحدث وتسجيل ما يراقب لغرض علمي أو عملي كمراقبة طفل في أثناء انفعال الخوف أو في أثناء عملية التعلم. والملاحظة إما عارضة أو مقصودة. فالملاحظة العارضة تحدث دون تفكير سابق أو رغبة سابقة، وهي وإن كان لها أهميتها وتؤدي في كثير من الحالات إلى كشوف ذات بال، كما حدث في الكشف عن البنسلين مثلاً، فإنه لا يمكن الاعتماد عليها في علم النفس، بل يكفي أنها تؤدي بنا إلى ملاحظة ظاهرة ما ملاحظة مقصودة. أما الملاحظة المقصودة فهي توجيه الانتباه إلى الظواهر والوقائع لإدراك ما بينها من صلات وروابط، وذلك دون أن نحاول السيطرة على هذه الظواهر وفي علم النفس نستخدم الملاحظة المقصودة أو الملاحظة الموضوعية في دراسة سلوك الفرد في المجال الطبيعي الذي يوجد فيه. ويكثر استخدامها في علم النفس الاجتماعي في بحوثه الاستطلاعية لجمع البيانات والحقائق عن بعض الموضوعات المعينة مثل ماهية الطرق والأساليب المختلفة التي يستخدمها الآباء في تربية الأطفال. كما يستخدم علم نفس الطفل هذا المنهج لدراسة نمو الطفل وخصائص النمو في كل مرحلة من مراحل النمو ، حتى يمكن أن يفيد منها الدارسون والمتخصصون في التربية والمدرسون والآباء لمعاملة الطفل المعاملة التي تتناسب مع خصائص مرحلة النمو التي يمر بها الطفل. كما يستخدم علم نفس الشواذ المنهج نفسه في دراسة العوامل الاجتماعية التي تؤدي إلى ذيوع الأمراض النفسية (العصابية) أو العقلية (الذهانية)، أو معرفة الأنماط الأساسية لاضطراب الشخصية مثلاً. 

من كتاب (علم النفس وأهميته في حياتنا) د. إبراهيم عصمت مطاوع
التفكير
الانسان
السلوك
علم النفس
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    اليام البنفسجي: كنز غذائي يُسهم في تنظيم مستويات سكر الدم

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    آخر القراءات

    عادات المؤمنين من حكم أمير المؤمنين: حُسن النية

    النشر : الأثنين 06 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    شجرة برموز حقيقية

    النشر : الأحد 07 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    أنت تتعب نفسك بنظام صحي.. ماذا لو متّ بحادث سيارة؟!

    النشر : الأربعاء 13 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    مُحَرَمْ.. عِبرَةٌ وعَبرة

    النشر : الخميس 21 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    أدلة جديدة تربط بين التوتر والسمنة

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    نفسك جوهرة ثمينة فكيف تحافظ عليها؟!

    النشر : السبت 06 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1149 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 344 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 331 مشاهدات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    • 328 مشاهدات

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    • 321 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 319 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1149 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 789 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 558 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 550 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 532 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 507 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق
    • منذ 13 ساعة
    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن
    • منذ 13 ساعة
    اليام البنفسجي: كنز غذائي يُسهم في تنظيم مستويات سكر الدم
    • منذ 13 ساعة
    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة