• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الاعلام.. كلمة

نجاح الجيزاني / الأحد 06 آيار 2018 / اعلام / 3993
شارك الموضوع :

الاعلام هو رسالة قبل كل شيء.. ولا يمكن لأي جهة تحرز انتصارا يُذكر، ان تديم زخم معركتها من دون توثيق تلك الانتصارات... والاعلام هو وحده القادر

الاعلام هو رسالة قبل كل شيء.. ولا يمكن لأي جهة تحرز انتصارا  يُذكر، ان تديم زخم معركتها من دون توثيق تلك الانتصارات... والاعلام هو وحده القادر على توثيقها وحفظها للأجيال القادمة، ومن حق تلك الاجيال ان تتعرف على سيرة السلف المجاهد.. الذين دافعوا عن العقيدة وقدموا ارواحهم رخيصة من اجل أن تبقى كلمة الله هي العليا.

أما اذا تقاعس الاعلام عن أداء مهماته، فسيأتي الاخرون لتزييف الحقائق واظهار الامور على غير وجهها.. حينها ستضيع كل المنجزات القائمة وتهدر دماء الشهداء الابرار، من هنا فالاعلام سلاح فتاك لا يستغنى عنه.

وحوادث الايام وطوارق الحدثان كلها  بلا استثناء تندثر وتتلاشى مع مرور الوقت.. وسيكون مصيرها النسيان، إلا واقعة الطف الدامية، فهي تشذ عن هذه القاعدة، وتخرج  من افق النسيان الى رحاب الحضور والتميز، وتجدد نفسها باستمرار في كل موسم عاشورائي يمر بالامة.

والخلود الذي اعطي لهذه الثورة المباركة، لم يأت إلا تتويجا وتثمينا لتضحيات الامام الحسين عليه السلام واصحابه الكرام رضوان الله عليهم اجمعين.

امر الخلود هذا تنبأت به اعلامية الثورة واقصد بها السيدة زينب سلام الله عليها، تلك الرائدة في ايصال اهداف النهضة الحسينية الى مبتغاها ووجهتها الصحيحة.

لقد ذكرت هذه الاعلامية المناضلة، ان دماء سيد الشهداء واصحابه ستؤتي أُكلها ولو بعد حين،  ولن يكون نصيب ثورتهم النسيان مهما حاول اعداء الامة طمس معالمها وتشويهها، فهي باقية ما بقي الدهر... تنبأت السيدة زينب ذلك في موضعين، الاول.. عندما قالت لابن اخيها الامام زين العابدين عليه السلام: لقد اخذ الله ميثاق اناس لا تعرفهم فراعنة الامة، وهم معروفون في اهل السماوات، انهم يجمعون هذه الاعضاء المتفرقة فيوارونها الثرى، وينصبون بهذا الطف علما لقبر ابيك سيد الشهداء، لا يدرس اثره، ولا يعفو رسمه على كر الليالي والايام، وليجهدنّ  ائمة الكفر واشياع الضلالة في محوه وتطميسه فلا يزداد الا ظهورا وامره الا علوا.

اما الموضع الثاني.. فهو عندما ادخلت هي والسبايا الى مجلس عدو الله ورسوله، يزيد بن معاوية لعنه الله، وهنا لم تكتف سيدة الاعلام الحسيني بالتنبؤ بخلود النهضة الحسينية فحسب، بل طرحت مشروعها الاعلامي الخاص بها امام اعتى طاغية في زمانها، عندما ألهبت ظهره بسياط كلماتها الثورية... فهي وان كانت سبّية لا حول لها ولا قوة، لكنها امتلكت اعظم سلاح قد تمتلكه انثى على وجه التاريخ... فهي تمتلك الكلمة وهل هناك امضّ من هذا السلاح الفتّاك؟ بالكلمة تسقط امبراطوريات بكاملها... بالكلمة تحيا امة باسرها... نعم هي كلمة زينب في وجه طاغية متفرعن يجلس بكامل عنجهيّته وجبروته  على كرسي حكمه المهتريء... لكنها بكلمة واحدة عرّت سلطانه فأصبح لا يحير جوابا أمام شجاعتها وثباتها.

لقد انتقت السيدة زينب كلماتها وخطبت خطبتها التاريخية الشهيرة، فاخترقت فيها القلوب والاسماع  وأحيت ميت الضمائر، حتى أن الناس في مجلس الطاغية بدوا حيارى وقد ردّوا ايديهم الى افواههم، فما وجد غير شيخ يبكي ونساء تصيح، وقد ذهلوا جميعا بما سمعوا فحدث الهرج وبان الاضطراب في المجلس... ها هي الاعلامية الناطقة بالحق تتنبأ بزوال حكم يزيد امام الناس عندما قالت قولتها الشهيرة: فالى الله المشتكى وعليه المعول.. فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك، فوالله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا، ولا تدرك امرنا ولا تدحض عنك عارها وهل ايامك الا عدد وجمعك إلا بدد... الى اخر خطبتها اللاهبة.

لقد احسنت السيدة زينب عليها السلام في توظيف الكلمة الفاعلة والمؤثرة في الوجدان، واستطاعت بالكلمة وحدها ان تقيّض صرح الطاغية وتسقطه فوق رأسه.. فما كان منه إلا ان  أمر باخراج السبايا بعيدا عن مجلسه، ولكن هيهات فكلمات السيدة زينب بقيت خالدة لانها باختصار تختزل كل رسالات السماء، وهي بالتالي رسالتها الاعلامية الخاصة.. فما احوجنا  اليوم نحن النساء الى رسالة زينب واعلام زينب؟

وما احوجنا كذلك الى زينبيات الكلمة الهادفة، يواجهن نهج الافساد، ويكشفن للعالم دور المرأة الواعية لاحداث زمانها، وما يحاك ضدها من مؤامرات لتمييع دورها في المجتمع.

المرأة
مفاهيم
السيدة زينب
عاشوراء
الاسلام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    العلاقة بين الاكتئاب والنوم

    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!

    الانتصار على النفس: أعظم انتصار يمكن أن تحققه

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    آخر القراءات

    ماهي طرق جلب السعادة؟!

    النشر : الخميس 06 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ ثانيتين

    ماهي أعراض مقاومة الأنسولين وعلاجها؟

    النشر : الأربعاء 11 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 5 ثواني

    كيف تقوي جهازك المناعي لمواجهة فصل الشتاء؟

    النشر : الأحد 23 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 15 ثانية

    هل حرية المرأة مكفولة في المجتمع الغربي؟!

    النشر : الخميس 15 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 15 ثانية

    المرأة وصياغة القرار السياسي في الانتخابات

    النشر : الأحد 06 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 25 ثانية

    عاشوراء.. مجد العبر والعبرات

    النشر : الأربعاء 11 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ 26 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 588 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 507 مشاهدات

    مشاعرُ خادم

    • 498 مشاهدات

    من الوحي إلى الدرس: كيف صنع الرسول صلى الله عليه واله وسلم أمة بالعلم؟

    • 442 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 368 مشاهدات

    راقب سرعة مشيك... فهي تكشف عن أسرار عمرك العقلي

    • 366 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1446 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1388 مشاهدات

    السيدة رقية: فراشة كربلاء وصرخة المظلومية الخالدة

    • 1263 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1105 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1067 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1051 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!
    • الخميس 28 آب 2025
    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري
    • الخميس 28 آب 2025
    العلاقة بين الاكتئاب والنوم
    • الخميس 28 آب 2025
    التفاؤل قوة يُستهان بتأثيرها على صحتك النفسية!
    • الخميس 28 آب 2025

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة