• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من الهوس إلى الواحة: رحلة "وادي البذور" في تحدي الصحراء وجمع القلوب

منار قاسم / الثلاثاء 09 كانون الأول 2025 / تطوير / 1787
شارك الموضوع :

لقد منحني التخصص رغم اختلافه مناعة ضد أهم خطر: "الجهل" علمني كيف أبحث علميًا وأقرأ الأسماء اللاتينية

في قلب بيئة تُوصف بالتحدي تخرج دائمًا زهرة عنيدة ترفض الانصياع للقحط هكذا كانت بداية رحلة "وادي البذور" التي لم تكن مجرد مشروع تجاري بل كانت ثمرة شغف شخصي تحول إلى هوس ثم إلى رسالة رسالة تهدف إلى إعادة الخضرة إلى القلوب قبل الأرض وتقديم الجمال والغذاء عبر بذور تحمل معها قصصًا من العالم ولكنها تتكيف مع واقع العراق في هذا الحوار الخاص أجرى موقع (بشرى حياة) حوارًا مع المهندسة الزراعية الكربلائية إيمان الصفار لتنقل لنا تفاصيل رحلة مليئة بالتحديات واللمحات الصغيرة التي صنعت فرقًا كبيرًا.

بدايات الفكرة والتحول إلى رسالة

بداية أريد أن أعبر عن فخري ككربلائية بمشروع وطني كهذا ينطلق من أرضنا

 -حدثينا عن اللحظة التي تحول فيها هوسك الشخصي بالنباتات الغريبة إلى فكرة مشروع "وادي البذور"؟

كان مشهدًا لا أنساه هنا في كربلاء كنت أبحث عن بذور عادية ثم وقعت عيناي على صورة "كوسا صدفي" تشبه الوردة في كتالوج أمريكي انبهرت! لكن عند سؤالي قيل لي: "هذه غير مرغوبة هنا وسعرها سيكون خياليًا إذا طلبتها" في تلك اللحظة أدركت أن هناك فجوة بين ما هو موجود عالميًا وما يمكن للعراقي وخاصة الكربلائي الوصول إليه قررت أن أكون الجسر من هنا من مدينتنا.

وأضافت الصفار هذا يذكرني بتحديات البيئة المحلية.

وكيف استفدت من خلفيتك الأكاديمية في "وقاية النباتات" في هذا المشروع الزراعي التجاري؟

لقد منحني التخصص رغم اختلافه مناعة ضد أهم خطر: "الجهل" علمني كيف أبحث علميًا وأقرأ الأسماء اللاتينية وأفهم طبيعة الأمراض الأهم ساعدني في اختيار أصناف لديها مقاومة طبيعية لأمراض شائعة في بيئتنا العراقية والكربلائية تحديدًا لم أكن أبيع بذورًا فقط بل كنت أبيع "فرصة نجاح" مضمونة للزارع.

الهوية والتحدي الأكبر: التغليف والجودة

اسم "وادي البذور" جميل ومعبّر ويثير الفضول كيف ولدت هذه الفكرة من خصوصية كربلاء؟

ظللت أبحث لستة أشهر! أردت اسمًا يجمع بين البساطة والهوية الكربلائية تذكرت أن كربلاء كانت تسمى "وادي كربلاء" وأن "الوادي" في الجغرافيا هو مكان الخصوبة والحياة خشيت أن يختلط الأمر بمقبرة وادي السلام فاستقرينا على "وادي البذور" ليكون الوادي الرمزي الذي تنمو فيه أحلام المزارعين وهواة الزراعة من كل العراق انطلاقًا من تربتنا المباركة.

 - ما هو أكبر تحدي عملي واجهكِ ولم تكن تتوقعينه بهذا الحجم خاصة في مجتمعنا المحلي؟

التغليف! بكل صدق لم أتخيل أن شكل المغلف وجودة الطباعة ستكون معركة بهذا العذاب بدأنا بجودة متواضعة محليًا في كربلاء مع أخطاء مستمرة وأسعار متضخمة كاد الأمر يقتل الحماس فيّ لكن رسائل الشكر من الزبائن الكربلائيين أولًا ثم من باقي المحافظات كانت تنعشني تدرجنا من طباعة محلية إلى استيراد أكياس وأخيرًا إلى التعاقد مع مطبعة مرموقة في الصين للحصول على تغليف مقاوم وعالي الجودة لنقول: "الكربلائي والعراقي عمومًا يستحق الأفضل".

الأثر والدرس الأهم

 * أحد أسباب نجاحكم هو التركيز على "التعريب" وتبسيط المعلومات لماذا ركزت على هذه النقطة بالذات؟

لانني رأيت معاناة المستهلك العراقي وهو يشاهد صورة نبات جميل على مغلف لكن المعلومات بلغة اجنبية وان نجح في ترجمتها فهي لا تتناسب مع موعد الزراعة في العراق الشركات المستوردة تتجاهل هذه المشكلة قررت أن أكون الحل أصبح المغلف بمثابة "مرشد زراعي" مصغر: تعليمات باللغة العربية وبطريقة علمية عملية مع نسبة إنبات حقيقية بعد الاختبار وحتى يزداد الامر سهولة وضعنا أيقونات بسيطة في مقدمة المغلف توضح فيما إذا كان النبات عطريًا أو معمرًا او قزمي أردت أن يشعر الزبون في النجف أو البصرة أو دهوك بأنه محط اهتمام وليس مجرد رقم بيع.

 -كيف تقيسين الأثر الاجتماعي لمشروعك على أرض الواقع في مجتمعنا؟

الأثر يأتيني على شكل "صور" صور أزهار وثمار من بصرّة من أربيل من النجف ومن ساحات بيوت كربلاء نفسها رسائل مثل: "أم شهد" التي تكتب: "حديقتي اليوم بفضل بذوركم" أو طلبات توفير أنواع نادرة يرصدها الزبائن في منشورات أجنبية نحن نبني مجتمعًا من عشاق الجمال والأجمل عندما نرفض توفير نوع لا يتناسب مع مناخنا ونشرح السبب بشفافية فيشكروننا على الأمانة العلمية.

- ككربلائية ومهندسة ما هي أهم مهارة أو درس تعلمتيه في هذه الرحلة وأريد أن أسمعه؟

أن أختلف حتى في المألوف فمثلا الخضروات المحلية مثل الريحان والكرفس كانت تُباع في أكياس شفافة بخط رديء في سوقنا الكربلائي لم نغير البذرة بل غيّرنا طريقة عرضها: مغلف أنيق صورة ومعلومات ذات مرة قال لي حاج مسن كربلائي: "الآن لي نفس أزرع!" كانت تلك أجمل إجابة النجاح ليس دائمًا في اختراع شيء جديد بل في تقديم الموجود بإتقان وحب بطريقة تلامس القلب.

-إذا نظرتِ إلى الوراء، ما هو أكثر درس قيّم تعلمتيه من هذه الرحلة؟ وما الكلمة التي تريدين أن تقوليها لإيمان التي بدأت المشروع قبل سنوات؟

بالنظر إلى الوراء، أكثر درس قيّم تعلمته من هذه الرحلة هو أن التحدي الأكبر ليس في بداية الفكرة نفسها، بل في الثبات أمام الشك والاستهزاء الذي قد يواجه أي مشروع جديد أو فكرة مختلفة. لكنكِ كنتِ محاربة شجاعة، استمريتِ رغم كل العواصف التي عصفت بحياتك بشكل عام وبمشروعك بشكل خاص. دافعتِ عن فكرتك وأهدافك وحولتهاِ من مجرد فكرة صغيرة تدور في بالك إلى واقع جميل ساهم في تطوير إيجابي ملموس.

لقد نلتي بلقب "المهندسة الزراعية" عن جدارة، وأنا فخورة بكِ جداً. أتمنى أن تستمري في التطوير ولا تستسلمي أبداً، وأن تتركي أثراً طيباً في هذا العالم يبقى حياً حتى بعد رحيلك، ولو لسنوات طويلة.

-كلمة أخيرة من كربلائية إلى كل من يملك فكرةً ويخاف من الفشل خاصة في مدينتنا أو وطننا؟

توكل وابدأ من حيث أنت اسمح لنفسك بالشكوى لمدة يوم ثم قم وابحث عن حل ولو كان جزئيًا كل عقبة تتخطاها تقويك أنت ومشروعك الفكرة الجديدة تحتاج إلى قلب شجاع يحميها من رياح الاستهزاء التي قد تكون قوية في البداية وعقل صبور يحول الصعوبات إلى درجات سلم، لا تنتظر الكمال ابدأ من كربلاء من شارعك من بيتك وأهم شيء: كن أنت أول مؤمن بفكرتك وسيأتي من يدعمك وطننا يحتاج إلى كل فكرة صادقة.

ختامًا إيمان الصفار تخرج لنا قصة أعمق من مجرد نجاح تجاري إنها قصة عن إرادة محلية ترفض تصدير أحلامها وعن ذكاء مجتمعي يحول التحديات إلى بصمات تميز "وادي البذور" لم يكتفِ بملء فراغ في السوق بل ملأ فراغًا في الثقة وأثبت أن الجودة والعلم والجمال يمكن أن يكونوا منتجًا محليًا أصيلًا يصنع في كربلاء لينتشر في كل العراق هذه الرحلة تذكرنا أن أعظم المشاريع تولد من ملاحظة بسيطة لقيمة مُهمَلة في محيطنا المباشر وقلب كبير يرفض أن يكون الوادي قفرًا فيحوله بحب وصبر إلى واحة يغترف منها الجميع.

المرأة
كربلاء
مهارات
الابداع
العمل
الموهبة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    السبت 26 ايلول 2026/
    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    الأربعاء 02 ايلول 2026/
    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    الأثنين 31 آب 2026/
    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    الخميس 27 آب 2026/
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    الخميس 13 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة