• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإنسان التنموي

زهراء الجابري / الأربعاء 24 آذار 2021 / ثقافة / 2319
شارك الموضوع :

فلا بُدّ إذن من تغيير الواقع ليتغير كل شيء، فالواقع المريض مثلهُ مثل الإنسان المصاب بالحمى، فلا يُفرِّق بين العسل والعلقم فكلاهما مُرّان في

تعتبر الموارد البشرية حجر الزاوية في أي تقدمٍ إقتصادي، وقد تناولنا حتى الآن الجانب النوعي من الموارد البشري، وبقي أن نقف وقفة تأمل للجانب الكمي نتسائل عن مدى مساهمة الموارد البشرية الكمية في عملية الإنتاج والتطور الإقتصادي.

لا يخفى بأن هناك نوعان من البيئات الإجتماعية التي يتولد فيها المجتمع، فهناك بيئات متخلفة وهناك بيئات متحضرة، ففي البيئة المتخلفة يصبح كل شيء مدعاة إلى التأخر حتى عوامل التقدم تتحول على أيدي أناس متخلفين إلى عوامل هدم وتأخر.

لننظر إلى الثروة المعدنية التي حباها الله لبعض الشعوب المتخلفة في مجاهيل أفريقيا كيف تحولت هذه النعمة إلى نقمة على أيادي البشر، فعندما لا يستطيع شعبٌ من الشعوب إستثمار هذا المعدن سيكون سبباً لتدفق المستعمرين والمستغلين وأرباب الجشع والإحتكار من الكارتيلات والمؤسسات. وبطبيعة الحال يصبح الكم السكاني في مثل هذه المجتمعات عامل إنحطاط وتأخر كما أي أمرٍ آخر، لكن في البيئات المتحضرة المزدحمة بالنشاط والإنتاج يصبح عامل المكان عاملاً إيجابياً ومثمراً. وأمامنا شاهدٌ من واقع منطقتنا الإسلامية، يقولُ "دورين وورند" في كتابه الأرض والفقر في الشرق الأوسط: "وقد توسعت الزراعة في الأعوام الأخيرة توسعاً سريعاً نتيجة إزدياد سكان البلاد".

وفي مراحل التحرك والنهوض يصبح عدد السكان عاملاً إيجابياً في توسيع نطاق النشاط الإقتصادي لأنه يعطي بيد المخطط الإقتصادي أيادي عاملة إضافية يستثمرها في المجالات الإقتصادية المعطلة، وقد قامت دعوة الإسلام على زيادة النسل من خلال بعض النصوص الواردة عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم منها: "تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم".

ويبدو أنّ هذه الدعوة كانت مرحلية، وليس قانوناً في كل زمان ومكان، حيث كان الإسلام في بداية تأسيسه يشهد نهوضاً كبيراً، فكان للكم السكاني أثرٌ إيجابي في تقدم المجتمع الإسلامي، لكن هذا لا يعني أن يظل المسلمون على هذا الخط التصاعدي في تكثير الأولاد بدليل أننا لا نجد في كلمات أمير المؤمنين عليه السلام ما يُشير إلى الإكثار من النسل، بل بالعكس نجد ذماً في بعض النصوص للكثرة الضالة، يقول أمير المؤمنين عليه السلام وأمّا بنو عبد شمس... وهم أكثر وأمكر وأنكر.

وفي نصوص أخرى نجد أنّ الإمام يعمل على تغيير وجهة نظر الناس نحو كثرة الأولاد، ففي النص التالي نكتشف قوانين مهمة في الحياة بما فيها الناحية الإقتصادية، يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: ليس الخير أن يكثر مالك وولدكَ، ولكن الخير أن يكثر علمك، وأن يَعظُم حِلمكَ وأن تُباهي الناس بعبادة ربك، فإن أحسنت حَمِدْت الله، وإن أسأت استغفرت الله، ولا خيرَ في الدنيا إلّا لرجلين؛ رجلٌ يُسارع في الخيرات.

نستجلي من هذا النص الرؤى التالية:

في مرحلة التخلف لا فائدة من المال والولد، لأنهما سيكونان وبالاً على الإنسان.

العلم هو السبيل للإنقلاب على الواقع المتخلف.

لابُدّ من إقتران العلم بالأخلاق الحميدة.

لا بُدّ أن تقوى روابط المؤمن بالله تبارك وتعالى.

حينما تصبح البيئة صالحة يتولد من رحمها الإنسان الذي وصفهُ الإمام؛ بأنّه يُسارع في الخيرات.

فلا بُدّ إذن من تغيير الواقع ليتغير كل شيء، فالواقع المريض مثلهُ مثل الإنسان المصاب بالحمى، فلا يُفرِّق بين العسل والعلقم فكلاهما مُرّان في فمه.

إن مشكلة السكان ليست مشكلة العدد فقديماً كان الأب يرجو الحصول على أولاد يساعدونه في الإنتاج. بل المشكلة في كيفية إستثمار من يأتي إلى الحياة، فقبل أن نفكِّر باللقمة التي تملأ بطنه لنفكر في كيفية إستثمار هذا الإنسان حتى لا يتحول إلى طاقة معطلة، فيصبح عاملاً من عوامل التأخر.

من كتاب (الفكر الإقتصادي في نهج البلاغة) للدكتور محسن باقر الموسوي
الانسان
العمل
الفكر
اهل البيت
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟

    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني

    الرطب العراقي.. كنز غذائي تتنوع أنواعه وتكثر فوائده

    حديث نبوي : إسأل على كل حال..!

    ‏حرية أم فوضى؟ الجسد بين الحشمة والتعري

    آخر القراءات

    التحليق في سماء العشق

    النشر : الأربعاء 22 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ ثانيتين

    روحٌ خضراء في رِحاب الجنة

    النشر : السبت 07 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 9 ثواني

    أطعمة قد تكون سامة.. تجنبها فورا

    النشر : الخميس 20 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 9 ثواني

    سن التكليف تحت المجهر

    النشر : الأثنين 25 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 11 ثانية

    الخرس الانتقائي.. اضطراب نفسي يصيب الأطفال

    النشر : الأربعاء 16 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 18 ثانية

    اخسري وزنك بتناولك الحليب

    النشر : السبت 02 تموز 2016
    اخر قراءة : منذ 18 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار

    • 696 مشاهدات

    العباءة الزينبية: رمز الهوية والعفاف في كربلاء

    • 623 مشاهدات

    اللغة الإنجليزية عقدة الجيل: لماذا نفشل في تعلمها رغم كثرة الفرص؟

    • 564 مشاهدات

    أصحاب الامام الحسين.. أنموذج لصداقة لا يفنى ذكرها

    • 376 مشاهدات

    روبوت يحمل وينجب بدلًا من الأم.. كارثة أم معالجة طبية؟

    • 362 مشاهدات

    عــودة

    • 351 مشاهدات

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    • 1448 مشاهدات

    زوار الحسين: فضل عظيم وشرف أبدي

    • 1398 مشاهدات

    سوء الظن.. قيدٌ خفيّ يقيّد العلاقات ويشوّه النوايا

    • 1110 مشاهدات

    بين طموحات الأهل وقدرات الأبناء.. هل الطب هو الخيار الوحيد؟

    • 1070 مشاهدات

    المواكب الحسينية.. محطات خدمة وإيثار في درب العشق الحسيني

    • 1055 مشاهدات

    ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى ونصائح للشباب

    • 970 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صحيفة الكترونية اجتماعية ثقافية بادارة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الشورى: وعي ومسؤولية لبناء مجتمع متكامل.. ورشة لجمعية المودة والازدهار
    • منذ 10 ساعة
    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟
    • منذ 10 ساعة
    من التحدي الى التمكين: محطات صنعتني
    • منذ 10 ساعة
    الرطب العراقي.. كنز غذائي تتنوع أنواعه وتكثر فوائده
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2025
    2025 @ بشرى حياة