• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الشباب بين الآلام والآمال...!

سجى الكربلائي / الأثنين 01 آيار 2017 / ثقافة / 4623
شارك الموضوع :

مرحلة الشباب هي مرحلة سريعة الفوت كسحابة الصيف، كما وانها من اغلى فرص الحياة وتغيب على عجل، يكون فيها الاحداث وهم الشباب في مقتبل العمر ليس

مرحلة الشباب هي مرحلة سريعة الفوت كسحابة الصيف، كما وانها من اغلى فرص الحياة وتغيب على عجل، يكون فيها الاحداث وهم الشباب في مقتبل العمر ليس يشغلهم شيء لعدم تشكل شخصياتهم وفق قناعات مسبقة وانما هم حديثو عهد بالتجارب والأفكار، مما يعني ذلك وجود ارضية صالحة مهيأة لتلقي الافكار والقيم التي يتربون عليها لذا يوصي مولانا الامام الصادق (ع) بقوله:  "عليكم بالاحداث فإنهم أسرع الى كل خير".

ومع تلك الأهمية التي وجه اليها الاسلام أبناءه للأهتمام بفئة الشباب، نلاحظ الاهمال في تحمل المسؤولية تجاه هذا الجيل من ابناء المجتمع وما ذلك الاهمال الا لجهل البعض بقيمتهم واهميتهم،

 لذا ان كثيراً من الناس يضيعون شبابهم ويصرفون اوقاتهم في توافه وامور ليست ذات اهمية!.

ان واقع الشباب اليوم  يؤلم ويستدر العطف ويستدعي العون والمساعدة كالمعوق او الجريح المغلوب على امره ولايقدر على شي.

فلا نبالغ ان قلنا ان اكثر الشباب يعيش غربة في وسطه الإجتماعي والاسري فالأب ليس لديه دراية في هموم ومشاكل ابناءه وبناته، وكذلك الام فهما لايكلفان انفسهما الوقوف عليها او فتح باب المصارحة او المكاشفة او مد يد العون والمساعدة للنهوض بهم.

مما يضطر الأبناء والبنات اللجوء للخارج وبث همومهم ومشاكلهم للآخرين كنوع من التنفيس ولعلهم يجدون في الخارج ما لايجدونه في الداخل من صدر مفتوح وآذان صاغية تشاركهم تلك الهموم ولربما يجدون لديهم حلولاً يستريحون إليها.

علاوة على ان المناهج العالمية في هذا القرن والقرن البائد اوجدت فاصلاً حديدياً بين طبقة الآباء وطبقة الأبناء، وذلك بسبب الجو الذي خلقته المناهج الحديثة للأبناء في المدارس ووسائل الاعلام بجيوشها الجرارة ومختلف المنظمات والتجمعات غير الصحيحة التي اتهمت الآباء بالخرافة والرجعية وعدم الفهم مما سبب عزوف الأبناء عن الآباء فكان هذا اول الوهن ومبتدأ المحن!.

اما الاجواء المحيطة بالشباب فإنها تمتلىء بأساليب الإغراء والإغواء فهناك فضاء مفتوح يهيمن عليه إعلام الشهوات والرغبات وثقافة مادية كالسيل الجارف تريد إذابة كل الشعوب في بوتقة الحضارة الغربية تحت شعار العولمة وهناك شبكات الإرهاب الممنهج تنصب الفخاخ لإقتناصهم،

اما ظروف الحياة فهي تزداد قساوة وصعوبة في مجالات التعليم والعمل وسائر مستلزمات المعيشة التي تجعل الشباب في قلق واضطراب على مستقبل بناء حياته!.

ان يقول الرسول العظيم (ص): "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" فهذا القول دعوة لنا لنبحث عن السبل التي ننهض بها بشبابنا ونطبقها والتي من محاورها:

*الايمان

فهو حصن منيع، ان الحائل الوحيد دون الانزلاق هو الإيمان بالله والخوف من الحساب في اليوم الآخر وإلا فالقانون والبوليس والاستخبارات وما اشبه ذلك لاتحول دون وقوع هذه النكبات.

*درع العقيدة

هي من اهم الوسائل المرتبطة بالشباب حيث انها الدرع الواقي الذي يحمي الانسان في مختلف المراحل الحياتية، فالعقيدة الصحيحة بشكل كامل هي الضمان لعدم الإنجراف في مختلف المفاسد،

اما العقيدة المنحرفة بنسبة فتجر الى الانجراف بنسبتها وبقدر صحتها يكون لها الاثر الايجابي وبقدر إنحرافها يكون تأثيرها السلبي.

*مناقبيات السمو وقيم التقدم

علينا زرع القيم السامية التي تدعو اليها وتؤصلها بعض الايات القرانية كالحرية والامة الواحدة والاخوة في نفوس الشباب كما يجب زرع اخلاقية اللاعنف وحب التعاون فيها وكذلك فكرة الوحدة بين الدول الاسلامية.

*روح التغيير والتقدم

ان نعلمهم ان الانطلاق يبدأ من داخل نفس الانسان والامة يقول تعالى: "ان الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".

انهم غافلون عما منحهم الله تعالى من نعم واهمها نعمة العقل والتفكير وحتى جوارحهم وحواسهم لايستفيدون منها الاستفادة المطلوبة.

ان روح التجديد والتطور تعني امتلاك صفات وسمات تملأ حياة الانسان بالحيوية والنشاط وتدفعه للإبداع والإنجاز وتجعله يتخطى العقبات والحواجز.

*طموح التغيير

ان التطلع الى الافضل والطموح إلى الاحسن هو الشرارة الاولى التي تنقدح بها حركة التجديد والتغير، بينما الخمول والرضا بالواقع والاستسلام له او الغرور والاعجاب بما تحقق يجعل الانسان يراوح في مكانه ولايحافظ عليه بالتالي بل يتراجع عنه.

*الثقة بالنفس

ان غير المعصومين مهما كانت كفاءته وقدرته فهو بشر محدود بزمانه وظرفه واجتهاده لايمنع من بعده من الاجتهاد ورأيه يحتمل فيه الخطأ والصواب، وان اسلاف الامة من الصالحين والمصلحين ينبغي تقديرهم والاستفادة من آرائهم وتجاربهم ولكن ينبغي الوقوف عند حدود فهمهم فقد حبانا الله عقولاً كما حباهم وخاطبنا بوحيه كما خاطبهم ولعل بعض ارآئهم واساليب تعاملهم كانت من وحي ظروفهم، لذا فإن تطور الحياة وتراكم التجارب قد تفتح لنا آفاقاً او تكشف لنا اموراً لم تكن متاحة لهم.

*انطلاق العقل

 هناك علاقة وثيقة بين حركة التطوير وحرية التفكير، ان حرية الفكر حق اساسي من اهم حقوق الانسان، وقد اهتم الاسلام بحماية هذه الحرية وضمانها وترشيد ادائها حتى لاتقع تحت تأثير الاهواء والشهوات فآيات كثيرة في القران تدعو الانسان بإلحاح لاستخدام عقله وتفعيل تفكيره في مختلف الجوانب والمجالات "افلا تعقلون" "لعلكم تتفكرون".

*قوة الارادة وشجاعة التغير

قد يكتشف الانسان خطأ فكر من افكاره او نقطة ضعف في بعض سلوكياته وممارساته وقد يتعرف على منهج افضل واسلوب احسن لشأن من شؤون حياته لكن تخونه الشجاعة والجرأة وتأسره العادة التي ألفها او تأخذه العزة بالاثم على حد تعبير القرآن وهنا يفوت على نفسه فرصة التطوير والتجديد واختيار الاصح الافضل.

صحيح ان للعادات ضغطها ونفوذها، لكن قوة الارادة تستطيع ان تواجه سلطان العادة فيقول مولانا امير المؤمنين: "غالبوا انفسكم على ترك العادات وجاهدوا اهواءكم تملوكها".

ان التطلع والطموح والثقة بالنفس وانطلاق العقل والشجاعة والجرأة هذه السمات الاربعة هي تجليات روح التطوير والتقدم التي اذا سرت في حياة المجتمع قادته الى التغير والتطوير واذا فقدت لن تنفع الشعارات والتمنيات ولاتجدي الطروحات والنظريات.

بما سبق وغيره نتطلع لقيادة شبابنا نحو الطريق الصحيح وانتشاله والحفاظ عليه من السقوط في مصائد الشر ومن ارادوا بهم سوءاً، فشبابنا امانة بين ايدينا علينا ان نصونها ونحافظ عليها بكل ما اوتينا من قوة.

مقتبس من كتاب: الشباب ثروة الحاضر ثورة المستقبل، لمؤلفه ناصر حسين الاسدي
الوعي
المستقبل
القيم
الشباب
الاسلام
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الكتابة.. ملجأ وسلاح

    الكتابة.. ملجأ وسلاح

    الخميس 08 آب 2019/
    بهذه الطرق أمِّن حساباتك الالكترونية

    بهذه الطرق أمِّن حساباتك الالكترونية

    الثلاثاء 02 تموز 2019/
    على أبواب شهر العزاء

    على أبواب شهر العزاء

    السبت 08 ايلول 2018/
    ملاحظات في الهامش

    ملاحظات في الهامش

    الأحد 26 آب 2018/
    في رحاب باب المراد

    في رحاب باب المراد

    السبت 11 آب 2018/
    عزيزتي.. اسرقي

    عزيزتي.. اسرقي

    السبت 04 آب 2018/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة