• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

مروة حسن الجبوري / السبت 20 آذار 2021 / اسلاميات / 5231
شارك الموضوع :

كان الإمام السجاد عليه السلام إذا أتاه سائل قال: مرحباً بمن يحمل زادي إلى الآخرة

عاش الإمام زين العابدين عليه السلام بعد واقعة الطف بمرحلة صعبة وحرجة وهي مرحلة فقدان الأحبة والخذلان من قبل الذين يدعون ولائهم لأبيه واتبعوا آل زياد وآل مروان، ولم يجيبوا داعية الحسين حين صرخ هل من ناصر ينصرنا؟ وهذه الصرخة  التي مازالت تضرب في مسامع الإمام زين العابدين حتى بعد واقعة الطف ما جعلت الإمام يتخذ موقفا وحركة جديدة من الناحية الإجتماعية والسياسية للأمة  فاعتزل الحراك السياسي وفتح داره للعلم واستقبال المتعلمين وكان يذكر واقعة الطف وما جرى على آبائه بكل التفاصيل ونقلها التاريخ كما هو مذكور في سيرة الإمام زين العابدين. 

فلجأ الإمام السجّاد عليه السلام إلى وضع خطة مشابهة لخُطى والده الإمام الحسين عليه السلام لكن ليست معركة وساحة قتال وإنما هي ساحة فكر وعبادة فكان سلاحه الدعاء حتى جمع الصحيفة السجادية والذي قيل عنه  في حديث شريف أنه «إنجيل أهل البيت". 

ورغم حالته الصحية فقد كان يعاني من المرض لسنوات عديدة وحكم الأموي عليه والإقامة الجبرية التي فرضها عليه الحكم الأموي ومما جعله يلتزم بمفهوم الدعاء والتقريب من الناس بهذه الأذكار.  

 الامام زين العابدين وعبادته: 

 سمي لكثرة عبادته بـ(زين العابدين) و(سيد الساجدين) و(ذي الثفنات)، ولم يعرف المسلمون في زمانه رجلا أعبد منه ولا أزهد في عصره، وظهرت آثار العبادة على جسده الشريف، وكان يطوي كثيرا من لياليه في المسجد الحرام يؤدي نسكه وعباداته، وقد رويت مشاهد كثيرة لعبادة الإمام زين العابدين (ع) أدهشت من حوله، وأعادت إلى الناس صورة عبادة رسول الله (ص) وجده أمير المؤمنين (ع) وفي إحدى ليالي مناجاته مع ربه، كثر بكاؤه، وعلا نشيجه، حتى خر مغشيا عليه.  

يقول طاووس اليماني الفقيه (فدنوت منه وشلتُ رأسه ووضعته على ركبتي وبكيت حتى جرت دموعي على خده، فاستوى جالسا وقال: من ذا الذي أشغلني عن ذكر ربي؟ فقلت: أنا طاووس يا ابن رسول الله، ما هذا الجزع والفزع؟ ونحن يلزمنا أن نفعل مثل هذا ونحن عاصون جافون. أبوك الحسين بن علي، وأمك فاطمة الزهراء، وجدك رسول الله؟ قال: والتفت إلي وقال: هيهات هيهات يا طاووس، دع عني حديث أبي وأمي وجدي، خلق الله الجنة لمن أطاعه وأحسن ولو كان حبشيا، وخلق النار لمن عصاه ولو كان سيدا قرشيا، أما سمعت قوله تعالى: فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ). والله لا ينفعك غدا إلا تقدمة تقدمها من عمل صالح.       

لقد كان الإمام عليّ بن الحسين، يحرص على أن يضع الناس، على اختلاف طبقاتهم ومنازلهم، تجاه مسؤوليّاتهم، وما يجب عليهم لله وللناس، ولكن بأسلوب يختلف عن أساليب الوعّاظ والمرشدين والقصّاصين، لقد استعمل أسلوب الحوار مع الله، ومناجاته، واستعطافه وتمجيده. 

فقد كان يوجّه الأمّة من خلال أدعيته، التي كان يضمّنها مختلف المعارف الإسلاميّة: عقائديّاً وهو الأهمّ وسياسيّاً وأخلاقيّاً، وغير ذلك.. ولم يكن بإمكان أحد أن يعترض عليه، ويقول له: لا تدع ربّك.. فإنّ ذلك سوف يكون مستهجناً ومرفوضاً من كلّ أحد. حيث يرونه- بحسب الظاهر- لا يتعرّض لدنيا هؤلاء الحكّام، وإنّما شغل نفسه بعبادة ربّه، وتصفية وتزكية نفسه.                                                              عن الإمام الباقر عليه السلام: "وكان عليه السلام ليخرج في الليلة الظلماء، فيحمل الجراب على ظهره، وفيه الصرر من الدنانير والدراهم، وربّما حمل على ظهره الطعام أو الحطب حتّى يأتي باباً فيقرعه، ثمّ يناول من يخرج إليه وكان يغطّي وجهه إذا ناول فقيراً لئلّا يعرفه، فلمّا توفي عليه السلام فقدوا ذلك، فعلموا أنّه كان عليّ بن الحسين.

ولمّا وضع عليه السلام على المغتسل نظروا إلى ظهره، وعليه مثل ركب الإبل ممّا كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين. 

"ولقد خرج ذات يوم وعليه مطرف خزٍّ، فعرض له سائل فتعلّق بالمطرف، فمضى وتركه، وكان يشتري الخزّ في الشتاء، فإذا جاء الصيف باعه فتصدّق بثمنه "ولقد كان يعول مائة أهل بيت من فقراء المدينة، وكان يعجبه أن يحضر طعامه اليتامى والأضرّاء والزمنى والمساكين الذين لا حيلة لهم، وكان يناولهم بيده، ومن كان له منهم عيال حمله إلى عياله من طعامه، وكان لا يأكل طعاماً حتّى يبدأ، فيتصدّق بمثله. 

روي عن رسول الله أنه قال: "إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين زين العابدين؟ فكأني انظر إلى ولدي علي بن الحسين بن علي ابن ابي طالب يخطر بين الصفوف.

وقد ورد العديد من الروايات التي تذكر حالاته مع الله وعبادته له، ويكفي أنّ من أشهر ألقابه التي عرف بها: "زين العابدين"..

فلسفة الإمام عليه‌ السلام في الانفاق وتحرير العبيد: 

كان الرقّ نظاماً متّبعاً قبل الإسلام وجاء الإسلام لعلاجه واجتثاثه (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ)  كما أنّه كان نتيجة طبيعية للفتوحات الإسلامية ووقوع الآلاف من أبناء البلدان المفتوحة أسرى بأيدي المسلمين.

حلمه وإحسانه عليه السلام: 

كان الإمام السجاد عليه السلام إذا أتاه سائل قال: "مرحباً بمن يحمل زادي إلى الآخرة، وعـن الإمام البـاقر عليه السلام: "كـان علـيّ بن الحسـين عليهما السلام يخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير والدراهم حتّى يأتي باباً باباً فيقرعه ثمّ يناول من يخرج إليه متخفّياً، فلمّا استشهد عليه السلام فقدوا ذلك، فعلموا أنّه كان علي بن الحسين عليه السلام". 

الإمام وفلسفة الدعاء:

- افتتاح الصحيفة بالتحميد والثناء: 

كان من دعائه عليه السلام إذ ابتدأ بالدعاء بالتحميد لله عز وجلّ والثناء عليه فقال: "أَلْحَمْدُ للهِ الأولِ بِلا أَوَّلَ كَانَ قَبْلَهُ، وَالآخرَ بِلاَ آخِرَ يَكُونُ بَعْدَهُ.الَّذِي قَصُرَتْ عَنْ رُؤْيَتِهِ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ، وَعَجَزَتْ عَنْ نَعْتِهِ أَوهامُ اَلْوَاصِفِينَ. ابْتَدَعَ بِقُدْرَتِهِ الْخَلْقَ اَبتِدَاعَاً، وَ اخْتَرَعَهُمْ عَلَى مَشِيَّتِهِ اخترَاعاً، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمْ طَرِيقَ إرَادَتِهِ، وَبَعَثَهُمْ فِي سَبِيلِ مَحَبَّتِه". 

- معرفة الله وتوحيده: 

يقول الإمام السجاد عليه السلام: "وَعَجَزَتِ العقولُ عن إدراكِ كِنْهِ جمالِكَ، وانحسَرتِ الأبصارُ دونَ النظرِ إلى وجهِكَ ولم تجعلْ للخلقِ طريقاً إلى معرفتِكَ إلا بالعَجْزِ عنْ معرفتِك". 

زبور آل محمّد

 ويقال لها: "الصحيفة الكاملة" أيضاً، وقد اهتمّ العلماء بروايته، وعليها شروح كثيرة، وهي من المتواترات عند الأعلام، لاختصاصها بالإجازة والرواية في كلّ طبقة وعصر، ينتهي سند روايتها إلى الإمام أبى جعفر الباقر عليه السلام، وزيد الشهيد ابني عليّ بن الحسين، عن أبيهما عليّ بن الحسين وذكر فصاحة الصحيفة الكاملة عند بليغ في البصرة فقال: خذوا عنّي حتّى أملي عليكم، وأخذ القلم وأطرق رأسه، فما رفعه حتّى مات.  

الانتقال إلى الفردوس 

شهدت فترة حكم عبد الملك بن مروان نوعاً من الراحة القليلة لأهل البيت عليهم السلام، لأن عبد الملك حاول تجنّب دماء بني عبد المطلب، كما يشير كتابه إلى الحجاج بن يوسف الثقفي إلَّا أنه سرعان ما تبرَّم من وجود الإمام في المدينة بسبب تنامي خط المعارضة في الأمة، فأرسل إلى واليه على المدينة أمراً باعتقال الإمام زين العابدين عليه السلام وإرساله مثقلًا بالحديد إلى دمشق لإرغامه على التخلي عن مهمته الرسالية ولكن قوة الإمام ونفوذه حالت دون تنفيذ خطَّة عبد الملك فعاد الإمام عليه السلام إلى حرم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. 

 بتدبير خطَّة قتل الإمام عليه السلام من خلال سمّ دسَّه إليه وذلك في 25 محرّم سنة 95 للهجرة.

اهل البيت
الايمان
القيم
الامام السجاد
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    نحت الكتب.. صور تتشضى بالإبداع في عالم الفن التشكيلي

    النشر : الأثنين 03 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    فن النطق و اضطراباته عند الأطفال

    النشر : الأحد 19 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    بفضل الذكاء الاصطناعي.. اكتشاف آلاف الفيروسات الجديدة

    النشر : الأربعاء 16 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    استطلاع رأي: هل النساء يشاطرن الرجال في الاهتمام بالرياضة؟

    النشر : الأربعاء 04 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأم.. نبض الحب الأول يتساوى بظلاله الأبناء

    النشر : الأحد 21 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 526 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 17 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 17 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 18 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة