• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تأثير القدوة واتباع نهج العظماء

جنان الهلالي / الأحد 20 آب 2023 / تربية / 2743
شارك الموضوع :

ومن هنا تكمن أهمية أن يبحث الإنسان عن نموذجه الأمثل، لأنه سيصل إلى ضالته من خلال معرفته للعنصر

القدوة لغويًا تعني المثل الذي يحتذى به أو الشخص الذي يتم التشبه به. والقدوة من المصطلحات التي وردت في القرآن الكريم، وقد ذكر ﷲ في كتابه الكريم الكثير من سير الأنبياء والصالحين وأمر بالاقتداء بهم، قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾.

أما اصطلاحا تعني العمل على تغيير سلوك شخص ما بشكل جيد أو في اتجاه خلقي جيد، ولايتم ذلك التغير إلا باتباع أو التشبه بشخصية عظيمة يُحتذى بها وذات أثر كبير أحدثت تغيراً كبيراً في المجتمع. ونحن كمسلمين فإن لدينا أفضل قدوة يجب أن نقتدي بها وهو رسولنا (صلى الله عليه وآله) حيث قال رب العزة جل وعلا "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا" ( الأحزاب/ آية 21 ).

وغالباً ما تتشكل وتتأثر شخصية الإنسان الناجح تحت تأثره بشخصيات تأريخية خالدة يكون لسماتها ومواصفاتها حضور قوي وواضح في تشكلها، وعندما نبحث في سر النجاح الذي يتحقق لهذا الإنسان أو غيره ونحاول أن نغور في الأسباب التي تقف وراء هذا التفرد سواء في الفكر أو السلوك. فإننا سنجد في سمة اللين واللطف واحترام الآخر مظاهر وجواهر أساسية لمثل هذه الشخصيات، ولذا فإن الإنسان الذي يقتدي بشخصية خالدة ويكون لتأثيرها وجود بيننا في تشكيل شخصيته، فهو لا ريب يستحق مبتغاه الذي يبغي من خلاله النجاح في حياته وفق الاشتراطات التي تضع الحكمة والتعقل والإيمان واحترام الذوات الأخرى في مقدمة المحددات للفكر والسلوك معا.

وفي هذا المجال نقرأ في الكتاب القيّم الموسوم ب (العلم النافع) لمؤلفه المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله): (لو أردنا أن نبحث عن الإنسان الناجح والموفّق في حياته، فلا ريب أننا سنجدهُ في ذلك الذي اقتدى بالنبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته سلام الله عليهم، ولا غرو أن يكون أحسن الناجحين والموفّقين في الحياة؛ وذلك لأنّ الرسول الأعظم (صلى ﷲ عليه وآله) كان المثل الأعلى للإنسان في قوله وصمته، وَسِرّه وجهره، وفي فعله وتركه، وفي كلّ أحواله بل فاق وسما على كلّ الشخصيات في العالم منذ بدء الخلق وحتى انتهاؤه، بشهادة المؤمنين به وغيرهم).

ومن هنا تكمن أهمية أن يبحث الإنسان عن نموذجه الأمثل، لأنه سيصل إلى ضالته من خلال معرفته للعنصر أو السر الذي جعل هذه الشخصية متفردة في زمانها وخالدة على صفحات التأريخ كما هو الحال مع الشخصية العظيمة التي يتحلى بها رسولنا الأعظم وأهل بيته (عليهم السلام).

حيث يقول سماحة الصادق الشيرازي في كتابه (العلم النافع): (لقد ألّف كاتب مسيحيّ كتاباً دوّن فيه أسماء أعظم مئة شخصية في تاريخ العالم أو (المئة الأوائل) كما سمّاهم، وذكر في المقدّمة أنّه جعل الترتيب حسب الأولوية من حيث نجاح الشخصية في حياتها وتحقيقها للأهداف التي كانت تصبو إليها، وليس حسب التسلسل الزمني، ورغم أنّه رجل مسيحي جعلَ اسم نبيّنا أوّل الأسماء إذ عدّه صلى الله عليه وآله الشخصية الأنجح). 

ولعل السر في هذا النجاح كما يقول سماحة المرجع الشيرازي يكمن في صفة (اللين والرحمة) التي تميز بها النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) في تعامله مع الآخرين، فكان أكثر حضورًا بينهم وكان أكثر تأثيرا بهم. وهكذا فإن الرحمة والتسامح والتعامل بلطف مع الجميع سيجعل من شخصية الإنسان فاعلة منتجة إيجابية ومتفردة في آن واحد. وهذه هي الشخصيات التي نحتاجها في ظل الظروف القاهرة للعصر الراهن. شخصيات تضع ذواتها مكان شخصية الفرد لتعرف كيف تؤثر عليه وكيف ينتفع بها لصلاح نفسه ومجتمعه.

فالقدوة الحسنة من الأسباب الهامة التي تدفع الإنسان إلى التفوق أو يمكن أن نطلق عليها وقود التفوق، فهي من العوامل الاجتماعية والبيئية التي تمتلك الأثر الأكبر في تكوين الشخصية، وهي المحرك الذي يدفعك إلى زيادة العمل الصالح والارتباط بالعبادات والجد أكثر في طاعة ﷲ، وكلما راعى الإنسان عمله حتى يتقنه مرضاةً ﷲ، كما أنَّ التأسي بالقدوة الحسنة يعمل على إيجاد أشخاص يتمتعون بالتوازن الشعوري، لأن الفرد يمثل وحدة بناء الأسرة، والأسرة تمثل وحدة بناء المجتمع لذا فإن القدوة الحسنة كما لها أثر على الفرد فلها بالتبعية أثر على المجتمع.

فالقدوة الحسنة لبنة هامّة في بناء كل مجتمع، وحينما يتطاول الزمن يحتاج الناس إلى قدوات يرونها في أوساطهم ويقابلونهم في مجتمعهم ومساجدهم بل حتى في أسواقهم. في جميع مجالات الحياة العملية والمهنية والدينية، لما تتركه تلك القدوة من أثر جميل للجيل الجديد، ونور يهتدي به من الضياع.

*****************************

المصادر:

 الأدوار النهضوية لمرجعية الصادق الشيرازي (دام ظله الشريف)

 * كتاب (حلية الصالحين)

 * كتاب قبسات سماحة المرجع آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله الشريف) 

اهل البيت
التفكير
السلوك
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة