• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سرالله الاعظم.. بين الرسالة والإمامة

فهيمة رضا / الأربعاء 07 آذار 2018 / اسلاميات / 4047
شارك الموضوع :

من يشاهد تاريخ المرأة بتمعن يجد انها ظُلمت وغُصب حقها على الدوام، فإذا يبحث القارئ في مشارق الأرض ومغاربها من سلف الزمان الى يومنا هذا لن يج

من يشاهد تاريخ المرأة بتمعن يجد انها ظُلمت وغُصب حقها على الدوام، فإذا يبحث القارئ في مشارق الأرض ومغاربها من سلف الزمان الى يومنا هذا لن يجد دينا احترم المرأة وأعلى من شأنها كدين الإسلام، لذلك تقول سيدتنا ومولاتنا في الخطبة الفدكية الغراء: فَأَنارَ اللهُ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ظُلَمَها، وكَشَفَ عَنِ القُلُوبِ بُهَمَها، وَجَلّى عَنِ الأَبْصارِ غُمَمَها، وَقَامَ في النّاسِ بِالهِدايَةِ، وأنقَذَهُمْ مِنَ الغَوايَةِ، وَبَصَّرَهُمْ مِنَ العَمايَةِ، وهَداهُمْ إلى الدّينِ القَويمِ، وَدَعاهُمْ إلى الطَّريقِ المُستَقيمِ.

فدين الاسلام اعطى للمرأة حرياتها وكرامتها وشرفها واخذ بيدها الى الشرف حيث الشرف وقدم لها خطة استراتيجية للعيش الرغيد والابتعاد عن الانحطاط والذل وساوى بين الرجل والمرأة حيث يقول الرسول صلى الله عليه واله: (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة).

فقد كانت المرأة في قعر الانحطاط والذل قبل الاسلام حيث كانت تدفن وتُحرق وتتوارث بين الورثة اذا مات زوجها ولكن بعد الاسلام رفع شأنها واصبحت تتلألأ في سماء العظمة حيث كانت تعمل وتسير جنباً الى جنب الرجال، ولكن ما نشاهده اليوم من الفساد وتأخر المرأة وايقاعها في المغريات والفساد في الدول المتقدمة أو حصرها في اربع جدران في الدول المتأخرة أو عند بعض المسلمين ليس إلا عدم جريان حكم الاسلام وقوانين الله الحقة إما بسبب جهلها أو غدر الرجال أو مؤامرات الاستعمار والحكومة الفاسدة حيث تستطيع هذه الجهات ان تصل الى مبتغاها عن طريق تضعيف دور المرأة والاستفادة من هشاشة مبادئها لأنها اذا كانت عالمة بحقوقها تعرف قدراتها حيث انها تستطيع ان تفعل كل شيء جنباً الى جنب الرجل بل في كثير من الاحيان تفوق قدراتها قدرة الرجل.

 كما نشاهد في حياة الزهراء سلام الله عليها انها كانت تدير البيت مع تلك الاعمال الشاقة حينذاك من سقي الماء، طحن الدقيق، الكنس، والخطابة داخل البيت وخارجه لأجل تبيين الأمور واحقاق الحق وكشف الغطاء عن وجوه الظالمين، العبادة، التأليف وتربية الأطفال وجعل البيت معهدا لنشر العلوم والفضائل حيث كانت تعلّم النساء وتدرسهم فالمرأة هي من تقرر مسيرها بذكاءها ومعرفتها بالأمور.

دور المرأة الهامشية

تستطيع المرأة ان تكون على الهامش كما يوجد هناك الكثيرات من هذا الصنف حيث لا تزيد ولا تقلل حالها كحال باقي الاشياء في الكون من الجمادات سوى انها تتفوق عليها لأنها تتنفس وتقوم ببعض الأعمال ولكن تسد طرفها عن قدراتها وتهملها في هذه الحالة لا تستطيع ان تقدم شيئا سوى اطفال هامشيين لأنهم تربوا في احضان إمرأة هامشية التي جاءت الى هذه الحياة لتأكل  وتنام وتمضي دون هدف كما فعل الاخرون حيث لم يضيفوا للعالم سوى البؤس!.

دور المرأة التي تقع اهتماماتها على محيط بيتها فقط!

هذه المرأة تحافظ على محيط بيتها فقط وليس لها أي صلة بخارج البيت حيث تقع اهتماماتها في محيط البيت ولا تهتم بالاخرين وليس للاخرين اي اهمية في حياتها انها أفضل قليلا من المرأة الهامشية لأنها تعرف بعض الأمور وتسعى لتربية اطفالها ولكن تضيق قدراتهم وتحبسهم في محيط مغلق بعيدا عن العالم، يجب ان تعرف في يوم من الايام ربما يحدث الطوفان وفي هذه الحالة يخرق الطوفان جدران البيت ويقضي على سلامة الافراد فغلق الأبواب لا يجدي نفعاً لأن ربما تكون اصحاب البيت في امان ولكن الطوفان يستطيع ان يدخل دون اذن كما نشاهد هذه العواصف في يومنا هذا، حيث يدخل الطوفان الى وسط البيت دون استئذان فربما يكون اصحاب البيت سالمين ولكن لا فائدة من سلامتهم اذا لم يتعارفوا على الاخرين وكانوا في سجن دائم حيث باتت حرب اليوم حرب العقول وباستطاعة العدو ان يقضي عليك في وسط بيتك دون ان يعرف احد من المسؤول عن الجريمة؟!

دور المرأة القيادية:

هذه المرأة تجعل من بيتها جنة لتبث الجمال الى الكون، هذه المرأة تغتنم قدراتها وتصبها في مجرى آمن ومفيد لتتنعم هي وزوجها واطفالها ومن ثم الاخرين، لأنها تعرف فائدة العلم والمعرفة وبالتالي سيكون الشخص المتخرج من هذه الجامعة مستعدا كي يحارب جميع الغزوات ويعرف بكياسته سياسة العدو بلمحة بصر وبوجوده يزيد الجمال الى هذا العالم ليمهد لنفسه وللعالم اجواء الظهور لتعجيل فرج امام زمانه، فدور المرأة الظاهرية انها تقوم باعمال البيت وتدير شؤون البيت ولكن دورها الجوهري ان تقوم بتربية اسياد يقودون العالم.

العقبات تحيط بنا من كل جانب واوشك قاربنا على الغرق في وسط هذا البحر المتلاطم  والأزمات بدأت تخنقنا بمخالبها القوية بوحشية، لا نستطيع الهروب من المأساة الموجودة سوى بالتمسك بحبل الله الذي وصّانا النبي صلى الله عليه وآله في حديث الثقلين: القرآن والثقلين. فالمرأة اليوم ضائعة حيث انها لا تعرف ماذا تفعل أو أي طريق تسلك، فالزهراء سلام الله عليها تُعلمها كيف تتجنب الأضرار وتحافظ على سلامة سفينتها لترسو في ميناء الحب والخلود وتخرج الجواهر من هذا البحر المتلاطم الذي يود تدميرها من كل جانب، تعلمها كيف تكون المرأة المثالية انها كانت نعم البنت ونعم الزوجة ونعم الوالدة ونعم المعلمة، (فما تكلمت فضة خادمتها لمدة عشرين عاما إلا بالقرآن) وإنها نعم الداعية الى الحق حيث بينت للعالم بأكمله أن باستطاعة امرأة واحدة فضح الطغاة وان كان عددهم لا يحصى فكلمة الحق يتردد صداها مدى الدهر، فسيدة الوجود من خلال خطبتها الغراء التي هي بمثابة درس متكامل في الايمان والعقيدة، هي خطبة تثقيفية متكاملة حيث تبين مولاتنا ركن التوحيد والنبوة والإمامة.

وتبيّن مدى الصعوبات التي جرت على رسول الله لأجل اعلاء كلمة لا اله الا الله ودين الاسلام في ذلك المجتمع الرديء، ثم تتكلم عن انقلاب الأمة وتغييرهم والواقع الذي حدث بعد رسول الله (ص) وتركوا أوامر النبي وفعلوا ما فعلوا من جرائم..

حددت موقفها الرصين ودافعت عن الولاية، ربما كانت إمرأة ولكن كانت أفضل من مئات الرجال الموجودين الذين وقفوا دون ان يتكلموا أو يدافعوا عن الحق! تحدثت عن التشريعات الاسلامية  واحكامها، بيّنت قضية استحقاقها فدكا وبرهنت عن طريق الآيات القرآنية لأنهم قالوا يكفينا كتاب الله فبضعة النبي أعرف بالقرآن من الذين في قلوبهم مرض...

انها احتجت كما يجب لأنها كانت قيادية عالمة، واعية وراسخة في الشموخ وصلبة في المواقف... انها خير أسوة للمرأة القيادية كيف لا تكون كذلك وهي أسوة للجميع لأنها سر الله الأعظم بين الرسالة والإمامة، فسلام على من ختمت بها النبوة وبدأت منها الإمامة...

المرأة
فاطمة الزهراء
اهل البيت
القيم
النموذج
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة