• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وأشرق أفق الحياة بنور الولاية وشعاع الإمامة

جنان الهلالي / الأربعاء 03 كانون الثاني 2024 / تربية / 2058
شارك الموضوع :

كما هو معروف الذرية هي الإمتداد الطبيعي للإنسان في هذه الدنيا الفانية، والإنسان يسعى للحصول على الذريّة وتربيتها

ولدت فاطمة بعد مبعث الرسول الأكرم بخمس سنوات، أي قبل الهجرة بثمان سنوات، في العشرين من جمادي الآخرة في يوم الجمعة. وهي آخر أولاد الرسول من خديجة. ولدت في مكة، وفي بيت الوحي والجهاد، وفي أجواء الصبر والصمود وتحمل المشاق، وترعرت في غمار العواطف الصادقة والحب الطاهر المتبادل بين رسول الرحمة وبين خديجة التي ما نسي النبي عواطفها وإخلاصها طوال حياته. فتحت الزهراء عينها في وجه الحياة لتشاهد وجه أبيها الرسول، وترضع من أمها السيدة خديجة الحليب الممزوج بالفضائل والكرم (١).

وهناك عدة روايات ذكرت انعقاد نطفة الزهراء (عليها السلام)  من ثمار الجنة. فعن عائشة قالت: قال رسول الله :)) : لما أسري بي إلى السماء وخلت الجنة فوقفت على شجرة من أشجار الجنة لم أرى في الجنة أحسن منها ولا أبيض ورقاً ولا أطيب ثمرة، فتناولت ثمرة من ثمرتها فأكلتها صارت نطفة في صلبي، فلما هبطت إلى الأرض واقعت «خديجة»، فحملت بفاطمة، فإذا اشتقت إلى ريح الجنة شممت ريح فاطمة (٢)عوالم العلوم للأبطحي. السيوط الدر المنثور في ذيل تفسير آية الإسراء .

وكما هو معروف الذرية هي الإمتداد الطبيعي للإنسان في هذه الدنيا الفانية، والإنسان يسعى للحصول على الذريّة وتربيتها، بحكم الغريزة التي فطره الله عليها. كانت  تطمح خديجه إلى ولد صالح من صلب محمد (صلى الله عليه وآله) ليكون ناصراً لرسالة الدين ، وحامياً لأهدافها السامية ، وحاملاً لراية الحق بعد وفاة أبيه ، ومحمد ( صلى الله عليه وآله) يعلم علم اليقين أن الموت حق ، وأن أيامه المباركة وعمره الشريف محدود في هذه الحياة الدنيا، ولا تكفي لتحقيق آماله والوصول إلى أهدافه، لينجي البشريّة التعيسة من مستنقع الضلال وبرائن الجاهلية ، فلا بد من عصبة أولي قوة وأولي بأس شديد تلي الأمر من بعده وتكون من ذريته ونسله، ولكن الأجل كان - وللاسف - يعاجل أبناء محمد ( صلى الله عليه وآله) ويوافيهم وهم صغار ، فلم يبق منهم أحداً  ، وهم عبدالله ، والقاسم ، فيحزن الرسول ( صلى الله عليه وآله) وخديجة - لذلك - حزناً شديداً ، ويفرح الأعداء ويشمتون ويظنون أن نسل محمد قد انقرض فينادونه بالأبتر أحياناً. أنزل الله سبحانه سورة الكوثر( بسم الله الرحمن الرحيم - إنا أعطيناك الكوثر * فصل لربك وانحر * إن شانئك هو الأبتر) رداً على أعداء رسوله (صلى الله عليه وآله)  ووفاء بوعده ، والله لا يخلف الميعاد.

وسرعان ما رزقه الله ذرية طاهرة مباركة تنتهي إليها الفضائل وتعبق بالجلال والكمال، حينما وُلدت الزهراء (عليها السلام ) ، وأشرق أفق الحياة بنور الولاية وشعاع الإمامة ، وبشِّر الرسول ( صلى الله عليه وآله) بها فغمرته السعادة والسرور .

مكانتها

فاطمة الزهراء (عليها السلام) لها مكانة عالية، وموقعية متقدمة وهي أحب الناس إلى قلب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأعزهم عنده، وكان يشير في كل المحافل العلمية، وفي كل مكان إلى مكانة فاطمة الزهراء الخاصة، ويكفي أن نعلم أنها سيدة نساء العالمين على الإطلاق. قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله) : حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد وآسية بنت مزاحم  وقال (صلى الله عليه وآله) : فاطمة خير نساء أهل الجنة . وقال ( صلى الله عليه وآله) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : يا معشر الخلائق ، غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد على الصراط . وعن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال : يا فاطمة، إن الله ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك. كماقال الامام الصادق عليه السلام : " وإنما سميت "فاطمة عليها السلام خلق فطموا عن معرفتها" .البحار(٣)

ولنا أن نعرف أن الزهراء (عليها السلام) هي جوهر الحقيقة أوليست هي التي قال فيها  الرسول الأعظم : فاطمة روحي التي بين جنبي ؟ وهو فيه الوحي الإلهي (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) .

مكانتها في آيات الذكر الحكيم:

(۱) آية المباهلة بحق فاطمة الزهراء

كتب كبار علماء العامة والخاصة كتباً كثيرة في : فضائل ومناقب فاطمة الزهراء (عليها السلام) ، منها في الآيات القرآنية التي نزلت بحقها ومن بينها آية المباهلة حيث أجمع المفسرون على أنها هي المراد من كلمة ونساءنا في تلك الآية الشريفة ، وذكروا بالإجماع ان مجيء الزهراء لوحدها للمباهلة كما لو أن المباهلة في مقام احقاق الحق أنه المباهلة : هي حين يختلف اثنان أو أكثر ويقع بينهما نزاع ولا يقبل كل منهما بالدليل والبرهان الذي يقدمه الآخر، ولكي يضعا حداً للنزاع بينهما، يقوم كل منهما بالابتهال إلى الله في ان يُبهل* المبطل منهما وبهذا يتضح الحق .

إن إشراك النبي (صلى الله عليه وآله) للحسين والحسن والزهراء وعلي (عليهما السلام) في المباهلة كان فيه حكم منها : الجزم والقطع بصدق دعواه ونبوته حيث جاء بفلذتي كبده (الحسن والحسين، وابنته الوحيدة الزهراء وقف هو بمنزلة نفسه أي الإمام علي (عليه السلام) جاء هكذا ليكون في موقع المباهلة ليقتلع الله المبطل من جذوره أي أنه اراد القول: انني على يقين بأن الحق معي والطرف الآخر على باطل، إلى الدرجة التي جئت بها معي بأحبائي للمباهلة، اما الحكمة الاخرى فهي الاعلان عن منزلة من كانوا معه أولئك الذين كانوا بمنزلة ابنائه ونسائه ونفسه، ولهم منزلة سامية عند الله؟

كما ان كلمة «ابناءنا» دللت بوضوح ان الحسن والحسين هما ابنا النبي،  وانفسنا دللت على أن علياً هو نفس محمد وانهما واحد ، ونساءنا دللت للمسلمين بأن الزهراء لوحدها لها افضلية على جميع النساء، وهي وحكمة أخرى هي ان يعلم الناس باشتراكهم واتحادهم برسول الله بأن دعواه صادقة احقاق للحق وابطال للباطل ، فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) في صباح الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة عشر للهجرة وقد حمل الحسين إلى صدره بينما امسك بيد الحسن ، وكان يسير خلفه فاطمة وعلي، قال لهم رسول الله : حين تسمعونني ألعن قولوا آمين حين رأى اسقف نجران النبي (ص) ومن معه على تلك الهيئة قال : اعلموا ايها النصارى : ان الوجوه التي أراها لو اقسمت على الله ان يزيل الجبال لأزالها ، فإياكم ومباهلتهم فإنكم ستهلكون حتماً ولا يبقى بعدها نصراني على الأرض، ثم انهم قالوا للنبي : نرى ان لا نتباهل معك، وتظل انت على دينك ونبقى نحن على ديننا المسلمين في السراء والضراء ، فلم يوافقوا. قال : هل تريدون الحرب ؟ قالوا : لا طاقة لنا بقتال المسلمين الا إننا نصالحك ان لا تقاتلنا ولا تخيفنا وان لا نعود عن ديننا وان نعطي الفي حُلّة ثمن كل حلة اربعون درهما فصالحهم على ذلك. (٤)

هذه هي مكانة الزهراء وسر مولدها، فكانت السر المرتبط بين النبوة والإمامة وشاء الله أن يكون نسلها للأئمة الاثنى عشر هم الوسيلة للحفاظ على الدين كما أراد الرسول (صلى الله عليه وآله) وكما تمنت خديجة الكبرى (سلام الله عليها).

---------------------------------------------

(١)( بحار الأنوار جزء ١٦ ص ۸۰ - ۸۱

كتاب الشيخ الاميني)(١)

(٢) سيرة ابن هشام ج ۲ ص ٣٤ ، تفسير جوامع الجامع تأليف الطبرسي ٥٢٩ .

(٣)البحار ٤٣ - العوالم(٣)

(٤) خبر المباهلة في الدر المنشور للسيوطي (ج ٢ ، ص ٣٨ - ٤٠) ضمن تفسيره آية المباهلة ، وفي تاريخ ابن الأثير (ج۲، ص ۲۹۳) والبداية والنهاية (جه . ص ٥٢ - ٥٦(م) .

الشيعة
فاطمة الزهراء
الاسلام
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة