• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عالم من الاختلاف

سمانا السامرائي / الأحد 06 آب 2023 / تطوير / 2571
شارك الموضوع :

الجميع يشعر بالضغط من هذه المنظومة ولكنه مجبور تحت تأثير الضغط الجمعي أن يساير الأمر

هذه مقالة غاضبة أفتتحها بتساؤل متى يتم الاعتراف بالتنوع الموجود في الشخصيات ومسارات الحياة وحتى الظروف الصحية؟

يدهشني دوماً قدرة هذا المجتمع على الإصرار على قالب واحد يُفرض على الجميع، "يجب على الجميع أن…" ثم ضع بعد ذلك ما راق لك من الكلمات التي تمثل أفكاراً أو أفعالاً هي بحد ذاتها مقبولة، ولكن تحدث المشكلة عندما تأتي جملة "يجب على الجميع" فتجعل كل من هو خارج هذه الحدود شخصاً غريباً لا ينتمي إلى أي شيء، كيان غير قيم وغير مرحب به.

نحن هنا لا نتحدث عن أي اعوجاج بالفكر أو تراجع في الكرامة الإنسانية نتحدث عن الأمور الطبيعية الكبرى والصغرى التي تفرض فرضاً على الجميع في مجتمعنا، حتى أصبحت الحيوات والشخصيات كلها تتشابه دون تميز، كل الأسئلة والإجابات كأنك سمعتها من قبل، كل المواقف كأنك عشتها، كل الأشخاص وكأنك التقيتهم.

الجميع يشعر بالضغط من هذه المنظومة ولكنه مجبور تحت تأثير الضغط الجمعي أن يساير الأمر وإلا سيشعر أنه غير مرحب به.

جميع أصحاب الدرجات العالية عليهم أن يدرسوا الطب أو الصيدلة، الجميع عليه أن يتزوج في سن ما، الجميع يجب أن يرغب بابن ذكر، جميع الأشخاص عليهم اتباع حمية، جميع النساء عليهن زيارة طبيب تجميل، أزياء معينة وألوان معينة يجب عليكَ ارتداؤها وفقاً للصيحات، نبرة معينة من الصوت عليك أن تتحلى به، وكلمات معينة فقط عليك أن تنطق بها، ورد فعل معين متوقع منك، وهلم جراً.

كل الحياة المبهجة الأصيلة التي تنتظرنا قابعة خلف ما على الجميع حتماً فعله بكل التغيرات التي تجلبها الثورة العقلانية ضد الأنظمة الاجتماعية الثقيلة التي ما عادت تخدم أحداً.

وهنا بجدر بنا أن نؤكد على أن ما يجب علينا جميعاً فعله ليس بالضرورة سيئاً أو خاطئاً وليس علينا أن أن ننفر منه بل أن نجد تنويعاتنا المناسبة المستلة من تلك المنظومة، فقد كانت بعض أجزاء هذه المنظومة عاملة لمئات السنوات على الأقل وخدمت المليارات لسبب وجيه، إلا أن السبب نسيناه مع الزمن وبقي لدينا الفعل الخالي من المعنى، مثل وجوب إحضار هدايا في المناسبات الاجتماعية، والغاية من الأمر الوصل والتكافل الاجتماعي وهو أمر في غاية الرقي ولكن الأفراد نسوا ذلك، وأصبح الأمر خالياً من المعنى، وقد يكون سبباً لإفساد علاقات طويلة.

إما إن كانت عادات أو تفاصيل دخيلة وجديدة ولكنها أصبحت جزءاً من المنظومة الحديثة كتصوير كل شيء ونشره لتكوين صورة اجتماعية حسنة، فهنا خذ فقط ما يتسق من الأمر مع مجموعة القيم التي اخترتها لنفسك.

ما يثير الاستغراب هو وجود أشخاص لا يقبلون أن يقيدوا بقيد ولكنهم يشرعون بتقييد الآخرين بلا خجل أو إخفاء، كأنهم يقولون نحن فوق كل منظومة والآخرون لا يمتلكون ما يؤهلهم لأن يكونوا بمنزلتنا.

أنا مريض ويجب على الجميع تفهم حالتي ومراعاتي، أما الآخر فعليه أن يجاري من حوله، ويعمل دون توقف، فمرضه ليس مسؤولية من حوله، أنا حزين ويجب أن أظهر حزني، والآخر يجب أن يخفي حزنه فليس حزنه مشكلتي.

أي إن منظومة "يجب على الجميع أن…" يضعها أشخاص ليجعلوا الآخرين يتصرفون وفق رغباتهم مما يحقق لهم الرضا والفائدة، وهم أنفسهم لا يلتزمون بها، بل قد يجدونها غير ذات قيمة، ففي عالم النساء مثلاً تحكم إحداهن على الأخريات بأنهن وقحات لأنهن طالبن بحقوقهن الأساسية، ولكنها الشخص الأكثر فجاجة في المطالبة بما تريد وإن لم يكن من حقها، الأمر ذاته بأشكال مختلفة تراه في عالم الرجال.

وحتى تنتهي هذه الفوضى عليك أن تكون كن كما أنتَ، وأن تستمر في رقابة ذاتك وإنمائها وفق نواميس العقل والمنطق والخلق الحسن والدين، وأن تتيقن من عدم حكمك على الآخرين، فلكل منا مساره في الحياة.

مفاهيم
التفكير
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    الأحد 03 آب 2025/
    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    السبت 26 تموز 2025/
    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    السبت 12 تموز 2025/
    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    الخميس 26 حزيران 2025/
    في ذم مثالية هذا العالم

    في ذم مثالية هذا العالم

    السبت 21 حزيران 2025/
    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    السبت 31 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    لا ﺗكوﻧﻲ أمةً أسيرةً ﻟﻠموﺿﺔ

    النشر : الأثنين 06 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    انقلاب خلقي!

    النشر : الأحد 13 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    هل للحجاب معانٍ متعددة؟

    النشر : السبت 03 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الحجاب وجدلية الحرية في الاسلام

    النشر : الأثنين 11 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    شرطة الدنمرك تحقق مع شرطية احتضنت محتجة منقبة

    النشر : السبت 29 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    في اليوم العالمي للحجاب.. هل ساهم في تعزيز التسامح؟

    النشر : الثلاثاء 06 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 498 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 452 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 411 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 381 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 336 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1566 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 545 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 2 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 2 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 2 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 2 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة