• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المضادات الحيوية وتأثيرها على صحة أمعائنا

بشرى حياة / الأربعاء 06 ايلول 2023 / صحة وعلوم / 2067
شارك الموضوع :

تضطلع الميكروبات التي تعيش داخل الأمعاء بدور كبير في الحفاظ على صحتنا، ويشمل ذلك تنظيم عمل الجهاز المناعي

تحتوي أجسامنا على بكتيريا تقدر أعدادها بالتريليونات – وتوجد أعلى كثافة لها في أمعائنا. ولكن هل نحدث تلفا دائما في هذا الجزء الحيوي من أجسامنا في كل مرة نتناول فيها مضادات حيوية؟

يقول الدكتور جيمس كينروس استشاري جراحة القولون والمستقيم بجامعة إمبيريال كوليدج لندن: "الميكروبات التي تعيش في الأمعاء تشكل شبكة معقدة من الكائنات الحية الدقيقة وكل الأشياء التي تحتاج إليها من أجل البقاء على قيد الحياة داخل الجسم".

تضطلع الميكروبات التي تعيش داخل الأمعاء بدور كبير في الحفاظ على صحتنا، ويشمل ذلك تنظيم عمل الجهاز المناعي وتسهيل الهضم. ويرى الخبراء أن المضادات الحيوية تعد أحد أكثر الأشياء التي تشكل خطرا على ميكروبات أمعائنا.

تعتبر المضادات الحيوية، التي يصفها الأطباء للعلاج أو الوقاية من العدوى البكتيرية، حجر زاوية للطب الحديث. لكن خلال عملية استهداف البكتيريا التي تتسبب في حدوث العدوى في أجسامنا، بإمكان المضادات الحيوية أيضا أن تقضي على بكتيريا أخرى في أجسامنا بدون قصد.

هناك مخاوف متزايدة بين العلماء بشأن التداعيات الصحية لاعتمادنا المتزايد على المضادات الحيوية. في الفترة ما بين عامي 2000 و2015، ارتفع عدد الوصفات الطبية للمضادات الحيوية بنسبة 65 في المئة. المشكلة في هذا الاستخدام المتنامي للمضادات الحيوية مشكلة مزدوجة: الضرر الذي يلحق بميكروبات أمعائنا، وتزايد مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

يقول البروفيسور غوتام دانتاس أستاذ طب المختبرات والجينوم الوراثي بكلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس بالولايات المتحدة: "تؤدي المضادات الحيوية إلى الإخلال بتوازن النظام البيئي المتشابك للميكروبات التي تقطن أمعاءنا، ومن ثم تزيد من خطورة أن تتبرع البكتيريا التي تظل على قيد الحياة بجيناتها لكائنات ممرضة".

نحن نعلم أنه كلما اتسمت مستعمرة البكتيريا التي تعيش داخل أمعائنا بالتعددية والتنوع، كلما كان ذلك أفضل لصحتنا. لكن بالطبع المضادات الحيوية تحدث خللا في تلك المستعمرة لأنها لا تستهدف بشكل خاص البكتيريا الممرضة التي تتسبب في العدوى، بل تستهدف كل البكتيريا الموجودة في أمعائنا.

يقول دانتاس: "تصور أن هناك غابة تحاول أن تستأصل أحد الأعشاب الضارة بها. الطريقة التي نستخدم بها المضادات الحيوية أشبه بقصف شامل بالقنابل لتلك لغابة، يدمر كلا من الأعشاب الضارة والنافعة بدون تمييز".

يقول دانتاس إنه عندما درس العلماء الميكروبات التي تعيش في أمعاء الأشخاص المصابين بعدوى قبل تناولهم جرعة علاجية من المضادات الحيوية، اكتشفوا أن تعددية وتنوع تلك الميكروبات تتعافى بعد عدة شهور. لكن في بعض الأشخاص، لا تعود بعض أنواع البكتيريا النافعة إلى أجسامهم مطلقا.

عكف دانتاس وفريقه البحثي على دراسة عينات براز أُخذت من أطفال جرى علاجهم بمستشفى أطفال يوجد تعاون علمي بينه وبين مختبره. جُمعت تلك العينات بشكل منتظم، قبل وبعد إصابة الأطفال بالعدوى أو تناولهم مضادات حيوية، وهو ما سمح لفريقه برصد التغييرات التي تحدث في أجسام الأطفال الذين يصابون بالعدوى ثم يعالجون بمضادات حيوية فيما بعد.

استخدم دانتاس تلك العينات لمقارنة التغييرات التي تطرأ على ميكروبات الأمعاء بعد تناول المضادات الحيوية في مجموعتين من الأطفال الرضع: مجموعة من الأطفال الخدج الذين يولدون مبكرا قبل مرور 36 أسبوعا على الحمل، ومجموعة من الأطفال الذين يولدون بعد 36 أسبوعا من الحمل.

يقول: "ما نعرف أنه يحدث لدى البالغين بعد تناول المضادات الحيوية يحدث بشكل أكبر بكثير لدى الأطفال حديثي الولادة: تنوع أقل في الميكروبات التي تعيش في الجسم، وارتفاع ضخم في الجينات المقاومة للعقاقير".

وبينما تتفاوت الآثار من شخص لآخر، وتتوقف على أعمارنا، هناك إجماع بين العلماء على أن آثار تناول جرعة علاجية واحدة من المضادات الحيوية من الممكن أن تكون دائمة.

يقول كينروس: "بعض الأشخاص معرضون بشكل كبير لحدوث ضرر بميكروباتهم جراء تناول المضادات الحيوية، وإلى تغير بيئة تلك الميكروبات بشكل دراماتيكي وعدم عودتها إلى ما كانت عليه قبل تناول جرعة المضاد الحيوي".

"نحن نفقد التنوع والتعددية في أمعائنا ونفقد ميكروبات في غاية الأهمية تعكف على حمايتنا منذ مئات الآلآف من السنين بمعدل زمني غير مسبوق".

لكن العلماء ما زالوا يحاولون فهم التداعيات الصحية طويلة المدى للمضادات الحيوية على الميكروبات القاطنة في أمعائنا.

يقول كينروس: "نعلم أن المضادات الحيوية لديها القدرة على التأثير على كافة جوانب وظائف ميكروباتنا. وهي لا تؤدي فحسب إلى استنزاف البكتيريا، بل تؤثر كذلك على وظائف الميكروبات بطرق معقدة ومنفردة لا نفهمها جيدا".

ويضيف أن أثر المضادات الحيوية على بكتيريا الأمعاء ليس وحده ما يثير القلق، بل أيضا ما لها من تداعيات إضافية على نمو الجهاز المناعي.

تشير الدراسات إلى أن تناول جرعات من المضادات الحيوية بشكل متكرر له أثر تراكمي، كما يكون ذلك الأثر أكبر عندما تتناول جرعة ذات طيف أوسع.

يقول دانتاس إن تلك الجرعات العشوائية "سوف تقضي على ميكروب مهم بين الحين والآخر.. إنها بمثابة تجربة تطورية نجريها على أنفسنا في كل مرة نتناول فيها مضادا حيويا".

العاقبة الأخرى للاستخدام طويل الأمد للمضادات الحيوية هي المجازفة بحدوث مقاومة للعقاقير. عندما تتعرض مستعمرة من البكتيريا لمضاد حيوي، تفنى الأنواع التي تفتقر إلى الجينات المقاومة للمضادات الحيوية. أما أنواع البكتيريا التي تحمل تلك الجينات – وهي جينات ربما حصلت عليها من بيئتها أو من خلال طفرات حدثت بشكل عفوي – فإنها تبقى على قيد الحياة. ويمثل ذلك مشكلة عندما تستفيد البكتيريا الممرضة من ذلك.

يقول دانتاس: "في كل مرة نستخدم فيها مضادات حيوية تزداد الخطورة النسبية لاكتساب ميكروبات الأمعاء لجينات مقاومة للعقاقير، ومن ثم عندما يصيب ميكروب ممرض الجسم، فإنه قد يتمكن من التقاط بعض من تلك الجينات الانتقائية من الأمعاء".

وهذه العملية لا تقتصر على أمعائنا، كما يقول البروفيسور كريغ ماكلين أستاذ التطور وعلم الميكروبات بجامعة أوكسفورد: "البكتيريا المقاومة تستطيع أن تهاجر من الأمعاء إلى أماكن أخرى، ومن ثم فإن ما يحدث في الأمعاء يؤثر على باقي أجزاء الجسم".

الآثار الضارة للمضادات الحيوية وقدرتها على إنقاذ حياة البشر من أكبر المعضلات التي تحير العلماء عبر أنحاء العالم. وفي حين أنه لا يوجد حل لتلك المعضلة، هناك بعض المقاربات التي قد تؤدي إلى التخفيف من الآثار الصحية الضارة للمضادات الحيوية.

يقول كينروس: "المضادات الحيوية أدوية رائعة أنقذت حياة الملايين من البشر. وهي موارد ثمينة جدا وينبغي أن تُستخدم، لكننا بحاجة إلى أن نفهم كيف يمكننا أن نوجهها بدقة".

يدرس العلماء حاليا إمكانية ابتكار مضادات حيوية تستهدف أجزاء معينة من الجسم، وأخرى تستهدف بكتيريا بعينها، على حد قول ماكلين، والفكرة هي التخلص فقط من البكتيريا التي نريد التخلص منها وعدم المساس بالبكتيريا النافعة في أمعائنا.

لكن كما يقول البروفيسور أنتوني باكلي الأستاذ المشارك المختص بعلم الميكروبات بجامعة ليدز، فإن أكبر أداة في جعبتنا حاليا هي أنظمتنا الغذائية: "التغذية من أكبر العوامل التي تساعد في بناء مستعمرات من الميكروبات النافعة داخل الجسم البشري".

وقد عكفت المجموعة البحثية للعدوى التابعة لجامعة ليدز على اختبار آثار المضادات الحيوية على الميكروبات التي تعيش في جسم الإنسان على مدى العقدين الماضيين.

وعادة ما يرتبط التنوع الكبير في الأغذية التني نتناولها بتنوع كبير في الميكروبات في الأمعاء، ويبدو أن الألياف الغذائية على وجه الخصوص لها أثر إيجابي، كما تقول الدكتورة إينيس مورا الباحثة بكلية الطب والصحة بالجامعة، والتي تبحث حاليا في آثار العناصر الغذائية المختلفة على الميكروبات التي تعيش في الأمعاء وكيف يمكنها أن تقلل من الآثار السلبية للمضادات الحيوية.

يقول باكلي إن الألياف الغذائية ذات أهمية خاصة لأن الميكروبات التي تعيش في أجسامنا تهضمها وتنتج أحماضا دهنية قصيرة السلسلة تعمل على تزويد خلايا بطانة القولون بالطاقة.

ويضيف: "عندما تتناول مضادات حيوية، تُستَنزف الميكروبات التي تنتج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة وتستغرق وقتا لكي تعود إلى سابق عهدها. نظريتنا هي أنه من خلال تناول الألياف الغذائية، فإننا نزود الميكروبات بالمادة الأساسية التي تساعدها على النمو وإنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة، على أمل أن يُستعاد التوازن مرة أخرى".

المفارقة الكامنة وراء استخدام المضادات الحيوية هي أنه مع كل جرعة علاجية نتناولها، هناك احتمال أن نقوض من قدرة جسمنا على مكافحة العدوى، ومن ثم، يزداد اعتمادنا على المضادات الحيوية.

يقول كينروس: "من الأفضل ألا نضطر إلى الاعتماد على المضادات الحيوية، وأن نركز بدلا من ذلك على قدرة نظامنا البيئي الداخلي على التحمل والتكيف من خلال اتباع نظام غذائي صحي، ولا سيما في المرحلة الأولى من حياة الشخص، إذ إنها المرحلة التي تتسبب خلالها المضادات الحيوية في أكبر ضرر". حسب بي بي سي

العلم
دراسات
الصحة
الطب
التغذية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    منذ 16 ساعة/
    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟

    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟

    الأربعاء 30 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة