• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حقوق الجوار في كلام زين العباد

فهيمة رضا / الخميس 19 تشرين الاول 2017 / ثقافة / 3825
شارك الموضوع :

قد يحدث أن يقرب الله انساناً غريباً إلى قلبك حيث يبدأ بمسح غبار الهم عن قلبك المهموم ويحدث أن تشعر بطمأنينة تجاه شخص ليس من لحمك ودمك ولكن يس

قد يحدث أن يقرب الله انساناً غريباً إلى قلبك حيث يبدأ بمسح غبار الهم عن قلبك المهموم ويحدث أن تشعر بطمأنينة تجاه شخص ليس من لحمك ودمك ولكن يسكن في روحك وجوارك، لذلك كان العرب يتفاخرون بحسن الجوار حتى قبل الإسلام ويدعو الله عزوجل عباده إلى الإهتمام بالجار في كتابه حيث يقول (اعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ)..

وكان من أدعية الإمام السجاد (عليه السلام) لجيرانه وأوليائه إذا ذكرهم :

أللَّهُمَّ صَـلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِـهِ وَتَـوَلَّنِي فِي جيرَانِي وَمَوَالِيَّ وَالْعَارِفِينَ بحَقِّنَا وَالْمُنَابِذِينَ لأِعْدَائِنَا بِأَفْضَلِ وَلاَيَتِكَ، وَوَفِّقْهُمْ لإقَامَةِ سُنَّتِكَ وَالأَخْذِ بِمَحَاسِنِ أَدَبِكَ فِي إرْفَاقِ ضَعِيفِهِمْ، وَسَدِّ خَلَّتِهِمْ، وَعِيَادَةِ مَرِيضِهِمْ، وَهِدَايَةِ مُسْتَرْشِدِهِمْ، وَمُنَاصَحَةِ مُسْتَشِيرِهِمْ، وَتَعَهُّدِ قَادِمِهِمْ، وَكِتْمَانِ أَسْرَارِهِمْ، وَسَتْرِ عَوْرَاتِهِمْ، وَنُصْرَةِ مَظْلُومِهِمْ، وَحُسْنِ مُوَاسَاتِهِمْ بِالْمَاعُونِ، وَالْعَوْدِ عَلَيْهِمْ بِـالْجِـدَةِ وَالإِفْضَـالِ، وَإعْطَآءِ مَـا يَجِبُ لَهُمْ قَبْلَ السُّؤالِ.

حيث يأتي حق الجار بعد حقوق الوالدين والأولاد المترتبة على الولاء والحب فأحدهما جوار جسمي إلى أربعين داراً والآخر جوار روحي في المبادىء ومسير التكامل الانساني ويستفتح الدعاء بطلب التولي أي النصر من الله للجيران والموالي أي الأحباء ممن يتصف بصفتين :

الأول: معرفة الحق أي الإعتراف به.

الثاني: نبذ الأعداء أي مقاطعتهم فإذا لم يتصف أحد بهتين الصفتين فإنه لا يتصف حقيقة بصفة الجوار والولاء وذلك لأن السبب الإهتمام بالجار إنما هو الولاء وليس الولاء إلا الحب وهو المقياس في الإنتماء إلى أي مبدأ في الحياة ومن هنا ندرك المسؤولية الملقاة على عاتق الانسان المسلم :

الأول: إقامة سنة الله وهي العدل في النفس والأسرة والمجتمع.

والثاني: الأخذ بمحاسن أدب الله ك(الإرفاق بالضعيف) أي اللطف به.

(سد الخلّة) أي القيام بحاجة الضعيف.

(عيادة المريض) بالزيارة والدعاء له بالشفاء.

(هداية المسترشد) الطالب للحقيقة.

(نصح المستشير) ببيان وجه الصواب.

(تعهد القادم) بالزيارة والتفقد.

(كتمان السر) مما يجب ان يخفى عن الاخرين.

(ستر العورة) مما ينبغي أن يستره الانسان حياءا.

(نصرة المظلوم) باعانته مادياً ومعنوياً ليصل إلى حقه.

(حسن المواساة بالماعون) أي المشاركة بما يتمتع به الناس عادة وبما ان الفقير غالبا ما يحتاج الى المال فيكون المساواة له بالمشاركة معه فيما يحتاجه من المال أو الطعام وماشابه.

(العود بالجدة والافضال) فالجدة هي المال والثروة والافضال هو الزيادة في الشيء والعود بهما أي الاحسان بهما عطفا على المحتاجين اليهما.

(اعطاء ما يجب قبل السؤال) فإن الحقوق الواجبة للفقراء والمحتاجين مسؤولية أساسية مفروضة على من يجب عليه الحق والمراد في هذا المقطع من الادب الاسلامي يقتضي الإعطاء قبل السؤال بمعنى أن يكون المسؤول واعياً لأداء واجبه من دون أن يفتقر الى التنبيه على ذلك بالسؤال.

هذه النقاط من الآداب الاسلامية الاساسية التي يجب أن تتحكم في المجتمع الاسلامي المحدد بالجوار الذي هو أربعين داراً وكذا يكمن فيمن يجمعهم الولاء ومن هذا يتكوّن المجتمع الاسلامي الأكبر فإن صلاح كل أمة بصلاح أفرادها لذلك يقول المثل الروسي: من يرم الشوك لدى جاره يره ينبت في حديقته.

من واجبات الفرد :

‎واجْعَلْنِي اللَّهُمَّ أَجْزِي بِالإحْسَانِ مُسِيْئَهُمْ، وَاعْرِضُ بِالتَّجَاوُزِ عَنْ ظَالِمِهِمْ، وَأَسْتَعْمِلْ حُسْنَ الظّنِّ فِي

‎كَافَّتِهِمْ، وَأَتَوَلَّى بِالْبِرِّ عَامَّتَهُمْ، وَأَغُضُّ بَصَرِي عَنْهُمْ عِفَّةً، وَألِينُ جَانِبِيْ لَهُمْ تَوَاضُعاً، وَأَرِقُّ عَلَى أَهْلِ الْبَلاءِ مِنْهُمْ رَحْمَةً، وَأسِرُّ لَهُمْ بِالْغَيْبِ مَوَدَّةً، وَأُحِبُّ بَقَاءَ النِّعْمَةِ عِنْدَهُمْ نُصْحاً، وَاُوجِبُ لَهُمْ مَا اُوجِبُ لِحَامَّتِي، وَأَرْعَى لَهُمْ مَا أَرْعَى لِخَاصَّتِي.

وعد في هذا المقطع من واجبات الفرد المسلم تجاه الجار والأحبة ما يأتي :

١-الاحسان وليس فقط الى من يستحقه بل حتى الى المسيء كي ينتبه إلى خطأه فيقلع عن الإساءة.

٢-التجاوز أي العفو عن الظالم كي يكف عن الظلم.

٣-حسن الظن بالكافة من المحسن والمسيء والمظلوم والظالم فإنه يولد حسن الظن من الاخرين ويستلزم عدم العقوبة إلا مع اليقين ولايستلزم حسن الظن الانقياد والانخداع وان تصوره الظالم كذلك.

٤-البر وهو العطف لعامة الناس فإن الخير لا ينتج إلا الخير.

٥-العفة أي الكف عمالا يحل وغض البصر كناية عن عدم تتبع العثرات فإنه شغل من لا شغل له.

٦_التواضع وهو خلاف التكبر بلين الجانب وهو كناية عن الرفق والعطف.

٧-الرحمة وخاصة لاهل البلاء والامتحان فإنهم أحق بها والراحمون في الارض يرحمهم الرحمن.

٨-المودة وتظهر حقيقة المودة في النصح بظهر الغيب.

٩-النصح وهو يوجب بقاء النعمة ويستلزم تخليص العمل من شوائب الفساد.

١٠-الالتزام بالواجبات بالنسبة إلى كل افراد المجتمع بنفس الدرجة من الالتزام بالنسبة الى الخاصة أي خاصة الانسان من الأهل والولد والأقارب والنظر إلى الجميع بعين واحدة في أداء الواجب العام.

١١-الرعاية بأن تكون عناية الانسان المسلم شاملة لكافة افراد المجتمع الاسلامي المصغر على مستوى الواحب العام بنفس الدرجة من الرعاية بالخاصة من الأهل والأقارب.

ولا يخفى أن في الرعاية زيادة على الالتزام بالواجب لأنها عناية زائدة على الالتزام وهذه النقاط تحدد أهم واجبات الفرد تجاه المجتمع الاسلامي المصغّر الذي يعيش فيه الانسان.

من واجبات الجار

‎ أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمِّد وَآلِهِ، وَارْزُقْنِي مِثْلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَاجْعَلْ لِي أَوْفَى الْحُظُوظِ فِيمَا عِنْدَهُمْ، وَزِدْهُمْ

‎بَصِيْرَةً فِي حَقِّي، وَمَعْرِفَةً بِفَضْلِي، حَتَّى يَسْعَدُوا بِي وَأَسْعَدَ بِهِمْ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.

‎هذه الواجبات تعمّ كل فرد من ‏من افراد المجتمع المصغر الذي يرتبط فيما بينه برابطة الجوار والولاء، فيجب أن يكون لهم الدور المماثل بالنسبة إلى ذلك الفرد وواجبات الفرد المتقوم بالنقاط المذكورة مع زيادة ما يأتي:

‏١٢-جعل أوفى الحظوظ للداعي مما عند الآخرين من أفراد هذا المجتمع المصغر باعتباره المبتدىء بهذه الخطوة المباركة في أداء حقوق الجوار والولاء والفضل لمن سبق (والسّٰبقون السّٰبقون أولئك المقربون).

١٣-زيادة البصيرة فإن للمعرفة درجات كما ان للحقوق درجات ويتحقق أداء الحق بمعرفة أدناها وكلما زادت البصيرة والمعرفة تأكدت المسؤولية حسب درجات البصيرة ومعرفة كل ذي فضل القدر حسب فضله.

وقد ختم الامام زين العابدين الدعاء بما هو الغرض المطلوب من الدعاء وهو سعادة المجتمع بسعادة أفراده وهذه السعادة انما تتحقق بالبصيرة والمعرفة للمبادىء والمسير والهدف، فاذا كان الهدف هو سعادة المجتمع ككل والمبادئ هي القرآن والسنة ‏وطبيعي أنه لا يمكن الوصول من المبادئ إلى الهدف الا بمعرفة أصحاب الفضيلة والحق من المجتمع الذين يقومون بدور قيادي لتطبيق تلك المبادئ، فيجب تقدير دورهم بالالتزام بقيادتهم لتحقيق الأهداف *1.

يعلمنا الامام المعصوم من خلال دعائه، الرفق والاهتمام بمن حولنا حتى وان لم يكونوا من اقربائنا ومن نفس الدم ،أي دين يهتم بمجتمعه وبالمبادئ الإنسانية بهذه الدقة وأي شخص يتكلم عن الحقوق بهذه اللباقة والفصاحة، رحم الله الفرزدق عندما أثنى عليه حيث قال:

هَذا الّذي تَعرِفُ البَطْحاءُ وَطْأتَهُ

 وَالبَيْتُ يعْرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ

هذا ابنُ خَيرِ عِبادِ الله كُلّهِمُ

هذا التّقيّ النّقيّ الطّاهِرُ العَلَمُ..

سلام على أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس و زقّوا العلم زقّاً .....

‎1* شرح الصحيفة السجادية للسيد محمد حسين الحسيني الجلالي

الاخلاق
مفاهيم
الحياة
الاسلام
الامام السجاد
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    دراسات حديثة: تقليل السعرات والصوم المتقطع قد يدعمان تجدد الخلايا

    النشر : الخميس 26 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ما هو الفرق بين التفكير والتفكير المفرط؟

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    شكراً أيها الرجل النظيف

    النشر : الثلاثاء 17 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ما هي الأمراض خارج الرئة؟

    النشر : الخميس 02 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    أهم أسس بناء العلاقة الزوجية الناجحة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الكمية المسموح بتناولها من معمول العيد.. تعرف عليها

    النشر : الأثنين 24 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 294 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 12 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 12 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 12 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة