• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماذا تعرف عن طاقة الذات؟

رقية الأسدي / الأربعاء 08 شباط 2023 / تطوير / 2198
شارك الموضوع :

الذات الثانية فهي تجمع العقل والحواس والأعصاب والعضلات

كل الناس يعرفون أنهم يمتلكون الكثير من الطاقات المعروفة ولكن القلة هم الذين يعرفون أن لديهم مخزونا هائلا من الطاقة الإضافية التي يمكنهم باستخراجها، واستثمارها أن يحققوا ما يشبه المستحيل في الحالات الحرجة.

إن البعض يعتقد أن كل إنسان يمتلك ذاتين في داخله:

واحدة نظرية وأخرى عملية. ويرى أن نجاحنا يعتمد أحيانا كثيرة على التوازن بين هاتين الذاتين.

وإذا لم نكن نؤمن بوجود ذاتين كما يرى هؤلاء، إلا أن مما لا شك فيه أن الله تعالى يزود الإنسان أحياناً بقدرة جديدة لم تكن لديه، وطاقة إضافية لم تكن في حسبانه وبتلك الطاقة يستطيع التخلص من الكارثة أحياناً..

ولعل كل واحد منا يحتفظ في ذاكرته بمواقف كثيرة مرت عليه ولولا تلك الطاقة الإضافية لأصيب فيها بالموت المحقق..

وفي ما يلي قصة أحدهم في ذلك:

كان الليل قد انتصف والصقيع أنزل الحرارة نحو عشرين درجة تحت الصفر. في ذلك الوقت كان تيموثي غالوي، وهو شاب من كاليفورنيا الأميركية، يقود سيارته على طريق منعزلة في الغابات عندما نظر فلم ير حوله سوى الثلج من كل جانب فتوقفت سيارته. وطوال الدقائق العشرين التي مضت عليه في الطريق لم يكن غالوي قد صادف أي سيارة في الشارع، فقدر أن الانتظار داخل سيارته لا طائل ورائه فرأى أن أمله الوحيد هو في الخروج من السيارة بحثا عن نجدة، ولم يكن يرتدي سوى سروال وسترة رياضيين. لكنه ترك السيارة وشرع يركض في الطريق التي أتى منها وصفعه الهواء البارد وشل جسمه فتوقف وسط ذلك القفر وهو يخشى أن يموت ولا يراه أحد.

وبعد دقائق على تلك الحال قرر أن يقاوم الخوف عبر القبول به وتحويل أفكاره إلى أمور أخرى وقال لنفسه: إذا كنت سأموت حقاً، فإن قلقي لن يبدل الواقع، وفجأة فتح عينيه على الجمال الذي يحيط به، واستسلم لهدوء الليل ووميض النجوم وظلال الأشجار فوق الثلج ومن غير أن يدري، وجد نفسه ينهض من جديد ويركض وقد تجدد نشاطه وظل يركض نحواً من أربعين دقيقة حتى بلغ منزلاً يسكنه أناس طيبون، استضافوه بكرم بالغ.

لم يدرك غالوي آنذاك أن تلك الطاقة الداخلية الغريبة التي تولدت فيه على نحو مفاجئ ستكون أساساً لطريقة يبتكرها ويدعوها الرياضة الداخلية ولكن بعد سنوات من العمل كرياضي وأستاذ للرياضة، تحقق أن العامل الذي أنقذه تلك الليلة الرهيبة قبل سنوات إنما كانت عبارة عن قوة كامنة لدى الناس جميعاً قوة فاعلة إن هم عوّلوا عليها.

وفي السنين العشر التالية وضع أسس استخدام تلك الطاقة كي تعين الناس في مرافق الحياة جميعاً. وشرح ذلك في حلقات دراسية ومقابلات تلفزيونية وكتب وضعها بمفرده أو بالاشتراك مع آخرين. وقد أعانت طريقته ألوف الأشخاص على التزام أنظمة حمية، وتحمل وظائف مملة، وإلقاء الخطب وسوى ذلك.

لقد اكتشف غالوي مبادئ الرياضة الداخلية وهو على ملعب كرة المضرب (التنس). وكان قائداً لفريق كرة المضرب في جامعة هارفارد وبعد أربع سنوات من الخدمة في البحرية عاد إلى رياضته كلاعب محترف في أحد النوادي، ولم ينقطع عن ابتكار وسائل لرفع شأن فريقه، وسرعان ما تنبه لصوت يهمس له وهو يلعب هيا الآن احمل المضرب جيداً...

هذه ضربة مسددة كتلك التي لم تستطع ردها المرة السابقة....

يقول الرجل: أدهشني أن أكتشف أن في داخلي نداءين مختلفين لربما ينطلقان من ذاتين مختلفتين إحداهما تلعب كرة المضرب والأخرى تقول للأولى كيف يجب أن تلعب.

وأطلق على تينك الهويتين اسمي: "الذات الأولى" و"الذات الثانية".

الذات الأولى لغوية، وذهنية ووظيفتها إدراك الأصول التي تقوم عليها أي لعبة أو مهمة وهي أيضاً تصدر الأحكام ويسرها أن تقرر ما هو الجيد وما هو الرديء.

أما الذات الثانية فهي تجمع العقل والحواس والأعصاب والعضلات، هذا التجمع الذي يجعل تحقيق أي عمل ممكناً.

وعلى رغم أن الذات الأولى تقرر إذا كنا نريد تعلم كرة المضرب أو العمل على الأدمغة الإلكترونية، إلا أن الذات الثانية هي التي تتولى تعلم هذه الأمور وتنفيذها. وغاية أي نشاط تقوم به هو تحقیق الآلة الكاتبة، توازن سليم بين الذات الأولى والذات الثانية.

وقد لاحظ غالوي أنه عندما يلعب كرة المضرب على أفضل وجه فإن الأصوات تختفي من ذهنه وهذا يعني أن الذات الثانية ترمي الكرة وتردها على نحو تلقائي والواقع أننا اختبرنا جميعاً هذا النوع من الإنجاز الرائع في وقت أو آخر، في الأوقات التي ننسى ذاتنا فلماذا لا تكون كل أوقاتنا هكذا؟

لماذا لا نجعل من أوقاتنا كلها ظروفاً لإنجازات رائعة؟

من هذه الفكرة انطلق، غالوي وشرع يختبر نظريته على نفسه وعلى تلاميذه في ملعب كرة المضرب. وسرعان ما تبين له أن تحقيق ما ينشد وقف على إسكات الذات الأولى. ذلك أن تعليماتها وشكوكها وهواجسها ونقدها تعمل على إرباك الذات الثانية.

غير أن إسكات الذات الأولى لبس بالأمر السهل. فمعظمنا يظن أن هذا الصوت المدوي داخله هو ذاته الحقيقية.

لكن الواقع أنه إذا استطعنا تنحية الذات الأولى في الوقت المناسب، فإن الذات الثانية تتمكن من تأدية دورها على غير وجه بل هي تجترح المعجزات، ولكن كيف يمارس المرء هذه الرياضة الداخلية؟

في ما يأتي خمسة مبادئ في ذلك:

1_  ركز على النقطة المهمة.

2_  ثق بنفسك.

3_ ركز على ما يحصل هنا والآن.

4_ لا تجعل النجاح هاجساً مقلقاً.

5_ لا تشك في إمكاناتك.

من كتاب ((كيف تكسب قوة الشخصية) ، لسماحة السيد هادي المدرسي
مفاهيم
التفكير
صحة نفسية
الانسان
العلم
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الأحد 26 تموز 2026/
    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    الأحد 19 تموز 2026/
    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    الخميس 09 تموز 2026/
    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    أنماط صلة الرحم

    أنماط صلة الرحم

    السبت 13 حزيران 2026/
    واقعة الغدير

    واقعة الغدير

    الخميس 04 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    الضحك.. تقنية للعيش الحديث

    النشر : الجمعة 10 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    هل تناول الأدوية أثناء فترة الرضاعة آمِن؟

    النشر : الأثنين 05 آب 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الاختلاف الثقافي بين الأجيال.. بين الماضي والحاضر

    النشر : السبت 19 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    نظريات علمية حول الكون

    النشر : الخميس 15 آب 2024
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    النشر : منذ 5 ساعة
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    قراءة في فلسفة الحياد المشوه

    النشر : الأثنين 04 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 784 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 501 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 457 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 416 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 388 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 338 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1566 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 784 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 5 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 5 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 5 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة