• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التوازن العالمي.. بين المجتمع والواقع

زهراء الجابري / السبت 17 كانون الأول 2022 / تطوير / 3051
شارك الموضوع :

أما العالم الآخر فهو هذا المسرح المظلم، الذي تتمثل عليه الحياة السياسية الاجتماعيَّة والهياكل المتداعية

يقول غوستاف لوبون في كتابه اختلال التوازن العالمي: إنَّ حياة المجتمع الحديث تنتسب إلى عالميـن عـالـم واقعي، وعالم غير واقعي :

فأما العالم الأول: فهو عالم العلم وتطبيقاته، وهو عالم تشع من هياكله وأركانه التي يتألف منها أنوار ساطعة تُبهر الأنظار، وتخطف الأبصار، وتلك هي أشعة الوفاق والوئام الحقيقة المحضة الناصعة .

أما العالم الآخر فهو هذا المسرح المظلم، الذي تتمثل عليه الحياة السياسية الاجتماعيَّة والهياكل المتداعية التي يقوم عليها بناء هذا العالم محاطة بضروب الأوهام والأضاليل والأغراض، وهو عُرضة لأن يتهدم تهدماً لا صلاح له بعده إذا ما صار مسرحاً لبعض الوقائع الهائلة!.

فإلى أي مدى يُمكن أن يكون كلام غوستاف لوبون صحيحاً؟

وإن كان ما قاله «لوبون» قبل ما يقرب من مائة عام صحيحاً، فمتى بدأ المجتمع ينفصل عن العالم الواقعي/ عالم الواقع والحقيقة، الحق والباطل، إلى عالم اللاواقع الذي يُشبه المسرح المظلم؟

وما هي الأسباب التي أدت إلى هذا التحول الذي أصاب المجتمع؟

وما هي الوسائل التي استخدمت في عملية التحول هذه؟

وكيف كان شكل الواقع في هذا المجتمع الجديد؟

يبدو أنَّ كلمة «المجتمع» أصبحت تُستخدم كنقيض لكلمة «الدولة»! هذا بالطبع إذا ما اعتمدنا تعريف «ماكس فايبر» الذي یری أن الدولة: «كيان سياسي يستطيع أن يتحكم في الاستخدام المشروع للعنف القوة في إطار جغرافي معين على مجموعة معينة من الأفراد» مما يعنى أنَّ الدولة أعلى من المجتمع، ومهما اختلف الزمان أو المكان كان النصيب الأوفر من السلطة والنفوذ - غالباً ـ ما يكون في جانب الدولة، بينما كانت المجتمعات لا تعرف سوى الطاعة بسبب الضعف الذي أصابها، وبسبب قهر الحُكّام لهم، وإن ظهرت معارضة؛ فإنَّها لا تصل إلى الحد الذي يشمل المجتمع، بل تكون المعارضة أشبه بتحرك لبعض أفراده، والذي يكون في أغلب أشكاله غير مُنظَّماً، ثم تقوم الآليات العسكرية بالتصرُّف مع المعارضة على أنَّها أحد أعداء الحكم، ويتم القضاء عليها، وعلى قياداتها بينما تقوم القوات الدينية للحاكم بالقضاء كذلك على الفكرة التي خرجت من خلالها المعارضة .

كانت سيطرة السلطة الدينيَّة خُصوصاً الكنيسة وشيوخ السلطان، هي التي تُسوّغ للطبقة الحاكمة أن تسيطر على أفراد المجتمع، إضافة إلى ذلك القوات القمعية التي تسمح لها الدولة بحمل السلاح والتي لا تعرف سوى سفك الدماء طاعة لأوامر الحكام، ولقد ساعدت هاتان السلطتان على أن يتم القضاء على أي نوع من التغيير المجتمعي، مما أدى إلى أن يعيش المجتمع فيما يُشبه قطعان الغنم العمياء، لا يضل عنها إلا شارد، قطعان في أصلها مجموع غير أن أفراده لا يشكلون أي وحدة تذكر.

فبالتالي كان الذي يتحكّم في الواقع هو من يتحكم في السلطة .

ظل الوضع على ما هو عليه حتى ظهر على المسرح التاريخي، ما يُعرف بالجماهير المنظمة، تلك القوى التي استطاعت أن تقف وأن تصمد أمام القوى الدينية والعسكرية، وقامت بدك حصونها ومحاكمة قضاتها، وجلد أمرائها وشنق حكامها، والقصاص من رجالات دينها، أقصد بهذه القوة تلك الجموع البشرية التي شكلت الثورة الفرنسية.

من كتاب (صناعة الواقع – الإعلام وضبط المجتمع) محمد علي فرح
القيم
المجتمع
السلوك
السياسة
الدين
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    الضحك.. تقنية للعيش الحديث

    النشر : الجمعة 10 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    هل تناول الأدوية أثناء فترة الرضاعة آمِن؟

    النشر : الأثنين 05 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الاختلاف الثقافي بين الأجيال.. بين الماضي والحاضر

    النشر : السبت 19 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    نظريات علمية حول الكون

    النشر : الخميس 15 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    النشر : منذ 5 ساعة
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    قراءة في فلسفة الحياد المشوه

    النشر : الأثنين 04 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 784 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 501 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 457 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 416 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 388 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 338 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1566 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 784 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 5 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 5 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 5 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة