• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سيدة العلم والمعرفة.. أم المؤمنين خديجة

فهيمة رضا / السبت 26 آيار 2018 / اسلاميات / 6793
شارك الموضوع :

كان بيت السيدة خديجة سلام الله عليها مهبط العلم والمعرفة حيث كان يعقد فيه مجلس العلم والمباحثة كما يذكر أنّ الأحبار كانوا يتردّدون على السي

كان بيت السيدة خديجة سلام الله عليها مهبط العلم والمعرفة حيث كان يعقد فيه مجلس العلم والمباحثة كما يذكر أنّ الأحبار كانوا يتردّدون على السيدة خديجة (عليها السلام) وذلك لمكانتها الاجتماعية والاقتصادية، وكانت (عليها السلام) تكرمهم وتفيض عليهم من خيراتها الطائلة.

وفي أحد الأيام وبينما كان أحد الأحبار في بيتها وهي جالسة مع جماعة من نسائها وجواريها إذا بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يمرّ، فنظر إليه ذلك الحبر وقال: يا خديجة قد مرّ الآن بدارك شاب حدث السن، فأمري من يأتي به.

فأرسلت إليه جارية من جواريها وقالت: يا سيدي مولاتي تطلبك.

فأقبل (صلى الله عليه وآله وسلم) ودخل منزل خديجة.

فقالت: أيّها الحبر هذا الذي أشرت إليه؟

قال: نعم هذا محمّد بن عبد الله.

وقال: طوبى لمن تكون لـه بعلاً وتكون لـه زوجة وأهلاً، فقد حازت شرف الدنيا والآخرة.

فتعجّبت السيّدة خديجة، وانصرف الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد اشتغل قلبها بحبّه، وكانت السيّدة خديجة ملكة عظيمة ولها من الأموال والثروة الطائلة ما لا يحصى، فقالت: أيّها الحبر بم عرفت أنه نبي؟

قال: وجدت صفاته في التوراة أنه المبعوث آخر الزمان يموت أبوه واُمّه ويكفله جدّه وعمّه وأنّه سيتزوّج بامرأة من قريش سيدة قومها وأشار بيده إليها، ثم قال لها: احفظي ما أقول لك يا خديجة.

فلمّا سمعت السيّدة خديجة ما نطق به الحبر تعلّق قلبها بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أكثر وكتمت أمرها.

فلمّا أراد الخروج من عندها قال: اجتهدي أن لا يفوتك محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فهو الشرف في الدنيا والآخرة*1.

هناك مواقف متعددة تعرّف فيها السيدة خديجة سلام الله عليها فضائل النبي صلى الله عليه وآله ولهفت لمعرفته أكثر فأكثر وينقل المؤرخون أنّ الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حينما أشرف على مشارف مكة المكرّمة بعث المخبرين كي يبشّروا بقدومه إلى مكة بعد رجوعه من الشام..

وبالفعل، فقد أخذ المبشّرون يبشّرون بقدومه (صلى الله عليه وآله وسلم) ويخبرون الناس عن عظيم تجارته ومدى موفّقيته في سفره، وكيف أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) حاز على الكثير من البركات في هذه السفرة الشاقّة.

ولذا فإنّهم لمّا علموا بالخبر خرجوا مبادرين يسبقهم عبيد خديجة وجواريها، فكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يمرّ على عبد من عبيد خديجة إلاّ يعقر ناقة فرحاً بقدومه.

ثم تفرّق الناس إلى منازلهم ونظرت السيّدة خديجة (عليها السلام) إلى جِمالها وقد أقبلت سالمة وكانت قد اعتادت أن يموت بعضها في كل سفرة ويجرّب البقية إلاّ في هذه السفرة، فإنّها لم تنقص منها شعرة، فوقف الناس متعجّبين من ذلك وأخذوا يتساءلون لمّا تمرّ بهم الجمال: لمن هذه؟

فيقال: هذا ما أفاده محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) لخديجة من الشام.

فذهلت عقولهم.

ولمّا اجتمعت أموال السيّدة خديجة فكّوا رحالها وعرضوا الجميع عليها وكانت جالسة خلف الحجاب والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) جالس وسط الدار و(ميسرة) يعرض عليها الأمتعة شيئاً فشيئاً.

فدهشت من بركة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وبعثت إلى أبيها تخبره بذلك وترغّبه في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).

فما هي إلاّ ساعة واحدة وإذا بخويلد قد أقبل ودخل منزل السيّدة خديجة وإذا بها تقوم لـه إجلالاً وتجلسه إلى جنبها وتبدأه بالترحيب به، ثم أخذت تعرض عليه البضائع وهي تقول: يا أبت هذا كلّه ببركة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) والله يا أبتاه إنه مبارك*2.

فقد نقل العلامة المجلسي (رضوان الله تعالى عليه) في (البحار) أنه: كان لخديجة عم يقال لـه ورقة، وكان قد قرأ الكتب كلّها وكان عالماً حبراً، وكان يعرف صفات نبي آخر الزمان، وكان عنده أنه يتزوّج بامرأة سيدة من قريش تسود قومها وتنفق عليه مالها وتمكّنه من نفسها وتساعده على كل الاُمور، فعلم ورقة أنه ليس بمكة أكثر مالاً من خديجة، فرجا ورقة أن تكون ابنة أخيه خديجة وكان يقول لها: ياخديجة سوف تتّصلين برجل يكون أشرف أهل الأرض والسماء*3.

عندما عرفت السيدة خديجة سلام الله عليها كرامات النبي التي حدثت في طريقه إلى الشام وما حدث مع الراهب الذي انحنى أمام الرسول صلى الله عليه وآله تمنت أن تكون هي صاحبة الفضيلة وتحظى بهذا الشرف العظيم والزواج منه ففي التاريخ أنّها (عليها السلام) عرضت نفسها عليه (صلى الله عليه وآله وسلم) وقالت له: قم إلى عمومتك وقل لهم يخطبوني لك من أبي، ولا تخش من كثرة المهر فهو عندي.

وهذا الأمر من الأمور الملفتة للنظر حيث إنها كانت في تلك المكانة الرفيعة ولم تهتم بأي شيء سوى الجوهر فقد بذلت مالها وكلما تملك في سبيل الإسلام والتمسك بهذا الرسول الكريم وتحملت الأذى في سبيل الله وفاءا لزوجها ولغاية سامية التي هي اعلاء كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله.

إنها (عليها السلام) أوّل من أسلمت من النساء وآمنت برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأوّل من صلّت خلفه (صلى الله عليه وآله وسلم)*4.

وأصبحت من النساء المختارات.

عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنّ الله اختار من النساء أربعاً: مريم وآسية وخديجة وفاطمة»*5.

عندما يتعلم الانسان العلم لوجه الله سوف يأخذ بيده إلى الشرف حيث الشرف وكلما كان الانسان أعلم عرف الدنيا وألعابها الزائلة فهكذا يبحث أكثر فأكثر عن جوهر السعادة وهذه السعادة لا تكتمل إلا بالتمسك بأهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً.

فقد عرفت هذه السيدة الجليلة مكانة ذلك النبي العظيم الذي بعث ليتمم مكارم الأخلاق

ووصلت إلى ما وصلت من مكانة رفيعة وجاه عظيم حيث سلم الباري عزوجل عليها..

وروي أنه أتى جبرئيل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: هذه خديجة قد أتتك معها إناء مغطّى فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربّها ومنّي وبشّرها ببيت في الجنّة من قصب لا صخب فيه ولا نصب*6.

فسلام على من سلم عليها ربها وآزرت النبي بكل ما تملك.

‎1-راجع بحار الأنوار: ج16 ص20 ح19.
‎2-راجع بحار الأنوار: ج16 ص51.
‎3-بحار الأنوار: ج16 ص21.
‎4-مستدرك الوسائل: ج6 ص455 باب4ح7221
‎5-الخصال: ج1 ص225 باب الأربعة ح58
‎6- كشف الغمّة: ج1 ص508.

النبي محمد
القيم
الاسلام
الدين
السيدة خديجة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة