• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التحدث.. مفهومه وطبيعته

اسراء حسين / السبت 16 آيار 2026 / تطوير / 601
شارك الموضوع :

لعل وظيفة مهارة التحدث تبدو في أنها المهارة التي يمارسها الفرد في فترة مبكرة من حياته

التحدث هو المهارة الثانية من المهارات اللغوية التي يكتسبها الأطفال بعد عملية الاستماع للغة ومحاكاتها من خلال الوسط الاجتماعي الذي يعيشون فيه وهذه المهارة هي المظهر الحقيقي لتحقيق تواصل جيد بين الفرد وبأفراد الجماعة اللغوية التي ينتمي إليها، كما أنها إحدى العناصر المهمة في عملية اكتساب السلوك الاجتماعي لا من خلال قدرة الفرد على نقل المعلومات والأفكار والخبرات إلى الآخرين فحسب بل من خلال تكوين المفاهيم التي يطالب الطفل بالتعرف عليها كمعان للوحدات اللغوية المختلفة التي يتعلمها عن طريق اتصاله بالآخرين، ومن خلال محاكاته لأنماط الأداء اللغوي الشفوي الذي يقلدهم فيه.

التحدث هو المظهر الحقيقي للغة، فإذا كانت اللغة أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم، فإن الكلام هو الإطار العام الذي يوظف هذه الأصوات في إنتاج كلمات وجمل ذات معنى كما أن المتحدث يلتزم بمجموعة من القواعد والضوابط التي تحدد استعمال الأصول والصيغ والتراكيب وأساليب التعبير النحوية والدلالية والسياقية أو الحالية عند عملية التحدث.

ولعل وظيفة مهارة التحدث تبدو في أنها المهارة التي يمارسها الفرد في فترة مبكرة من حياته، هذه الفترة لا يستطيع فيها الطفل التمكن من الإمساك بالقلم والكتابة عما يدور بخلده أو تفكيره، كما أنه لم يصل بعد إلى درجة النضج الجسمي والعقلي التي تؤهله لممارسة النشاط الكتابي ممارسة كاملة، بعكس مهارة التحدث التي يمارسها في سنينه الأولى بدءاً بالمناغاة، ولذا فإن الطفل يعتمد في نشاطه اللغوي قبل التحاقه بالمدرسة على فني التحدث والاستماع دون غيرهما للاتصال بالآخرين، ومن ثم تتجلى أهمية فن التحدث في تمكين الطفل من الكفاءة الاتصالية وتتمثل هذه الكفاءة في تمكين الطفل مما يلي:

أولاً: الجوانب اللغوية، وتضم ما يلي:

1. علم الأصوات وعلم الإملاء: حيث إن التحدث يعين الطفل على اكتساب أصوات اللغة من الجماعة التي ينتمي إليها، كما أنه يتعود على طريقة التحدث وفق النظام العرفي الذي تواضعت عليه الجماعة اللغوية أو ما يسمى باللهجة، علاوة على ربطه بين الصور الصوتية للحروف والكلمات وبين صورها الإملائية ورسم هذه الصور في الذاكرة السمعية والبصرية في المخ لحين استدعائها، ويتضمن علم الأصوات ما يلي: (تعرف الأصوات المسموعة والتمييز بينها، إنتاج الأصوات المميزة للغة ما، وتتمثل في إنتاج الحروف الساكنة، وحروف العلة، والتنغيم المناسب للموقف، وإيقاع التحدث من حيث سرعة الكلام أو بطئه أو ما يسمى بالإيقاع).

2. النحو: أيضاً يكتسب الطفل النظام القاعدي للغته الشفوية، من خلال اكتسابه بشكل فطري آليات التركيب للجمل والعبارات التي يتحدث بها، كذلك دلالة هذه التراكيب على المعنى الذي يريد إبلاغه إلى الآخرين، فضلاً عن استخدام بعض الصيغ التطريزية للغة المتحدثة في تحديد المعنى المراد من استخدام للنبر والتنغيم، وكيفية اشتقاق الكلمات اشتقاقاً صحيحاً في ضوء القواعد الحاكمة للغة.

3 المفردات: يبدأ الطفل منذ بداية تعلمه للغة في اكتساب العديد من المفردات اللغوية التي يسمعها من والديه أو من المحيطين به، وعادة ما يدرك الكلمات الحسية التي لها كيانات مادية محسوسة بإحدى الحواس الخمس، ويقوم المخ الإنساني بتصنيف المفردات اللغوية في حقول دلالية، لكل حقل مجاله اللغوي الذي يندرج فيه، فهذه مفردات خاصة بالطعام، وأخرى ترتبط بالشراب وثالثة لوسائل المواصلات.

4. الخطاب (النصية): يتعلم الطفل كذلك كيفية إنتاج الكلمات والجمل والتراكيب للتعبير عن أشياء أو أفكار يريد تبليغها إلى الآخر، فالخطاب قول ذو خصائص نصية، لكنه يمثل في الآن نفسه نشاطاً يجب أن يخصص انطلاقاً من بعض شروط الإنتاج الموجهة سياقياً، فالخطاب نص موجه بسياق اجتماعي وثقافي يوجه الطفل في اختيار عباراته وكلماته عند تواصله مع الآخرين.

ثانياً: الجوانب الواقعية وتشتمل هذه الجوانب على ما يلي:

1. الوظائف: وتتمثل تلك الوظائف في الغايات التي يسعى الطفل لتحقيقها من جراء عملية التواصل مع الآخرين، أو بمعنى آخر الغرض الأساسي الذي يكمن وراء عملية الاتصال هل لطلب شيء أو إعلام بأمر أو اكتساب خبرة ... إلخ.

2. الاختلافات: وتتمثل في قدرة الفرد على التمييز بين المعاني المختلفة بناءً على الاختلافات اللغوية الموجودة في الحديث الذي يقال، علاوة على قدرة الفرد على تحديد المعنى العام للموضوع.

3 المهارات التفاعلية: تتضمن مهارات التفاعل تبادل الرسائل اللفظية وغير اللفظية بين الطرفين وذلك من خلال استخدام اللغة المنطوقة أو من خلال استخدام العلامات الإشارية المعينة على بلوغ الرسالة فضلاً عن استخدام أجزاء الجسم المختلفة في تدعيم هذا التواصل من تركيز بصر المستمع على المتحدث واستخدام تعبيرات الوجه وإيماءات الرأس في التعبير عن الاستحسان أو الاستهجان لما يقوله المتحدث، أو لترغيبه في مزيد من الحديث، أو للتعبير عن ضجره وتبرمه مما يقال.

4 الكفاءة الثقافية: وهذا الإطار يشير إلى قدرة الفرد على فهم السلوك من وجهة نظر أعضاء الجماعة وما تحمله من ثقافة مميزة لها عن بقية الجماعات الأخرى، كما أنه ييسر السلوك والتصرفات المختلفة بطريقة تقرها الجماعة الثقافية ولذا فالكفاءة الثقافية تركز على البيئة الاجتماعية للجماعة التي ينتمي إليها ويعيش بينها، وما تحمله هذه الجماعة من قيم ومعتقدات وأنماط سلوك وكافة أنواع الأشكال الثقافية الحاكمة لسلوك هذه الجماعة.

التحدث هو عملية يتم من خلالها إنتاج الأصوات مضافاً إلى هذا الإنتاج تعبيرات الوجه المصاحبة للصوت والتي تسهم في عملية التفاعل مع المستمعين، وهذه العملية عملية مركبة تتضمن العديد من الأنظمة منها النظام الصوتي والدلالي والنحوي؛ بقصد نقل الفكرة أو المشاعر من المتحدث إلى الآخرين.

ولذا فقد أشارت جيورجون وآخرون بأن عملية التحدث أشبه ما تكون بلعبة التنس، إذ يؤكدون أنه من المفيد أن نفكر في عملية المحادثة أو التحدث والاستماع باعتبارهما نظيران للعبة التنس، فالحديث في حد ذاته هو كرة التنس والمتكلم والمستمع هما لاعبان في هذه اللعبة، فالخادم اللغة يضرب التحدث إلى المتلقي المستمع الذي يصبح عندئذ ضارباً اللغة ويضرب الحديث مرة أخرى إلى الملقم المتلقي.

هذا بالإضافة إلى النغمة التي ينطق بها المتكلم اللغة، حتى تؤدي إلى فهم الكلام فهماً صحيحاً، ولذا فعملية التحدث بين شخص بالغ وطفل صغير هي عملية مشابهة للعبة الكرة مع طفل صغير، وعلى الكبار أن يؤدوا أكثر من عمل بتشغيل جولة واسترداد الكرة أو الحديث ورمي الكرة عملياً أو الحديث في آذان لاعب أقل منه خبرة.

والتحدث أو ما يطلق عليه اسم التعبير الشفوي هو ذلك الكلام المنطوق الذي يعبر به المتكلم عما في نفسه من هاجسة أو خاطرة، وما يجول بخاطره من مشاعر وإحساسات، وما يزخر به عقله من رأي أو فكر، وما يريد أن يزود به غيره من معلومات ونحو ذلك في طلاقة وانسياب مع صحة في التعبير وسلامة في الأداء، ولكن أيضاً من خلال استخدام اللغة المصاحبة (الإشارات الجسمية) وتتضمن: (درجة الصوت، التنغيم، سرعة الحديث، التأكيد على المعنى العام للموضوع).

كما أنه مهارة إنتاجية شفوية وهي مهارة تدرب الطلاب على الطلاقة، وتتحدد هذه المهارة بقدرة الطالب على التعبير عن نفسه بسرعة ودقة دون عوائق أو الجلجة أو هو القدرة على استخدام الرموز اللفظية لتعبير الفرد عن أفكاره ومشاعره بفاعلية، وبطريقة لا تؤثر على الاتصال ولا تستدعي الانتباه المفرط للتعبير عن نفسه أو للمتكلم.

مقتبس من كتاب مهارات التحدث، للدكتور ماهر شعبان عبد الباري
القيم
الانسان
المجتمع
السلوك
الشخصية
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    العمل الجماعي في التخطيط

    العمل الجماعي في التخطيط

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    عنترة وأنواع الخطط

    عنترة وأنواع الخطط

    الأثنين 28 ايلول 2026/
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    الأربعاء 23 ايلول 2026/
    معاني أسماء السيدة الزهراء

    معاني أسماء السيدة الزهراء

    الأحد 20 ايلول 2026/
    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة