• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في يومهم العالمي ... الممرضون نبض المستشفيات الصامت

زهراء جبار الكناني / الأربعاء 13 آيار 2026 / حقوق / 630
شارك الموضوع :

في كل ردهة مستشفى وخلف أبواب الطوارئ وصالات العمليات وأقسام الخدج والعناية المركزة، يقف الممرضون

حملته بين كفيها بحذر بالغ كأنه قطعة ضوء صغيرة تخشى عليها من الانطفاء، ثم وضعته داخل سريره الزجاجي الصغير بعد أن هيأت له كل ما يحتاجه ليواصل نبضه الهش طريقه نحو الحياة.

جلست (صفاء) الممرضة في ردهة الخدج الخاصة بحديثي الولادة بمحاذاة الحاضنة تراقب أنفاسه المتقطعة وتنتظر مع والدته معجزة النجاة فهو لم يكمل شهره الثامن بعد.

خلف الزجاج كانت أمٌ منهكة تحدق بصغيرها بعينين يغمرهما الخوف والدعاء فيما تحاول صفاء أن تزرع في قلبها بعض الطمأنينة فترسم على شفتيها المتعبتين ابتسامة دافئة، علها تعيد لتلك الأم شيئا من الأمل… وشيئا من الحياة.

رسالة إنسانية

في كل ردهة مستشفى وخلف أبواب الطوارئ وصالات العمليات وأقسام الخدج والعناية المركزة، يقف الممرضون والممرضات ساعات طويلة بين الحياة والموت، حاملين رسالة إنسانية عظيمة لا تعرف التعب رغم قسوة الظروف وضغط العمل والمخاطر اليومية.

فهم أول من يستقبل المريض وآخر من يطمئن عليه، يخففون ألمه بكلمة ويمنحونه الأمل بابتسامة، بينما يخفون خلف ملابسهم البيضاء إرهاقا نفسيا وجسديا لا يراه أحد.

في اليوم العالمي للتمريض (بشرى حياة) تسلط الضوء على أصحاب المعاطف البيضاء وابطال الردهات تكريما لمهنتهم الانسانية النبيلة التي تمثل العمود الفقري للمؤسسات الصحية تقديرا لما يقدموه من جهد في عملهم داخل القطاع الصحي من ممرضين ومسعفين لاسيما في الأقسام الحرجة التي تتطلب جهدا استثنائيا وصبراً لا ينتهي.

الكوادر التمريضية

حدثنا الممرض الجامعي علي عباس في قسم الطوارئ قائلا:

نعمل تحت ضغط كبير يوميا فالحالات الطارئة لا تتوقف وأحيانا نستقبل أعداداً كبيرة من المصابين خلال وقت قصير ومع ذلك نحاول أن نحافظ على هدوئنا لأن أي خطأ بسيط قد يهدد حياة المريض.

فيما قالت ابتهال عمار ممرضة خافرة: التعامل مع المريض يتطلب صبراً كبيراً خصوصا لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والأطفال واكثر ما يتعبني هو المرافق أكثر من المريض إذ يتدخل بعضهم بالإجراءات التمريضية مما يسبب تعطيل بالعمل لأننا نضطر أن نشرح له تفاصيل عملنا لإقناعه بما يناسب حالة مريضه.

صالة العمليات

وتنقل هبة عبد العباس تجربتها في صالة العمليات قائلة: أصعب مكان هي صالة العمليات يكون العمل فيها عالي التركيز وأحيانا يستمر لساعات فهناك عمليات تكون مطولة ويكون دورنا ساند إلى الطبيب لذلك يعد جزءا من نجاح العملية ورغم التعب نشعر بالفخر والسعادة حينما نساهم بإنفاذ حياة مريض.

من جانب آخر يقول باسم سلمان الغانمي/ مسعف صحي: في الحوادث والطوارئ نكون أول الواصلين إلى المصابين وغالبا نواجه مشاهد صعبة جدا لكن طبيعة عملنا تفرض علينا السيطرة على مشاعرنا لإنقاذ الأرواح.

وفي بعض الأحيان نفقد المصاب قبل وصولنا إلى المشفى لأن حالته تكون حرجة جدا وهذا أكثر موقف يؤلمنا.

مخاطر الممرضين والمسعفين

وقال مسؤول التدريب التمريضي مصطفى سدخان في مستشفى الامام الحسين (عليه السلام) التعليمي في مدينة كربلاء المقسدسة:

إن الملاكات التمريضية تمثل العمود الفقري للمؤسسات الصحية، لكون الممرض الأقرب إلى المريض والمرافق له على مدار الساعة.

مؤكداً: أن مهنة التمريض شهدت تطوراً كبيراً مع التقنيات الحديثة، ولم يعد دور الممرض يقتصر على إعطاء العلاج فقط، بل يشمل التقييم والمتابعة والتدخل السريع وإنقاذ الحياة.

وأضاف: أن اليوم العالمي للتمريض يعد مناسبة مهمة لتسليط الضوء على الجهود الكبيرة التي تبذلها الملاكات التمريضية، خاصة في ظل ساعات العمل الطويلة والضغوط المستمرة، مبيناً أن المهنة رسالة إنسانية تتطلب العلم والصبر والإخلاص.

وأشار إلى، أن الكوادر التمريضية تؤدي أدوارا محورية في مختلف الأقسام، لاسيما العناية المركزة والطوارئ وردهات الخدج وصالات العمليات، حيث تتطلب تلك الأقسام مهارات دقيقة وسرعة استجابة عالية للحفاظ على حياة المرضى وضمان سير العمل داخل المؤسسات الصحية.

وبين أن من أبرز التحديات التي تواجه الملاكات التمريضية ضغط العمل الناتج عن زيادة أعداد المرضى مقابل الحاجة إلى رفد المؤسسات الصحية بمزيد من الكوادر، إضافة إلى المناوبات الليلية والتعامل المستمر مع الحالات الحرجة، فضلاً عن بعض التجاوزات التي يتعرض لها الممرضون من قبل مرافقي المرضى.

وأوضح أن إدارات التمريض تعمل على تطوير مهارات الملاكات عبر الدورات التدريبية وورش السيطرة على العدوى والإنعاش والسلامة المهنية، مشيراً إلى وجود تحسن واضح في نظرة المجتمع لمهنة التمريض، مع الطموح إلى تحقيق تقدير أكبر لما يقدمه العاملون في هذا المجال.

ختم حديثه بالتأكيد على أهمية دعم الملاكات التمريضية وتوفير بيئة عمل مناسبة وتوسيع برامج التدريب والتخصصات الدقيقة، بما يواكب التطور العالمي في القطاع الصحي ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمرضى.

اليوم العالمي للتمريض

يحتفل باليوم العالمي للتمريض في الثاني عشر من أيار مايو من كل عام تزامنا مع ذكرى ولادة رائدة التمريض الحديث (فلورنس نايتنغيل)

التي كرست حياتها لرعاية المرضى خلال الحروب وأسست مبادئ التمريض الحديثة القائمة على النظافة والعناية الصحية والاهتمام بالمريض إنسانيا ونفسيا، وقد اعتمد المجلس الدولي للتمريض هذا اليوم مناسبة عالمية للاحتفاء بالممرضين وتسليط الضوء على دورهم الكبير في حماية صحة المجتمع، فضلا عن المطالبة بتحسين بيئة العمل وتوفير الحماية والدعم النفسي والمهني لهم.

بداية الفكرة

تعود بدايات التمريض إلى الحضارات القديمة إذ كانت العناية بالمرضى تتم بصورة بدائية داخل المنازل والمعابد، ثم تطورت تدريجيا مع تطور الطب لكن الانطلاقة الحقيقية لمهنة التمريض جاءت في القرن التاسع عشر على يد (فلورنس نايتنغيل) التي أحدثت نقلة نوعية في أساليب الرعاية الصحية أثناء الحروب بعدما اهتمت بنظافة المستشفيات وتنظيم الرعاية الطبية ما ساهم في تقليل نسب الوفيات بين الجنود، ومنذ ذلك الوقت تحول التمريض إلى مهنة إنسانية وعلمية تعتمد على الدراسة والتدريب والخبرة العملية.

مفاهيم
القيم
العلم
الطب
ايام عالمية
التمريض
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة