• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صبور عند البلاء

فهيمة رضا / الثلاثاء 02 آب 2016 / منوعات / 3896
شارك الموضوع :

أيها الأعمى لا تحزن.. لا يوجد في الحياة شيء جميل يستحق أن تنظر إليه، لا تكترث لأنك محروم من النظر، نحن في الظاهر نرى ولكن لا نعرف ماذا يعني الن

أيها الأعمى لا تحزن.. لا يوجد في الحياة شيء جميل يستحق أن تنظر إليه، لا تكترث لأنك محروم من النظر، نحن في الظاهر نرى ولكن لا نعرف ماذا يعني النظر، ولا ننظر الى الأشياء نظرة واقعية.

أفعالنا كالمكفوفين! الأسماك لا ترى بكاءها.. والناس لا يرون ما في ضمائرهم.. أصبحنا في زمن ليس باستطاعتنا الاعتماد على اي احد!.

لا تقاس حلاوة الإنسان بحلاوة اللسان فكم من كلمات لطاف حسان يكمن بين حروفها سم ثعبان، أصبحنا في زمن اختلط فيه الحابل بالنابل، وصرنا في زمن نخاف فيه الصديق ونصعد على أكتاف بَعضنَا البعض لنرتقي نحو القمة ونثبت أقدامنا!.

عندما ابتعدت عن أحبتي الذين كنت أظن أنهم سوف يقفون الى جانبي اذا واجهتني مشكلة، لكنني أدركت تفاهة الحياة وغدر أحبتي حين أصابني مرض شديد، في تلك اللحظة كشف عني الغطاء ورأيت الأمور بوضوح وندمت على كل دقيقة مضت من عمري وأنا بعيدة عن ربي!.

عندما ألقيَ جسدي فوق سرير المشفى في غرفة الإنعاش كنت كالميت.. جامدة! وملقاة في مكان لم أكن اعرف أنني سوف أقوم منه أو أظل فيه مدى حياتي او انقل منه الى قبري!.

أدخلوني في قائمة الموتى بسهولة! انتزعوا مني ملابسي الفاخرة التي أمضيت في اختيارها ساعات طويلة لإيجاد ما هو أحدث وأجمل موديل من بينها.

سُحبت مني أساوري التي ادخرتها الى يوم الضيق، كانوا يقولون لا تفتخر بجمالك، فمن الممكن ان يزول بحمى، ولا تفتخر بأموالك فهي من الممكن أن تزول في ليلة وضحاها.

ها أنا الآن بين تقلب الليل والنهار وها قد تغيرت حالتي الى أسوأ حال، أدركت بأن جسدي الذي كنت اهتم به أكثر من أي شيء ربما بعد لحظات سوف يصبح من الأموات الذين لا ينتمون للحياة.

لازلت بين الحياة والموت اسمع صوت دقات قلبي، لم اعرف ماذا دهاني؟ ليس باستطاعتي تحريك أي عضو من أعضاء جسدي! لا زال قلبي يضخ الدم في شراييني، ابي أمي لا تتركونني هنا وحدي، افعلوا شيئا لأجلي، كُنتُما معي طوال الحياة في كل شدة، وكنتما تأخذان بيدي نحو القمة دائما، ماذا أصابكما، أنسيتما ابنتكما بهذه السهولة؟ أمي أبي الآن احتاج إليكما أنقذوني رجاءا!.

وأنت يا شريك حياتي، كنت تقول أنت معي دائما، بذلت كل جهدي لأجلب لك عيشا قريرا وحياة جميلة، الآن أحتاجك هلا تبقى معي؟! أميرة ماما.. سهرت عَلَيْكِ  الليالي، وتحملت الجوع لتشبعي أنتِ.. حرمت نفسي من اللذات بسببك، الآن جاء دوركِ لتردي إلي الجميل، إنقذيني لا تتركيني وحدي.

اصرخ ولا من مجيب، لحظات ألم، ويعود كل واحد منهم الى مكانه ليمضي بعيدا عن المسؤولية، شخص معاق ليس من المعلوم ان يحيا او يموت! فهمتُ بأن الحياة مصالح، لا يوجد أحد يبقى معي ويؤنسني سوى أعمالي.

فهمت الحياة جيدا.. رأيت فيها ما كنت أخشى رؤيته!! وعرفت أن الناس مجرد معادن!! أكثرها يصدأ والقليل منها يبقى محافظا على بريقه.

ولكن بين العتاب والألم تذكرت كلام الامام الصادق (ع) الذي يقول فيه: (ينبغي للمؤمن ان يكون فيه ثمان خصال، وقور عند الهزاهز، صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء، قانع بما رزقه الله، لا يظلم الأعداء، ولا يتحامل للأصدقاء، بدنه منه في تعب والنَّاس منه في راحة).

فهمت بأن حسن تعاملنا مع الآخرين ليس كالمعاملة الدنيوية التي تجري بين اثنين لنتوقع من الآخرين ان يعاملوننا بالمثل بل كل يعمل على شاكلته.

باب: منوعات

الوسوم: الامام الصادق، الصبر، الايمان

 

صبور عند البلاء 

فهيمة رضا

أيها الأعمى لا تحزن.. لا يوجد في الحياة شيء جميل يستحق أن تنظر إليه، لا تكترث لأنك محروم من النظر، نحن في الظاهر نرى ولكن لا نعرف ماذا يعني النظر، ولا ننظر الى الأشياء نظرة واقعية.

أفعالنا كالمكفوفين! الأسماك لا ترى بكاءها.. والناس لا يرون ما في ضمائرهم.. أصبحنا في زمن ليس باستطاعتنا الاعتماد على اي احد!.

لا تقاس حلاوة الإنسان بحلاوة اللسان فكم من كلمات لطاف حسان يكمن بين حروفها سم ثعبان، أصبحنا في زمن اختلط فيه الحابل بالنابل، وصرنا في زمن نخاف فيه الصديق ونصعد على أكتاف بَعضنَا البعض لنرتقي نحو القمة ونثبت أقدامنا!.

عندما ابتعدت عن أحبتي الذين كنت أظن أنهم سوف يقفون الى جانبي اذا واجهتني مشكلة، لكنني أدركت تفاهة الحياة وغدر أحبتي حين أصابني مرض شديد، في تلك اللحظة كشف عني الغطاء ورأيت الأمور بوضوح وندمت على كل دقيقة مضت من عمري وأنا بعيدة عن ربي!.

عندما ألقيَ جسدي فوق سرير المشفى في غرفة الإنعاش كنت كالميت.. جامدة! وملقاة في مكان لم أكن اعرف أنني سوف أقوم منه أو أظل فيه مدى حياتي او انقل منه الى قبري!.

أدخلوني في قائمة الموتى بسهولة! انتزعوا مني ملابسي الفاخرة التي أمضيت في اختيارها ساعات طويلة لإيجاد ما هو أحدث وأجمل موديل من بينها.

سُحبت مني أساوري التي ادخرتها الى يوم الضيق، كانوا يقولون لا تفتخر بجمالك، فمن الممكن ان يزول بحمى، ولا تفتخر بأموالك فهي من الممكن أن تزول في ليلة وضحاها.

ها أنا الآن بين تقلب الليل والنهار وها قد تغيرت حالتي الى أسوأ حال، أدركت بأن جسدي الذي كنت اهتم به أكثر من أي شيء ربما بعد لحظات سوف يصبح من الأموات الذين لا ينتمون للحياة.

لازلت بين الحياة والموت اسمع صوت دقات قلبي، لم اعرف ماذا دهاني؟ ليس باستطاعتي تحريك أي عضو من أعضاء جسدي! لا زال قلبي يضخ الدم في شراييني، ابي أمي لا تتركونني هنا وحدي، افعلوا شيئا لأجلي، كُنتُما معي طوال الحياة في كل شدة، وكنتما تأخذان بيدي نحو القمة دائما، ماذا أصابكما، أنسيتما ابنتكما بهذه السهولة؟ أمي أبي الآن احتاج إليكما أنقذوني رجاءا!.

وأنت يا شريك حياتي، كنت تقول أنت معي دائما، بذلت كل جهدي لأجلب لك عيشا قريرا وحياة جميلة، الآن أحتاجك هلا تبقى معي؟! أميرة ماما.. سهرت عَلَيْكِ  الليالي، وتحملت الجوع لتشبعي أنتِ.. حرمت نفسي من اللذات بسببك، الآن جاء دوركِ لتردي إلي الجميل، إنقذيني لا تتركيني وحدي.

اصرخ ولا من مجيب، لحظات ألم، ويعود كل واحد منهم الى مكانه ليمضي بعيدا عن المسؤولية، شخص معاق ليس من المعلوم ان يحيا او يموت! فهمتُ بأن الحياة مصالح، لا يوجد أحد يبقى معي ويؤنسني سوى أعمالي.

فهمت الحياة جيدا.. رأيت فيها ما كنت أخشى رؤيته!! وعرفت أن الناس مجرد معادن!! أكثرها يصدأ والقليل منها يبقى محافظا على بريقه.

ولكن بين العتاب والألم تذكرت كلام الامام الصادق (ع) الذي يقول فيه: (ينبغي للمؤمن ان يكون فيه ثمان خصال، وقور عند الهزاهز، صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء، قانع بما رزقه الله، لا يظلم الأعداء، ولا يتحامل للأصدقاء، بدنه منه في تعب والنَّاس منه في راحة).

فهمت بأن حسن تعاملنا مع الآخرين ليس كالمعاملة الدنيوية التي تجري بين اثنين لنتوقع من الآخرين ان يعاملوننا بالمثل بل كل يعمل على شاكلته.

 

اهل البيت
الامام الصادق
الايمان
الامام السجاد
الصبر
تفويض السلطة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/

    آخر الاضافات

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأحذية خارج المنزل: عادة بسيطة تحمي الصحة والنظافة

    هل تمهد المبيدات للإصابة بباركنسون؟ أدلة متزايدة تكشف دور البيئة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    معاني أسماء السيدة الزهراء

    الإسعافات الأولية.. أخطاء شائعة قد تزيد خطورة الحالات الطارئة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    آخر القراءات

    تأثير عمل المرأة على الأطفال

    النشر : الأربعاء 10 حزيران 2015
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    تجديد الخطاب الديني: كيف يمكن أن يكون جسرًا للتواصل مع الجيل الجديد

    النشر : الخميس 05 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    تربية البنت.. بداية النجاح

    النشر : الأثنين 23 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    لماذا لا يتواجد اللون البنفسجي في علم أي دولة؟!

    النشر : الأحد 15 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    خطة صينية لتنشيط قطاع الزراعة

    النشر : الأربعاء 12 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    كيف تروّض شغف أطفالك بالحلويات؟

    النشر : الأربعاء 10 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 413 مشاهدات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    • 304 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 288 مشاهدات

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    • 282 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 281 مشاهدات

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    • 280 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1174 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1131 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 999 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 765 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 672 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 564 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    نجمة في سماء قمّ
    • منذ 10 ساعة
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق
    • منذ 11 ساعة
    الأحذية خارج المنزل: عادة بسيطة تحمي الصحة والنظافة
    • منذ 11 ساعة
    هل تمهد المبيدات للإصابة بباركنسون؟ أدلة متزايدة تكشف دور البيئة
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة