• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صبور عند البلاء

فهيمة رضا / الثلاثاء 02 آب 2016 / منوعات / 3987
شارك الموضوع :

أيها الأعمى لا تحزن.. لا يوجد في الحياة شيء جميل يستحق أن تنظر إليه، لا تكترث لأنك محروم من النظر، نحن في الظاهر نرى ولكن لا نعرف ماذا يعني الن

أيها الأعمى لا تحزن.. لا يوجد في الحياة شيء جميل يستحق أن تنظر إليه، لا تكترث لأنك محروم من النظر، نحن في الظاهر نرى ولكن لا نعرف ماذا يعني النظر، ولا ننظر الى الأشياء نظرة واقعية.

أفعالنا كالمكفوفين! الأسماك لا ترى بكاءها.. والناس لا يرون ما في ضمائرهم.. أصبحنا في زمن ليس باستطاعتنا الاعتماد على اي احد!.

لا تقاس حلاوة الإنسان بحلاوة اللسان فكم من كلمات لطاف حسان يكمن بين حروفها سم ثعبان، أصبحنا في زمن اختلط فيه الحابل بالنابل، وصرنا في زمن نخاف فيه الصديق ونصعد على أكتاف بَعضنَا البعض لنرتقي نحو القمة ونثبت أقدامنا!.

عندما ابتعدت عن أحبتي الذين كنت أظن أنهم سوف يقفون الى جانبي اذا واجهتني مشكلة، لكنني أدركت تفاهة الحياة وغدر أحبتي حين أصابني مرض شديد، في تلك اللحظة كشف عني الغطاء ورأيت الأمور بوضوح وندمت على كل دقيقة مضت من عمري وأنا بعيدة عن ربي!.

عندما ألقيَ جسدي فوق سرير المشفى في غرفة الإنعاش كنت كالميت.. جامدة! وملقاة في مكان لم أكن اعرف أنني سوف أقوم منه أو أظل فيه مدى حياتي او انقل منه الى قبري!.

أدخلوني في قائمة الموتى بسهولة! انتزعوا مني ملابسي الفاخرة التي أمضيت في اختيارها ساعات طويلة لإيجاد ما هو أحدث وأجمل موديل من بينها.

سُحبت مني أساوري التي ادخرتها الى يوم الضيق، كانوا يقولون لا تفتخر بجمالك، فمن الممكن ان يزول بحمى، ولا تفتخر بأموالك فهي من الممكن أن تزول في ليلة وضحاها.

ها أنا الآن بين تقلب الليل والنهار وها قد تغيرت حالتي الى أسوأ حال، أدركت بأن جسدي الذي كنت اهتم به أكثر من أي شيء ربما بعد لحظات سوف يصبح من الأموات الذين لا ينتمون للحياة.

لازلت بين الحياة والموت اسمع صوت دقات قلبي، لم اعرف ماذا دهاني؟ ليس باستطاعتي تحريك أي عضو من أعضاء جسدي! لا زال قلبي يضخ الدم في شراييني، ابي أمي لا تتركونني هنا وحدي، افعلوا شيئا لأجلي، كُنتُما معي طوال الحياة في كل شدة، وكنتما تأخذان بيدي نحو القمة دائما، ماذا أصابكما، أنسيتما ابنتكما بهذه السهولة؟ أمي أبي الآن احتاج إليكما أنقذوني رجاءا!.

وأنت يا شريك حياتي، كنت تقول أنت معي دائما، بذلت كل جهدي لأجلب لك عيشا قريرا وحياة جميلة، الآن أحتاجك هلا تبقى معي؟! أميرة ماما.. سهرت عَلَيْكِ  الليالي، وتحملت الجوع لتشبعي أنتِ.. حرمت نفسي من اللذات بسببك، الآن جاء دوركِ لتردي إلي الجميل، إنقذيني لا تتركيني وحدي.

اصرخ ولا من مجيب، لحظات ألم، ويعود كل واحد منهم الى مكانه ليمضي بعيدا عن المسؤولية، شخص معاق ليس من المعلوم ان يحيا او يموت! فهمتُ بأن الحياة مصالح، لا يوجد أحد يبقى معي ويؤنسني سوى أعمالي.

فهمت الحياة جيدا.. رأيت فيها ما كنت أخشى رؤيته!! وعرفت أن الناس مجرد معادن!! أكثرها يصدأ والقليل منها يبقى محافظا على بريقه.

ولكن بين العتاب والألم تذكرت كلام الامام الصادق (ع) الذي يقول فيه: (ينبغي للمؤمن ان يكون فيه ثمان خصال، وقور عند الهزاهز، صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء، قانع بما رزقه الله، لا يظلم الأعداء، ولا يتحامل للأصدقاء، بدنه منه في تعب والنَّاس منه في راحة).

فهمت بأن حسن تعاملنا مع الآخرين ليس كالمعاملة الدنيوية التي تجري بين اثنين لنتوقع من الآخرين ان يعاملوننا بالمثل بل كل يعمل على شاكلته.

باب: منوعات

الوسوم: الامام الصادق، الصبر، الايمان

 

صبور عند البلاء 

فهيمة رضا

أيها الأعمى لا تحزن.. لا يوجد في الحياة شيء جميل يستحق أن تنظر إليه، لا تكترث لأنك محروم من النظر، نحن في الظاهر نرى ولكن لا نعرف ماذا يعني النظر، ولا ننظر الى الأشياء نظرة واقعية.

أفعالنا كالمكفوفين! الأسماك لا ترى بكاءها.. والناس لا يرون ما في ضمائرهم.. أصبحنا في زمن ليس باستطاعتنا الاعتماد على اي احد!.

لا تقاس حلاوة الإنسان بحلاوة اللسان فكم من كلمات لطاف حسان يكمن بين حروفها سم ثعبان، أصبحنا في زمن اختلط فيه الحابل بالنابل، وصرنا في زمن نخاف فيه الصديق ونصعد على أكتاف بَعضنَا البعض لنرتقي نحو القمة ونثبت أقدامنا!.

عندما ابتعدت عن أحبتي الذين كنت أظن أنهم سوف يقفون الى جانبي اذا واجهتني مشكلة، لكنني أدركت تفاهة الحياة وغدر أحبتي حين أصابني مرض شديد، في تلك اللحظة كشف عني الغطاء ورأيت الأمور بوضوح وندمت على كل دقيقة مضت من عمري وأنا بعيدة عن ربي!.

عندما ألقيَ جسدي فوق سرير المشفى في غرفة الإنعاش كنت كالميت.. جامدة! وملقاة في مكان لم أكن اعرف أنني سوف أقوم منه أو أظل فيه مدى حياتي او انقل منه الى قبري!.

أدخلوني في قائمة الموتى بسهولة! انتزعوا مني ملابسي الفاخرة التي أمضيت في اختيارها ساعات طويلة لإيجاد ما هو أحدث وأجمل موديل من بينها.

سُحبت مني أساوري التي ادخرتها الى يوم الضيق، كانوا يقولون لا تفتخر بجمالك، فمن الممكن ان يزول بحمى، ولا تفتخر بأموالك فهي من الممكن أن تزول في ليلة وضحاها.

ها أنا الآن بين تقلب الليل والنهار وها قد تغيرت حالتي الى أسوأ حال، أدركت بأن جسدي الذي كنت اهتم به أكثر من أي شيء ربما بعد لحظات سوف يصبح من الأموات الذين لا ينتمون للحياة.

لازلت بين الحياة والموت اسمع صوت دقات قلبي، لم اعرف ماذا دهاني؟ ليس باستطاعتي تحريك أي عضو من أعضاء جسدي! لا زال قلبي يضخ الدم في شراييني، ابي أمي لا تتركونني هنا وحدي، افعلوا شيئا لأجلي، كُنتُما معي طوال الحياة في كل شدة، وكنتما تأخذان بيدي نحو القمة دائما، ماذا أصابكما، أنسيتما ابنتكما بهذه السهولة؟ أمي أبي الآن احتاج إليكما أنقذوني رجاءا!.

وأنت يا شريك حياتي، كنت تقول أنت معي دائما، بذلت كل جهدي لأجلب لك عيشا قريرا وحياة جميلة، الآن أحتاجك هلا تبقى معي؟! أميرة ماما.. سهرت عَلَيْكِ  الليالي، وتحملت الجوع لتشبعي أنتِ.. حرمت نفسي من اللذات بسببك، الآن جاء دوركِ لتردي إلي الجميل، إنقذيني لا تتركيني وحدي.

اصرخ ولا من مجيب، لحظات ألم، ويعود كل واحد منهم الى مكانه ليمضي بعيدا عن المسؤولية، شخص معاق ليس من المعلوم ان يحيا او يموت! فهمتُ بأن الحياة مصالح، لا يوجد أحد يبقى معي ويؤنسني سوى أعمالي.

فهمت الحياة جيدا.. رأيت فيها ما كنت أخشى رؤيته!! وعرفت أن الناس مجرد معادن!! أكثرها يصدأ والقليل منها يبقى محافظا على بريقه.

ولكن بين العتاب والألم تذكرت كلام الامام الصادق (ع) الذي يقول فيه: (ينبغي للمؤمن ان يكون فيه ثمان خصال، وقور عند الهزاهز، صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء، قانع بما رزقه الله، لا يظلم الأعداء، ولا يتحامل للأصدقاء، بدنه منه في تعب والنَّاس منه في راحة).

فهمت بأن حسن تعاملنا مع الآخرين ليس كالمعاملة الدنيوية التي تجري بين اثنين لنتوقع من الآخرين ان يعاملوننا بالمثل بل كل يعمل على شاكلته.

 

اهل البيت
الامام الصادق
الايمان
الامام السجاد
الصبر
تفويض السلطة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    السبت 07 تشرين الثاني 2026/
    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/

    آخر الاضافات

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    آخر القراءات

    التعليم الالكتروني عن بعد ونصائح للأطفال في التعامل معه

    النشر : السبت 14 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    شاء الله أن يراهنّ سبايا !

    النشر : الأربعاء 06 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    أطعمة مسموحة وأخرى ممنوعة لفرط نشاط الغدة الدرقية

    النشر : الأربعاء 26 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ذاكرةٌ موقوتة وذكريات

    النشر : السبت 02 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    هل جربت أن تحب نفسك؟

    النشر : الخميس 26 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    القرآن منهج حياة لا كتاب تلاوة

    النشر : الخميس 30 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 504 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 367 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 342 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 333 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 329 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 326 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1211 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1121 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1067 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 933 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 843 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 757 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا
    • منذ 12 ساعة
    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 15 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 15 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 15 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة