• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

باب من الجنة

دنيا عبد الكريم / الأحد 19 تشرين الاول 2025 / اسلاميات / 805
شارك الموضوع :

مرّت أمامي كلُّ هذه الأسئلة وأنا أقف أنظر إلى ركنٍ وُضِع في حضرة أبي الفضل العبّاس، يُحاكي بيتَ السيّدة

في بيتٍ بسيطٍ من الطين وجذوعِ النخل، وفي زاويةٍ معيّنةٍ كانت هناك مكاتلُ صغيرةٌ صُنِعت بأنقى يدَينِ من خوصِ النخل، زَيَّنَت جانبًا من البيت، فيها شيءٌ من التمر والطحين، ويقابلها جَرَّةُ ماءٍ صغيرةٌ وصحونٌ فخارية.

أمّا ساحةُ البيت فكانت هناك نخلةٌ تَحنو على البيت بجذعٍ مائل، وكأنّها تحاول أن تنحنيَ تقديرًا منها لهذا البيتِ وبساطتِه وحُرمته.

وفي الخارج وأمام الباحة بابٌ محترق، بابٌ خشبيٌّ محترق، وبقايا حطبٍ محترقة، كلُّ شيءٍ حول الباب كان أسودَ اللون.

يبدو أنّ حريقًا نشب على الباب فقط، أو ربّما أحدُهم حرَقَ البابَ، وإنْ كانت في هذا الدار سيّدةُ النساء، حرَقَ البابَ متجاوزًا كلَّ الحدودِ والقِيَمِ والمبادئِ.

ولكن ماذا حدث بعد هذا الحريق؟

ماذا حدث للسيّدةِ العظيمةِ في داخل هذا الدار؟

فقدت جنينَها، وبعد؟ كُسِر أحدُ أضلاعِها؟ وبعد؟ استُشهِدت، وطلبت أن يُخفى القبرُ الشريف إلى الأبد.

يا لسوادِ وجهِ القومِ منك يا رسولَ الله… وعادت وديعةُ الرسولِ إليه وهي مثقلةٌ بالحزن والجراح…

ماذا بعد؟

هل بقي البابُ أسودَ، يُذكّر القومَ كلَّ حينٍ بتلك الحادثة؟

من أزال الرمادَ والحطبَ عن باب الدار؟ من؟

هل بقي البيتُ جميلًا كما كانت هي تُزيّنه بطَلّتِها البهيّة وجمالِها ونورِها وتلك العفّة؟

أم أنّه انهدم بعدها؟

ماذا عن تلك الفتاة الصغيرة، أميرةِ البيت وعنوانِ بهجته؟ هل كانت قادرةً على تحمّل فراقِ والدتِها؟

فهي معها أينما ذهبت، تركض خلفها كحمامة، تُعاونها في أمورِ المنزل، تتعلّم منها، تأخذ من ينبوعِ النبوّةِ والإمامةِ درسًا كلَّ يوم.

ماذا فعلت تلك الصغيرة بعد أن رحلت سيّدةُ المنزل؟ ماذا كان شعورُها؟ كيف أصبح الليلُ دونَما همساتِ تسبيحِ السيّدة؟

وهل بات للفجرِ ذلك المعنى وقد حُرِم القومُ من دعائِها وتهليلِها لهم؟

فهي تقول: «في دعائي الجارُ قبلَ الدار».

كيف أصبحت زينبُ بعد حرق الباب؟

بالأمس مرّت أمامي كلُّ هذه الأسئلة وأنا أقف أنظر إلى ركنٍ وُضِع في حضرة أبي الفضل العبّاس، يُحاكي بيتَ السيّدة.

كانت العتبةُ العباسيةُ تضعه في الأيّام الفاطمية، ركنٌ يحمل من الوجع الكثير، ووُضِع عند أبي الفضل لِما له من شأنٍ كبيرٍ عند السيّدة.

وقفتُ أمام هذا الركن لبضع دقائق، تمثيلٌ لبيتِ السيّدة الزهراء، سيّدةِ نساءِ العالمين.

كان البابُ محترقًا، ذلك البابُ ومنظره أوجع قلبي، لم أستطع البقاء أكثر، كان موجِعًا لكلّ من يرى في السيّدة أمًّا له.

منظرٌ لا يجب أن يُحرّك وجدانَنا فحسب، بل هو تذكيرٌ بمشهدِ الظلمِ الذي رفضتْه السيّدةُ فاطمةُ بل وحاربته.

إنّه مسؤوليتُنا اليوم كنساءٍ في هذا المجتمع، وأمام هذا الباب المحترق: هل نزيده سوادًا، أم نمسح ذلك الرمادَ الأسودَ عن بابها المبارك؟

نحن معشرَ النساءِ، من أمّهاتٍ وزوجاتٍ وبناتٍ وأخواتٍ، كم مرّةٍ سألنا أنفسَنا: ماذا تريد السيّدةُ فاطمةُ منّا؟

وكيف لنا أن نسلكَ مَسلَكَ السيّدة في البيتِ والعمل؟ هل نتعامل مع الأمورِ كما تُحبّ هي وتريدُ منّا؟

ما هو دورُنا في مجتمعٍ مليءٍ بالصورِ المزيّفةِ والأحاديثِ الفارغةِ التي تَسحب المرأةَ للأسفل باسم التحرّر والحرية، غيرَ مكترثينَ بكينونةِ المرأة، وغيرَ محافظينَ عليها كامرأةٍ احترمها الإسلامُ وأعلى شأنَها؟

هل نحن اليومَ مُدرِكون مسؤوليةَ المرأةِ حقًّا؟ هل نعرف مسؤوليتَنا الحقيقية في العلمِ والعمل؟

هل نحن من يصنع الأدواتِ الحقيقيةَ لمسؤولية المرأةِ في العلم، والعمل، والدين، والقرآن، والبيت؟

هل نُراجع أنفسَنا كنساءٍ في هذه الأيام: ماذا يجب أن تكون مسؤوليتُنا في الأيّام الفاطمية من كلّ عام؟

كيف سنُكمل مسيرةَ السيّدة في الدفاعِ عن الدين، وعن المذهب، وعن هويّتِنا كنساء؟

وأوّلُ هويةٍ تُعرَف بها المرأةُ المسلمة هي الالتزامُ بالحجاب.

هل حجابي اليوم يتماشى مع ما تريده السيّدةُ منّا؟ ماذا عن علمي وعملي وتربيةِ أبنائي وتعاملِي مع الناس؟ هل يتوافق مع قوانينِ السيّدة؟

هل أنا اليوم متعبةٌ ومشتّتةٌ إلى الحدّ الذي يمنعني من التفكّر والتدبّر والمعرفة؟

وماذا عن النساء اللاتي يَعِشنَ في زاويةٍ معزولةٍ لا يعرفنَ حتى القراءةَ والكتابة؟

ما هو دورُنا تجاه هؤلاء النسوة؟ كيف لنا أن نفتحَ سِتارَ العلمِ ونورَه عليهنّ؟

لأنني مؤمنةٌ تمامًا أننا بنورِ العلم سنضع أيدينا على العِلَل، ونتخلّص من كثيرٍ ممّن يستغلّ جهلَ هؤلاء النسوة وظلامَ عقولِهنّ.

مؤمنةٌ تمامًا أننا بالزهراءِ نزدهر، وننمو، ونُشرِق، طالما نحن ممسكينَ بيديها المباركتين ما حيينا ….

المرأة
فاطمة الزهراء
المسؤولية
قصة
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تيه أم واقع حال؟

    تيه أم واقع حال؟

    الخميس 01 حزيران 2023/
    أليسَ اللهُ بكافٍ عبده

    أليسَ اللهُ بكافٍ عبده

    الثلاثاء 09 آيار 2023/
    ماهي إلا كلمة!

    ماهي إلا كلمة!

    الأربعاء 28 تموز 2021/
    للحلمِ بقية

    للحلمِ بقية

    السبت 12 كانون الأول 2020/
    أرجوحة الرجاء

    أرجوحة الرجاء

    الأحد 21 حزيران 2020/
    إصنع حدثاً جميلاً كلَ يوم

    إصنع حدثاً جميلاً كلَ يوم

    الخميس 21 آيار 2020/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    باب من الجنة

    النشر : الأحد 19 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    النشر : الخميس 20 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    النوم في النهار.. خطر أم مفيد؟

    النشر : الثلاثاء 17 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    النشر : منذ 10 ساعة
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    إنسانية الإمام علي وعظمته في الفكر المسيحي

    النشر : الخميس 07 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 10 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 10 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 10 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة