• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وفي أنفسهم

نجاح الجيزاني / الأثنين 09 تشرين الثاني 2020 / اسلاميات / 3287
شارك الموضوع :

من منا ياترى تفكر في خلق الله حتى صار مأخوذا لبّه بما يلمس من عجائب وبدائع؟!

مُحيت آية الليل فأُطبقت ظلماتها قطعا سوداء بعضها فوق بعض.. وجُعل النهار آية مبصرة، تُرسل ضوؤها شعاعا سرمديا لمن يبتغي الرؤيا ببصيرة انسان.

هي الدنيا هكذا وستبقى هكذا حتى يرث الله الأرض ومن عليها، بقوة مالك الملك ديان الدين.

وهذه العوالم الكونية التي نبصرها عند اشراقة كل فجر.. وعوالم أخرى قد لا تصلها أفهامنا ولا تدركها أبصارنا ولا تحيطها عقولنا هي دلائل الخلّاق وأسرار صنعته العجيبة.

من منا ياترى تفكر في خلق الله حتى صار مأخوذا لبّه بما يلمس من عجائب وبدائع؟!

أحد الفلاسفة الملحدين وهو انتوني فلو أستاذ الفلسفة البريطاني والذي اشتهر بكتاباته في فلسفة الأديان والالحاد قاده تفكيره في الكون إلى الاهتداء برب الكون فيقول:

((بالرغم من أنني كنت من قبل من المعترضين بشدة على أن دقة التصميم تشير إلى وجود الإله، فإن إعادة النظر في البرهان أي برهان التصميم وفي أسلوب الاستدلال الفلسفي به، أوصلني إلى الاقرار بوجود إله حكيم خالق..  ولا شك أن ما كشفه العلم الحديث من معلومات هائلة في مجال قوانين الطبيعة ونشأة الكون وكذلك نشأة الحياة وتنوع الكائنات الحية، قد أمد هذا البرهان بالكثير من الأدلة التي أعانتني كثيرا في الوصول إلى هذا الاستنتاج))(*).

ومن منا أعمل فكره في ملكوت الله اللامتناهي حتى أضحى خلقا متضائلا، وريشة مهملة لا يُعبأ لها في يوم عاصف؟!

عجيب أمر البشر!!

لماذا هو بعيد هكذا؟ لماذا لا يعيد النظر ليرى أين تنتهي الآمال..؟

جميل أن يتفكر الانسان في ملكوت الله.. إلا أن الأجمل أن يرى آيات الله في نفسه أولا.

((سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)).

قوله تعالى: سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم أي علامات وحدانيتنا وقدرتنا في هذا الكون الفسيح... هذه القدرة الالهية لا تتجزأ فهي واحدة.. قدرة لامتناهية خلّاقة تفيض في الخلق عطاءً وخيرا يعم كل الموجودات على اختلاف أصنافها.

وإن اللَّه تعالى هو الذي أوجد الحياة.. خلق الخلق ونظّم القوى‏ الروحية في الإنسان إبتداءً من الحواس الظاهرية وهي مقدمة الإدراكات الروحية وانتهاءً بقوة التفكير، الحافظة، التخيل، الإدراك، الابتكار، الإرادة والتصميم  (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا).

بعد ذلك علّمهُ طرق الهداية بعد أن نظّم له هذه القوى (فَأَلْهَمَهَا فُجُوْرَهَا وَتَقْوَاهَا).

مع أنّ القوى‏ الروحية للإنسان متنوعة وكثيرة، ولكن القرآن هنا ركّز على‏ مسألة (إلهام الفجور والتقوى‏) أي: (إدراك الحسن والقبح) لأنّ هذه المسألة لها تأثير كبير جدّاً في مصير الإنسان وسعادته وشقائه.

وقدرة التمييز التي اعطيت للانسان بين الحسن والقبح هي البوصلة التي تمكنه من الوصول إلى احراز الاختيار المطلوب.

فكل حسن هو جميل ومرغوب، وكل قبيح مستهجن ومرفوض.

إلا أن الأساس هي الفطرة السليمة، والتي لا يمكن إقتلاعها من النفس البشرية، ولذا لا يخلو الانسان من الخير مهما بلغ طغيانه. وفي داخل النفس البشرية يعلم الانسان بالفطرة الخير من الشّر، مهما تعلل وقام بالتبرير. لو تكلم مع نفسه وسألها: هل يرضى لنفسه هذا الظلم الذي يفعله بالآخرين مثلا؟  يقول تعالى: (بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ. وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ) إي إن الانسان شهيد على نفسه.. عالم ومدرك بما يفعله.

ولنقس على ذلك كل مفردات الأخلاق الأخرى.. فالصدق والأمانة وحب الخير والوفاء والانصاف والعدل والرحمة والكرم والنجابة والتواضع والعطف وإلى آخره في قائمة الحسنى المرغوبة.. أما نقيضها فهي في قائمة السوء والفحشاء المنهي عنها.

فإذا أراد الانسان أن يعيش انسانا بحق، ما عليه سوى أن يمارس انسانيته وفق الفطرة السليمة التي أنشأها الله عليها، وبملكة الاختيار التي أعطيت له بين الصالح والطالح.

فليس مطلوبا منك أيها الانسان، أن تصعد إلى القمر والمريخ أو تعبر البحار السبعة أو تعلو قمة ايفرست كي تعلن عن ذاتك.. بل مطلوب منك أن تكون انسانا فحسب، فهل انت إنسان؟!

______________

(*) حوار ساخن عن الالحاد (السيد هادي المدرسي)

الايمان
التفكير
القيم
الحياة
الانسان
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    الضحك.. تقنية للعيش الحديث

    النشر : الجمعة 10 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    هل تناول الأدوية أثناء فترة الرضاعة آمِن؟

    النشر : الأثنين 05 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الاختلاف الثقافي بين الأجيال.. بين الماضي والحاضر

    النشر : السبت 19 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    نظريات علمية حول الكون

    النشر : الخميس 15 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    النشر : منذ 6 ساعة
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    قراءة في فلسفة الحياد المشوه

    النشر : الأثنين 04 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 784 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 501 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 459 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 416 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 388 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 339 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1566 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1016 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 784 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 5 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 6 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 6 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة