• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دمعة قلم.. وا حسرتي على تلك الفتاة

سماح الجوراني / الأربعاء 18 كانون الثاني 2017 / ثقافة / 6277
شارك الموضوع :

في صباح اليوم سافرت لمدينة في غير بلدي الذي أسكن فيه، وحينما خرجت من دياري متوجها نحو المطار للسفر الى تلك المدينة، ركبت السيارة مع أحد اصدق

في صباح اليوم سافرت لمدينة  في غير بلدي الذي أسكن فيه، وحينما خرجت من دياري متوجها نحو المطار للسفر الى تلك المدينة، ركبت السيارة مع أحد اصدقائي، وصلنا إلى المطار، جلست في قاعة الانتظار منتظرا صوت التنبيه لبداية الرحلة، وبعد مدة نادى الصوت كي نتوجّه نحو الطائرة، جلست في المكان المخصص لي، وبعد حين جاءت فتاة وجلست بجانبي، فكان مظهرها جميلا ومساحيق التجميل تزين وجهها، كانت تريد الحديث معي، لكن أنا لا أريد التحدث معها، تجاهلت سؤالها، لكنها لم تصمت وألحّت بكلامها معي فقلت لها: هل أنتِ مسلمة؟. 

فقالت: نعم. 

اندهشت كثيرا لما قالته، فقلت في نفسي مسلمة وبهذا اللباس والمنظر، ما هذا؟.

رجعت وسألتها هل تعرفين فريضة الصلاة؟. قالت: لا.

قلت لها: أتعرفين اصول الدين والشريعة؟. 

قالت: لا ما هي الصلاة وما الاحكام؟. فرجعت وسألتها: إذن كيف أنت مسلمة؟.

فقالت: أنا مسلمة بالاسم. فسألتها: وما هو أسمك؟. أجابت: فاطمة. 

فأصابني حزن عميق، وقد أحسست بأن قلبي يتفطر ألما كتشقق الارض التي لم يصلها الماء منذ زمن، اصفرَّ وجهي واذا بدموعي تحرق وجنتي، ألم ذلك الباب والضلع المكسور، آه سيدتي كيف يذكرون اسمك ولم يتألموا، فلعن الله تلك الأيدي التي مدت عليكِ، وبعدها صبَّرتُ نفسي وقلت لها: أتعرفين فاطمة الزهراء؟. أجابت: ومن هي فاطمة؟.. يا له من شيء عجيب.

فأجبتها وتكاد دموعي تتناثر فوق وجنتي كشلال ماء ينهمر من الأعلى، فقلت لها: قال الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) عنها (فاطمة بضعة مني وهي قلبي وروحي التي بين جنبي فمن أذاها فقد أذاني ومن اذاني فقد أذى الله).

أخذتني الحسرات، فقلت لها: لقد آذوك يا زهراء فـ آه عليك. 

يدعون أنهم يعرفون الدين وهم لم يعرفوا شيئا قط. 

بعد ذلك هبطت بنا الطائرة في ذلك البلد، ونزلت وانا متوجع جدا، أفكاري تضيع مني  فأصطادها بخيالي، لأنني أحسست بأن قلبي وعقلي أخذا يسرحان في الفرق بين تلك المرأة وسيدة نساء العالمين وبهجة المؤمنين. 

وصلت ودخلت الى شقتي  فرأيت أمامي قلما وورقة وقد كنت محملا بالافكار والخيال، فخطوت نحوهما وأمسكت بالقلم، لكنني لا اعرف ما حدث لي كلما اردت أكتب حرفا من حروف سيدتي ومولاتي فاطمة (ع) كانت الدموع توقفني، لحظات وارتجفت يداي، لا استطيع الكتابة لكني أصررت على ان أكتب شيئا لأبين للعالم عن المرأة العظيمة، تتوالى الأيام وتتقادم الليالي، وفاطمة الزهراء هي القمر الذي يشع ولا يبلى بهاؤه، إنها كلمة طيبة ترددها شفاه المؤمنين، ومنهاج يقتدي به الصالحون، إنها دخلت التاريخ من أوسع أبوابه فسجل أسمها على جبين الدهر وحفظ حبها في قلوب المؤمنين ووقف الزمان لها إجلالا بكل لحظاته.

بعد ذلك تذكرت تلك الفتاة، فحزنت لما رأيته منها، فقلت في نفسي، فتيات هذا العصر يقلن نقتدي بالزهراء ونحن الستر والحجاب، لكن هنّ ليس كذلك، هناك أسف لما يفعلنه عند خروجهن من منازلهن وذهابهن الى أماكن عملهن باللباس الضيق ومساحيق التجميل وتزين الوجوه. 

اذن كيف نكون مثلها ونقتدي بها، ما نراه حاليا أمر مؤلم فيا له من أسف، يضيعن أنفسهن بحلاوة الدنيا واحسرتاه.

الزهراء (عليها السلام) كانت شديدة الستر والحجاب، وفي أواخر حياتها الشريفة (ع) قالت لأسماء بنت عميس: أنها ترغب أن لا يُرى لها شكل ولا يصفها أحد وان كانت ميتة، فأشارت عليها أسماء بنت عميس بصناعة نعش أو تابوت رأته في الحبشة وبالفعل صنعته لها وصفته أن يؤتى بالسرير ثم بجرائد تشد على قوائمه ثم يغطى الثوب، وهذه من كرامات الزهراء (ع) وتعليم الناس الستر، وقد ارتاحت الزهراء كثيراً لهذا الستر، ولأجل ان نحصل شيء من نور فاطمة يستضيء بها كل من يرفض الظلام، ويستهدي بها كل من يرفض الضلال، لانها نموذج الحق وقمة الايمان ورمز مواجهة الظلم والطغيان، فهي عنوان المرأة  المتكاملة.

المرأة
محمد الشيرازي
فاطمة الزهراء
مركز الامام الشيرازي
القيم
الاسلام
النفس
التغيير
الروح
التأويل
الفكر
التفرق
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    الخميس 27 حزيران 2024/
    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    السبت 14 تشرين الاول 2023/
    قيلولة نجاح

    قيلولة نجاح

    السبت 26 حزيران 2021/
    شهر أبوابه مفتوحة

    شهر أبوابه مفتوحة

    الثلاثاء 28 نيسان 2020/
    لنجعل فكرنا مهدويا

    لنجعل فكرنا مهدويا

    السبت 11 نيسان 2020/
    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    الأحد 01 آذار 2020/

    آخر الاضافات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    قضم الأظافر لدى الأطفال.. عادة شائعة لا تعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا

    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة

    آخر القراءات

    قراءة في كتاب: استراتيجيات إنتاج الثروة ومكافحة الفقر في منهج الإمام علي

    النشر : الثلاثاء 02 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الإيمان بالنفس… البوابة الأولى إلى حياةٍ تستحق أن تُعاش

    النشر : الخميس 27 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ماذا نعرف عن فاطمة المعصومة؟

    النشر : السبت 06 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    وقفة تأمل..

    النشر : الجمعة 02 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    استطلاع رأي: لماذا سمي يوم عرفة بيوم عرفة؟

    النشر : الأحد 11 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الخوف.. بين الفطرة البشرية والمرض النفسي

    النشر : الثلاثاء 23 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 889 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 806 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 442 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 435 مشاهدات

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    • 404 مشاهدات

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    • 314 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1072 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 960 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 889 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 806 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 757 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 668 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين
    • منذ 4 ساعة
    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟
    • منذ 4 ساعة
    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية
    • منذ 4 ساعة
    قضم الأظافر لدى الأطفال.. عادة شائعة لا تعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة