• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف يؤثر موقف العمال من المؤسسة على الجودة؟

اسراء حسين / السبت 10 شباط 2024 / منوعات / 2407
شارك الموضوع :

هنا لا حاجة بنا إلى التأكيد على مدى أهمية الموقف الإيجابي للعمال بالنسبة لأداء المؤسسة

لا يمكن أن تصدر مواقف العاملين الإيجابية تجاه مؤسساتهم بتعليمات تُعطى أو تُفرض، بل يجب أن تتكون هذه العلاقة تدريجياً، وتتطور وتنمو كما هي الحال في علاقة صداقة حميمة. أما الموقف السلبي تجاه المؤسسة فهو، كما يقال، «إنتاج محلي» وهو كذلك مؤشر على سلوك قيادي خاطئ تتبناه القوى الإدارية.

وهنا لا حاجة بنا إلى التأكيد على مدى أهمية الموقف الإيجابي للعمال بالنسبة لأداء المؤسسة. ولا يمكن الوصول إلى هذا الموقف إلا إذا كان العاملون في شركة ما واثقين من أنهم يعملون في مؤسسة جيدة، أنهم ينتجون سلعاً جيدة، وأن أداءهم ذو جودة عالية.

ولشرح ذلك نقول: إذا اكتسب المنتج المصنع أو الخدمة المقدسة سمعة جيدة في السوق يتكون لدى العاملين ولا شك شعور بالفخر، لأنهم شاركوا في العمل على ذلك، ثم إنهم یزدادون ارتباطاً بمؤسستهم لا بل ويتماهون معها.

أضف إلى ذلك إن هذا يؤدي دوراً كبيراً في المجتمع الخاص لهؤلاء العاملين. ففي رأي الشخص الآخر أن هناك فرقاً فيما إذا كنت عاملاً لدى شركة مرسيدس مثلاً، أو كنت عاملاً لدى شركة سيارات أخرى غير مشهورة. لقد مرت فترة من الزمان كان فيها العاملون لدى شركةIBM أو شركة Packard-Hewlett ينظرون باستخفاف إلى العاملين في الشركات الأخرى لا بل ويرثون لحالهم.

يمكن لهذا الفخر بالشركة التي يعمل لديها المرء وبجودة العمل المقدم، أن يتصاعد إلى درجة التكبر والغطرسة أحياناً. وهنا نرى أن القيادة مسؤولة عن توجيه هذا السلوك وإعادته إلى المسار السليم.

إن الثقة بالمؤسسة والثقة بأن المرء قد صنع أو قدم شيئاً جيداً، شيء لا يُقاس بثمن، كما أنه لا بد من توفر جو عمل صحيح حتى يحصل توافق معلل بين العاملين ومؤسستهم، والقوى القيادية هي المسؤولة عن خلق مناخ مناسب للعمل، لأنها هي التي تشكل هذا المناخ بسلوكها وتأثيرها.

ليس استخدام كلمة مناخ هنا عشوائياً بل إن المناخ الجيد يولد شعوراً بالارتياح، وهذا الارتياح هو مصدر مشاعر العاملين وأحاسيسهم تجاه مؤسستهم ويتكلم بيترز وووترمان مؤلفا كتاب «البحث عن الأداء الأقصى» حول نظام قيم تراه حياً أمامك وهذا يعني أن على القوى القيادية أن تتقدم العاملين كأنموذج حي لهم وترعى العلاقة معهم، وتحترم كل فرد منهم، وتظهر الاهتمام بعملهم وأدائهم. وهذا يعني قبل كل شيء أيضاً أن توضح العناصر القيادية للعاملين أهداف المؤسسة، وكيف يجب أن تكون سمعتها وجودة منتجاتها أو خدماتها وكلما كان العامل على علم أكثر تفصيلاً بما تريده إدارة المؤسسة استطاع الفرد أن يتماهى مع مؤسسته، ويساهم بشكل موضوعي وملموس بدوره فيتحقيق أهداف المؤسسة.

إن بعض المؤسسات وضعت لنفسها وصاياها العشر الخاصة بها فإذا اختارت مؤسسة ما هذا السبيل شكلت من هذه الوصايا أهدافاً، وأوضحتها لكل العاملين فيها وإلا فلا نفع لذلك كذلك يجب أن يوضع محتوى هذه الوصايا ومنطوقها على المحك كل سنة . أي يجب أن تتم عملية تقييم وتحليل سنوية في ما إذا كان سلوك إدارة المؤسسة ومهامها تنطبق مع الوصايا الأهداف. إذ لا أسوأ من أن تُوضع هذه الوصايا في إطار وتعلق على الجدران، ثم ينحرف الواقع العملي عن هذه الشروط العامة.

وإذا لم يكن السلوك القيادي لإدارة المؤسسة صحيحاً نتج عن ذلك عواقب ذات أثر عميق. ويغادر العامل المؤسسة حينذاك أو يشعر بإنهاء خدمته داخلياً على الأقل، هذا الإشعار الداخلي بإنهاء العمل، أو لنقل الهجرة الداخلية منتشرة جداً، وهي بالتأكيد إحدى أكبر المشاكل التي تعترض الكثير من المؤسسات.

قام معهد الاقتصاد والمجتمع في بون سنة 1986، بتكليف أن معنويات من جمعية برتلسمان الخيرية، بدراسة وجد من خلالها في هبوط مستمر، وبخاصة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وفي الاستطلاع الذي جرى آنذاك وافق أربـعـة وخمسون بالمئة من مجموع ألفي عامل جرى استطلاع آرائهم، على القول التالي:

أنا أقوم خلال عملي بما يُطلب مني ولكني لا أرى جدوى من أن أجهد نفسي للقيام بأكثر من ذلك. فلا المهنة ولا الشركة تستحقان مني هذا الجهد الإضافي . وقد بلغت نسبة من أيد هذا القول بين العمال غير المؤهلين، أو من هم في فترة الإعداد والتدريب ثلاثة وسبعون بالمئة، إنه شيء مخيف أنك لا تجد إلا القليل من المؤسسات التي تجري مثل هذه الدراسات أو التحليلات ضمن كوادرها العمالية.

وكان من المتوقع أن تُقرع أجراس الإنذار في كل مكان تظهر فيه هذه النتائج . ولكن لم نر شيئاً من ذلك في الواقع بكل أسف، لأن النصر في النهاية يكون لتلك التحليلات السريعة والبيانات القصيرة التي تضعها إدارة المؤسسة عن أدائها الذاتي وتصل إلى النتيجة التالية : كل شيء لدينا على مايرام. أضف إلى ذلك أن الشركات المتوسطة والصغيرة بشكل خاص غالباً ما تفتقر إلى الخبرة الفنية اللازمة لإجراء تحليلات من هذا النوع بالكفاءة المطلوبة. وربما كان هناك أيضاً دور كبير لخوف إدارة المؤسسة من الحصول على أجوبة صادقة تكشف ما خفى من خلل . وأظن أن هذا بالذات أحد أهم الأسباب التي تعيق القيام بدراسات جذرية لحل مشاكل المؤسسة. ولكن حل المشاكل لا يأتي مع الأسف عن طريق رفع شعار: (أغمض عينك وانطلق).

تدرس الإشعارات الفعلية بإلغاء عقود العمل وتحلل بكل جدية وتركيز لمعرفة السبب الحقيقي من وراء ذلك، ولكن إذا تبين أن بعض العمال الأكفاء لا يبذلون كامل طاقاتهم في الأداء، أو أنهم غير ملتزمين بعملهم، فإن بعض المحاولات تتم للحد من ذلك عن طريق إجراء جلسات حوارعامة لمناقشة هذه الأوضاع، ولكن من المفيد أكثر أن تجري حوارات مباشرة مع أصحاب العلاقة. هل تم توجيه سؤال مباشر للعامل عن سبب تقصيره أو عدم التزامه؟!

إذا طلبنا من القوى القيادية تقييم أجواء العمل في مؤسساتهم فإن أكثر من تسعين بالمئة منهم سيعطون صورة إيجابية لا ريب وإذا أصررنا على متابعة هذه الإجابة بتركيز أكثر، وسألنا عن الوقائع والمعلومات التي استندت إليها هذه النتيجة، أتتنا غالباً الحجة القائلة: بدليل أن لاأحد عندنا ينهي عقد عمله! وهكذا تصبح درجة التقلبات في العمل مقياساً للمناخ في المؤسسة.

مقتبس من كتاب الادارة بالتوافق للمؤلف نوربرت هرمان
النجاح
مفاهيم
القيم
الاقتصاد
العمل
الايجابية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    آخر القراءات

    التعليم الالكتروني عن بعد ونصائح للأطفال في التعامل معه

    النشر : السبت 14 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    شاء الله أن يراهنّ سبايا !

    النشر : الأربعاء 06 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    أطعمة مسموحة وأخرى ممنوعة لفرط نشاط الغدة الدرقية

    النشر : الأربعاء 26 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ذاكرةٌ موقوتة وذكريات

    النشر : السبت 02 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    هل جربت أن تحب نفسك؟

    النشر : الخميس 26 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    القرآن منهج حياة لا كتاب تلاوة

    النشر : الخميس 30 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 504 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 367 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 342 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 333 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 329 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 326 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1211 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1121 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1067 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 933 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 843 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 757 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا
    • منذ 12 ساعة
    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 15 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 15 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 15 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة