• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف يؤثر موقف العمال من المؤسسة على الجودة؟

اسراء حسين / السبت 10 شباط 2024 / منوعات / 2293
شارك الموضوع :

هنا لا حاجة بنا إلى التأكيد على مدى أهمية الموقف الإيجابي للعمال بالنسبة لأداء المؤسسة

لا يمكن أن تصدر مواقف العاملين الإيجابية تجاه مؤسساتهم بتعليمات تُعطى أو تُفرض، بل يجب أن تتكون هذه العلاقة تدريجياً، وتتطور وتنمو كما هي الحال في علاقة صداقة حميمة. أما الموقف السلبي تجاه المؤسسة فهو، كما يقال، «إنتاج محلي» وهو كذلك مؤشر على سلوك قيادي خاطئ تتبناه القوى الإدارية.

وهنا لا حاجة بنا إلى التأكيد على مدى أهمية الموقف الإيجابي للعمال بالنسبة لأداء المؤسسة. ولا يمكن الوصول إلى هذا الموقف إلا إذا كان العاملون في شركة ما واثقين من أنهم يعملون في مؤسسة جيدة، أنهم ينتجون سلعاً جيدة، وأن أداءهم ذو جودة عالية.

ولشرح ذلك نقول: إذا اكتسب المنتج المصنع أو الخدمة المقدسة سمعة جيدة في السوق يتكون لدى العاملين ولا شك شعور بالفخر، لأنهم شاركوا في العمل على ذلك، ثم إنهم یزدادون ارتباطاً بمؤسستهم لا بل ويتماهون معها.

أضف إلى ذلك إن هذا يؤدي دوراً كبيراً في المجتمع الخاص لهؤلاء العاملين. ففي رأي الشخص الآخر أن هناك فرقاً فيما إذا كنت عاملاً لدى شركة مرسيدس مثلاً، أو كنت عاملاً لدى شركة سيارات أخرى غير مشهورة. لقد مرت فترة من الزمان كان فيها العاملون لدى شركةIBM أو شركة Packard-Hewlett ينظرون باستخفاف إلى العاملين في الشركات الأخرى لا بل ويرثون لحالهم.

يمكن لهذا الفخر بالشركة التي يعمل لديها المرء وبجودة العمل المقدم، أن يتصاعد إلى درجة التكبر والغطرسة أحياناً. وهنا نرى أن القيادة مسؤولة عن توجيه هذا السلوك وإعادته إلى المسار السليم.

إن الثقة بالمؤسسة والثقة بأن المرء قد صنع أو قدم شيئاً جيداً، شيء لا يُقاس بثمن، كما أنه لا بد من توفر جو عمل صحيح حتى يحصل توافق معلل بين العاملين ومؤسستهم، والقوى القيادية هي المسؤولة عن خلق مناخ مناسب للعمل، لأنها هي التي تشكل هذا المناخ بسلوكها وتأثيرها.

ليس استخدام كلمة مناخ هنا عشوائياً بل إن المناخ الجيد يولد شعوراً بالارتياح، وهذا الارتياح هو مصدر مشاعر العاملين وأحاسيسهم تجاه مؤسستهم ويتكلم بيترز وووترمان مؤلفا كتاب «البحث عن الأداء الأقصى» حول نظام قيم تراه حياً أمامك وهذا يعني أن على القوى القيادية أن تتقدم العاملين كأنموذج حي لهم وترعى العلاقة معهم، وتحترم كل فرد منهم، وتظهر الاهتمام بعملهم وأدائهم. وهذا يعني قبل كل شيء أيضاً أن توضح العناصر القيادية للعاملين أهداف المؤسسة، وكيف يجب أن تكون سمعتها وجودة منتجاتها أو خدماتها وكلما كان العامل على علم أكثر تفصيلاً بما تريده إدارة المؤسسة استطاع الفرد أن يتماهى مع مؤسسته، ويساهم بشكل موضوعي وملموس بدوره فيتحقيق أهداف المؤسسة.

إن بعض المؤسسات وضعت لنفسها وصاياها العشر الخاصة بها فإذا اختارت مؤسسة ما هذا السبيل شكلت من هذه الوصايا أهدافاً، وأوضحتها لكل العاملين فيها وإلا فلا نفع لذلك كذلك يجب أن يوضع محتوى هذه الوصايا ومنطوقها على المحك كل سنة . أي يجب أن تتم عملية تقييم وتحليل سنوية في ما إذا كان سلوك إدارة المؤسسة ومهامها تنطبق مع الوصايا الأهداف. إذ لا أسوأ من أن تُوضع هذه الوصايا في إطار وتعلق على الجدران، ثم ينحرف الواقع العملي عن هذه الشروط العامة.

وإذا لم يكن السلوك القيادي لإدارة المؤسسة صحيحاً نتج عن ذلك عواقب ذات أثر عميق. ويغادر العامل المؤسسة حينذاك أو يشعر بإنهاء خدمته داخلياً على الأقل، هذا الإشعار الداخلي بإنهاء العمل، أو لنقل الهجرة الداخلية منتشرة جداً، وهي بالتأكيد إحدى أكبر المشاكل التي تعترض الكثير من المؤسسات.

قام معهد الاقتصاد والمجتمع في بون سنة 1986، بتكليف أن معنويات من جمعية برتلسمان الخيرية، بدراسة وجد من خلالها في هبوط مستمر، وبخاصة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وفي الاستطلاع الذي جرى آنذاك وافق أربـعـة وخمسون بالمئة من مجموع ألفي عامل جرى استطلاع آرائهم، على القول التالي:

أنا أقوم خلال عملي بما يُطلب مني ولكني لا أرى جدوى من أن أجهد نفسي للقيام بأكثر من ذلك. فلا المهنة ولا الشركة تستحقان مني هذا الجهد الإضافي . وقد بلغت نسبة من أيد هذا القول بين العمال غير المؤهلين، أو من هم في فترة الإعداد والتدريب ثلاثة وسبعون بالمئة، إنه شيء مخيف أنك لا تجد إلا القليل من المؤسسات التي تجري مثل هذه الدراسات أو التحليلات ضمن كوادرها العمالية.

وكان من المتوقع أن تُقرع أجراس الإنذار في كل مكان تظهر فيه هذه النتائج . ولكن لم نر شيئاً من ذلك في الواقع بكل أسف، لأن النصر في النهاية يكون لتلك التحليلات السريعة والبيانات القصيرة التي تضعها إدارة المؤسسة عن أدائها الذاتي وتصل إلى النتيجة التالية : كل شيء لدينا على مايرام. أضف إلى ذلك أن الشركات المتوسطة والصغيرة بشكل خاص غالباً ما تفتقر إلى الخبرة الفنية اللازمة لإجراء تحليلات من هذا النوع بالكفاءة المطلوبة. وربما كان هناك أيضاً دور كبير لخوف إدارة المؤسسة من الحصول على أجوبة صادقة تكشف ما خفى من خلل . وأظن أن هذا بالذات أحد أهم الأسباب التي تعيق القيام بدراسات جذرية لحل مشاكل المؤسسة. ولكن حل المشاكل لا يأتي مع الأسف عن طريق رفع شعار: (أغمض عينك وانطلق).

تدرس الإشعارات الفعلية بإلغاء عقود العمل وتحلل بكل جدية وتركيز لمعرفة السبب الحقيقي من وراء ذلك، ولكن إذا تبين أن بعض العمال الأكفاء لا يبذلون كامل طاقاتهم في الأداء، أو أنهم غير ملتزمين بعملهم، فإن بعض المحاولات تتم للحد من ذلك عن طريق إجراء جلسات حوارعامة لمناقشة هذه الأوضاع، ولكن من المفيد أكثر أن تجري حوارات مباشرة مع أصحاب العلاقة. هل تم توجيه سؤال مباشر للعامل عن سبب تقصيره أو عدم التزامه؟!

إذا طلبنا من القوى القيادية تقييم أجواء العمل في مؤسساتهم فإن أكثر من تسعين بالمئة منهم سيعطون صورة إيجابية لا ريب وإذا أصررنا على متابعة هذه الإجابة بتركيز أكثر، وسألنا عن الوقائع والمعلومات التي استندت إليها هذه النتيجة، أتتنا غالباً الحجة القائلة: بدليل أن لاأحد عندنا ينهي عقد عمله! وهكذا تصبح درجة التقلبات في العمل مقياساً للمناخ في المؤسسة.

مقتبس من كتاب الادارة بالتوافق للمؤلف نوربرت هرمان
النجاح
مفاهيم
القيم
الاقتصاد
العمل
الايجابية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    منذ 11 ساعة/
    معاني أسماء السيدة الزهراء

    معاني أسماء السيدة الزهراء

    الأحد 20 ايلول 2026/
    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/
    علم الفراسة

    علم الفراسة

    السبت 04 تموز 2026/
    تدريس مهارات التفكير

    تدريس مهارات التفكير

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    مهارات التفكير

    مهارات التفكير

    السبت 20 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    وما بدّلوا تبديلا

    النشر : السبت 23 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    استراتيجية مكافحة الفقر من منظور الامام علي (عليه السلام)

    النشر : الأربعاء 14 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    هل تعتبر الفواكه المقطعة خياراً صحياً؟

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    نادي اصدقاء الكتاب بنكهة مختلفة

    النشر : الأحد 20 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    النشر : منذ 11 ساعة
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    لماذا يبكي الأطفال؟.. معتقدات وحقائق

    النشر : الخميس 09 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 293 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 11 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 11 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 11 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة