• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

جياع من بلد البترول

messages.workteam : مروة خالد باسم حسين الزيدي
/ الأثنين 25 تموز 2016 / حقوق / 4735
شارك الموضوع :

صغيرة في سنوات عمرها كبيرة بهمومها ومعاناتها، في صدرها قلب ليس كقلوب الاطفال بل كقلوب الثكالى، دموع الحزن تملأ عينيها البريئة، تتكلم مختنق

صغيرة في سنوات عمرها كبيرة بهمومها ومعاناتها، في صدرها قلب ليس كقلوب الاطفال بل كقلوب الثكالى، دموع الحزن تملأ عينيها البريئة، تتكلم مختنقة بعبراتها.. هي ليست كباقي الاطفال الذين يمتلكون العاب ودمى ويكافئون بالحلوى والهدايا، ثيابها ممزقة، والعابها من الماء والتراب، للحزن انين في قلبها تعبر عنه عيونها بنظرات تعاتب الجميع،  ويحق لتلك العيون العتاب فما جاع فقير الا بما متع به غني، هدوء وصمت في مابيننا وصرت استرق النظر لعيونها واكسر الحواجز التي بيننا، سألتها ولم تجب، فقط نظرت الي بعيون منكسرة، اشعرتني بالخجل من سؤالي عما اذا كانت تمتلك دمية.

لم اسأل كثيرا كعادتي للكتابة عن حال ملابسها... بيتها... وحتى جسدها... تجيب عن اغلب الاسئلة، ولكن لسانها يفصح عن حقوق طفلة ظنت ان لها احلام واماني لن تتحقق،  ماذا تتمنين ياصغيرة؟ سؤال ادهشني جوابه؛ اتمنى ان اذهب الى المدرسة واحمل حقيبتي على ظهري كباقي الاطفال، ولكن من اين لي تحقيق ذاك الحلم ونحن نعيش في مكان يبعد كثيرا عن المدرسة ولا املك حقيبة وملابس لأكون في عداد التلاميذ، وهل هذه امنية ام هي حق من حقوق الأطفال، اشفقت على قلبها الصغير واردت ان اغير الموضوع.. 
ومادمت قد بدأت الاسئلة، سألتها اذا كانت تناولت طعام الفطور، اجابت: لا.. لا اريد انه الخبز والشاي مجددا مثل عشائنا الليلة الماضية وغدائنا وسابقاتها... 
شعرت اني اثقل على قلبها واعيد عليه هموم، اكتفت بان ذرفت دموع الصمت، واكتفيت بسيل من الدموع لأواسي دموعها.

لم تكن قصة خيالية ولم تكن مجرد مقدمة لمقال صحفي اكتبه انما واقع وحقيقة لطفلة تعيش في مكان لايصلح للسكن، يصنعون بيتهم من براميل مغطاة بأكياس النايلون لاتقيهم حر الصيف ولابرد الشتاء لا يملكون قوت يومهم، منذ وقت طويل وطعامهم هو الخبز!! يعدها والدها بطعام افضل ولكن ليس بيده حيلة، 
خمّن عزيزي القارء من اي البلاد تلك الصغيرة؟!

 ان احسّ قلبك وقلت انها من بلد البترول فهي كذلك.
من المسؤول عن حرمان اطفال العراق من ابسط حقوق العيش، احصائيات وارقام مرعبة ان ذكرتها عن اطفال من عوائل تحت خط الفقر لايملكون الغذاء ولا دواء ولا يتوفر لهم التعليم، لا بل لايجدون مأوى للعيش ولا ماء صالح للشرب، من المسؤول وبلدي من اغنى بلاد العالم؟!

دائما مايكون الجواب: هي الحكومة من سرقت اموال الشعب وهذا لايختلف عليه اثنين..
حالة الفقر المزمنة في العراق الغني بالنفط ماهي الا دليل على تبلد مشاعر الدولة ومؤسساتها التي تفتقر الى الثقافة الانسانية وانصرافها عن حقوق المواطن وكرامته المنصوص عليها في الدستور... لكن من المفارقات الساخرة التي تثير الاستفزاز هي هدر الاموال الطائلة على ترف ونفوذ بعض النخب المتنفذة في الدولة... في حين تطلعنا وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية على اخبار عن عجز الحكومة وقلة الميزانية  وتعرض علينا صورا محزنة عن عوائل معدمة،
يعيش بعضها حالة من الفقر المدقع وهذا ليس من العدل والانصاف في شيء، اليس الجميع من بلد واحد وحقوقهم واحدة؟

اعداد الفقراء في العراق في تزايد وهم على انواع، واسباب فقرهم مختلفة، تشخيصهم لايحتاج الى التنقيب فمظاهر الفقر منتشرة ويمكن الاستدلال عليها من خلال المشاهد التي نراها ونعيشها يوميا وبصورة حية في الشوارع المليئة بجيوش الباعة الاطفال والمتسولات والمتسولين، اما شريحة الفقراء المتعففين التي لاتجاهر بطلب رزقها ولاتمد يدها للمارة في الطرقات محتفظة بماء وجهها فهي تمضي حياتها في صمت وذل بعيدا عن الاضواء وتعيش على الكفاف من الرزق ويصل تعداد هذه الشريحة الى الملايين وغالبا ماتتوقف مصادر رزقها على الاعانات القليلة التي تقدمها الرعاية الاجتماعية او زج اطفالهم للعمل من اجل لقمة العيش، معاناة الاطفال كثيرة وكبيرة في العراق فبالإضافة الى هؤلاء الفقراء، اضيف النازحين الذين اصبحوا يفتقرون لكل شيء بعد ان شهد العراق اكبر موجة نزوح في تاريخه  حيث بلغ عدد النازحين مايزيد على ثلاث ملايين غالبيتهم من النساء والاطفال يعيشون في ظروف مأساوية ويفترش بعضهم الطرقات ويتخذون من هياكل البنايات والمخيمات مأوى لهم، ووفق المؤشرات كان اطفال النازحين في مقدمة من شمله الفقر  في البلاد واكثرهم تأثّرا من حيث افتقادهم لكل مقومات العيش والرعاية الضرورية التي كانوا يتمتعون بها قبل تهجيرهم من مناطقهم.
ولا ننسى ايتام اولائك الذين ضحوا بأرواحهم وتركوا النساء والاطفال يقاسون مرارة العيش وصعوبة الحياة وكثيرا منهم يفتقرون لأبسط الاشياء في العراق،  
جميع اطفال العراق فقراء بلا استثناء!!! يفتقرون لحقوق الاطفال ولكنهم على درجات فهناك من يفتقر للأمان وهناك من يفتقر للتعليم وهناك من يفتقر للسكن وهناك من يفتقر لهن جميعا...
( اللهم انا نشكوا اليك فقد نبينا وغيبة ولينا وكثرة عدونا وقلة عددنا و شدة الفتن بنا وتظاهر الزمان علينا).

العراق
الفقر
الطفل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    الأحد 05 ايلول 2021/
    أحلام مُبللة

    أحلام مُبللة

    السبت 21 تشرين الثاني 2020/
    عرس وشهادة

    عرس وشهادة

    الثلاثاء 08 ايلول 2020/
    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    السبت 15 آب 2020/
    اختلاجات روح

    اختلاجات روح

    السبت 02 آيار 2020/
    الحب في زمن الكورونا

    الحب في زمن الكورونا

    الأحد 26 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    قبلات على يدي أمي فاطمة

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    الفتق السري عند الأطفال والكبار.. متى يصبح التدخل الطبي ضرورياً؟

    آخر القراءات

    من قصص الكفاح: فاطمة الزهراء الحاصلة على لقب الأم المثالية في مصر

    النشر : الأربعاء 24 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    قولـي من تصـادقين أقــل لـكِ مـن أنتِ؟

    النشر : الأربعاء 29 تموز 2015
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    هل تختلف طرق تربية الأطفال من بلد إلى آخر؟

    النشر : الأربعاء 18 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    أنقذوهم من الأقفاص وقتلوهم في النهر.. جريمة بدافع الحب

    النشر : الأحد 21 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    النشر : السبت 18 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    النشر : الأثنين 21 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 735 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 447 مشاهدات

    حين يصنع الذكاء الاصطناعي شريك الأحلام.. هل تُعيد المسلسلات الرقمية تشكيل معايير الجمال والزواج؟

    • 354 مشاهدات

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    • 337 مشاهدات

    هل تعلم أين تذهب دهون جسدك عند فقدان الوزن؟ الرئتان هما السر؟

    • 334 مشاهدات

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    • 331 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1541 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1137 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 906 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 871 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 735 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 679 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية
    • منذ 22 ساعة
    قبلات على يدي أمي فاطمة
    • منذ 22 ساعة
    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور
    • منذ 22 ساعة
    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة