• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

النسر يحلّق بعيداً.. والفراشة أيضاً

رقية تاج / الخميس 08 نيسان 2021 / تطوير / 3415
شارك الموضوع :

هذا درس للمغترّين بسلالات العوائل والأقوام ولاسيما في مجتمعاتنا الشرقية التي تعطي أهمية كبيرة للقب واسم العشيرة

التلفّع برداء الحسب والنسب يغرّ الناظر لوهلة لكنه وهجٌ لا يدوم، فالمظاهر في الغالب خدّاعة، لأن تحت ذلك الرداء المُبهِر قد يكون الجسد مريضاً أو مشوّهاً، فيغدو ذلك المعطف خرقة بالية لا تُسمن ولا تغني من جوع.

وكذلك الإعتماد على الواسطات المتكئة على اسم العائلة والعشيرة وعلى أساس العرق والعنصر القومي وغيره، لا تسعف دائماً من يريد النجاح والتميّز، نعم، قد يحصل على مايريد، قد يظفر بعمل مرموق، وظيفة، شهرة، سلطة... لكنها مكانة مزيّفة يشوبها القلق والاضطراب وسرعان مايخبت ألقها أو تزول بركتها هذا إنْ دامت، ذلك لأنَّ أساسها هزيل وعمادها رخو ومتزلزل.

إذن من الذي يحرز قصب السبق؟، من الذي يفوز وينال التقدّم والغلبة في أي مجالٍ وفي أي مضمارٍ كان؟

يقول أمير المؤمنين صلوات الله عليه: "مَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ".

حكمة جميلة من حكم الإمام تبيّن العداد الذي يسرع بالانسان لكل خير، إنه العمل، العمل الصالح والجهد الحثيث، المحاولات الدؤوبة والكدح المستمر هو مايجب أن نعوّل عليه في كل عمل دنيوي وأخروي.

فالكفاءة هي من تنجح الطالب في الدراسة والأستاذ والمدير والمرؤوسين في أي عمل ووظيفة. السلوك الحسن ونفع الناس ومساعدتهم هو ما ينجح العلاقات بين أعضاء الأسرة والزوجين والأصدقاء وبقية أفراد المجتمع.

العبادة المخلصة، النية الطيبة، الخلق القويم هو مايوصل الإنسان لرضا ربه والجنة، وليس أصل الإنسان وحسبه وتلك الإعتبارات التي لايد للإنسان فيها.

إنه منهج الإمام عليه السلام مع أنه كان من أشرف وأكرم الأصول، فقد كان يرفض التعامل والتقسيم على أي أساس غير الفعل ذاته، لأنه المعيار الحقيقي لقبول الأشياء وردها وتقويم الناس، فالفكر الإسلامي يرتكز على التقوى وليس على الثقافة المجتمعية الجاهلية. والرسول صلوات الله عليه كان يتعامل بسواسية مع النبيل والوضيع، الأبيض والأسود، العربي والأعجمي، ولذلك أيضاً حورب وهوجم.

وقد قال الإمام في أبيات تنسب إليه:

ماحسبك ما الإنسان إلا بدينه    فلا تترك التقوى اتكالا على النسب

فقد رفع الإسلام سلمان فارسي   وقد وضع الشرك الشريف أبا لهب.

وهذا درس للمغترّين بسلالات العوائل والأقوام ولاسيما في مجتمعاتنا الشرقية التي تعطي أهمية كبيرة للقب واسم العشيرة فيتكلوا عليها على حساب أفعال وأخلاق أخرى أكثر أهمية، وهو كذلك أمل وبشرى للذين يولدون من أصلاب الكفّار والفسّاق لكي لا يتقاعسوا عن المضي قدماً ونيل أعلى المراتب.

وفي يوم القيامة لن يشفع للإنسان إلا ماسعى في الدنيا، ولن يحصد سوى ماجنت يديه.

وكل ذلك لا يقلل من قيمة نسب الإنسان فإن اجتمع مع السعي والعمل، فهو خير على خير ونور على نور، إنما المقصد أن للنجاح معادلة أحد أهم أركانها الجد والاجتهاد وقد يساعد اسم وعائلة الشخص في متانة هذه المعادلة، ولا ضرر في استثمار العلاقات في النجاح لكن لا يكون ذلك مقياساً لوحده من دون قابلية شخصية للتفوق.

وهذه هي مشكلة المشاكل في أوطاننا وسبب أساسي لتخلّفها بسبب التمييز على أساس تلك المظاهر ولذلك بلداننا ينخرها الفساد، لأنّ أغلب مناصبها ووظائفها شغلها اسم الشخص لا مؤهلاته. فاختلطت المبادئ وانقلبت المثل.

يقال: "بجناحيه يستطيع النسر أن يحلّق بعيداً والفراشة أيضاً".

فقد نرى الكثير يصلون إلى أعلى المراتب وينجحون اعتماداً على جناحي الوجاهة الاجتماعية والواسطة، لكنك تستطيع الوصول والنجاح أيضاً بجناحي العمل والتوكل، وشتّان بين الاثنين، بين من ظفر وخسر نفسه، وبين من ظفر وربح ضميره!.  

الامام علي
مفاهيم
القيم
الانسان
نهج البلاغة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    موجات ثيتا الدماغية تتراقص على صوت المطر

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    قراءة في كتاب: 250 مهارة ذهنية

    النشر : الثلاثاء 15 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    النشر : الخميس 26 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الولاء العلوي: قراءة في أبعاد المنهج وعمقه العقائدي والإنساني

    النشر : الخميس 04 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    لا حياة بلا ضوضاء!

    النشر : الأربعاء 31 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    لماذا لا نتقرب من الله إلا بعد الابتلاء؟

    النشر : الثلاثاء 02 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 793 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 503 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 471 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 421 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 394 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 340 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1018 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 793 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 712 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 12 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 12 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 12 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة