• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المرونة النفسية تنمو تدريجيا

زهراء الجابري / السبت 27 تموز 2024 / تطوير / 1703
شارك الموضوع :

الانفكاك الكامل بين خبرة الشاب أو الفتاة وبين الحياة الحقيقية تجعله أكثر دلالًا، وأكثر انهزاما أمام الضغوط

ظهرت الهشاشة النفسية بين جيل المراهقين لأسباب كثيرة، من أهمها عدم تحمل هذا الجيل للمسئوليات منذ صغره، حتى في أبسط الأمور، وتعوده الدائم على الاعتماد على غيره في إنجاز أهدافه، أو مذاكرة دروسه، أو إنهاء مشاغله.

هذا الانفكاك الكامل بين خبرة الشاب أو الفتاة وبين الحياة الحقيقية تجعله أكثر دلالًا، وأكثر انهزاما أمام الضغوط. ولذا يقول نسيم طالب: (كما أن قضاء شهر كامل في السرير يؤدي إلى الضمور العضلي، فكذلك الأنظمة المعقدة تضعف، وأحيانا تموت بالكامل، عندما تخلو من الضغوطات.. هذه هي مأساة الحداثة، كما هي مأساة الآباء المفرطين في الدلال: أولئك الذين يحاولون مساعدتنا هم أكثر الناس في الغالب الذين يؤذوننا) .

والمحصلة الأخيرة في نهاية المطاف أننا أمام جيل غير ناضج البتة حتى في أشد فترات عنفوانه وشبابه بسبب عدم تحمله للمسئولية، ينهار أمام أي موقف ويتحطم مع أي أزمة. هذا الجيل الذي ينضج بطيئًا ويتحطم سريعًا حتى وهو في العشرينيات من عمره، كانت الأجيال السابقة في نفس العمر تمتلك قدرًا أعظم من النضج النفسي والذهني ما أهلها لتكون

عائلات وتتحمل مسئوليات في أعمار أصغر، وطوروا مرونة نفسية هائلة تتفوق على نظيرتها في جيل المراهقين الحالي.

وفي هذا الأمر تقول جين توينج أظهرت العديد من الدراسات لتطور المخ أنَّ القشرة الأمامية  Frontal Cortex، وهي منطقة المخ المسئولة عن الحكم وصنع القرار، لا تكمل تطورها حتى سن 25 عاما.

هذا الأمر أفرز فكرة أن المراهقين ليسوا على استعداد ليكبروا، ومن ثم يحتاجون إلى مزيد من الحماية لفترة أطول. ومن المثير للاهتمام أن تفسير هذه الدراسات يبدو أنه تجاهل الحقيقة الأساسية لبحوث الدماغ:

أن المخ يتغير على أساس الخبرة. ربما يملك المراهقون والشباب الصغير اليوم قشرة أمامية غير مكتملة النمو بعد بالفعل لأنهم لم يُعطوا مسئوليات الكبار. لو كانت الماسحات الدماغية موجودة في عام 1980م، أتساءل كيف كانت النتائج، ستظهر لجيل كان يبدأ العمل وهو ذو 18 عامًا، ويتزوج وهو ابن 21 عامًا، ويصبح لديه أطفال بعد فترة وجيزة ؟

انطلاقا من هذه المعضلة - أي الهشاشة النفسية للمراهقين ذوي العشرين عاما - نادت الكاتبة الأسترالية كارين فاريس بتدريب أنفسنا على المرونة النفسية، وتذكر أنَّ هذا الأمر له عدة فوائد إذا حققناه وثابرنا عليه.

ومن الفوائد التي ذكرتها فاريس:

(1)  تحسن صحتنا النفسية والذهنية.

(2)  تحسن الأداء الإدراكي المعرفي.

(3)  الحفاظ على الهدوء الداخلي في المواقف المجهدة.

(4)  النظر إلى الحياة على أنها سلسلة من التحديات لا المشاكل.

(5)  الاستقرار في مواجهة الأزمات.

(6)  القدرة على الثبات والازدهار في حالات الضغط المستمر.

(7)  القدرة على الارتداد إلى الوراء والتعافي بسرعة من الانتكاسات.

(8)  وأخذ العبرة من الإخفاقات والنكسات التي تعد فرصا للتعلم.

هنا يمكننا النظر إلى حديث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم)، الذي يضيف إليه البعض عبارة: (وإنما الصبر بالتصبر). والمقصود أن الإنسان ينبغي أن يحمل نفسه على تحمل المشاق وركوب الأهوال وتجاوز المشاكل، وقد علق الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين، على هذه النقطة، ذاكرًا أن كل إنسان يمكنه أن يغير من نفسه بالفعل، فقال: ((لَوْ كَانَتِ الْأَخْلَاقُ لَا تَقْبَلُ التَّغْيِيرَ لَبَطَلَتِ الْوَصَايَا وَالْمَوَاعِظُ وَالتَّأْدِيبَاتُ، وَلَمَا قَالَ رَسُولُ الله (صلى الله عليه وآله وسلم): حَسّْنُوا أَخْلَاقَكُمْ! وَكَيْفَ يُنْكَرُ هَذَا فِي حَقِّ الْآدَمِي وَتَغْيِيرُ خُلُقِ الْبَهِيمَةِ مُمْكِنُ إِذْ يُنْقَلُ الْبَازِي مِنَ الإِسْتِيحَاشِ إلى الأنس، والكلب من شره الأكل إلى التأدب والإمساك والتخلية، وَالْفَرَسُ مِنَ الْجِمَاحِ إِلَى السَّلَاسَةِ وَالإِنْقِيَادِ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَغْييرٌ لِلْأَخْلَاقِ)).

تقدم جين توينج خلاصة نصائحها للشباب والفتيات حول هذه النقطة، وتوصيهم بالخروج إلى الشارع وطرح هواتفهم الذكية جانبا، أن تعمل في وظيفة، أن تقود سيارتك وربما تقضي مشاغل أصدقائك أو عائلتك، أن تتحمل مسئولية نفسك بشكل كامل وتستقل ماديًا عن أهلك، أن تتولى مهام شراء حوائج البيوت وإعانة الفقراء والمساكين والمحتاجين.

بالإضافة إلى احتكاكك بالناس الكبيرة وذوي الخبرة في الحياة وأصحاب الإنجازات الكبيرة..

كل هذه الأمور تضيف إلى رصيد إدراكك بواقع الحياة، فتحسن من مهاراتك الاجتماعية، وتضيف إلى خبرتك في التعامل مع المشاكل وإدارة الوقت، وتنظيم الأولويات، وترتيب حياتك، الأمر الذي يؤهلك للنضج النفسي لتكون مستعدًا بشكل أكفأ لطبيعة مرحلة الرشد

من كتاب (الهشاشة النفسية) د. إسماعيل عرفة
التفكير
التربية
صحة نفسية
الشباب
السلوك
الشخصية
الاحوال الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة