• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تساؤلات وردود حول زيارة الامام الرضا

فاطمة الركابي / الأثنين 15 تموز 2019 / حقوق / 5422
شارك الموضوع :

ورد في إحدى الزيارات المشهورة للإمام الرضا(عليه السلام) وهي زيارة الأحاديث السبعة هذه الفقرة: "مولاي أنتَ الذي لا يزورك إلا الخواص من الشيعة

ورد في إحدى الزيارات المشهورة للإمام الرضا(عليه السلام) وهي زيارة الأحاديث السبعة هذه الفقرة: "مولاي أنتَ الذي لا يزورك إلا الخواص من الشيعة".

هنا تساؤل وجداني:

هل حقاً من لم يحظَ بضيافة أنيس النفوس وغريب الغرباء في أرض طوس هو ليس من المرضيين عنده فلم يزره بَعد؟

هل إن كل هذا الحنين والشوق الذي بقلب المحب ليس صادق وحقيقي، لا قيمة له ولا أثر ولا نفع فلا يُعد من خواصه لأن بدنه لم يزر مشهده الشريف؟

أوليس من المعلوم أن من معاني حقيقة الزيارة هي الالتفات والتوجه القلبي للإمام المزار؟

فكم من زائر غير ملتفت لعظمة المُزار فليس له من زيارته غير تعب السفر ومشقته، وكم من زائر يذهب بنية سفر التمتع والتسوق، وكم من زائر يكتفي بإلقاء سلام عابر من غير توجه ودمعة شوق وأنس، غير مبالي هل حظي بالرد من مولاه أم لا؟! وكم من زائر لا يراعي آداب الزيارة بحضرة مولاه؟ هل يُعد هذا من الخواص لأن بدنه كان حاضراً؟

(وهنا لا بد من التنويه إن الامام بلا شك يَقبله ويُكرمه، ولكن نحن نتكلم عن وجه الإنتفاع الأكمل من قِبل الزائر يكون غير متحقق عند هكذا زوار).

بالمقابل ماذا عن القلوب المتلهفة للتشرف بالحضور بين يدي إمامها، والإستلهام من نور مقامه، والتزود من البركات المحيطة بقبره، والرحمات النازلة ببركته؟

فهل يستوي من يأتي ليريح بدنه ومن يأتي ليريح بدنه وروحه؟ وهل يستوي من يأتي ليتزود لمواصلة حياته الدنيا والأخرى، مع من يأتي فقط  ليترفه؟

حقاً هذه العبارة توجد في نفس المشتاق والمحب لإمامه غصة ولوعة مضاعفة! ولكن من الاجابات التي تسكن هذا الألم، وتجبر قلب المحب المنكسر المترقب لحلول ذلك اليوم الذي يأتي دوره ليذهب إلى مشهد إمامه هو ما بينه أحد الأفاضل بهذا الخصوص من خلال فهم معنى خواص الشيعة وذلك بمعرفة أصناف الشيعة إذ قال:

أن هناك دائرة واسعة عامة ممن يطلق عليهم تسمية شيعة وهم الذين كانوا يوالون الامام علي والحسنيين عليهم السلام.

وهناك دائرة أضيق هم ممن أكملوا في دائرة الولاء للأئمة من ولد الامام الحسين (عليه السلام)، لكنهم توقفوا ولم يتموا ولائهم وإنتماءهم الشيعي حتى خاتم الائمة وهو الحجة المنتظر (عجل الله تعالى فرجه) في غيبته وعند ظهوره المقدس، فكما يُنقل حول هذا الصنف أنه ذَكر الوحيد البهبهاني في فوائده: "أن الواقفة هم الذين وقفوا على الكاظم (عليه السلام)، وربما يطلق الوقف على من وقف على غير الكاظم (عليه السلام) من الأئمة... "(١)، أي أنهم لم يؤمنوا بإمامة الامام الرضا عليه السلام وبقية الأئمة من بعده، لذا فهؤلاء ليسوا من خواص الشيعة، فهم قطعاً لا يتحقق فيهم مفهوم زيارة الامام عليه السلام المادي ولا المعنوي لانهم بالأصل لا يؤمنون بإمامته.

أما الدائرة الخاصة هم الشيعة الموالون الذين أستمروا في ولائهم وإنتماءهم الحقيقي للأئمة الاثني عشر عليهم السلام، وهؤلاء هم خواص الشيعة.

وبالتالي فإن رضا الامام عليه السلام وعلامة قرب محبيه منه ليس متوقف على الحضور الجسدي والزيارة العينية في مشهده الشريف، وإنما هو يتحقق أولاً بالحضور القلبي والمعرفي له صلوات الله عليه، وهو كما ورد عن إمامنا الصادق عليه السلام إنه قال: "يُقتل حفدتي بأرض خراسان في مدينة يقال لها طوس، من زاره إليها عارفا بحقه،...، قلت: جعلت فداك! وما عرفان حقه؟.. قال: يعلم أنه مفترض الطاعة غريب شهيد،..."(٢)، فالمعرفة هنا (عقلية/فكرية) أي الاعتقاد بوجوب الطاعة للإمام بكونه إمام مجعول من قبل الله تعالى، و(قلبية/وجدانية) أي إستشعار جانب الظُلامة والأذى والغربة التي تعرض لها الامام سلام الله عليه، وبالتالي التألم وإظهار الحزن لما جرى عليه.

لذا فكل من تحققت فيه هاتين العلامتين فإمامه حاضر في قلبه، وهو يُعد حاضراً وزائراً لإمامه إن شاء الله تعالى، وإن لم يَكن ببدنه حاضر عند قبره، ولكن إن إجتمع حضور البدن مع حضور القلب فهو نور على نور.

رزقنا الله تعالى والجميع ذلك في الدنيا وشفاعته في الآخرة.

.........
(١) موقع مركز العقائد الشيعية، نقلا عن: الكشي 2: 760.
(٢) أمالي الصدوق ص121.

الشيعة
اهل البيت
مفاهيم
القيم
الامام الرضا
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة