• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الجمهور المسحور

ولاء عطشان / الأحد 11 آذار 2018 / تطوير / 5497
شارك الموضوع :

تفترض البديهة أن نعرّج على العنصر الرئيسي/الثانوي، في معادلة القائد الكاريزمي، ومتلقي خطابه، ومقيّم صورته، ألا وهو: الجماهير.

تفترض البديهة أن نعرّج على العنصر الرئيسي/الثانوي، في معادلة القائد الكاريزمي، ومتلقي خطابه، ومقيّم صورته، ألا وهو: الجماهير.

لا شك أن لكل جمهور نقاط قوة ونقاط ضعف، وما يؤثر ويبهر في هذه البقعة، قد يكون عادياً في بقعة ثانية، وعليه نقول، إن القائد القابض على مفاتيح الجمهور وأحلامهم وغرائزهم في مكان، قد لا يستطيع التأثير في شخص واحد في مكان آخر.

للجماهير تعريفات عديدة، منها المنتمي إلى علم النفس ومنها المنتمي إلى علم الاجتماع، وثمة تصنيفات وضعها فلاسفة ومفكرون وصحافيون، لكننا نبدأ من غوستاف لوبون الذي يعتبر أن الجماهير مجنونة بطبيعتها. فالجماهير التي تصفق بحماسة شديدة لمطربها المفضل أو لفريق كرة القدم الذي تؤيده تعيش لحظة هلوسة وجنون. والجماهير التي تصطف على جانبي الطريق ساعات وساعات لكي تشهد من بعيد مرور شخصية مشهورة أو زعيم كبير للحظات خاطفة هي مجنونة.

والجماهير تحرق اليوم ما كانت قد عبدته بالأمس، وتغير أفكارها كما تغير قمصانها.

إن ذوبان الشخصية الواعية للأفراد وتوجيه المشاعر والأفكار في اتجاه واحد يشكل الخصيصة الأولى للجمهور الذي هو في طور التشكل. ولكن ذلك لا يتطلب بالضرورة الحضور المتزامن للعديد من الأفراد في نقطة واحدة. ذلك أنه يمكن لآلاف الأفراد المنفصلين عن بعضهم البعض أن يكتسبوا صفة الجمهور النفسي في لحظة ما وذلك تحت تأثير بعض الانفعالات العنيفة أو تحت تأثير حدث قومي عظيم مثلاً. وإذا ما جمعتهم صدفة ما كانت كافية لكي يتخذ سلوكهم فوراً الهيئة الخاصة بأعمال الجماهير. ويمكن لنصف دزينة من البشر أن يشكلوا  في ساعات معينة من التاريخ، جمهوراً نفسياً...

لكن هل ثمة جمهور حيادي؟ يقول لوبون:

أياً تكن حيادية الجمهور، فإنه يجد نفسه في غالب الأحيان في حالة من الترقب المهيئة لتلقي أي اقتراح. وأول اقتراح يظهر يفرض نفسه مباشرة عن طريق العدوى والانتشار لدى كل الأذهان، ثم يحدد الاتجاه الذي ينبغي اتباعه حالاً. ولدى الأشخاص المستثارين تميل الفكرة الثابتة إلى أن تتحول إلى فعل. وسواء أكان هذا الفعل هو حرق قصر أم القيام بعمل خيري جليل فإن الجمهور ينخرط من أجله مباشرة وبنفس السهولة. وكل شيء يعتمد على طبيعة المحرَّض، وليس على العلاقات الكائنة بين العمل المحرَّض عليه وبين حجم السبب الذي قد يعاكس تحقيقه كما هو عليه الحال لدى الفرد المعزول.

من ناحيته يرى جورج كلاوس أن الكلمات التي تصف الظاهري تحدث تأثيراً سريعاً ومباشراً في الوعي، وفي طبقاته الشعورية قبل سواها. أما تأثير الكلمات الواصفة للجوهري تكون أبطأ بكثير، وتتميز بالتذبذب لأن الوعي لا يقبلها إلا متردداً.

في حين تعتبر منى خويص أنه لمخاطبة الجماهير، على القائد استعمال اللغة الخاصة بها، فانتقائه للجمل العميقة الجادة والمرمزة، لن يلقى صدى بين صفوفها، حيث إنها تتفاعل مع تلك العبارات البسيطة، مع تلك اللغة التي تفكر بها وتستعملها في حياتها اليومية، وفي المناسبات التي لا تقتضي التجييش العاطفي، يفترض به أن يحدثها "بلغة الشارع".

كما أنه كلما تمتع بحس الفكاهة، كلما كان لحضوره صدى إيجابياً، بل لنقل ساحراً بين الحاضرين، والفكاهة لا تخفف أبداً من وقاره وهيبته على العكس تماماً، إنها تعزز مكانته وتجمل صورته في أذهانهم، مع ذلك، لا يستطيع القائد الاستمرار في اللعب على ذات العناوين والمحرضات، والتقاط عصب الجمهور لأوقات طويلة، إلا إذا أحسن هذا القائد كيف يترجم بعض أقواله إلى أفعال، ما يسمح بخلق عناوين جديدة دوماً، دون المساس بالطروحات الكبرى التي بنيت عليها معادلة القائد والجمهور والقضية.

يحتفظ بعض القادة الأكثر فعالية، بصفة الغموض نتيجة لإدارتهم للمسافة الاجتماعية. هذا، بدوره يمكن أن يجعلهم غامضين قليلاً، ومثارين.

إن الأتباع الماهرين، إذاً، يتطلبون بشكل محتم قبول درجة معينة من الغموض. فالأتباع الذين يتوقعون أن يكون لدى القائد جميع الأجوبة هم سذّج ولا تقدم توقعات كهذه أي خدمة لقادتهم.

والنقطة المهمة هي مساعدة القادة على التعلم في عالم معقد وسريع التغير بنحو متزايد. وينبغي أن يشجع الأتباع عملية من الاستكشاف المتبادل فيما يقوم الفريقان بالتغلب على المتطلبات والسياقات المتبدلة.

يمكن أن يصبح بعض الأتباع قادة أثناء العملية. وسيحدث العكس بالتأكيد: هناك دوماً أمكنة يحتاج القادة فيها إلى أن يتبعوا. وفي النهاية، إن واجب الأتباع هو مقاومة الطاعة العمياء ومعرفة متى يسحبون الدعم من القائد الفاشل. يمكن أن يكون هذا خطأ رائعاً. فالقيادة، تستلزم، بنحو حتمي مجازفة شخصية، أحياناً تخطئ الأمور. ويحدث هذا، غالباً وليس دائماً، لأن القادة يخرجون عن خطهم بسبب خطأ مهلك.

من كتاب (الكاريزما – بحث في جاذبية القائد -) لعبد الحليم حمود
النجاح
التفكير
الانسان
المجتمع
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة