• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دعه ينجح لنفسه لا لأجلك

فاطمة أسد / الأحد 09 كانون الأول 2018 / تطوير / 2630
شارك الموضوع :

بوجههِ المُصفّر يختلق أحاديثاً تعينه على سريان الدماء بخدّيه من جديد ولكن ما تضمره عيناه كان ظاهراً للعيان بكل وضوح، قد استحوذت على نظراته

بوجههِ المُصفّر يختلق أحاديثاً تعينه على سريان الدماء بخدّيه من جديد ولكن ما تضمره عيناه كان ظاهراً للعيان بكل وضوح، قد استحوذت على نظراته البؤس والقلق مما يخبئه الغد المجهول وحين باغته صديقه بسؤاله مستفسراً عن أحواله لم يستطع ضمر همّه أكثر، أفصح قائلاً؛ لقد رسب ولدي الأكبر بمادتين.. صَمَتَ بُرهة مُطرقاً رأسه للأسفل ثم قال؛ على رغم جهودي المتواصلة في تعليمه حتى إنني لم أُقصّر عن أخذه لأفضل المعلمين الخصوصيين إلا إنه لم يُقدّر جهودي وما بذلته من أجله، كنت أتمنى أن أراه ناجحاً فحسب، إلا أن رسوبه كان لي كرميهِ لدلو ماء جمعت ما به قطرة قطرة في يوم صيفي قاحل.. تفوه ما به من هَمّ بصوتٍ عال كمن يستفرغ قلبه بشرايينه وأوتاره، كان وجهه شاحباً كمريض.

ثم لوهلة جاءه صوت جهوري من آخر المجلس قائلاً؛ وكيف حال ولدك عقيب رسوبه؟ أجاب الأب؛ إنه لا يكترث، قد أقفل بابه والتحف بصمته غير مبالياً لشيء ومنذ تلك اللحظة لم أحاول الكلام معه قط.

أجابه الرجل؛ إنتبه أن لا تصنع من إبنك روبوتاً وأن لا تعدم مشاعره وتطمس فرحته وتغلق باب قلبه في مقابل أن يوهبك تقديراً لما تقدّمه له، إنك تريد نجاحه لنفسك أكثر من أن تريده لنفسه، لكي تشعر بأنك الأب المثالي الذي يؤدي واجباته على أتمّ وجه، بينما هو حتى اللحظة لا يعلم ما الذي يعنيه النجاح أو السقوط ربما..

كُنتُ في الثانوية حين رسبتُ بمادة الرياضيات وحين عدتُ للمنزل رميتُ وجهي بين أحضان مخدتي وملأتها أدمعاً صامتة بقلب محترق، حينها أتى والدي ورفع وجهي، أشحت عنه خشية أن يضربني ولكنه وبكل حنوٍ قال؛ شكراً لأنك نجحت بتفوقٍ بتسع مواد، شكراً لأن انضباطك كان ممتازاً في المدرسة وسمعتك طيبة وهيئتك مرتبة، شكراً لأنك حافظت على عزيمتك طوال هذا الفصل الدراسي ولم تتأخر عن صفك ولم تعتذر يوماً عن الحضور به، فلتبكِ مادة الرياضيات وما بها من معادلات وليبتسم وجه ولدي الذي رفع رأسي بإجتهاده وصبره لصنع ذاته ومستقبله. صمت صوته الجهوري ثم قال؛ لقد كان والدي رجلاً ستيني، والذي يناهزه بالعمر يعلم أن الدرجات بعلوها او بدنوّها لا تحدد نجاح المرء أو سقوطه بل أشياء أكبر وأعمق من هذه السطحيات، أتذكّر حتى هذه اللحظة بأنني نجحت بمادة الرياضيات في الفصل الثاني من العام واجتزت المرحلة الثانوية بنجاحٍ وبسعادة غامرة لأن الذي اوصلني لذلك دعم أبي النفسي وليس المادي وحسب، ساعده لينجح لنفسه وليرتقي لنفسه لكي يتعلم ماذا يعني السقوط قبل النجاح ويجتازه!.

الطفل
النجاح
التفكير
العلم
المدارس
الأب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اعتنِ بنفسك

    اعتنِ بنفسك

    السبت 27 حزيران 2020/
    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الثلاثاء 14 نيسان 2020/
    العام الذي رحل في يوم

    العام الذي رحل في يوم

    الأحد 29 كانون الأول 2019/
    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    الأثنين 21 تشرين الاول 2019/
    ليس كل ما تراه حقيقيا

    ليس كل ما تراه حقيقيا

    الخميس 10 تشرين الاول 2019/
    هل لديك ملاكاً!

    هل لديك ملاكاً!

    الأربعاء 10 تموز 2019/

    آخر الاضافات

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    آخر القراءات

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بالروائي علي لفتة سعيد

    النشر : الأثنين 21 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    إدمان مواقع التواصل.. خطر يحدق بالشباب

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    فوائد التفاح الصحية وماهو فرق اللون الأحمر عن بقية الألوان؟

    النشر : الخميس 06 شباط 2020
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    رشفة من منهل عاشوراء 2

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الحب الاعظم

    النشر : الثلاثاء 03 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    تمّرد.. غيّر حياتك

    النشر : الثلاثاء 08 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 441 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 334 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 314 مشاهدات

    دراسة: الاعتماد على وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في القرارات الصحية قد يعرّض المستخدمين للمعلومات المضللة

    • 302 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 302 مشاهدات

    شوقٌ ينهشُ الضلوع وإدراك شكر النِعَم

    • 297 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1127 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1065 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 917 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 865 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 789 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 632 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان
    • منذ 8 ساعة
    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد
    • منذ 8 ساعة
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت
    • منذ 8 ساعة
    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة