• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دعه ينجح لنفسه لا لأجلك

فاطمة أسد / الأحد 09 كانون الأول 2018 / تطوير / 2688
شارك الموضوع :

بوجههِ المُصفّر يختلق أحاديثاً تعينه على سريان الدماء بخدّيه من جديد ولكن ما تضمره عيناه كان ظاهراً للعيان بكل وضوح، قد استحوذت على نظراته

بوجههِ المُصفّر يختلق أحاديثاً تعينه على سريان الدماء بخدّيه من جديد ولكن ما تضمره عيناه كان ظاهراً للعيان بكل وضوح، قد استحوذت على نظراته البؤس والقلق مما يخبئه الغد المجهول وحين باغته صديقه بسؤاله مستفسراً عن أحواله لم يستطع ضمر همّه أكثر، أفصح قائلاً؛ لقد رسب ولدي الأكبر بمادتين.. صَمَتَ بُرهة مُطرقاً رأسه للأسفل ثم قال؛ على رغم جهودي المتواصلة في تعليمه حتى إنني لم أُقصّر عن أخذه لأفضل المعلمين الخصوصيين إلا إنه لم يُقدّر جهودي وما بذلته من أجله، كنت أتمنى أن أراه ناجحاً فحسب، إلا أن رسوبه كان لي كرميهِ لدلو ماء جمعت ما به قطرة قطرة في يوم صيفي قاحل.. تفوه ما به من هَمّ بصوتٍ عال كمن يستفرغ قلبه بشرايينه وأوتاره، كان وجهه شاحباً كمريض.

ثم لوهلة جاءه صوت جهوري من آخر المجلس قائلاً؛ وكيف حال ولدك عقيب رسوبه؟ أجاب الأب؛ إنه لا يكترث، قد أقفل بابه والتحف بصمته غير مبالياً لشيء ومنذ تلك اللحظة لم أحاول الكلام معه قط.

أجابه الرجل؛ إنتبه أن لا تصنع من إبنك روبوتاً وأن لا تعدم مشاعره وتطمس فرحته وتغلق باب قلبه في مقابل أن يوهبك تقديراً لما تقدّمه له، إنك تريد نجاحه لنفسك أكثر من أن تريده لنفسه، لكي تشعر بأنك الأب المثالي الذي يؤدي واجباته على أتمّ وجه، بينما هو حتى اللحظة لا يعلم ما الذي يعنيه النجاح أو السقوط ربما..

كُنتُ في الثانوية حين رسبتُ بمادة الرياضيات وحين عدتُ للمنزل رميتُ وجهي بين أحضان مخدتي وملأتها أدمعاً صامتة بقلب محترق، حينها أتى والدي ورفع وجهي، أشحت عنه خشية أن يضربني ولكنه وبكل حنوٍ قال؛ شكراً لأنك نجحت بتفوقٍ بتسع مواد، شكراً لأن انضباطك كان ممتازاً في المدرسة وسمعتك طيبة وهيئتك مرتبة، شكراً لأنك حافظت على عزيمتك طوال هذا الفصل الدراسي ولم تتأخر عن صفك ولم تعتذر يوماً عن الحضور به، فلتبكِ مادة الرياضيات وما بها من معادلات وليبتسم وجه ولدي الذي رفع رأسي بإجتهاده وصبره لصنع ذاته ومستقبله. صمت صوته الجهوري ثم قال؛ لقد كان والدي رجلاً ستيني، والذي يناهزه بالعمر يعلم أن الدرجات بعلوها او بدنوّها لا تحدد نجاح المرء أو سقوطه بل أشياء أكبر وأعمق من هذه السطحيات، أتذكّر حتى هذه اللحظة بأنني نجحت بمادة الرياضيات في الفصل الثاني من العام واجتزت المرحلة الثانوية بنجاحٍ وبسعادة غامرة لأن الذي اوصلني لذلك دعم أبي النفسي وليس المادي وحسب، ساعده لينجح لنفسه وليرتقي لنفسه لكي يتعلم ماذا يعني السقوط قبل النجاح ويجتازه!.

الطفل
النجاح
التفكير
العلم
المدارس
الأب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اعتنِ بنفسك

    اعتنِ بنفسك

    السبت 27 حزيران 2020/
    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الثلاثاء 14 نيسان 2020/
    العام الذي رحل في يوم

    العام الذي رحل في يوم

    الأحد 29 كانون الأول 2019/
    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    الأثنين 21 تشرين الاول 2019/
    ليس كل ما تراه حقيقيا

    ليس كل ما تراه حقيقيا

    الخميس 10 تشرين الاول 2019/
    هل لديك ملاكاً!

    هل لديك ملاكاً!

    الأربعاء 10 تموز 2019/

    آخر الاضافات

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    آخر القراءات

    من نساء الطف: أم عمرو بن جنادة الأنصاري

    النشر : الثلاثاء 01 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    النشر : الثلاثاء 25 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    كسرة خبز من سفرة السلطان

    النشر : الأحد 19 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    كلا للعنصرية.. كلّا للعقيدة

    النشر : الأحد 17 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    رائحتك تكشف عن أسرار جسدك وصحتك

    النشر : الأثنين 05 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    النشر : الأثنين 23 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 319 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 314 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 303 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 299 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 298 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 293 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1111 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1095 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1040 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 983 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 739 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 650 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • منذ 24 ساعة
    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع
    • منذ 24 ساعة
    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة
    • الأربعاء 16 ايلول 2026
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • الثلاثاء 15 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة