• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تكايا الأطفال.. نور يشع ببراءة مع مصابيحها

زهراء جبار الكناني / الأثنين 17 ايلول 2018 / اسلاميات / 3046
شارك الموضوع :

تملأ الغبطة محيا ذو الفقار ذي العشرة اعوام وهو يهم بتشييد تكيته الخاصة مع رفاقه الذين يوازونه سناً. كل شيء في تكيتهم البسيطة يفوح براءةً مع ع

تملأ الغبطة محيا ذو الفقار ذي العشرة اعوام وهو يهم بتشييد تكيته الخاصة مع رفاقه الذين يوازونه سناً.

كل شيء في تكيتهم البسيطة يفوح براءةً مع عيدان البخور ومقتنيات الخزف والكريستال, التي تتلألأ مع وهج روحهم النقية.

يحدثنا ذو الفقار: "هذه السنة الثانية لي وانا أجهز هذه التكية, بدايتي كانت صعبة فلم اكن املك المال الكافي لشراء المصابيح وما يلزم لها, لكن بتوالي الايام تطوع اصدقائي بمساعدتي وتزويد التكية بما ينقصها من حاجيات ومنذ ذلك اليوم ونحن نسعى بتوسيعها, فقد ازداد هذا العام عدد المشاركين بها كما احضرنا الكثير من المصابيح المزركشة لتعلو رفوفها لتجذب انظار الزائرين".

براءة أطفال تحاكي واقعة الطف

ما ان تدخل كربلاء في شهريّ محرم وصفر حتى تشعر ان الحزن يتدفق منها, اذ تعتلي الرايات والسواد واجهات اصحاب المحال وترتفع مكبرات الصوت بقصائد الرثاء ايذاناً بالفاجعة, ومن جانب اخر تبهجك قداسة التكايا الحسينية, التي تحاكي واقعة الطف وقد ملأت الطرقات في كل  شارع وزقاق.

وخلف سر تعلق  واصرار الطفل مجتبى  صديق ذو الفقار بتشييد هذه التكية التي تجعله يتخلى عن مصروفه وتحمله أعباء العمل من تنظيف وغيرها قال: "انا سعيد بذلك اود ان اشارك في خدمة زوار الحسين عليه السلام, فقد قمنا بتوزيع الماء والشاي على الزائرين الوافدين, وسنستمر الى ان ينتهي شهري محرم وصفر".

مجسمات لعقد النذور 

لم تستوقف التكايا الزائرين بجمالها الآخذ  فحسب, بل هناك من يضع بها مجسمات رمزية مثل خيمة القاسم, أو مهد الرضيع او قربة ابا الفضل العباس, اذ يقوم الزائرين بعقد نذورهم بهذه المجسمات ووضع بعض من النقود داخلها, واغلب ما يعقدن النذور بهذه المجسمات هُنَّ النساء وبالذات لمهد الطفل الرضيع لطلب الذرية.

وبهذا الجانب حدثنا الحاج كاظم الزبيدي والد الطفل مصطفى احد المشاركين بالتكية قائلا: " لقد حضرت مع ولدي لمساعدته بنقل بعض المصابيح والمرايا, ولأني اعمل نجارا ساهمت بصنع  مجسم لمهد الطفل الرضيع للتبرك به ولعقد النذور لعقيدة الكثير من الزائرات بذلك".

واضاف: "إن انتشار تكايا الاطفال انما هي أسوة بالتكايا الكبيرة التي تشيّد في كل انحاء المدينة وعلى مسار الطرق الخارجية، التي يسلكها الوافدين، بالإضافة الى كونها مشعر حسيني للتعبير عن مواساة الإمام الحسين عليه السلام في ذكرى الواقعة".

وتابع قائلا: " كما هناك بعض التكايا تقوم بتقديم الخدمات, فهي تقام لاستقبال الوافدين لزيارة الإمام الحسين عليه السلام، مثل المشروبات والحليب او الشاي والماء وغيرها".

بينما قال الشاب مهند حسن احد المتفرجين: "احب رؤية هذه المصابيح الملونة وكثيرا ما التقط لها الصور للذكرى".

وعن ما تعني هذه المصابيح الملونة قال: "حسب ما سمعته وما قرأت عنها بانها ترمز استذكار الواقعة بقدوم الحسين (علية السلام) اذ تضم بعضها صور تحاكي واقعة الطف, وفي مساء يوم العاشر يقوم اصحاب التكايا بإطفاء المصابيح بعد استشهاد  الإمام الحسين واصحابه وأهل بيته   (عليهم السلام) وتستبدل الفوانيس الملونة والمصابيح بالشموع للتعبير عن الحزن الشديد الذي التف حول المدينة بعد الواقعة وفي اليوم التالي ترفع بالكامل وتستبدل بالمواكب الحسينية, حتى يوم الدفن تتوقف بعضها ويعاود مزاولة الحسينيون نشاطهم في العاشر من شهر الصفر استقبالا للزيارة المليونية زيارة الاربعين".

ختم حديثه: "اسأل الله ان يجعلنا من خدام الحسين (عليه السلام) وانصار حفيده  قائم آل محمد الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف".

ثقافة متوارثة

عفوية تستنطق الحجر لأطفال ساروا على نهج ابائهم, فان ظاهرة تشييد التكايا من قبل الأطفال انما هي ثقافة متوارثة بين الأجيال، لم تنقطع منذ مئات السنين وهي ترمز الى رسالة لنشر المبادئ الإنسانية كالتعاون والإيثار والكرم والتضحية.

وعن اهمية التكايا والشعائر الحسينية شاركنا الشيخ عبد الكريم هادي مستهلاً حديثه: "من طبيعة العقل البشرى النسيان وإلا انفجر أو امتنع عن الاستقبال وهذه نعمة أخرى للخالق العليم (جل وعلا) وقد كان لواقعة الطف الأليمة من المعاني الإلهية العميقة التي أرادها الباري لأن تكون محورا ازليا ومنارا تستلهم منه الإنسانية العبر والمعاني الخالدة التي حفظت للإسلام حيويته عبر العصور رغم كل محاولات التعتيم والتشويه, ومما لاشك فيه أن المراسم العاشورائية ومنها التكايا هي بمثابة المسارح التي تتجسد فيها معاني التواصل الإنساني مع رموز الثورة الحسينية المتجذرة في ضمائر الباحثين عن العدالة والحرية والكرامة, ولكونها أزلية فلا بد من دماء جديده تؤمن استمراريتها ولهذا يستلزم أن تتأصل في الأجيال المتعاقبة من خلال تكايا الأطفال والشباب".

عاشوراء
كربلاء
الطفل
مفاهيم
شهر محرم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة