• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من تجاربهن.. صحن كباب !

فهيمة رضا / الأربعاء 03 كانون الثاني 2018 / ثقافة / 3435
شارك الموضوع :

"منذ ان تزوجت شعرتُ بأن حياتي اصبحت دون فائدة، فأنا كنت بمثابة القنبلة النووية في الجامعة أقوم بأعمال كثيرة واشارك في النشاطات ولكن بعد الز

"منذ ان تزوجت شعرتُ بأن حياتي اصبحت دون فائدة، فأنا كنت بمثابة القنبلة النووية في الجامعة أقوم بأعمال كثيرة واشارك في النشاطات ولكن بعد الزواج كأنما سلبت حريتي وقد قصت أجنحتي لأمتنع عن الطيران"..

هذا ماقالته زينب التي تبلغ من العمر ثمانية وعشرين عاما، وتروي لنا تجربتها قائلة:

فعلا كنت أشعر بأنني تبدلت، من تلك الفتاة المبتسمة النشيطة الى إمرأة كبيرة  يجب عليها ان تنظف وتكوي وتقوم بواجبات الزوجة لأنني حملت في ليلة زواجي وبعد ان انجبت الطفل الأول رزقت بسرعة بالثاني أيضا، هكذا دخلت في سباق مع كل شيء وكأن العالم أصبح يطاردني وينتقم مني، صوت الصراخ من جانب وواجبات البيت من جانب اخر، شعرت وكأن علي ان أودع ذكريات الماضي وجميع نشاطاتي وفعلا بدأت أتخلص من تلك الذكريات؛ صور الجامعة، صديقاتي، وكل شيء كان يتعلق بالماضي ولكن كنت أشعر على الدوام ان هناك وخزة في قلبي تجبرني ان اتنفس بصعوبة رغم تبسمي الدائم وفي بعض الاحيان كنت اقول: ليست هذه هي الحياة التي كنت أخطط لها!.

ولكن لم يكن بوسعي ان أفعل أي شيء في يومي سوى الركض لأنهي اعمال البيت حتى عباداتي لم تكن كالسابق فقبل الزواج كنت أواظب على صلاة الليل ولكن بعد الحمل والانجاب سلبت مني أكثر عباداتي المستحبة لأنني كنت أغفو من فرط التعب، هكذا كنت في طريقي إلى الجنون..

وفي احد الايام كنت واقفة أمام الغاز لأطبخ الطعام، كنت اعجن الكباب لأضعه في المقلاة، بعد ذلك راودتني فكرة، صحيح إنني تخلصت من صور الماضي ولكن ذكريات الماضي تخنقني دائما وتلاحقني لتقول إنني أصبحت إنسانة مقيدة ولا أستطيع أن أكون نشيطة كالسابق ولكن فكرت، أهناك نشاط أكثر عظمة من نشاط المرأة في بيتها؟!

نعم أنا من يجب ان أجعل من هذا البيت الصغير نقطة انطلاق نحو مستقبل مشرق...

مع كل خميرة كباب كنت أعجنها بشكل جميل لأجعلها في المقلاة فكرت ان استغفر ربي خمس مرات هكذا وفي وقت قصير رأيت بأني استغفرت ربي مئة مرة، من قال ان الانسان يتقيد ويدخل في سجن بعد الزواج؟ إن الانسان تتغير واجباته نوعا ما الى كيفية اخرى، من ذلك اليوم بدأت أفكر وأغتنم الفرصة رغم التعب وواجبات البيت، المرأة باستطاعتها خرق الحواجز والسيطرة على العالم بطرق مختلفة.

١-تربية جيل مثقف صالح فهؤلاء الأطفال كطلاب الجامعة يتعلمون كل شيء في البيت ويرسخ العلم في ذاكرتهم مع الحب والحنان وأي علم أقوى تأثيراً من التعلم في الصغر، من أحب انسان على القلب من "الأم"، فربما تغير دوري قليلا ولكن أصبحت مهمتي أدق وأخطر بكثير مما كانت في السابق.

٢- بدأت اهتم بالمستحبات والأدعية كالسابق فليس من الضروري ان اجلس في مكان فارغ وأقرأ القرآن والأدعية بل أستطيع عن طريق البرامج الذكية في الهاتف أن أختم القرآن وأقرأ الأدعية في حين أقوم بواجبات البيت، أتصدقون منذ ذلك اليوم أصبحت واجبات البيت أقل بكثير من السابق وكأن هناك مساعدات غيبية تقوم بواجبات البيت!.

٣-  شاركت في قنوات علمية ودينية فعندما كنت احُضّر الطعام كان يبدأ درسي التنموي أحيانا والعقائدي احيانا اخرى والأمور الدينية التي لم اكن اعرف عنها شيء، عندئذ عرفت بأن هناك ثواب عظيم لعمل المرأة في بيتها، مع كل قطرة حليب ترضع طفلها تستغفر لها الملائكة وهناك ثواب لا يعد ولا يحصى على الكأس الذي تقدمه لزوجها قربة الى الله... وهكذا شاركت في دورات كثيرة دون ان تعبر قدمي عتبة الباب، وهكذا رجعت قنبلة نووية كالسابق وشعرت بأنني أصبحت أكثر فائدة ونشاطا من ذي قبل بل أكثر حكمة أيضا.

٤-  قررت ان اشارك العالم بالتطور ولو بشيء بسيط ولم يكن أمامي اختيار أجمل من أن أكون كاتبة، هكذا بدأت أقرأ كل يوم كي أنمي مهارة الكتابة وأشارك العالم بشيء صغير يخرج من بيتي المتواضع وهذه الرسالة من إمرأة تملك أطفالا وتهتم بدروسهم وتقوم بهذه الأعمال.

لا زلت أفضل الكباب على باقي الأكلات لأنه في اليوم الذي كنت أحُضّر عجينة الكباب خطرت لي فكرة الاستغفار ومن ثم بدأت رحلتي الجميلة الى تغيير عالمي البائس الذي كنت قد صنعته لنفسي والأجمل من ذلك لمست جمال هذا الحديث؛ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إِنَّ تَفَكُّرَ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ". وفي حديث غيره: "إِنَّ تَفَكُّرَ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةٍ"1، وفي رواية: "سَبْعِينَ سَنَةٍ"2، وعن بعض علماء الفقه والحديث: "أَلْفَ سَنَةٍ"، نعم باستطاعة فكرة صغيرة أن تزهر أيامك كلها وتدفعك إلى مستقبل مملوء بالحب والعطاء.

‎1-  بحار الأنوار، ج68، ص327.
‎2-  م.ن، ج66، ص293.
المرأة
الحياة
العلم
العمل
النموذج
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    كسرت قيود الجهل وتسلحت بالقلم

    النشر : الأحد 05 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الفكرة المحورية ودورها في تأمين المجتمع فكريا

    النشر : الثلاثاء 14 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    هي ليلة واحدة… ليلتكِ

    النشر : الأثنين 16 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    سمنة الأطفال.. أسبابها ونصائح للوقاية منها

    النشر : الأثنين 26 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    كيف أثّر فيروس كورونا على العلاقات والعادات الاجتماعية؟

    النشر : الخميس 11 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    المهاجرين وتحديات الحصول على أعمال مناسبة لمؤهلاتهم

    النشر : الأحد 03 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 443 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 425 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 303 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 295 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1196 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1147 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1011 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 778 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 575 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 13 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 13 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 13 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة