• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الشباب ومشكلة الثقافة والإنتماء الفكري

مروة حسن الجبوري / السبت 06 شباط 2021 / ثقافة / 3483
شارك الموضوع :

القرآن الكريم يرفض طريقة التبعية ويهاجمها بشدة ويطالب بالوعي والتأمل وتوظيف العقل في إختيار الطريق الأسلم

إن مما يميز الإنسان أنه كائن عاقل مفكر ينمي فكره ومعارفه عن طريق التفكير والتجارب والتعلم من الآخرين، وإن من الغرائز الأساسية التي يشترك فيها الانسان والحيوان هي غريزة التجمع، أو ما يسميها علماء النفس غريزة القطيع، فالحيوانات والطيور والأسماك تتجمع في شكل جماعات ومجموعات في المراعي وأثناء السير والاستراحة والهجرة والبحث عن الطعام والشراب.

وقد عبر المثل العربي عن ذلك بقوله "إن الطيور على أشكالها تقع" فتتجمع هذه الحيوانات المتماثلة مع بعضها البعض كما يتجمع الناس في المجالس والنوادي ومواقع الاجتماعات المتعددة.

ومن الواضح أن الطفل ينشأ في بيئة محددة الثقافة والحضارة والانتماء الفكري والثقافي فتساهم تلك البيئة في تكوين شخصيته وتحدد نمط حياته فمنها يكتسب وبها يتأثر.

ولكن القرآن الكريم يرفض طريقة التبعية ويهاجمها بشدة ويطالب بالوعي والتأمل وتوظيف العقل في إختيار الطريق الأسلم وتحديد الإنتماء الفكري ووعي وبصيرة ولقد إستنكر القرآن الكريم طريقة الانتماء غير الواعي أو تقليد الآباء والأجداد من غير فهم ولا تمحيص ولا تمييز بين الخطأ والصواب.

وينقل لنا القرآن معاناة الأنبياء والرسل من التحجر الفكري لدى أممهم والوقوف على الموروث الثقافي والمتردي لدى شعوبهم، وحذر الرسول من تبعية الامعة الذي لا يحدد موقفه وانتمائه عن وعي وقناعة علمية ويعيش مقلداً تابعاً للآخرين.

إن من القضايا المتأصلة في أعماق الانسان هي طبيعته البشرية وانتماؤه الشعوري واللاشعوري إلى الجماعة كالانتماء إلى الأسرة والعشيرة وإلى المدينة والإقليم والنادي والفريق الرياضي وغيرها من أطر الإنتماء أو التجمع.

ومن الطبيعي إن الجيل الجديد يشهد تحولات إجتماعية وطروحات فكرية وسياسية جديدة فالحياة حركة وتحول وتواصل، ويختلف حجم تلك التحولات حسب ظروف المجتمع وأوضاعه فجيل الشباب الذي عاصر بداية الدعوة ومرحلة النبوة مثلاً كان قد واجه تحولاً فكرياً وحضارياً عظيماً في السعة والعمق والشمول، فكان هو جيل الرسالة، وكان أنصار الاسلام هم من جيل الشباب والناشئين في الأعم الأغلب.

وهكذا تشهد الاحصائيات أن جيل الشباب في عصرنا الحاضر هم حملة الاسلام لاسيما في الجامعات والمعاهد والمدارس ذكوراً واناثاً.

وجيل الشباب المسلم كما هو مهيئاً لتقبل الفكر الاسلامي والانتماء إليه بقوة وحيوية وإخلاص فإنه عرضه إلى التيارات الفكرية والسياسية المنحرفة، إذ كانت ولازالت بعض الأجهزة الاعلامية والكتب الهدامة وقصص الأفلام والمسرحيات والشعر وغيره من وسائل النشر هي الوسائل والأدوات لاحتواء جيل الشباب، في حين لم يعرف بعض الشباب ما انطوى عليه الموقف من خطط سرية وأهداف عدوانية للقضاء على الدين في نفوس المسلمين والابقاء على تخلفهم وغزوهم فكرياً وحضارياً، وربما حرك أعداء الاسلام بعض الحركات والتيارات الهدامة والجماعات التكفيرية لضرب كل بادرة خير في مهدها، وقبل أن يقوى عودها ويستفحل أمرها ليتسنى لأعداء الدين الوصول إلى غاياتهم وأهدافهم المريضة الشريرة.

وهنا لابد أن يكون الشباب ذكوراً وإناثاً على وعي تام مما يجري خلف الستار وما يحاك للأمة من مؤامرات خبيثة، وأن يصححوا مفهموم الانتماء إلى الدين وأن يثقفوا أنفسهم من مصادر الثقافة الأصيلة الحقة.

ولابد للشباب أن تكون لديهم شخصية ثقافية وهوية حضارية واضحة المعالم وهوية الشاب المسلم الثقافية هي الهوية الاسلامية، ولا يعني ذلك أن كل حصليته الثقافية هي مجموعة من المعلومات الدينية، وإن كان الاهتمام بها مطلوباً إنما نعني بالثقافة الاسلامية وعي الحياة والمعرفة والسلوك والطبيعة من خلال المنهج الاسلامي.

فالمثقف المسلم يتعامل مع مفهوم الحرية ومع السياسة والدول والجنس والعلاقة مع الله والثروة والذات والفكر من خلال الفهم والمنهج الاسلامي.

فملخص الوضع هو أن الشاب المسلم بحاجة إلى فهم العقيدة الاسلامية والأحكام الشرعية والسيرة النبوية الصحيحة والإلمام بالسنة المطهرة ومفاهيم القرآن وأن يبدأ بتكوين ثقافته من خلال الكتب وقراءة الكتب للمفكرين المؤمنين ليكون قادراً على التمييز بين الصح والخطأ.

وحتى لا يكون الشاب ضحية الأزمات والصراعات الفكرية التي يعج بها مجتمعنا اليوم وهو يعيش ثورة الانترنت والقنوات الفضائية والصحافة الصفراء وغير ذلك.

وتتحمل المؤسسات الاسلامية مسؤولية توزيع المطبوعات النافعة وإصدار النشرات والدوريات، وبث الوعي الديني في حملة الكلمة الطيبة وهم المبلغون والخطباء والاعلاميين لتصل إلى عقل الشاب وأن نشد على ادارة المواقع الالكترونية في عرض ما يهم الجانب الديني والثقافي، واعادة بناء العقيدة الصحيحة من سيرة المعصومين عليهم السلام ليكن في قصصهم عبرة لكل زمان ومكان.

المصدر:
إلى الشباب من الجنسين، السيد مرتضى الميلاني
القيم
الحياة
الانسان
المجتمع
الفكر
الثقافة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    مفهوم الكرامة الآدمية في القران الكريم

    النشر : الخميس 16 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    لعلّكم تتقون

    النشر : الأحد 10 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    سهرة مع الجوكر!

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    يمكن للقمامة أن تتحول إلى ثروة!

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ما هي عقدة الناجي من الكوارث وخطوات علاجها؟

    النشر : الخميس 16 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الصداقة بين الزوجين: هل هي بر الأمان لنجاح العلاقة؟

    النشر : الأثنين 24 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 434 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1202 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1013 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 23 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 23 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 23 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة