• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تسخير الجسد في عمل تجاري رابح

زهراء وحيدي / الأربعاء 03 آذار 2021 / ثقافة / 3011
شارك الموضوع :

السيطرة على هذه المكنونات وخصوصا المرئية وتوظيفها بالطريقة التي يريدها الإنسان ثابتة ومدروسة

يتفاعل الإنسان مع العالم الخارجي وفق مكنوناته الداخلية والخارجية والتي قد نسميها بالمرئية وغير المرئية. المرئية تشمل الحركة والأفعال والأعمال التي يكون الجسد مسؤول عنها، وغير المرئية هي المشاعر والأحاسيس والعاطفة التي يكون القلب مسؤولا عنها.

والسيطرة على هذه المكنونات وخصوصا المرئية وتوظيفها بالطريقة التي يريدها الإنسان ثابتة ومدروسة، لأنها خاضعة إلى أهم عضو ألا وهو العقل، فالإنسان السليم العاقل مسؤول عن تصرفاته وأفعاله الحركية، إنما الشخص المجنون من الممكن أن تكون تصرفاته عشوائية وغير مدروسة لأنه لا يمتلك السيطرة العقلانية على تصرفاته وسلوكه.

وبما أن الإنسان العاقل مسؤول عن تصرفاته وأفعاله إذن من غير المنطقي أن يوظف مكنونه المرئي وغير المرئي في عمل لا ينفعه ولا يرضي الخالق عنه، ولأمير المؤمنين علي عليه السلام تصوير دقيق في هذا الشأن لتوظيف هذين المكنونين في حياته الشريفة، إذ يقول: (أنى لمن قوم.. قلوبهم في الجنان وأجسادهم في العمل).

نجد هنا كيف يوظف المولى المكنون غير المرئي للآخرة والمرئي في الدنيا، ويضع نقطة وصل عظيمة بين هذين المكنونين، فالأعمال الصادرة من المكنون المرئي (الأفعال) هي البذور التي يزرعها الإنسان لينال بها خير الآخرة، والتي بقي يسقيها من المكنون المرئي (القلب)، والهدف في النهاية واحد وجامع لهذين المكنون ألا وهو رضى الله والفوز بالجنان.

ولكي يصل المرء إلى هذا المستوى يحتاج إلى الإلتفات حول بعض النقاط المهمة التي ستمهد له الطريق نحو ذلك ومنها:

- تحديد هدف حقيقي ومستقيم في حياتك: فعندما يحدد الإنسان هدفه سيعرف كيف يوجه أفعاله وطاقاته في العمل، فعندما يكون التعليم والبناء والإعمار...الخ هو لله تعالى، بالتأكيد سيكون الأمر مختلفا فيما لو كان العمل لأهداف دنيوية أخرى.

ويذكر سيد هادي المدرسي في كتابه مفاتيح النجاح، "تماما كما أن الصاروخ الذي ينطلق بلا جهاز توجيه قد يدمر نفسه.. فإن من لم يحدد أهدافه في الحياة ربما اتجهت طاقاته لتدمير ذاتها".

-تشخيص قدوتك في الحياة: هو أمر ضروري جدا بعد عملية تحديد الهدف لأنه سيضعك في دائرة محددة من المقاييس والمستويات والتطوير الدائم، فعندما يكون مثلك الأعلى هو رجل صالح ومؤمن وقريب من الله ومخلص في عمله ستبقى تجاهد دائما في عملك كي تكون في مستوى القدوة ولائقا أمام الله.

-كبح الشهوات: والسيطرة التامة على المشاعر والأحاسيس التي تخرج من نطاق الحلال وتضر ببصيرة الإنسان وتلوث مكنونه غير المرئي وتؤثر على نقاوته وتقواه، بل وتحث على الفساد وتحاول تدمير بنية المجتمع الأخلاقية، والسيطرة التي نقصدها هنا لا تعني إلغاء المشاعر، لأنها بالتأكيد ضرورية ومهمة جدا في مواضع الحلال التي من خلالها تتأسس العائلة وتتوسع المنظومة الإسلامية في العالم، فمن كان قلبه في الجنان لا يوسخ مشاعره في وحل الشهوات.

- الاجتهاد بالعمل للوصول الى أعلى المراتب: كان ابراهام لنكولن الرئيسي الأمريكي الأسبق، يود أن يصبح محاميا مهما، فكان يسير على قدميه 44 ميلا ليقترض مجلدا من (التعليقات بلا كستون)، فضلا عن سيره تسعة أميال يوميا لمتابعة الدروس في كوخ خشبي بدائي، ففي سبيل تحصيل العلم كان يستعذب بذل جهد جسدي وعقلي مهما كبر.

ومن خلال الجهد الذي بذله استطاع الوصول إلى منصب الرئاسة في أمريكا، فإذا كان هدفك الله وقدوتك الإمام علي (عليه السلام) كيف يا ترى سيكون اجتهادك في الأعمال التي تقوم بها؟، وهو يقول: "إن كنتم للنجاة طالبين، فارفضوا الغفلة واللهو والزموا الاجتهاد والجد". (غرر الحكم ودرر الكلم، 21/3).

-الإرادة الدائمة للتطوير: تعتبر القدحة الأولى التي ستشعل غابات ضخمة من الطاقات والإمكانيات في داخل الإنسان، فالشخص الذي يعرف جيدا تكليفه في هذه الحياة من المستحيل أن يتوقف يوما من تطوير نفسه سواء باكتساب مهارة جديدة أو علم جديد أو حتى معلومة، فالمولى يؤكد على هذا الأمر بقوله: "من تساوى يوماه فهو مغبون".

ولأن العالم في تطور مستمر لم يقتصر العمل على بذل الجهد الجسدي كما في السابق، بل أصبح الجهد الفكري يلعب لعبته الكبرى تزامنا مع التطور التكنولوجي الحاصل، وأكبر دليل هو الوضع الحالي الذي نواجهه مع جائحة كورونا، وكيف يتعامل معه الكادر التعليمي سواء في الجامعة أو المدرسة وكيف العلوم تتلقى عبر منصات الإنترنت دون الخروج من المنزل.

وكذلك حضور الاجتماعات وعقد الاتفاقيات وإدارة الكثير من الأعمال المهمة وأنت لم تغادر حتى عتبة باب بيتك..

فالعقل جزء من جسد الإنسان ولا يتوقف عن العمل وفقا للمكان، والعمل لا ينحصر على النشاط الحركي فقط وديمومة العمل متوقفة على النشاط الفكري الذي يتحكم به العقل.

فمهما سعى الإنسان في حياته من أجل العمل المعقود نيته لله استطاع أن يكون لنفسه رأس مال جيد تنفعه في آخرته ويربط عمل الدنيا بمكسب الآخرة، ويحقق غايته القلبية ويفوز بالجنان، لأن التجارة مع الله دائما رابحة.

الايمان
التفكير
القيم
الانسان
العمل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    مفهوم الكرامة الآدمية في القران الكريم

    النشر : الخميس 16 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    لعلّكم تتقون

    النشر : الأحد 10 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    سهرة مع الجوكر!

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    يمكن للقمامة أن تتحول إلى ثروة!

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ما هي عقدة الناجي من الكوارث وخطوات علاجها؟

    النشر : الخميس 16 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الصداقة بين الزوجين: هل هي بر الأمان لنجاح العلاقة؟

    النشر : الأثنين 24 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 434 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1202 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1013 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 23 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 23 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 24 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة