• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دور الأخلاق الفاضلة في تثبيت دعائم الحق

ندى نصر / السبت 14 شباط 2026 / تربية / 774
شارك الموضوع :

الإسلام يأمرنا بمراعاة الأخلاق مع المسلمين وغيرهم لأنها سبب لتعايش المجتمع

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ وَحَمَلْتَهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا).

إن الأخلاق الفاضلة لها دور كبير في إرساء التعايش في صفوف المجتمع، لأنها قيمة إنسانية وفطرية يدركها كل إنسان، يقول الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): «الناس صنفان: إما أخ لك في الدين، وإما نظير لك في الخلق»، لذا فيمكننا أن نتخذ من الآيات القرآنية وكلام الرسول وأهل البيت نموذجاً وقاعدة للانطلاق العملي في المجتمع، حيث أكدوا على الأهمية الكبيرة للأخلاق، لأن ترك القواعد الأخلاقية سواء كانت فردية أم اجتماعية يخلق المشاكل في المجتمع في معظم الأحيان.

وهذه بدورها تؤدي إلى حالة عدم التعايش في صفوف المجتمع، فالإسلام يأمرنا بمراعاة الأخلاق مع المسلمين وغيرهم لأنها سبب لتعايش المجتمع، ناهيك عن تأثير القيم الإسلامية على غير المسلمين، فإذا كانت هناك قيمة سامية ولا يعرضها من يحملها بشكل صحيح في سلوكه، فهذا سوف يؤثر سلباً على الناس، لأن الناس عادة لا ينظرون إلى هذه القيمة، وإنما ينظرون لحاملها، فأسلوبه وتصرفه السيئ قد يكون حاجزاً ومانعاً لتقبل الناس لتلك القيمة التي يحملها، لذا فحينما نلتقي إنساناً ذا أخلاق عالية ورفيعة فإننا نشعر أن قلوبنا تميل إليه، فنفتح قلوبنا له ونستمع لكلامه، وأما إذا كانت أخلاقه سيئة سنشعر أن قلوبنا تنفر منه، وإذا حدث ذلك فإن القلوب تغلق أبوبها عادة عن السماع والتأمل في الكلام الذي يتفوه به ويصدر منه.

وإذا كانت هناك طائفة من المجتمع ترى أنها على حق والآخرين على خطأ، فإن انتهاجها أسلوب التشدد والكلام العنيف وعدم مراعاة المجتمع قد يصل بها إلى حد تسقيط المجتمع وحينئذ تفقد تأثيرها، وينشأ حاجز نفسي بينها وبين المجتمع، فإذا كنا نتصور أننا فقط على حق والآخرين ليسوا كذلك، وأردنا أن نوصل ذلك الحق لهم فلا يصح أن يتم ذلك بطريقة التشدد والشتم والسب وأمثال ذلك، وإنما ينبغي أن نتحلى بالأخلاق الفاضلة، وعن طريقها تنفذ إلى قلوب الناس، فلو راعت جميع طوائف المجتمع الإسلامي هذه المسألة لحدثت حالة من الوئام والانسجام في المجتمع كله، إذ تؤدي إلى التعايش الإيجابي بين جميع الشرائح المجتمعية.

حسن الخلق في التاريخ الاسلامي

لو راجعنا تاريخ الإسلام فسوف نلاحظ أن الأخلاق هي من الأسباب المهمة التي أدت لنشر الإسلام بين الناس، فقد كان رسول الله يحمل أخلاقاً عالية، حيث تمكن من غرسها في نفوس الكثير من أصحابه، بل سرت في جموع المسلمين، فحينما كانوا يذهبون إلى منطقة للتبليغ أو الفتح كانت تستقبلهم الشعوب استقبالاً كبيراً، وكان ذلك يساعد في انتصار المسلمين، لأنهم تعلموا ذلك من رسول الله، الذي علمهم مضامين الآيات القرآنية الدالة على حسن الأخلاق.

لذلك كانوا ينفذون إلى قلوب مختلف الشعوب، وعندما كانت الشعوب الأخرى تلاحظ أخلاق المسلمين العالية كانوا يفتحون صدورهم وقلوبهم لهم، وقد أدى هذا الأمر إلى دخولهم في الإسلام، ولو راجعنا تأريخ بعض الدول الإسلامية الكبرى في العصر الراهن كاندونيسيا، لوجدنا أن الفتح الإسلامي لم يصل إليها، ولم يصل إليها الإسلام عن طريق الجيوش الإسلامية، فقد كانت مجموعة جزر متناثرة تبلغ أكثر من عشرة آلاف جزيرة، ويبلغ مجموع المسلمين في تلك الجزر الآن تقريباً (۲۰۰) مليون مسلماً، والسبب في إسلامهم كما يقول بعض المؤرخين هو ذهاب بعض المسلمين إلى تلك الجزر للتجارة، أو الاستيطان أو لأي سبب آخر، وقد تعامل المسلمون مع سكان تلك الجزر بالأخلاق الحسنة والتعامل الإنساني، وليس بالطريقة الاستعلائية، بل كانوا يتعاملون معهم تعاملاً إنسانياً إسلامياً، مما سبب تقريب الإسلام لهم، وإدخاله في قلوبهم لذا تحولوا إلى مسلمين.

فكيف إذا كان المسلمون في مدينة واحدة، أو دولة واحدة، ينبغي أن يكون تعامل بعضهم مع البعض الآخر وفق الأخلاق الإسلامية المنصوص عليها لأن القرآن الكريم أمرنا بذلك، وذكرها الرسول الأكرم وأهل البيت وطبقوها فإن الله عز وجل يخاطب رسوله فيقول له: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}.

وقد أكد الله سبحانه وتعالى ضرورة اللين والأخلاق في التعامل البشري، ويقول الله عز وجل: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}، لأن الحكمة تقتضي وضع الشيء في موضعه، فعلى الإنسان أن يلاحظ هل أن هذا الزمان والمكان والموقف مناسب للكلام الذي ينوي قوله أم لا فإذا وجده مناسباً أطلق كلامه أو تصرفه الحكيم، فحينما يبدأ الإنسان بالكلام فينبغي أن لا يكون كلامه خشناً ولا يستعمل الشدة، وإنما يستعمل الموعظة الحسنة، وعليه أن يلبس الكلام بلباس صحيح وجميل، وقد تحدث مناقشة الأمر فليكن بالحسنى.

من كتاب بحوث اخلاقية ، تأليف السيد جعفر الحسيني الشيرازي


الاخلاق
اهل البيت
القيم
المجتمع
السلوك
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    كيف نتواصل مع المراهق؟

    كيف نتواصل مع المراهق؟

    الأحد 27 ايلول 2026/
    بين عثرة البدء.. وهمة العزم

    بين عثرة البدء.. وهمة العزم

    السبت 19 ايلول 2026/
    في رحاب اسم الله الهادي

    في رحاب اسم الله الهادي

    السبت 12 ايلول 2026/
    طفل ذكي.. عاطفياً

    طفل ذكي.. عاطفياً

    السبت 05 ايلول 2026/
    الشباب ينبوع العطاء

    الشباب ينبوع العطاء

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة