• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما من سبب للتوتر: قوة الهدوء

زهراء الجابري / الأربعاء 09 تشرين الثاني 2022 / تطوير / 2820
شارك الموضوع :

بالصبر، نصبح أكثر قدرة على أن نظل هادئين من الداخل، مهما كان ما يحدث خارجنا

السير يمنحنا أيضاً هدوء الروح. بالصبر، تصبح تجربتنا الداخلية أشبه ببحيرة ساكنة منها بنهر ثائر. وبدلاً من أن نشعر بالغضب أو الذعر في مواجهـة كـل حادثة تلقي بها الحياة إلينا خطة يتم إلغاؤها، أو موعد نهائي لا يستطيع زميل في العمل الوفاء به، أو مهمة معينة تنسى شريكة شريك حياتك أداءها. نصبح قادرين على أن نضع الأشياء في إطارها الصحيح، الأمر الذي يسمح لنا بالحفاظ على هدوء أعصابنا.

بهذا الهدوء، بدلاً من أن نكون أشخاصاً بائسين يسببون الإزعاج لكـل مـن حولهم، نصبح من يتطلع إليهم الناس بحثاً عن الراحة والعون والفكاهـة عندما تسير الأمور على نحو خاطئ. كتب المؤلف "أنطوني دي ميللو" في وصـف هـذا الوقف قائلا: "الوضع على ما يرام. رغم أن كل الأشياء في حالة من الفوضى، فالوضع على ما يرام".

بالصبر، نصبح أكثر قدرة على أن نظل هادئين من الداخل، مهما كان ما يحدث خارجنا، ونثق في قدرتنا على التعامل مع أي شيء يعترض طريقنا. وتلك الثقة تمنحنا طمأنينة رائعة.

وأحد أسباب ذلك هو أنه من بين مرادفات الصبر نجـد تعبير "امتلاك النفس"، أحب هذا التعبير، فهو يساعدني على تذكر أننا، بالصبر، نصبح مسئولين عن أنفسنا وقادرين على التحكم في تصرفاتنا. بالصبر، نستطيع أن نختار كيف نستجيب لأي موقف نتعرض له، بدلاً من أن نصبح تحت رحمة مشاعرنا. بهذه الطريقة، يصبح الصبر شبيهاً بالدعامة الرئيسية في جسم القارب، والتي تساعدنا على أن نحتفظ بثباتنا في أعصف البحار، في نفس الوقت الذي نواصل فيه التحرك في الاتجاه الذي نرغبه.

لا بأس: قوة القبول

الصبر يمنحنا أيضاً القدرة على أن نحتمل بنفس سمحة تلك العقبات التي نصادفها في طريقنا، وعلى أن نستجيب لتحديات الحياة بشجاعة وقوة وتفاؤل. الإخفاق في العمل، أو خيبة الأمل في الحب، أو الإصابة بإعاقة خطيرة، أو التعرض لكارثة تتعلق بالمال، هذه هي بعض المحن التي قد نصادفها عن طريق رحلة حياتنا. والصبر في مثل هذه المواقف ليس معناه أن علينا أن نحـب العقبات والمشكلات التي تلقى في طريقنا، وإنما أن ندرك أنها جزء لا يتجزأ من الحياة، الأمر الذي يجعلنا لا نُصعب المسألة أكثر بأن نضيف إليها مشاعر المرارة أو الحقد أو اليأس، وبدلاً من أن نشكو أو نتألم، نشمر عن سواعدنا ونعمل على معالجة المهمة التي نحن بصددها.

والصبر في صورة قبول ما نتعرض له من محن وعقبات يساعدنا كذلك على أن نتعاطف مع الآخرين إدراكاً منا لحقيقة أننا جميعاً كبشر لدينا أوجـه قصـور وعجز، الصبر يمنحنا المرونة العاطفية التي تمكننـا مـن أن نستجيب للآخرين برقة ولطف، ونشعر تجاههم بالحنو والشفقة. عندما تعتني في حب بأبيك المسن الذي لم يشكرك أبداً على ذلك، وعندما توضح في هدوء للمرة المائة لطفلك الصغير الذي لا تعرف كيف ترضيه لماذا لا يستطيع أن يتسلق فوق الأثاث، فأنت تظهر الصبر بوضوح، وتحتمل مواقف ما كنت تفضل احتمالها. وأنت تفعل ذلك لأنك تدرك أن من أوجد هذه المواقف هم أشخاص مثلك لا يتصفون بالكمال، يريدون فقط أن يكونوا سعداء.

من خلال تقبل الآخرين على ما هم عليه، وتقبـل الحيـاة كمـا هـي عليـه الآن، نثبت قوتنا الحقيقية وما نتسم به كبشر من روعة وجمال. من السهل أن نتقبـل الأمـور عـنـدما تكـون كـلـهـا علـى مـا يـرام، ولكـن عنـدما نتحلى بالصبر في المواقف التي لا تسير الأمور فيها بالطريقة التي نريدها، نصبح أبطالاً بحق.

خذ من وقتك دقيقة وتأمل إحدى المرات التي استخدمت فيها قوة الصبر. ما ملابسات هذه الحادثة؟ هل قمت في تلك المرة بتهدئة موقف كان سيشتعل في ظروف أخرى؟ هل عاملت شخصاً يهمك بطريقة أفضل مما كنت ستعامله بها لو انفجرت غاضباً؟ : كيف كان شعورك وأنت تفعل ذلك؟ ما الذي ساعدك على أن تتصرف بصبر؟ ما الذي حدث كنتيجة لذلك؟
والآن فكر في إحدى المرات التي كان فيها أحد الأشخاص صبوراً معك. كيف عاملك هذا الشخص؟ كيف كانت مشاعرك نتيجة لذلك؟ ما الذي كنت قادراً على فعله أو تعلمه كنتيجة لذلك؟

ونظراً للأهمية والقيمة الكبيرة للصبر، فإن كل الديانات قد قدمت لنا نماذج يمكن الاقتداء بها. فالبوذيون يتعلمون أن التحلي بالصبر على طريقة "بوذا" يعتبر إحدى الطرق التي توصل إلى المعرفة والتنوير، كما أن "الصبور" هو اسم من أسماء الله الحسنى في الإسلام. وفي العهد القديم يعتبر نبي الله "أيوب" أعظم مثال للصبر، كما أن حياة وتضحية السيد المسيح يعتبران مصدر إلهـام للمسيحيين.

وبسبب قيمة الصبر، فليس لدي أي شك في أنه في وقت أو آخر قد أخبرك شخص ما أنه "يجب" عليك أن تكون أكثر صبراً. ومن الجائز أن هذا هو ما تحدث به نفسك أو تقوله لأطفالك، (فأنا أعرف أنني أفعـل ذلـك). ولكـن هـل يفلح هذا الأمر؟ الاحتمال الأرجح أن الإجابة بالنفي، إن مجرد إخبار أنفسنا بأنه يجب علينا أن نفعل شيئاً ما نوبخ أنفسنا ونقسو عليها عندما لا نفعله- ليس أمراً فعالاً، وكل ما يفعله هو أنه يولد مشاعر اللوم والخجل. - وبعد ذلك

إن عدم الصبر هو عادة من العادات، وكذلك القدرة على الصبر. ولكي نغير إحدى عاداتنا، نحتاج إلى دافع قوي، وهذا الدافع يأتي من معرفة الفوائد التي تعود علينا من اتباع السلوك الجديد.

 نحن بحاجة إلى أن نجرب سلوكيات جديدة ونلاحظ التأثيرات التي تحدثها في حياتنا.

- التحلي بالصبر - وخصوصاً في المواقف العادية التي تجد نفسك فيها وتصيبك بالتوتر والقلق، ومنها على سبيل المثال: الوقوف في الطوابير، ورعاية الأطفال، والتعامل مع الآباء السنين، والاختناقات المرورية، والانتظار على الهاتف، وانتظار الحب.

 من كتاب (قوة الصبر) إم جيه رايان
النجاح
التفكير
صحة نفسية
العمل
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    كيف تعمل جرائم الذكاء الاصطناعي؟

    النشر : الأحد 25 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    إلى كل أم موظفة: أنتِ عجلة الحياة التي لا تتوقف

    النشر : الخميس 21 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    عوامل نمو المسؤولية الاجتماعية

    النشر : الخميس 30 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    تمكين المرأة من خلال سيرة السيدة زينب

    النشر : الخميس 16 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    اليوم العالمي لتجنيد الأطفال: يوم اليد الحمراء

    النشر : الأربعاء 13 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    في اليوم العالمي للإعاقة: لا شيء عنا بدوننا

    النشر : الثلاثاء 03 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 784 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 501 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 459 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 416 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 388 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 339 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1017 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 784 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 711 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 6 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 6 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 6 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة