• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عوامل نمو المسؤولية الاجتماعية

اسراء حسين / الخميس 30 كانون الثاني 2025 / حقوق / 1563
شارك الموضوع :

وتسعى الأسرة إلى تنشئة أبنائها على الشعور بالمسئولية والقدرة على تحملها وهي تبدأ بتدريب أطفالها

تعتبر الأسرة اللبنة الأولى في كيان المجتمع، وهي الأساس الذي يقوم عليه المجتمع وبصلاح الأساس يصلح البناء، وتكتسب الأسرة أهميتها كونها أحد أهم المؤسسات الاجتماعية التي يعتمد عليها المجتمع في رعاية أفراده منذ قدومهم إلى هذا الوجود وتربيتهم، وتلقينهم ثقافة المجتمع، وتهيئتهم لتحمل مسؤولياتهم الاجتماعية على أكمل وجه.

وتسعى الأسرة إلى تنشئة أبنائها على الشعور بالمسئولية والقدرة على تحملها وهي تبدأ بتدريب أطفالها على المبادرة في تحمل مسئوليتهم تجاه أنفسهم بأنفسهم، تبدأ في ذلك بالأمور الصغيرة الهيئة المحدودة، إلى أن تمضي إلى ما هو أكبر وأعقد وأصعب وهي تقصد من وراء ذلك أن يشب الطفل ويكبر وهو قادر على تحمل المسئولية، ولا يلجأ إلى الآخرين لمساعدته في تولي هذه المسئولية نيابة عنه باعتبارها من خصوصياته وشؤونه لوحده، وتمضي الأسرة في إكساب أبنائها مسئوليات أخرى تجاه الآخرين وتؤكد عليهم أن يتقنوا القيام بها كما ينبغي أن تكون، وتحاول أن تخرجهم إلى دائرة أوسع من المشاعر ومن الأفعال المرتبطة بالمسئولية تجاه الحي الذي يعيشون فيه والمجتمع الذي ينتمون إليه.

ويتضح دور الأسرة في غرس المسئولية الاجتماعية من خلال قيامها بالمهام التالية:

1  غرس تعاليم الدين الإسلامي: إن الدين الإسلامي يتضمن العديد من الآداب والأخلاقيات التي تجعل الفرد عضواً صالحاً في المجتمع مثل: الصدق والمحبة، والتعاون، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإخلاص، وإتقان العمل، وغيرها وتستطيع الأسرة أن تغرس في أبنائها مثل هذه الأخلاقيات والفضائل والعادات والقيم الاجتماعية التي تدعم حياة الفرد، وهو يأخذ دوره في الحياة، والذي يشعره بمسئوليته تجاه مجتمعه وأمته.

2  تعليم الأبناء كيفية التفاعل الاجتماعي وتكوين العلاقات الاجتماعية: يتعلم الأبناء في محيط الأسرة الكثير من أشكال التفاعل الاجتماعي، والأسرة خير من يعلم الأبناء مراعاة معايير المجتمع وأنظمته والالتزام بها وعدم مخالفتها، ويجب أن يكون أفراد الأسرة خير قدوة للأبناء من خلال تمثلهم أنفسهم لمعايير المجتمع وللفضائل والآداب الحسنة في تفاعلهم وعلاقاتهم مع الآخرين.

3  غرس مفاهيم حب الوطن والانتماء: الأسرة قادرة على أن تغرس في أبنائها معاني الوطنية والانتماء من خلال أساليب متعددة، منها:

أ_ الشرح والتوضيح للأبناء في مراحل تعليمهم الأولى عما يتعلمونه في المدرسة من مواضيع ذات الصلة بالوطن، سواء في مقررات التاريخ، أو الجغرافيا، ما يتميز به الوطن من خصائص اقتصادية واجتماعية وطبيعية.

ب_ حث الأبناء على المحافظة على الممتلكات العامة، فهي من حق المجتمع ولراحة الجميع، ومن الواجب رعايتها والمحافظة عليها من خلال عدم العبث بالأثاث المدرسي ولا بالحدائق، وعدم الكتابة على الجدران.

ج_ احتواء المنزل على الأشياء التي تذكر أفراد الأسرة بالوطن، مثل: علم البلد أو خارطة البلد، والصور التي تمثل مناطق البلد أو منجزاته.

د_ السفر إلى أماكن مختلفة في الوطن، وأخذ الأبناء ليتعرفوا على أرجاء وطنهم.

هـ _تعويد الأبناء على طاعة القوانين والأنظمة واحترامها والامتثال لأوامرها.

مراقبة سلوك الأبناء داخل وخارج المنزل:

يجب على الأسرة متابعة أبناءها من خلال ملاحظة علاقاتهم ببعضهم البعض داخل المنزل، وهل تتمشى مع الآداب والأخلاقيات والفضائل التي تربيهم عليها. كما يجب على الأسرة ملاحظة أنواع القراءات والكتب ومصادر الإطلاع التي يقضي معها الأبناء جزء من وقتهم، وأن تساعدهم في اختيار الكتب والمجلات ووسائل الترفيه المفيدة.

وفيما يتعلق بمتابعة الأسرة للأبناء خارج المنزل، فعليها أن تلاحظ نوعية الأصدقاء، وملاحظة الزمن الذي يقضيه الأبناء خارج البيت، وكذلك النشاطات التي يمارسونها، ومحاسبتهم عند ملاحظة التقصير أو الانحراف ومنعهم من اللقاء بالأصدقاء الذين يلاحظ عليهم ما قد يؤثر سلباً على سلوكياتهم أو توجهاتهم.

دور المدرسة في تنمية سلوك المسئولية الاجتماعية:

تقوم المدرسة بدور هام في تنمية المسؤولية الاجتماعية بين الطلبة، وهي بذلك تكمل دور الأسرة من حيث التشجيع على التعاون وإيجاد الفرص الملائمة للتفاعل الاجتماعي، واختبار الأدوار الاجتماعية وتكوين الصداقات. كما تسهم المدرسة بدور حيوي في إكساب الطلبة المعلومات عن مجتمعهم وقيمه وثقافته، الأمر الذي يعدهم لفهم هذا المجتمع والتعرف على مشاكله والمشاركة في وضع واقتراح الحلول لها.

كما تسعى المدرسة من خلال الدروس والأنشطة والتوجيه المباشر وغير المباشر، أن تعلم طلبتها كيفية تحمل المسؤولية، وأن تنمي فيهم الشعور بالمسؤولية، فتعودهم الاعتماد على أنفسهم في التفكير، وفي الإجابة على الأسئلة، وفي النقاش، وفي أداء أدوار من خلال الأنشطة ويشدد المعلمون على طلبتهم أن يقوموا بأداء الواجبات البيتية بأنفسهم، وتدعوهم إدارة المدرسة إلى الاهتمام بالنظافة والترتيب داخل الصف، وفي ساحة المدرسة، وفي محيطها الخارجي، وذلك كتدريب على تحمل المسؤولية في مواقف الحياة المختلفة، كما تقوم المدرسة بدور هام من خلال غرس قيم النظام واحترام المواعيد، والنظافة، وتشجيع الطلبة على تحمل المسؤولية عن نظافة الفصل من خلال مسابقات لأنظف صف، ومن خلال الأيام التطوعية لنظافة المدرسة.

كما تسهم المدرسة في بث روح العمل الجماعي والتعاوني والعمل في فريق بين الطلبة، من خلال المشاركة في الأنشطة المدرسية كالمشاركة في فريق كرة القدم أو كرة السلة، أو المشاركة في اللجان المدرسية المختلفة: كاللجنة الصحية واللجنة الإرشادية، واللجنة الدينية وغيرها وهذه الأنشطة لها دور هام في تنمية الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية بين الطلبة، وتعويدهم على الاعتماد على النفس والتعاون مع الآخرين، والعمل مع الجماعة ولصالحها.

دور المسجد في تنمية المسئولية الاجتماعية:

المسجد هو تلك المؤسسة الدينية التي يجتمع فيها المسلمون لتأدية الصلاة كإحدى العبادات المفروضة عليهم . ولتأدية الصلاة في جماعة الكثير من الأبعاد الاجتماعية، فهي تعني الامتثال لأوامر الله سبحانه وتعالى، وتوطيد العلاقات الاجتماعية بين جيران المسجد بالسؤال عن بعضهم البعض، ومعرفة الغائب عن المسجد، والسؤال عنه فإن كان مريضاً يزار، وإن كان مسافراً تراعى أسرته وأبناءه والبعد الاجتماعي للمسجد لا يقف عند هذا الحد، وإنما يتعداه إلى كونه المقر الذي تقدم من خلاله النصائح والإرشادات والتوجيهات في خطبة الجمعة والندوات والمواعظ الدينية والتي يحاول من خلالها الخطيب أن يتطرق إلى قضايا المجتمع ومشاكله ويطرح الحلول المناسبة إذن فالمسجد هو ذلك المكان الذي يجتمع فيه الأفراد من أسر متعددة ليكونوا أسرة واحدة تؤدي واجباً دينياً وتتدارس شؤون المجتمع وهمومه.

مظاهر اعتلال المسئولية الاجتماعية عند الجماعة:

أهم مظاهر اعتلال المسئولية الاجتماعية عند الجماعة وهي كما يلي:

(1)  التشكك: وهو توجس وتردد في تفسير الأحداث والظواهر، وفي تقدير قيمة الأشخاص والأشياء، وهو دليل على فوضى الاختيار، ووهن الإلزام، وتزعزع الثقة.

(2)  التفكك: ويتجلى هذا التفكك الاجتماعي فيما يقع بين الأفراد من تنازع وتفرق، وهذا التفكك مظهر بالغ الوضوح لوهن وضعف المشاركة القائمة على الفهم والاهتمام.

(3)  السلب الغائب: وهو موقف يغلب عليه التراجع والانحدار والتخلي عن المسئولية تجاه الحياة وبارئها، إحساس بلا معنى بالضياع والإحباط، كما يغيب معه الإحساس بالواجب وإلزامه.

(4)  الفرار من المسئولية: وهو التخلي عن المسئولية وإعلان عن عدم قدرة الجماعة والفرد عن احتمال أعبائها.

مقتبس من كتاب قوة الذكاء الاجتماعي للمؤلفين (د. صفاء طارق حبيب، د. نورجان عادل محمود)
التربية
المجتمع
السلوك
الشخصية
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    منذ 3 ساعة/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/
    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟

    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟

    الأحد 11 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    العمل الجماعي في التخطيط

    العمل الجماعي في التخطيط

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    عنترة وأنواع الخطط

    عنترة وأنواع الخطط

    الأثنين 28 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    الذكاء الاصطناعي: طموحات فرنسية بالريادة.. هل تتحقق؟

    النشر : الأربعاء 29 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    العيش بسلام داخلي: قوة التخلي عن عِبء العداوة

    النشر : الأحد 30 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تشيكن برغر.. الدجاج المقلي.. ووافل الموز.. احذر شراء هذه الوجبات لأطفالك

    النشر : الثلاثاء 21 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    البصيرة عند الانسان: اكتسابية أم فطرية؟

    النشر : الثلاثاء 31 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    النشر : منذ 22 ساعة
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    من الظلام إلى السما

    النشر : الأثنين 09 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 583 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 515 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 401 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 356 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 351 مشاهدات

    دراسة حديثة: الفاكهة الكاملة تحمي القلب أفضل من عصائرها

    • 325 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1175 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 815 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 626 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 583 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 580 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 552 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • منذ 3 ساعة
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • منذ 3 ساعة
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • منذ 3 ساعة
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • منذ 3 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة