كشفت دراسة علمية جديدة عن وجود ارتباط محتمل بين استخدام مكمل الغلوكوزامين الشائع لعلاج آلام والتهابات المفاصل، وبين تسارع التدهور المعرفي لدى الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر أو من يعانون من ضعف إدراكي خفيف.
واعتمدت الدراسة، التي نُشرت في مجلة نيتشر ميتابوليزم، على تحليل البيانات الطبية لما يقرب من 24 ألف مريض بالخرف وأكثر من 41 ألف شخص يعانون من تراجع إدراكي في مراحله المبكرة. وقارن الباحثون بين الأشخاص الذين استخدموا الغلوكوزامين وأولئك الذين لم يتناولوه.
وأظهرت النتائج أن مرضى الزهايمر الذين استخدموا هذا المكمل كانوا أكثر عرضة للوفاة خلال خمس سنوات بنسبة بلغت نحو 25% مقارنة بغير المستخدمين. كما سجلت الدراسة ارتفاعاً مماثلاً في احتمالية تطور حالات الضعف الإدراكي الخفيف إلى مرض الزهايمر الكامل.
وللتحقق من الأسباب المحتملة لهذه النتائج، أجرى الباحثون تجارب على فئران معدلة وراثياً تحاكي أعراض الزهايمر. وأشارت النتائج إلى أن إعطاء الغلوكوزامين أدى إلى زيادة مشكلات الذاكرة، في حين ساهم تثبيط الإنزيم المسؤول عن إنتاج مركبات مشابهة له في تحسين الأداء الإدراكي.
ويرجح العلماء أن هذه التأثيرات قد ترتبط بزيادة تراكم مركبات سكرية على البروتينات والخلايا العصبية، وهي عملية قد تسهم في تلف الخلايا الدماغية وتسريع فقدان الذاكرة.
ورغم أهمية النتائج، أكد فريق البحث أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين الغلوكوزامين وتفاقم الزهايمر، إذ استندت إلى بيانات رصدية وسجلات طبية، وليس إلى تجارب سريرية عشوائية. كما لا تزال تأثيرات الجرعات المختلفة وفترات الاستخدام بحاجة إلى مزيد من الدراسة.
ويعتزم الباحثون مواصلة أبحاثهم لمتابعة المرضى الذين أوقفوا استخدام الغلوكوزامين، بهدف معرفة ما إذا كان التوقف عن تناوله يؤثر في معدل التدهور المعرفي، إضافة إلى دراسة مكملات أخرى قد تعمل بآليات مشابهة داخل الجسم.








اضافةتعليق
التعليقات