• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحوار السلبي بين معسكر المتظاهرين ومعسكر الأحزاب

ندى خالد / الثلاثاء 25 شباط 2020 / تطوير / 2448
شارك الموضوع :

والجميع يريد أن يبين صحة رأيه وموقفه ويسعى أن يجعل الجميع يتفقون مع وجهة نظره

على ما يبدو أن الحوار السلبي هو انتاج مخلفات متراكمة تنتقل بين الأجيال، بالرغم من أن الدعوة الاسلامية التي قادها نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أساسها الأول وقطبا الرَّحى التي تدور حولها جميع القضايا هي الأخلاق في القول والفعل.. (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) (صدق رسول الله).

كلامنا هذا ليس من باب التشاؤم أو النظرة الضيقة أو النظرة من جهة واحدة ولم يكن كلامنا لتجربة فردية نريد أن نعممها، إنما هي مواقف ووقائع لعل الأغلبية تتفق معها، وأقرب مثال مايحدث في وسائل التواصل وفي هذه الفترة بالذات ونحن نخوض ضغوط نفسية كبيرة أفرزتها الصراعات التي تعصف بالبلد ويتشارك همومها كل العراقيين من في الداخل والخارج.

 منذ بداية الحراك الشعبي على الطبقة الفاسدة والذي خلف انشقاق كبير في الآراء ووجهات النظر يكاد يكون حتى في البيت الواحد وخلاف بين الزملاء والمعارف والجيران والأصدقاء الافتراضيين.

فمنهم في المعسكر الذي يتضامن قلبا وقالبا مع المتظاهرين ويراها الطريقة المثلى لقطع جذور الفاسدين وهناك من يرى أنها حركة تخريبية هدفها خلق بلبلة ومنهم من يتبع تيار أو حزب  ويلغي آرائه وتفكيره ويتبع كل التوجيهات الصادر من ذلك الحزب أو التيار.

والجميع يريد أن يبين صحة رأيه وموقفه ويسعى أن يجعل الجميع يتفقون مع وجهة نظره، ومن هنا نرى ونقرأ ونتابع طرق الحديث والنقاش والتعليقات وكيف يجيب وكيف يطرح رأيه وكيف يستنكر، فالأغلبية وللأسف تستخدم التسقيط  والاهانة والشتائم وانتهاك الأعراض لكي يلجم بالقوة المخالف لرأيه، فأين الأخلاق الحميدة أوصانا بها رسولنا وتربينا عليها وكبرنا تحت ظلالها؟، وإلى متى نبقى ندور في داخل هذه الدوامة ونلوك اللغط.

يقول إدوارد ديبونو أحد أشهر الخبراء في علم التفكير: "إن المحافظة على التوازن السليم في إدراك مختلف المشكلات، هو أسلوب متكامل في الحياة، ويعني التركيز على الإيجابيات في أي موقف بدلاً من التركيز على السلبيات، أي أنت حسن ظنك بذاتك، وأن تظن خيراً في الآخرين، وأن تتبنى الأسلوب الأمثل في الحوار.

أتذكر قرأت ذات مرة موقف مر به احدهم، يتمحور حول النظرة السلبية والتي تولد الحوار السلبي.  

فيقول: حينما كنت أكمل دراساتي الجامعية في الخارج.. وضعني أحد أساتذتي في مجموعة متكونة من تلميذين، فتاة تدعى كاترينا وتلميذ آخر اسمه فيليب، ولكنني لم أكن أعرفه، فسألت كاترينا: من هو فيليب هل تعرفيـه؟

قالت كاترينا: نعم؛ إنه زميلنـا ذو الشعر الجميل الذهبي، وكان يجلس في المقدمة..

قلت: لم أتذكره أوصفيه أكثر؟

قالت: زميلنـا الرائع ذو الهندام المتناسق والمظهر المرتب والأنيق..

قلت: لم أتذكره بعد أوصفيه بدقة أكثر؟

قالت: زميلنا الذي يلبس دوما بلوزة شيك وبنطلون جينز مرتب..

قلت: صدقيني لم أتذكره رجاء أوصفيه بدقة أكثر...

قالت: فيليب زميلنـا الخلوق الطيب الذي يجلس على مقعد متحرك..

هذه المرة فهمت بدقة من تقصد، ولكن طريقة وصفهــا لفيليب علمني الكثير، كم كانت كاترينا راقية بوصفها وإيجابية في نظرتها، لأنها أغمضت عينيها عن نواقص فيليب وبدأت بوصف ايجابياته..

فسألت نفسي لو كان قد حدث العكس، أي كاترينا سألتني من هو فيليب فكيف كنت سأصفه لهــا!، بالتأكيد كنت سأقول إنه زميلنـا المسکین المعـاق الجالس على كرسي متحرك.

هذه القصة هي مقارنة بسيطة بين  النظر بالطريقة السلبية أو الايجابية  فتنعكس على حواره وآراءه، وهي أيضا الاجابة على كل من يستغرب لماذا يكثر اللغط والشتائم والتجريح في المناقشات حول مواضيع سياسية تهم الجميع ولم نصل إلى استنتاجات أو وجهة نظر يتفق عليها الجميع، لعلى هناك أخطاء حصلت هنا أو هناك من قبل بعض المتظاهرين وهناك مؤكد مخالفات قانونية كبيرة لدى الأحزاب والمسئولين، فإذا كان هناك حوار ايجابي واسع يتناول المواضيع بتروي ومبني على احترام الرأي والرأي الأخر من المؤكد تكون دعامة لكيفية الخلاص من هذا الوضع المتأزم الشائكة وإنقاذ البلد إلى بر الأمان.

الاخلاق
القيم
الانسان
المجتمع
السياسة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    حين يرفض الرجل أن يكبر

    حين يرفض الرجل أن يكبر

    الثلاثاء 13 كانون الأول 2022/
    زرعك اليوم حصادك غدا

    زرعك اليوم حصادك غدا

    الأثنين 07 تشرين الثاني 2022/
    مستودع المسلمات واشكاليات محتوى التخزين

    مستودع المسلمات واشكاليات محتوى التخزين

    الخميس 27 تشرين الاول 2022/
    رسائل حشود زائري كربلاء

    رسائل حشود زائري كربلاء

    الأربعاء 14 ايلول 2022/
    الشكل السلوكي بعد زراعة الأفكار والقيم

    الشكل السلوكي بعد زراعة الأفكار والقيم

    الأثنين 12 ايلول 2022/
    اللامبالاة والعالم الأزرق

    اللامبالاة والعالم الأزرق

    الثلاثاء 02 آب 2022/

    آخر الاضافات

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا

    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة

    حملة الرسالة.. توفيقٌ إلهي لحفظ الدين وإتمام النور

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    لماذا يمكن أن تتكرر الحمى القرمزية أكثر من مرة؟

    فلترة ما يُنشر على الميديا

    آخر القراءات

    الخوف من الحسد.. بين الحذر والتهويل

    النشر : الأربعاء 24 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الامام الحجة.. عقيدة غير قابلة الانكار

    النشر : الأحد 19 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    من فكر الشهيد حسن الشيرازي: الملكية والسعي الانساني لها

    النشر : الثلاثاء 11 شباط 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    لكل شيء ربيع وربيع الحياة الشباب

    النشر : الأربعاء 05 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    بصائرُ سمعي

    النشر : السبت 03 ايلول 2016
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    عالم الأبراج والجذب في نظرية الإمام الصادق

    النشر : الأربعاء 30 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 889 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 803 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 438 مشاهدات

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    • 402 مشاهدات

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    • 372 مشاهدات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    • 330 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1072 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 959 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 889 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 803 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 757 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 668 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض
    • منذ 22 ساعة
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة
    • منذ 22 ساعة
    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا
    • منذ 22 ساعة
    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة