• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أفضل العبادة غلبة العادة

ولاء عطشان / السبت 08 تموز 2017 / ثقافة / 8165
شارك الموضوع :

إنّ العادات السيئة من أخطر سلوكيات الإنسان، إذ أنها تمنعه من التقدم والكمال، فالمبتلى بكثرة الأكل والنوم تفوته الكثير من فرص النجاح، والمب

إنّ العادات السيئة من أخطر سلوكيات الإنسان، إذ أنها تمنعه من التقدم والكمال، فالمبتلى بكثرة الأكل والنوم تفوته الكثير من فرص النجاح، والمبتلى بعادة الكذب يفقد ثقة الناس والمبتلى بعادة التسويف لا يحقق طموحاته.

بل أنّ الإنسان قد يصير عبداً لعاداته، فالمدمن على المخدرات يصير عبداً لها.

في الحديث عن الإمام علي عليه السلام: "العادات قاهرات، فمن اعتاد شيئاً في سرّه وخلواته فضحه في علانيته وعند الملأ".

من اجل ذلك كان تغيير العادات من أفضل العبادات، فعن الإمام علي عليه السلام: "أفضل العبادة غلبة العادة".

كيف نغيّر العادات؟

إنّ تغيير العادات يتطلب عدة أمور:

1-الإلتفات إلى خطورتها.

2-مجاهدة النفس: فإنّ التكرار المستمر لعمل معين يصبح سلوكاً ثابتاً في شخصية الإنسان وتغييره ليس بالشيء السهل.

عن الإمام علي عليه السلام: "ذروة الغايات لا ينالها إلا ذو التهذيب والمجاهدات". وعنه عليه السلام: "غالبوا أنفسكم على ترك العادات وجاهدوا أهواءكم تملكوها".

3-المبادرة للتغيير: فإنّ التسويف والتأخير والتعلّل بالأعذار يجذّر العادات في النفوس فيصعب تغييره كحال المريض الذي يؤخر علاج مرضه حتى يشتد ويقضي عليه.

ومن هنا كان من الضروري الإسراع للتغيير في فترة الشباب لأن العادات إذا تجذرت في النفس صعب تغييرها، ولذا قال الإمام علي عليه السلام لولده الإمام الحسن عليه السلام: "إنما قلب الحدث كالأرض الخالية ما أُلقي فيها من شيء قبلته، فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك".

4-استبدال العادات السيئة بالعادات الحسنة، فكما أن للعادات السيئة مراحل في السلوك حتى تصير عادة وملكة في النفس، فإنّ للعادات الحسنة مراحل كذلك وقد يستصعب الإنسان فعل الخير في المرحلة الأولى لكنه إن كرر فعله يتحول إلى عادة، فتارك الصلاة يشعر بثقل عندما يصلي للمرة الأولى لكنه إذا اعتاد على ذلك تتحول الصلاة إلى عادة يستصعب تركها.

عن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – : "تكلفوا فعل الخير، وجاهدوا نفوسكم عليه، فإنّ الشر مطبوع عليه الإنسان".

عن الإمام علي عليه السلام: "غيّروا العادات تسهل عليكم الطاعات". وعنه عليه السلام: "تخيّر لنفسك من كل خلق أحسنه فإنّ الخير عادة".

إن المشكلة لدى أكثر الناس أنهم حينما ينتبهون إلى أنفسهم يجدون أنهم مقيدون بعادات سيئة.

فمثلاً، لأننا نبدأ حياتنا من الطفولة، والطفولة ليست منضبطة، فنحن نكبر غير منضبطين.

ولما نكبر نتساءل، كيف نغيّر من عادة عدم الانضباط؟

والمشكلة في تغيير العادة أنه غالباً ما يتأتى الإخفاق من محاولة المرء تغيير عادة سيئة بتركيزه على التصرف غير المرغوب فيه بدلاً من التركيز على تصرف جديد لإبدال الأول.

كثيرون هم الأشخاص الذين يقولون أنهم يودّون أن يتناولوا طعاماً سليماً لكنهم لا يريدون "التخلي" عن الأطعمة اللذيذة. فبدلاً من أن يفكروا في ما لايمكنهم الحصول عليه، يجدر بهم أن يفكروا في ما يستطيعون تناوله.

تغيير العادات القديمة ليس بالأمر اليسير، ولكنه ممكن. وهذا بحاجة إلى أن نركز على الجانب الإيجابي من فوائد تغيير العادة إلى ما هو ضدها بدل التركيز على مضار العادة الموجودة.

تغيير الإدمان:

إنّ الإدمان على شيء سلبي يُسبب للإنسان آثاراً خطيرة على المستوى الجسدي والنفسي والروحي.

ولا نقصد بالإدمان ما هو المعروف من الإدمان على المخدرات بل أنه شامل للإدمان على الحزن والخوف والإحباط واليأس والنكد وغير ذلك من الصفات النفسية السلبية. وهي صفات لا تقل خطورة عن الإدمان لأنها تؤدي إلى الموت المعنوي ثم الجسدي.

وعلاج الإدمان هو تغيير ما اعتاد عليه، ولكي يستطيع الإنسان تغيير العادات لا بد أن يعرف كيفية تكوين العادات ليستطيع تغييرها.

ولكي تتكون العادات يمر الإنسان بعدة مراحل:

أ‌-التفكير: في هذه المرحلة يفكر الشخص في الشيء ويعطيه انتباهه ويركز عليه وقد يكون ذلك بسبب فضوله أو أهميته بالنسبة له.

ب‌-التسجيل: بمجرد أن يفكر الإنسان في شيء يسجله المخ ويفتح له ملفاً من نفس نوع الفكرة، ويربطها بجميع الملفات الأخرى التي هي من نفس نوعها أو قد تكون مفيدة لها. والتسجيل هو المرحلة البسيطة التي يستطيع الإنسان أن يبتعد عنها ويغلق الملف لو أراد ذلك.

ت‌-التكرار: في هذه المرحلة يقرر الشخص أن يكرر نفس السلوك وبنفس الأحاسيس، فيدخن مرة أخرى أو يشرب الخمر مرة أخرى أو يشاهد التلفاز لساعات طويلة بدون هدف محدد أو يأكل وهو غير جائع أو أي شيء سواء كان ذلك إيجابياً أو سلبياً.

ث‌-التخزين: بسبب تكرار التسجيل تصبح الفكرة أقوى فيخزنه العقل بعمق في ملفاته ويضعها أمامك كلما واجهت موقفاً من نفس النوع، وإذا أراد الشخص أن يتخلص من السلوك سيجد صعوبة أكبر لأنها مخزنة بعمق في ملفات العقل الباطن.

من كتاب (كيف  تغير حياتك) للسيد حسين نجيب محمد
النجاح
الفشل
التفكير
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    مواصفات الشخصية الاضطهادية: الطواغيت الصغار إنموذجا

    النشر : الأربعاء 15 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    ما هو رهاب الخوف من الطعام.. وكيف يمكن علاجه؟

    النشر : السبت 28 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ ساعة

    ذهب أصفر.. نفط أسود

    النشر : السبت 07 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ ساعة

    انقذوا أطفالكم من الغول الوهمي!

    النشر : السبت 24 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ ساعة

    شهر الطاعات يستضيف صائميه بطقوس مفعمة بالحب الإلهي

    النشر : الأثنين 27 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ ساعة

    أنت وصوتك

    النشر : الخميس 02 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ ساعة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 520 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 490 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 485 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 318 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 309 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 301 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1125 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 939 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 886 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 807 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 654 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة