• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أفضل العبادة غلبة العادة

ولاء عطشان / السبت 08 تموز 2017 / ثقافة / 8534
شارك الموضوع :

إنّ العادات السيئة من أخطر سلوكيات الإنسان، إذ أنها تمنعه من التقدم والكمال، فالمبتلى بكثرة الأكل والنوم تفوته الكثير من فرص النجاح، والمب

إنّ العادات السيئة من أخطر سلوكيات الإنسان، إذ أنها تمنعه من التقدم والكمال، فالمبتلى بكثرة الأكل والنوم تفوته الكثير من فرص النجاح، والمبتلى بعادة الكذب يفقد ثقة الناس والمبتلى بعادة التسويف لا يحقق طموحاته.

بل أنّ الإنسان قد يصير عبداً لعاداته، فالمدمن على المخدرات يصير عبداً لها.

في الحديث عن الإمام علي عليه السلام: "العادات قاهرات، فمن اعتاد شيئاً في سرّه وخلواته فضحه في علانيته وعند الملأ".

من اجل ذلك كان تغيير العادات من أفضل العبادات، فعن الإمام علي عليه السلام: "أفضل العبادة غلبة العادة".

كيف نغيّر العادات؟

إنّ تغيير العادات يتطلب عدة أمور:

1-الإلتفات إلى خطورتها.

2-مجاهدة النفس: فإنّ التكرار المستمر لعمل معين يصبح سلوكاً ثابتاً في شخصية الإنسان وتغييره ليس بالشيء السهل.

عن الإمام علي عليه السلام: "ذروة الغايات لا ينالها إلا ذو التهذيب والمجاهدات". وعنه عليه السلام: "غالبوا أنفسكم على ترك العادات وجاهدوا أهواءكم تملكوها".

3-المبادرة للتغيير: فإنّ التسويف والتأخير والتعلّل بالأعذار يجذّر العادات في النفوس فيصعب تغييره كحال المريض الذي يؤخر علاج مرضه حتى يشتد ويقضي عليه.

ومن هنا كان من الضروري الإسراع للتغيير في فترة الشباب لأن العادات إذا تجذرت في النفس صعب تغييرها، ولذا قال الإمام علي عليه السلام لولده الإمام الحسن عليه السلام: "إنما قلب الحدث كالأرض الخالية ما أُلقي فيها من شيء قبلته، فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك".

4-استبدال العادات السيئة بالعادات الحسنة، فكما أن للعادات السيئة مراحل في السلوك حتى تصير عادة وملكة في النفس، فإنّ للعادات الحسنة مراحل كذلك وقد يستصعب الإنسان فعل الخير في المرحلة الأولى لكنه إن كرر فعله يتحول إلى عادة، فتارك الصلاة يشعر بثقل عندما يصلي للمرة الأولى لكنه إذا اعتاد على ذلك تتحول الصلاة إلى عادة يستصعب تركها.

عن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – : "تكلفوا فعل الخير، وجاهدوا نفوسكم عليه، فإنّ الشر مطبوع عليه الإنسان".

عن الإمام علي عليه السلام: "غيّروا العادات تسهل عليكم الطاعات". وعنه عليه السلام: "تخيّر لنفسك من كل خلق أحسنه فإنّ الخير عادة".

إن المشكلة لدى أكثر الناس أنهم حينما ينتبهون إلى أنفسهم يجدون أنهم مقيدون بعادات سيئة.

فمثلاً، لأننا نبدأ حياتنا من الطفولة، والطفولة ليست منضبطة، فنحن نكبر غير منضبطين.

ولما نكبر نتساءل، كيف نغيّر من عادة عدم الانضباط؟

والمشكلة في تغيير العادة أنه غالباً ما يتأتى الإخفاق من محاولة المرء تغيير عادة سيئة بتركيزه على التصرف غير المرغوب فيه بدلاً من التركيز على تصرف جديد لإبدال الأول.

كثيرون هم الأشخاص الذين يقولون أنهم يودّون أن يتناولوا طعاماً سليماً لكنهم لا يريدون "التخلي" عن الأطعمة اللذيذة. فبدلاً من أن يفكروا في ما لايمكنهم الحصول عليه، يجدر بهم أن يفكروا في ما يستطيعون تناوله.

تغيير العادات القديمة ليس بالأمر اليسير، ولكنه ممكن. وهذا بحاجة إلى أن نركز على الجانب الإيجابي من فوائد تغيير العادة إلى ما هو ضدها بدل التركيز على مضار العادة الموجودة.

تغيير الإدمان:

إنّ الإدمان على شيء سلبي يُسبب للإنسان آثاراً خطيرة على المستوى الجسدي والنفسي والروحي.

ولا نقصد بالإدمان ما هو المعروف من الإدمان على المخدرات بل أنه شامل للإدمان على الحزن والخوف والإحباط واليأس والنكد وغير ذلك من الصفات النفسية السلبية. وهي صفات لا تقل خطورة عن الإدمان لأنها تؤدي إلى الموت المعنوي ثم الجسدي.

وعلاج الإدمان هو تغيير ما اعتاد عليه، ولكي يستطيع الإنسان تغيير العادات لا بد أن يعرف كيفية تكوين العادات ليستطيع تغييرها.

ولكي تتكون العادات يمر الإنسان بعدة مراحل:

أ‌-التفكير: في هذه المرحلة يفكر الشخص في الشيء ويعطيه انتباهه ويركز عليه وقد يكون ذلك بسبب فضوله أو أهميته بالنسبة له.

ب‌-التسجيل: بمجرد أن يفكر الإنسان في شيء يسجله المخ ويفتح له ملفاً من نفس نوع الفكرة، ويربطها بجميع الملفات الأخرى التي هي من نفس نوعها أو قد تكون مفيدة لها. والتسجيل هو المرحلة البسيطة التي يستطيع الإنسان أن يبتعد عنها ويغلق الملف لو أراد ذلك.

ت‌-التكرار: في هذه المرحلة يقرر الشخص أن يكرر نفس السلوك وبنفس الأحاسيس، فيدخن مرة أخرى أو يشرب الخمر مرة أخرى أو يشاهد التلفاز لساعات طويلة بدون هدف محدد أو يأكل وهو غير جائع أو أي شيء سواء كان ذلك إيجابياً أو سلبياً.

ث‌-التخزين: بسبب تكرار التسجيل تصبح الفكرة أقوى فيخزنه العقل بعمق في ملفاته ويضعها أمامك كلما واجهت موقفاً من نفس النوع، وإذا أراد الشخص أن يتخلص من السلوك سيجد صعوبة أكبر لأنها مخزنة بعمق في ملفات العقل الباطن.

من كتاب (كيف  تغير حياتك) للسيد حسين نجيب محمد
النجاح
الفشل
التفكير
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    أرباح كبيرة يحققنها نساء من تقديم نصائح للأمهات الجدد على الإنترنت

    النشر : السبت 20 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    رسائل العشق الحسيني في زيارة الأربعين

    النشر : الخميس 30 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    فوبيا الزواج... الخوف من المجهول

    النشر : الثلاثاء 23 آب 2016
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    كيف نستخرج الجمال من قبح الأفعال؟

    النشر : الخميس 03 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    كيف تؤثر الترسانة القانونية لحماية الفتيات المصريات من الابتزاز الإلكتروني؟

    النشر : الأحد 06 شباط 2022
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    الواقع الفاسد والواقع الحقيقي

    النشر : السبت 16 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 422 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 361 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 334 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 334 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 328 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1206 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1117 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1064 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 924 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 838 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 754 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 16 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 16 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 16 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 16 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة