يعتقد كثيرون أن الإنفلونزا ونزلات البرد تقتصر على فصلي الخريف والشتاء، إلا أن هذه الأمراض قد تظهر أيضاً خلال أشهر الصيف الحارة، فيما يُعرف بـ"إنفلونزا الصيف"، والتي يراها البعض أكثر إزعاجاً بسبب تزامنها مع الأجواء الحارة.
ويؤكد مختصون أن ما يُطلق عليه إنفلونزا الصيف لا يكون في الغالب ناتجاً عن فيروس الإنفلونزا التقليدي، بل تسببه فيروسات أخرى تؤدي إلى أعراض متشابهة، مثل الحمى والسعال وبحة الصوت والتهاب الحلق، وإن كانت عادة أقل شدة من الإنفلونزا الموسمية المعروفة.
وتزداد فرص انتقال هذه الفيروسات في الأماكن المزدحمة خلال فصل الصيف، مثل المسابح والأسواق والمهرجانات ووسائل النقل العامة والطائرات، حيث تنتقل العدوى بسهولة عبر الرذاذ الناتج عن السعال أو العطاس أو حتى أثناء الحديث المباشر مع المصابين.
كما أن التعرض المفاجئ للهواء البارد الصادر من أجهزة التكييف أو نوافذ السيارات بعد التعرق وارتفاع حرارة الجسم قد يؤدي إلى جفاف الأغشية المخاطية في الأنف والحلق، ما يضعف قدرتها الطبيعية على التصدي للفيروسات ويجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة.
وتشمل الأعراض الشائعة لإنفلونزا الصيف الحمى والصداع وآلام الحلق والأذن والقشعريرة، إضافة إلى اضطرابات هضمية مثل الغثيان أو الإسهال وآلام البطن في بعض الحالات.
وينصح الأطباء للتعافي السريع بالراحة وشرب كميات كافية من السوائل واتباع نظام غذائي متوازن يدعم المناعة، إلى جانب ممارسة نشاط بدني معتدل بانتظام. كما يشددون على عدم استخدام المضادات الحيوية دون استشارة طبية، لأنها لا تعالج العدوى الفيروسية.
وعادة ما تختفي الأعراض خلال أيام قليلة، لكن في حال استمرار المرض لأكثر من ثلاثة أيام أو تفاقم الأعراض، يُفضل مراجعة الطبيب للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.








اضافةتعليق
التعليقات