• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

روح الحياة

زينب كاظم التميمي / الأربعاء 12 شباط 2025 / حقوق / 1511
شارك الموضوع :

شخصية الإمام المهدي ليست محصورة في النصوص الدينية فقط، بل يُنظَر إليه كرمز للأمل والعدالة

في كل قلب هناك مُحب، وفي كل روح هناك نَفَس، ولكلِ بنت هناك والد، ولكلِ شيئ ثمين هناك باب، ولكلِ داءٍ هناك دواء، ولكلِ دابةٍ هناك راعي، ولكلِ زهرةٍ غصن، ولكلِ غصنٍ تُربةٌ تحتضنه، ولكلِ زمانٍ والي، ولكلِ زمانٍ إمام! أين هو؟!

كانت مستلقية على الأريكة الخشبية تلك التي تقبع في إحدى زوايا البيت، سارحة بين كل هذه التساؤلات العجيبة، فردت قامتها فجأة ثم جلست كأنها مرعوبة بالرغم من ثقل الهموم التي تقبع على قلبها بدأت دموعٌ باردة تنهمل من عينيها بشكلٍ هادئ كأنها تخافُ أن تجرحها فقد اشفقت عليها إذ كانت الشاهدة على كل انكساراتها، باتسامة شفيفة ساخرة! ونظرةٍ سافهة وتنهيدةٍ طويلة أغمضت عينيها فسرحت بعالم الخيال.

ماذا لو كان معنا حقًا، لما ظلم الشريك الفلاني أخي في تلك الصفقة المالية، ولما ظُلمت زوجة ذلك الذي يُسمى رجلا وأُهينت، ولما رأيتُ الأطفال المشردين في أزقة الأحياء والشوارع العامة، لما عاش اليتيم تلك الحسرة الخانقة، ولما تَعرت تلك التي تَدعي حب الله، ولما تزينت تلك التي تنتمي للآل الأطهار (عليهم السلام)، ولما نُظرت تلك النظرة الخانقة لتلك التي ترتدي عباءة السيدة الزهراء وتلتزم بكل ما يمكنها، ولما ساءت اختياراتنا لشركاء الحياة أنا ومن مثلي التي أرادت وسعت لإكمال نصف دينها وخاب ظنها، ولما كُسرظهر تلك التي عاد نسلها من الآل بسبب سوء الإختيار الذي ظنت انه سليم لأنها لاتعلم خبايا الأنفس، ولما حدثت كل تلك الحروب والسلب والنهب والظلم والجور، لمشت المرأة من دون خوف، ولعَرف الرجل ما لهُ وما عليه، كل ذلك وأكثر تخيلت الحياة التي تتوفر فيها كل ما ذكرت ونفت كل ما لا يُقبل ثم اجهشت بالبكاء  فردت قامتها من جديد واتكأت على الحائط ثم افترشت سجادة الصلاة وسجدت وبكت كأنها تودع الدموع.

أخذت القلم والمفكرة التي كانت تضعها مع مسبحتها جنب سجادة العروج للمحبوب، ثم كتبت: اليوم هو البداية لكتابة الهدف الذي يوصلنا لكل الأحلام، فكم كتبنا أحلاما، دونا الكثير من الأمنيات للوصول لها ولو سعينا العمر كله لأجل تحقيق جزء منها لما وصلنا وإن وصلنا فلن نحقق ما سيتحقق بظهور الولي، فعلاقة الإمام المهدي بالعدالة الاجتماعية يُعد من الأساسيات في زمن ظهوره المقدس فالإمام المهدي شخصية مركزية تحمل في طياتها الأمل في تحقيق العدالة الاجتماعية في آخر الزمان.

فالعدالة الاجتماعية في الإسلام تتجاوز مجرد التوزيع العادل للموارد والثروات؛ فهي تشمل المساواة بين جميع أفراد المجتمع في الحقوق والواجبات، بغض النظر عن الطبقة الاجتماعية، العرق، أو الدين. فالعدالة لا تتعلق فقط بالجانب الاقتصادي، بل تشمل أيضًا الجوانب الاجتماعية والسياسية والثقافية. في القرآن الكريم، وردت العديد من الآيات التي تدعو إلى تحقيق العدالة، ومنها قوله تعالى: "إن الله يأمر بالعدل والإحسان." (النحل: )90.

إن العدالة التي يرمز إليها المهدي لا تقتصر على الجوانب القانونية أو الاقتصادية فقط، بل تمتد لتشمل أبعادًا معنوية وروحية، تهدف إلى بناء مجتمع متكافل ومترابط يحكمه قيم الحق والعدل.

مثل إعادة توزيع الثروات فسيتحقق من توزيع ثروات الأمة بشكل يضمن العدالة بين طبقات المجتمع، بما يساهم في القضاء على الفقر المدقع والتفاوت الطبقي.

إضافة إلى المساواة بين الناس ففي عهد المهدي، سيكون هناك مساواة في الحقوق والفرص بين جميع أفراد المجتمع، بغض النظر عن أصلهم أو مكانتهم الاجتماعية.

الإمام المهدي لا يُنظر إليه فقط كحاكم ديني، بل كإصلاح اجتماعي يعيد بناء علاقات المجتمع على أسس من العدالة. سيُحارب الفساد ويعمل على إعادة بناء المؤسسات الاجتماعية والسياسية وفقًا لمبادئ الشريعة الإسلامية، مما يعزز من مفهوم العدالة الاجتماعية في المجتمع، ويعمل على معالجة التحديات الاجتماعية التي تؤثر على الفئات المستضعفة، مثل النساء، الأطفال، والطبقات الفقيرة.

شخصية الإمام المهدي ليست محصورة في النصوص الدينية فقط، بل يُنظَر إليه كرمز للأمل والعدالة. هو ليس مجرد شخصية غيبية تُنتظر في المستقبل، بل هو رمز عميق للعدالة الاجتماعية التي تظل في حاجة إلى تحقيقها في كل زمان ومكان. من خلال تطهير المجتمع من الفساد والظلم، وإقامة حكم عادل، ويُعتبر الإمام المهدي تجسيدًا حيًا للعدالة في أبهى صورها. وفي الوقت ذاته، يظل الأمل في ظهوره مصدرًا لتحفيز المسلمين على السعي لتحقيق العدالة في حياتهم اليومية، باعتبار أن تحقيق العدالة هو إحدى أهم رسائل الإسلام.

دونت أهم الأهداف التي فيها سعي للعمل على تغيير الباطن ثم عزمت على البدء تلك هيَ المُنتظِرة لروح الحياة..

الحب
العدالة
قصة
الظلم
الامام المهدي
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    الأثنين 07 تموز 2025/
    المختلف متخلف!

    المختلف متخلف!

    الأربعاء 25 حزيران 2025/
    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    الخميس 12 حزيران 2025/
    الوعد الموعود

    الوعد الموعود

    السبت 24 آيار 2025/
    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    الخميس 22 آيار 2025/
    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    الأربعاء 21 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    قبلات على يدي أمي فاطمة

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    الفتق السري عند الأطفال والكبار.. متى يصبح التدخل الطبي ضرورياً؟

    آخر القراءات

    من قصص الكفاح: فاطمة الزهراء الحاصلة على لقب الأم المثالية في مصر

    النشر : الأربعاء 24 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    قولـي من تصـادقين أقــل لـكِ مـن أنتِ؟

    النشر : الأربعاء 29 تموز 2015
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    هل تختلف طرق تربية الأطفال من بلد إلى آخر؟

    النشر : الأربعاء 18 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    أنقذوهم من الأقفاص وقتلوهم في النهر.. جريمة بدافع الحب

    النشر : الأحد 21 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    النشر : السبت 18 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    النشر : الأثنين 21 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 735 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 447 مشاهدات

    حين يصنع الذكاء الاصطناعي شريك الأحلام.. هل تُعيد المسلسلات الرقمية تشكيل معايير الجمال والزواج؟

    • 354 مشاهدات

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    • 337 مشاهدات

    هل تعلم أين تذهب دهون جسدك عند فقدان الوزن؟ الرئتان هما السر؟

    • 334 مشاهدات

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    • 331 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1541 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1137 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 906 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 871 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 735 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 679 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية
    • منذ 22 ساعة
    قبلات على يدي أمي فاطمة
    • منذ 22 ساعة
    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور
    • منذ 22 ساعة
    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة