• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ثقافة الإعتذار في كلام زين العباد

فهيمة رضا / الخميس 26 تشرين الاول 2017 / ثقافة / 6449
شارك الموضوع :

كلما يتطور الإنسان و يتفوق في المجالات العلمية يبتعد شيئا فشيئا عن القيم الإنسانية وإذا لم يهتم بالمبادئ الانسانية، لذلك ربما لا نبالغ إذا

كلما يتطور الإنسان و يتفوق في المجالات العلمية يبتعد شيئا فشيئا عن القيم الإنسانية وإذا لم يهتم بالمبادئ الانسانية، لذلك ربما لا نبالغ إذا نقول اننا نعيش في مجتمع أصبح لا يبالي بمشاعر الآخرين، هنا يتعدى الشخص على حقوق الآخرين ويمشي دون رحمة أو إظهار أية كلمة تشعر الطرف المقابل بندمه وأسفه على فعله وهناك يضرب السائق العابر دون إهتمام و يتركه طريحاً في الشارع، تُهتك الحرمات في كل لحظة وتموت القيم في كل ثانية دون إعتذار ...

الإعتذار هو النبض الصادق الذي يحول لحظات الغفلة والأنانية إلى المحبة، الإعتذار لغة راقية تظهر عظمة الروح التي تتقنها بلطافة، لذلك هناك دعاء لإمامنا زين العابدين في الإعتذار من تبعات العباد ومن التقصير في حقوقهم وفي فكاك رقبته من النار حيث يقول صلوات الله عليه:

(اللّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ مَظْلوُمٍ ظُلِمَ بِحَضْرَتِي فَلَمْ انَصُرْهُ وَمِنْ مَعْروفٍ أُسْدِيَ إِلَيَّ فَلَمْ أَشْكُرْهُ، وَمِنْ مُسيءٍ اعْتَذَرَ إِلَيَّ فَلَمْ أَعْذِرْهُ، وَمِنْ ذي فاقَةٍ سَألَنِي فَلَمْ أوُثِرْهُ، وَمِنْ حَقِّ ذي حَقٍّ لَزِمَنِي لِمُؤْمِنٍ فَلَمْ أُوَفِّرْهُ وَمِنْ عَيْبِ مُؤمِنٍ ظَهَرَ لي فَلَمْ أَسْتُرْهُ، وَمِنْ كُلِّ إِثْمٍ عَرَضَ لي فَلَمْ أَهْجُرْهُ، أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ يا إِلهِي مِنْهُنَّ وَمِنْ نَظَائِرِهِنَّ اَعْتِذارَ نَدامَةٍ يَكُونُ واعِظاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنْ أَشْباهِهِنَّ).

يتضمن ‏هذا الدعاء بيان المسؤوليات الاجتماعية التي يهملها الإنسان قصورا او تقصيرا حيث يحتم الواجب الإسلامي القيام بها، ‏حيث قد فات أوانه القيام بالمسؤولية فلم يبق أمام الإنسان سوى التوبة والاعتذار الى الله سبحانه منها ومن تبعاتها التي لا تدخل تحت عدّو حصرا، ‏وقد اشار في هذا الدعاء إلى موارد منها كانت بشهود ومرأى من الداعي ‏وأما ما لم يكن له علم بها أو خرجت عن الطاقة فالعذر فيها معها والموارد التي لم يقم الانسان فيها بالواجب، هي:

١-نصر المظلوم.

٢-الشكر على المعروف والإسداء هو الإعطاء.

٣-قبول عذر المسيء.

٤-الإيثار للسائل ذي الفاقة، والإيثار هو تقديم الغير على النفس.

٥-توقير ذي الحق اللازم.

٦-ستر عيب المؤمن.

٧-هجر الإثم المعارض.

فإن القصور والتقصير في هذه الموارد واشباهها يفتقر إلى الإعتذار إلى الله حيث فات وقت العمل ولا ينفع الان سوى الندامة الصادقة الواعظة التي تقي الانسان من ان يقع في اشباه ذلك في حياته المستقبلية.

كما نعرف ونعتقد الامام معصوم ولا يصدر منه أي خطأ ولكنه يرسخ ثقافة الإعتذار في بنيان المجتمع بل ويدعو الناس إلى الإعتذار من الله سبحانه وتعالى إذا صدر هكذا أفعال أمامهم ولم ينتبهوا لها مابال من يفعل هذه الأفعال بقصد ويتثاقل في الإعتذار؟!.

الندم على الزلات

(فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ نَدامَتِي عَلى ما وَقَعْتُ فيهِ مِنَ الزَّلاّتِ، وَعَزْمي عَلى تَرْكِ ما يَعْرِضُ لِي مِنَ السَّيِّئَاتِ تَوْبَةً تُوجِبُ ليَ مَحَبَّتَكَ، يَا مُحِبَّ التَّوّابِينَ).

وهذه الندامة الصادقة على ماوقع فيه الانسان من الزلات المشار إليها لا تؤثر إلا بتوفيق من الله تعالى بأن يكون العزم جازماً على ترك السيئات كافة في مستقبل الإنسان وأن يجعل الله سبحانه هذه الندامة والعزم توبة مقبولة لما سبق والتوبة المقبولة هي التي توجب محبة الله سبحانه وقد ختم الدعاء بالاشارة إلى السبب المقتضي لقبول الإعتذار وهو قوله تعالى: (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين). فإن حب التوبة يقتضي قبولها ممن أتى بها فإذا كانت الندامة توبة فقد تحقق الموضوع لأنها توجب محبة الله *1.

يعتذر الامام المعصوم من فعل ربما وقع أمامه ولم ينتبه له، ألسنا أولى بأن نتعلم ثقافة الإعتذار من ربنا ولمن أسأنا لهم  ونرسم البسمة على شفاه من حولنا، كلنا مثقوبون من الداخل ونخطأ ولكن الخطأ الأكبر أن نتمادى ولا نبالي بمن حولنا وبما يحدث، فلنرجع الألفة والمحبة إلى المجتمع عن طريق ثقافة الإعتذار..

*1شرح الصحيفة السجادية للسيد محمد حسين الحسيني الجلالي ص168

الاخلاق
اهل البيت
القيم
الامام السجاد
السلوك
النموذج
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    دراسات حديثة: تقليل السعرات والصوم المتقطع قد يدعمان تجدد الخلايا

    النشر : الخميس 26 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ما هو الفرق بين التفكير والتفكير المفرط؟

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    شكراً أيها الرجل النظيف

    النشر : الثلاثاء 17 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ما هي الأمراض خارج الرئة؟

    النشر : الخميس 02 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    أهم أسس بناء العلاقة الزوجية الناجحة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الكمية المسموح بتناولها من معمول العيد.. تعرف عليها

    النشر : الأثنين 24 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 294 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 12 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 12 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 12 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة