• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ثقافة الإعتذار في كلام زين العباد

فهيمة رضا / الخميس 26 تشرين الاول 2017 / ثقافة / 6532
شارك الموضوع :

كلما يتطور الإنسان و يتفوق في المجالات العلمية يبتعد شيئا فشيئا عن القيم الإنسانية وإذا لم يهتم بالمبادئ الانسانية، لذلك ربما لا نبالغ إذا

كلما يتطور الإنسان و يتفوق في المجالات العلمية يبتعد شيئا فشيئا عن القيم الإنسانية وإذا لم يهتم بالمبادئ الانسانية، لذلك ربما لا نبالغ إذا نقول اننا نعيش في مجتمع أصبح لا يبالي بمشاعر الآخرين، هنا يتعدى الشخص على حقوق الآخرين ويمشي دون رحمة أو إظهار أية كلمة تشعر الطرف المقابل بندمه وأسفه على فعله وهناك يضرب السائق العابر دون إهتمام و يتركه طريحاً في الشارع، تُهتك الحرمات في كل لحظة وتموت القيم في كل ثانية دون إعتذار ...

الإعتذار هو النبض الصادق الذي يحول لحظات الغفلة والأنانية إلى المحبة، الإعتذار لغة راقية تظهر عظمة الروح التي تتقنها بلطافة، لذلك هناك دعاء لإمامنا زين العابدين في الإعتذار من تبعات العباد ومن التقصير في حقوقهم وفي فكاك رقبته من النار حيث يقول صلوات الله عليه:

(اللّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ مَظْلوُمٍ ظُلِمَ بِحَضْرَتِي فَلَمْ انَصُرْهُ وَمِنْ مَعْروفٍ أُسْدِيَ إِلَيَّ فَلَمْ أَشْكُرْهُ، وَمِنْ مُسيءٍ اعْتَذَرَ إِلَيَّ فَلَمْ أَعْذِرْهُ، وَمِنْ ذي فاقَةٍ سَألَنِي فَلَمْ أوُثِرْهُ، وَمِنْ حَقِّ ذي حَقٍّ لَزِمَنِي لِمُؤْمِنٍ فَلَمْ أُوَفِّرْهُ وَمِنْ عَيْبِ مُؤمِنٍ ظَهَرَ لي فَلَمْ أَسْتُرْهُ، وَمِنْ كُلِّ إِثْمٍ عَرَضَ لي فَلَمْ أَهْجُرْهُ، أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ يا إِلهِي مِنْهُنَّ وَمِنْ نَظَائِرِهِنَّ اَعْتِذارَ نَدامَةٍ يَكُونُ واعِظاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنْ أَشْباهِهِنَّ).

يتضمن ‏هذا الدعاء بيان المسؤوليات الاجتماعية التي يهملها الإنسان قصورا او تقصيرا حيث يحتم الواجب الإسلامي القيام بها، ‏حيث قد فات أوانه القيام بالمسؤولية فلم يبق أمام الإنسان سوى التوبة والاعتذار الى الله سبحانه منها ومن تبعاتها التي لا تدخل تحت عدّو حصرا، ‏وقد اشار في هذا الدعاء إلى موارد منها كانت بشهود ومرأى من الداعي ‏وأما ما لم يكن له علم بها أو خرجت عن الطاقة فالعذر فيها معها والموارد التي لم يقم الانسان فيها بالواجب، هي:

١-نصر المظلوم.

٢-الشكر على المعروف والإسداء هو الإعطاء.

٣-قبول عذر المسيء.

٤-الإيثار للسائل ذي الفاقة، والإيثار هو تقديم الغير على النفس.

٥-توقير ذي الحق اللازم.

٦-ستر عيب المؤمن.

٧-هجر الإثم المعارض.

فإن القصور والتقصير في هذه الموارد واشباهها يفتقر إلى الإعتذار إلى الله حيث فات وقت العمل ولا ينفع الان سوى الندامة الصادقة الواعظة التي تقي الانسان من ان يقع في اشباه ذلك في حياته المستقبلية.

كما نعرف ونعتقد الامام معصوم ولا يصدر منه أي خطأ ولكنه يرسخ ثقافة الإعتذار في بنيان المجتمع بل ويدعو الناس إلى الإعتذار من الله سبحانه وتعالى إذا صدر هكذا أفعال أمامهم ولم ينتبهوا لها مابال من يفعل هذه الأفعال بقصد ويتثاقل في الإعتذار؟!.

الندم على الزلات

(فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ نَدامَتِي عَلى ما وَقَعْتُ فيهِ مِنَ الزَّلاّتِ، وَعَزْمي عَلى تَرْكِ ما يَعْرِضُ لِي مِنَ السَّيِّئَاتِ تَوْبَةً تُوجِبُ ليَ مَحَبَّتَكَ، يَا مُحِبَّ التَّوّابِينَ).

وهذه الندامة الصادقة على ماوقع فيه الانسان من الزلات المشار إليها لا تؤثر إلا بتوفيق من الله تعالى بأن يكون العزم جازماً على ترك السيئات كافة في مستقبل الإنسان وأن يجعل الله سبحانه هذه الندامة والعزم توبة مقبولة لما سبق والتوبة المقبولة هي التي توجب محبة الله سبحانه وقد ختم الدعاء بالاشارة إلى السبب المقتضي لقبول الإعتذار وهو قوله تعالى: (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين). فإن حب التوبة يقتضي قبولها ممن أتى بها فإذا كانت الندامة توبة فقد تحقق الموضوع لأنها توجب محبة الله *1.

يعتذر الامام المعصوم من فعل ربما وقع أمامه ولم ينتبه له، ألسنا أولى بأن نتعلم ثقافة الإعتذار من ربنا ولمن أسأنا لهم  ونرسم البسمة على شفاه من حولنا، كلنا مثقوبون من الداخل ونخطأ ولكن الخطأ الأكبر أن نتمادى ولا نبالي بمن حولنا وبما يحدث، فلنرجع الألفة والمحبة إلى المجتمع عن طريق ثقافة الإعتذار..

*1شرح الصحيفة السجادية للسيد محمد حسين الحسيني الجلالي ص168

الاخلاق
اهل البيت
القيم
الامام السجاد
السلوك
النموذج
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    منذ 16 ساعة/
    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    أرباح كبيرة يحققنها نساء من تقديم نصائح للأمهات الجدد على الإنترنت

    النشر : السبت 20 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    رسائل العشق الحسيني في زيارة الأربعين

    النشر : الخميس 30 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    فوبيا الزواج... الخوف من المجهول

    النشر : الثلاثاء 23 آب 2016
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    كيف نستخرج الجمال من قبح الأفعال؟

    النشر : الخميس 03 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    كيف تؤثر الترسانة القانونية لحماية الفتيات المصريات من الابتزاز الإلكتروني؟

    النشر : الأحد 06 شباط 2022
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الواقع الفاسد والواقع الحقيقي

    النشر : السبت 16 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 422 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 361 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 334 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 334 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 328 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1206 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1117 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1064 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 924 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 838 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 754 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 16 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 16 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 16 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 16 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة