• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بين الناقة والجمل.. كيف يختلط علينا الفرق بينهما؟

رقية تاج / الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2019 / ثقافة / 5718
شارك الموضوع :

ترى هل كل الظَلَمة على مدى التاريخ كانوا في قرارة أنفسهم يعلمون أنهم على جادة الخطأ، هل كل من نصر وأعان الظالم كان يعرف عين المعرفة أنه على ب

ترى هل كل الظَلَمة على مدى التاريخ كانوا في قرارة أنفسهم يعلمون أنهم على جادة الخطأ، هل كل من نصر وأعان الظالم كان يعرف عين المعرفة أنه على باطل، هل كل الكفار كفّار حقاً، وكل المنافقين نافقوا وداهنوا بقناعة، وهل كل من خذل الحق بأشكاله المتعددة كان فقط خائفاً من التهديد والوعيد، أو مترقباً للمكافأة المادية جراء موقفه الواضح أو الحيادي؟!.

الكثير منّا قد يتشابه البقر عليه كما حصل مع بني اسرائيل، أو يضع نفسه ويوهمها غفلةً أو كذباً بأنها كذلك بتعبير أدق وكما حصل مع أولئك القوم في القصة القرآنية المشهورة، لكن أحياناً قد تختلط الأوراق حقيقةً علينا وتضيع البوصلة فنتخبط بعد دخولنا في لعبة أو متاهة تفضي إلى المجهول في أغلب الأحيان.

نتساءل هنا، ما سبب هذه الحالة التي تنتاب كل انسان على وجه البسيطة؟، نعم كل شخص معرض لأن يقف في مفترق طرق، من أصغر القضايا وأتفهها في حياتنا اليومية إلى كبيرها وأعظمها والتي تصل إلى حد المبادئ والقيم، هذه الوضعية ليست بالأمر البسيط ولا يستهان أبداً بالضياع الذي يسبق قرارات اُتخذت بعد قناعة.

إحدى الأسباب وأهمها هي الجهل، "الجهل أصل كل الشرور" كما قال أفلاطون، أي منحى نتخذه طريقاً إنْ رافقه الجهل بأصله وهدفيته وأوله ونهايته هو منحى خطير وطريق وعر، أي عمل أو وظيفة أو دور إنْ مدَّ الجهل رأسه فيه هو عمل بلا شك يودي إلى الفقر والتعصب والتخلف والقتل.

وعودة إلى بدء إلى استفهاماتنا الاستفسارية أو الاستنكارية، وعلى سبيل المثال، هل من خذل الامام علي وتركه في منتصف الطريق أو حاربه وناصب له ولشيعته العداء، قد خاف على نفسه وأهله من بطش معاوية به، أو غُرر به في أمور الدنيا وزخرفها؟!

هناك البعض كذلك، لكنّ الكثير قد توصلوا بعد أن كانوا في صفّه أنَّ علي على باطل وأنَّ قتله عمل يرضي الله، فانتهجوا وتبنّوا الحرب عليه، واخرون كأهل الشام تساءلوا بكل سذاجة عندما سمعوا عن قتل علي في محراب صلاته هل أنه مسلم ويؤدي فروضاً وواجبات!.

إنه الجهل، الجهل بقدر علي ومنزلته ومكانته وعصمته صلوات الله عليه، الجهل بالحديث الذي يقول أن "الحق مع علي وعلي مع الحق". والجهل بالتاريخ والأحداث وما الذي يحدث في الدنيا، قد يحتاج الأمر إلى بحث وجهد في حين وفي حين آخر قد يحتاج إلى وقفة تأمل فقط وتفكير وتساؤل مع النفس، كوقفة الحر أمام الحسين عليه السلام، فاتخاذ القرار ورسم القدر.

اليوم، يعيش الكثير من الناس حالة عدم التفريق بين الناقة والجمل، في رواية أنّ معاوية قال بعد أن قضى بين شامي وكوفي: أن أبلغ علياً أني أقابله بمائة ألف ما فيهم من يفرق بين الناقة والجمل.

هذا في زمن أمير المؤمنين، أمير العدالة والمتقين، فكيف حالنا؟!

نعيش في زمن لبس الحق فيه زي الباطل والباطل لبس رداء الحق، لم نصل إلى هذا المكان إلا بسبب ابتعادنا عن نقطة المعرفة، وانسياقتنا الأعمى إلى مسير الغالبية من القوم وبدون دراية اتبعناهم إلى ما لا نعلم.

ينصح أمير المؤمنين عليه السلام كميل قائلاً: "الناس ثلاثة، فعالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع، أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح لا يستضيئون بنور العلم".

أرفق الامام مع كل صنف سبب ونتيجة مايؤول إليه حاله ومآله وهو العلم. اذن؛ ابذل جهداً كافيا في سبيل الوصول إلى المعرفة؛ فكّر، اسأل، شاور ثم توكل في ما تشابه عليك، وهذا يعني أنْ لا تتخذ الحياد موقفاً كما يفعل الكثير الكثير ممن ينأون عن أن يكونوا في طرف مقابل آخر ليس جهلاً في تلك المسألة بل لأنه أسهل الحلول وأسلمها، متخذين شعار: الصلاة خلف علي أتم والطعام مع معاوية أدسم، والوقوف على التل أسلم. إنهم لم ينصروا الباطل ولكنهم خذلوا الحق كما عبر عن ذلك أمير المؤمنين.

لكن هناك حالات وشبهات تكون فيها الفتنة سيدة الموقف، فيكون الحياد وقتها منهجاً سليما بكل تأكيد، يقول الامام علي: "كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب". ونعود ونقول أهمية السعي للتمييز بين الحق ونصرته وبين الفتنة أو ما نتصور أنها كذلك للنأي عن النفس عن الخطر وعدم تحمل مسؤولية تبني رأي محدد.

إضافة إلى هذا النور الذي يضيء لنا مزالق الطريق، علينا أن نتسلح بجانب غيبي مهم جداً، إنه الدعاء، اطلب المدد من الحق المطلق، وأطعه في اتخاذ وسيلة في ذلك وهي الاستعانة بأوليائه لاسيما بوليه الغائب، والشعور بالحاجة إليه، وتغذية هذا الشعور، فمادمنا لا نستشعر فقده فالفرج بعيد عنّا.

وأخيراً أخلص النية قبل مضيك إلى موقفك، لا تتبناه لنفسك بل لله وتعمير أرضه وهداية خَلْقِه والدفاع عن حقوقهم قبل حقك، كل ذلك بوعي وتعقّل وبعد أن تصلح حالك وحال أهلك وصحبك.

الامام علي
الحق والباطل
الانسان
الفكر
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    ولادة النور في زمن الظلام

    النشر : الخميس 06 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأعراض الستة المميتة

    النشر : الخميس 03 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    النشر : الأثنين 21 تشرين الاول 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    تعرف على أهمية تاريخ الصلاحية ومتى يهدد تجاهله صحتك

    النشر : الأثنين 21 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ما الذي يجعل شعرنا مجعداً؟ الأمر ليس كما يظنّ العلماء

    النشر : الأحد 15 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    (14 إضاءة في حياتك) ورشة تنموية أقامتها جمعية المودة والازدهار للنهوض بواقع المرأة وتطويرها

    النشر : السبت 09 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 906 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 362 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 333 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 332 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 318 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 310 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1044 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 906 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 743 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 639 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 629 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 611 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 12 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 12 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 13 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 13 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة