• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في الأزمات الحالية: كيف يتم صناعة الرأي العام؟

زهراء وحيدي / الخميس 06 شباط 2020 / ثقافة / 3179
شارك الموضوع :

مع ما يمر به البلد اليوم من الأزمات والصراعات السياسية اللامتناهية، يعيش المواطن العراقي حالة من التشوش والانصياع الفكري الكبير من قبل الج

مع ما يمر به البلد اليوم من الأزمات والصراعات السياسية اللامتناهية، يعيش المواطن العراقي حالة من التشوش والانصياع الفكري الكبير من قبل الجهات التي تحاول بكل الطرق خلق الرأي العام وتوجيهه نحو الطريق الذي يلائم مصالحها الخاصة على أرض الواقع والعالم المجازي..

فنرى بأن قانون "البقاء للأقوى" لم يقتصر على عالم الطبيعة فحسب بل امتد إلى الواقع السياسي، ومع الغضب الجماهيري الذي نشاهده اليوم ضد الطبقات السياسية والشخصيات التي استفزت الجمهور العراقي اتضح على أثره نوايا الفساد التي ترنوا اليها الشريحة المترنحة لسنين طويلة على حبل السلطة بلا فائدة.

وبما أن جميع الأوراق انكشفت، وملفات الفساد قد باتت معلنة للملأ، ووجوه الفاسدين الذين استغلوا المناصب السياسية في خدمة مصالحهم الخاصة عوضا عن خدمة الشعب قد تعرت.

لم تبقَ لهم إلاّ طريقة واحدة تضمن لهم الحياة في عالم السياسة ومضلتهم الوحيدة للنجاة هي كسب الرأي العام!، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، هو كيف يتم كسب الرأي العام مع هذا النفور الجماهيري وكشف الأوراق الذي شاهدته الساحات العراقية في الفترة الأخيرة؟، الجواب هو من خلال صناعة الرأي العام.

ففي مسلسل صناعة الرأي العام تلعب "الفتنة" دور البطولة، ليختلط على أثرها أوراق الباطل مع أوراق الحق بطريقة لا يمكن ملاحظتها أو تمييز الصالح منها، وما يحصل اليوم هو تزيين الباطل على أنه الحق أو العكس/ ووضع المواطن العراقي في موقف الحيرة بحيث يصعب عليه التمييز بينهما لينتهي به المطاف باتخاذ القرار النهائي من خلال اتباع الشخصية التي تبجلها جماهير كبيرة وضخمة..

وهذا الأمر هو طبيعي جدا، إذ إن نفسيا الإنسان الذي يحتار بين الاختيارات غالبا ما يتجه الى الخيار الذي قد سلكه الاخرون ونال شعبية الناس..

 فمثلا عندما نشاهد صفحة على (الانستجرام) أو أي موقع اجتماعي آخر له رقم من المتابعين كبير جدا، سننجذب وننضم اليها.

فما يحصل اليوم هو ذات الشيء تماما، عندما نجد بأن شخصيات إعلامية أو سياسية قد طرحت في مكان ما ونالت اعجاب الكثير وحصلت على تبجيل الناس وكذا عدد من (اللايكات) والتعليقات المادحة، من الممكن أن يلين موقفنا تجاهه لو كان سلبيا.. وحتى العكس.

ولكن ماذا لو كان عدد الإعجابات والمديح والتعليقات التي تحت الصورة أو تحت الخبر المنشور هي أعداد وهمية وكاذبة وليست حقيقية؟!

هنا بالفعل تكمن الكارثة، عندما يتم نشر الخبر وصناعة عدد من الأشخاص الوهميين والصفحات المزيفة لدعم المنشور بالتعليقات والاعجابات من أجل هدف معين، وعندما يدخل الانسان المتابع الى هذه الصفحات ويجد هذا العدد الهائل من التفاعل الايجابي على هذا المنشور بالذات سيتفاعل لا إراديا وتبدأ الأفكار تتغلغل في دماغه.. وتثير التساؤلات في باله بأن هل من المعقول أن أكون أنا على صح وهذا العدد المخيف من الناس على خطأ؟! ربما لا، وهنا تبدأ عملية تغيير موقف الشخص من الحق الى الباطل أو العكس، بطريقة ناعمة ومسيسة دون أن يشعر الانسان بعملية تغيير أفكاره وآراءه حتى.

وبهذه الطريقة الماكرة يتم صناعة الرأي العام وتوجيه الناس اعلاميا بصورة تلائم المصلحة الشخصية في الوضع الراهن، ومع ازدياد الفتن وكثرة الشبهات وركوب التضليل موجة الأخبار والأحداث الواقعة يحتاج المواطن العراقي اليوم إلى وعي أعمق وفضاء واسع للفكر إذ يقول أمير المؤمنين (عليه السلام): "بالفكر تنجلي غياهب الأمور". فمثلا بعدما يشاهد الانسان خبرا ما من الاذاعة الفلانية أو يسمع حادثة قد وقعت من الشخص الفلاني، لو أعطى لنفسه مهلة للتفكير في مجريات الأمر قبل تصديقه للخبر أو الحادثة لحفظ نفسه من الوقوع في مصيدة التضليل لأن بمجرد أن يضع لنفسه خيارات بأن هذا الخبر من الممكن أن يكون صحيحا أو خاطئا اعطى لنفسه فرصة للتفكير والتقصي عن الخبر والتأكد من سلامة الموضوع قبل الاستعجال والتفاعل معه..

 ومن الممكن ان تكون الخطوات كالتالي:

 -1سماع أو قراءة الخبر.

-2 التحري عنه ومعرفة الحقيقة.

-3 تصديقه أو تكذيبه.

-4التفاعل.

 بالإضافة الى التحرز في اختيار المواقع والشبكات الإخبارية ومتابعة الجهات الموثوقة وعدم التفاعل مع أي منشور أو خبر يتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي قبل التأكد من صحته يضمن للإنسان عدم الانزلاق في وحل التضليل ويكون سببا في دحر مخططات العدو الإعلامية في زرع الفتنة وتأجيج الوضع بين الأطراف..

كما أن اليقين المطلق بأن "من كان عدوا للحق إذن هو باطل" يلعب دورا مفصليا في بصيرة الانسان، ويبقى أتباع البوصلة الطريقة الأكثر أمنا للنجاة من الأحداث والفتن الواقعة.

العراق
الانسان
المجتمع
السياسة
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    آخر القراءات

    العِزّة… واجبٌ لا خيار

    النشر : الأحد 11 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    دليل متكامل لسحور صحي في رمضان: خيارات تعزز النشاط وأخرى تزيد العطش

    النشر : الثلاثاء 03 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماهي قصة الفيل الحامل التي أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي؟

    النشر : الأحد 07 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الحشمة المهدورة خلف ستار القرابة

    النشر : الأربعاء 17 ايلول 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    عند أهل البيت: ما هو الخير كله؟

    النشر : الخميس 02 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    رثاء وتأبين للموتى والمنقطعين عن الحياة

    النشر : الخميس 12 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 497 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 363 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 337 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 331 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 324 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 322 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 3 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 3 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 3 ساعة
    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • السبت 07 تشرين الثاني 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة