تُعد غازات البطن من الحالات الشائعة التي قد تسبب شعوراً بالانتفاخ وعدم الراحة، وتختلف حدّتها من شخص إلى آخر تبعاً للنظام الغذائي وطبيعة الجهاز الهضمي.
وبحسب موقع **MedlinePlus** التابع للمكتبة الوطنية للطب في الولايات المتحدة، تتكوّن الغازات بصورة طبيعية داخل الأمعاء أثناء عملية هضم الطعام، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى الشعور بالانتفاخ أو آلام وتقلصات في البطن. أما الهواء الذي يخرج من الجهاز الهضمي عن طريق الفم فيُعرف بالتجشؤ، بينما تخرج غازات الأمعاء عبر المستقيم.
ما أسباب زيادة الغازات؟
قد يرتبط تكوّن الغازات بنوعية الأطعمة التي يتناولها الشخص، ولا سيما الأطعمة التي يصعب هضمها. ومن أبرزها الأطعمة الغنية بالألياف، إذ إن زيادة كمية الألياف في النظام الغذائي بصورة مفاجئة قد تؤدي إلى ارتفاع مؤقت في إنتاج الغازات، قبل أن يتأقلم الجسم تدريجياً معها.
وتشير المعلومات الطبية إلى أن الألياف غير القابلة للذوبان، مثل النخالة، قد تتسبب في تكوّن الغازات بدرجة أكبر مقارنة ببعض أنواع الألياف القابلة للذوبان، مثل قشور السيليوم.
كما قد تظهر الغازات نتيجة تناول أطعمة أو مشروبات لا يستطيع الجسم هضمها أو تحملها بصورة جيدة. ويبرز في هذا السياق عدم تحمل اللاكتوز، حيث يعاني بعض الأشخاص من أعراض هضمية بعد تناول الحليب ومنتجات الألبان. كذلك قد يسبب الفركتوز وبعض المنتجات المحتوية عليه زيادة الغازات لدى بعض الأشخاص.
وهناك عوامل أخرى يمكن أن تسهم في زيادة الغازات، من بينها استخدام بعض المضادات الحيوية، ومتلازمة القولون العصبي، واضطرابات امتصاص أو هضم بعض العناصر الغذائية.
كما قد تؤدي بعض العادات اليومية إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء، وبالتالي زيادة الغازات، ومنها تناول الطعام بسرعة، والتحدث أثناء الأكل، ومضغ العلكة، والتدخين، وشرب المشروبات الغازية، والإفراط في تناول الحلوى أو العلكة المحتوية على بدائل السكر.
متى تصبح الغازات مزعجة؟
خروج الغازات في حد ذاته أمر طبيعي، ويختلف معدله بصورة ملحوظة بين الأشخاص تبعاً للنظام الغذائي وعوامل أخرى.
وبحسب موقع **Better Health** الأسترالي، قد تشمل علامات زيادة الغازات تكرار خروجها بصورة ملحوظة، أو ظهور رائحة قوية وغير مستحبة، أو خروجها بصوت مرتفع، فضلاً عن انتفاخ البطن والشعور بعدم الراحة أو سماع قرقرة في الجزء السفلي من البطن.
أطعمة قد تزيد الغازات
رغم ارتباط بعض الأطعمة بزيادة إنتاج الغازات، فإن كثيراً منها يحتوي في الوقت نفسه على عناصر غذائية مهمة، ولذلك لا يُنصح عادةً بإلغائها كلياً من النظام الغذائي، وإنما يمكن تقليل الكميات المستهلكة منها وملاحظة استجابة الجسم.
ومن أبرز الأطعمة التي قد تزيد الغازات:
- الحليب ومنتجات الألبان، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.
- الفواكه المجففة مثل الزبيب والخوخ المجفف.
- بعض أنواع الفاكهة مثل التفاح والمشمش والخوخ والكمثرى.
- الأطعمة الغنية بالألياف غير القابلة للذوبان، ولا سيما القشور والبذور.
- البقوليات مثل الفاصوليا والبازلاء والحمص وفول الصويا.
- بعض أنواع المكسرات.
- بعض الخضراوات مثل البصل والملفوف وكرنب بروكسل والجزر والباذنجان.
ويمكن أن يساعد تناول الطعام ببطء، وتقليل المشروبات الغازية، وتحديد الأطعمة التي تثير الأعراض لدى الشخص، على التخفيف من الشعور بالانتفاخ والغازات، مع الحرص على عدم استبعاد مجموعات غذائية كاملة من دون حاجة واضحة أو استشارة مختص عند استمرار الأعراض.








اضافةتعليق
التعليقات