• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

برايل… حين تصبح النقاط طريقًا إلى المعرفة

زهراء جبار الكناني / الأثنين 05 كانون الثاني 2026 / حقوق / 821
شارك الموضوع :

رغم التطور التكنولوجي، لا تزال لغة برايل تعاني من التهميش، سواء في المؤسسات التعليمية أو المرافق العامة

لغة برايل هي نافذة الضوء الوحيدة التي تُعيد للكفيف حقه الطبيعي في المعرفة والقراءة والاستقلال، وهي طريقه إلى الأمل لغدٍ مشرق ينبض بالحياة.

ومع حلول اليوم العالمي للغة برايل، تتجول بنا بشرى حياة للاطلاع على واقع المكفوفين وأحلامهم، وأهمية الحفاظ على هذه اللغة.

تهميش برايل

يحدثنا التربوي ليث السلامي قائلًا:

رغم التطور التكنولوجي، لا تزال لغة برايل تعاني من التهميش، سواء في المؤسسات التعليمية أو المرافق العامة، ما يضع المكفوفين أمام تحديات حقيقية في الوصول إلى حقوقهم الأساسية.

وأضاف:

لقد تعرّض ابني إلى حادث أفقده البصر وأصبح كفيفًا، وكنت أتألم لأجله، إذ لا سبيل لشفائه، لكنني قررت ألا أستسلم. ومن هنا بدأت رحلتنا أنا ووالدته في متابعته بدروس تعلم لغة برايل، وإلحاقه بجلسات نفسية لتشجيعه على المضي قدمًا في حياته.

وقال الشاب مصطفى علوان (كفيف):

إن برايل ليست خيارًا، بل هي حياتي اليومية. من دونها أكون معزولًا عن العالم، ومعها أقرأ وأتعلم وأشعر أنني فرد منتج.

حلم كفيف

تحدى بإرادته الظلام، وكان ينال أعلى الدرجات في مدرسته، رغم ما واجهه من صعوبات ومضايقات جمة بسبب وضعه الصحي من قبل زملائه التلاميذ. وحينما انتقل إلى المرحلة الثانوية، بدأ يعمل على تطوير قدراته الفكرية في التعايش مع الآخرين باستخدام وسائل تساعده على الاعتماد على نفسه، ومن بينها تثبيت برنامج ناطق خاص على الهاتف، حيث سعى إلى تثبيته لجميع أقرانه المكفوفين لمساعدتهم.

عبد المالك، صبي يافع محب للحياة، يعشق الاستماع إلى البرامج الإذاعية، وفي مشاركة له عبر أحد البرامج أعلن عن حلمه:

أن يقرأ القصص بنفسه كأي شخص مبصر، لا أن يكتفي بالاستماع إليها.

وفي تلك الأثناء، وعلى الجانب الآخر من دنيانا الصغيرة، كانت الشابة تبارك أحمد تستمع إليه، فقررت السعي لتحقيق حلمه. فكان هو مُلهمها، وحينما أنجزت الكتاب الأول من نوعه على مستوى العراق في كتابة القصص القصيرة بلغة برايل، كان عبد المالك قد غادر الحياة حاملًا أمنيته معه إلى القبر.

ثنايا الروح

تحدثتنا الشابة تبارك أحمد عن تجربتها قائلة:

عبد المالك (رحمه الله) هو من جعلني أسعى لكتابة أول قصة لي بلغة برايل، ثم شرعت في كتابة المجموعة القصصية الأولى من نوعها ثنايا الروح، والتي تساعد المكفوفين على قراءة القصص القصيرة. غير أن القدر لم يكن سخيًا معي، فالموت لا ينتظر ولا يُمهلنا لحظات نحقق فيها أبسط ما نتمناه.

لقد صدر كتابي متأخرًا، حيث وافت المنية عبد المالك، فلم يكن بمقدوري سوى أن أُهدي لروحه ثنايا الروح.

ماذا فعل بنا الزمان

تبارك طالبة في معهد الفنون الجميلة – المرحلة الخامسة، سعت إلى تقديم مشروعها القصصي بعدما كتبت أول قصة لها بعنوان ماذا فعل بنا الزمان، لتكسر بذلك روتين المألوف وتقدم هدية لجميع المكفوفين من ذوي الاحتياجات الخاصة.

تناولت قصتها الأولى حكاية فتاة كفيفة تعيش حياة قاسية في كنف زوج أمها، وتعاني رفض المجتمع لها، وكانت أحداث القصة مستوحاة من الواقع، ولاقت إعجابًا كبيرًا من المتذوقين والمختصين.

هذا الأمر دفع تبارك إلى توسيع مشروعها عبر تقديم مجموعة قصصية لهذه الشريحة، وهو ما أدخل السعادة إلى قلوبهم.

وعن التكلفة المادية أضافت:

استغرق إنجاز مشروعي أكثر من ستة أشهر ليبصر النور، وذلك لصعوبة الطباعة، كما بلغت كلفة كل نسخة تسعة عشر ألف دينار، نظرًا لارتفاع سعر الورق الخاص بلغة برايل، الأمر الذي اضطرني إلى تقليص عدد النسخ وطباعة (30) نسخة فقط.

نجاح باهر

أكدت آلاء سلمان، اختصاصية تربية خاصة، أن تعليم لغة برايل يجب أن يبدأ مبكرًا، فهي أساس بناء شخصية الكفيف، ولا يمكن تعويضها كليًا بالتكنولوجيا.

وأضافت:

تُعد لغة برايل لغة جوهرية، لأنها تمنح الكفيف الاستقلالية في القراءة والكتابة، وتعزز الثقة بالنفس والاندماج المجتمعي، وهي أساس في التعليم والتوظيف، إذ تحمي المكفوف من الأمية الرقمية والمعرفية.

وختمت حديثها قائلة:

إن الاحتفال بيوم برايل يجب أن يتحول إلى التزام حقيقي بتوفير الكتب، والإشارات، والمناهج بلغة برايل في جميع المؤسسات المختصة.

فاليوم العالمي للغة برايل ليس مناسبة رمزية فحسب، بل دعوة صريحة لإعادة الاعتبار لحقوق المكفوفين، والاعتراف بأن المعرفة حق لا يُقاس بالبصر، بل بالإرادة والفرص المتاحة. فحين نُحيي برايل، نحن نُحيي إنسانًا كامل الحق في أن يقرأ العالم بطريقته، كما تشهد القصص الملهمة للمكفوفين على قدرتهم في مواصلة الحياة بثقة ونجاح باهر.

اليوم العالمي للغة برايل

يُصادف اليوم العالمي للغة برايل في الرابع من كانون الثاني من كل عام، وهو يوم وُلد فيه لويس برايل مخترع هذه اللغة.

وقد اعتمدت الأمم المتحدة هذا اليوم رسميًا عام 2018، تأكيدًا على حق المكفوفين وضعاف البصر في الوصول إلى التعليم والمعرفة، وتعزيزًا لمبدأ المساواة وعدم التمييز.

اختراع لغة برايل

لويس برايل شاب فرنسي فقد بصره في طفولته، ولم يقبل أن يكون العمى حاجزًا أمام العلم. استلهم فكرته من نظام عسكري كان يُستخدم للقراءة في الظلام، فطوّره ليتناسب مع المكفوفين، واخترع نظام النقاط الست البارزة التي تُقرأ عبر اللمس. ومع مرور الوقت، تحولت برايل إلى لغة عالمية تشمل الحروف، والأرقام، والرموز العلمية والموسيقية.

القيم
العلم
المجتمع
الانسانية
ايام عالمية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة