• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السيدة زينب: الوجه الآخر للنهضة الحسينية

هدى المفرجي / الأحد 27 آب 2023 / اعلام / 2783
شارك الموضوع :

كانت تدرك يقينا أنهم بقية الله في أرضه ولا يعرف الخطأ لهم طريقا فكانت أول كلمة لها في وجه الفاسق

من أسرة اصطفاهم الله سراجاً منيرا لعباده كُتب عليهم الشهادة، فبرزوا إلى مضاجعهم ناطقين بكتاب الله سائرين على نهج نبيه، فبرزت منهم عقيلة أقل ما يقال في حقها بطلة شرِبت من سلسبيل محمد وزادها كان خبز علي واليد التي أطعمتها كانت لسيدة نساء العالمين، كبرت في حجور أصحاب كل خطوة منهم آية، أسرة عرفها التاريخ بأنصع صفحاته من جهاد ونضال فلا شبيه لهم في أمم العالم وشعوب الأرض في دفاعهم عن حقوق المظلومين.

وكانت السيدة زينب حلقة من هذه السلسلة العلوية المباركة، فحين آن أوان أن يعودوا بعض أقمار هذه الأسرة العلوية إلى خالقهم كتب عليها أن تستمر حاملة راية الحسين ليكون لها الدور البارز في بيان دوافع الثورة ونشر مبادئ النهضة الحسينية، وغرس قيم آل بيت النبوة في النفوس على كل بقعة أرض مرت عليها بعد استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)، واستلمت مهمة أن تكون صاحبة الدور الاعلامي المكمل للدور العسكري الذي حدث في طف كربلاء لبيان زيف الحكم الأموي.

فكانت تدرك يقينا أنهم بقية الله في أرضه ولا يعرف الخطأ لهم طريقا فكانت أول كلمة لها في وجه الفاسق يوم قال لها عبيد الله ابن زياد: الحمد لله الذي فضحكم وأكذب احدوثتكم.

فردت بلسان مطهر قائلة: "الحمد لله الذي أكرمنا بنبيه محمد (صلى‌ الله ‌عليه ‌وآله ‌وسلم) وطهرنا من الرجس تطهيرا، وإنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر، وهو غيرنا والحمد لله".

وهنا كانت شرارة الثورة ولحظة أمدت العالم من بعدها بالقوة فالخوف ليس من شيم آل بيت النبي فالسيدة زينب (عليها السلام) بهذه الوقفة الصلبة، يتجللها البهاء والعظمة، فيكون مفعول كلامها سارياً في تأثيره على مجرى الأحداث في تاريخ الأُمّة العربية والإسلامية، الأمر الذي جعلهم لا يستطيعون دفع التهم عن البيت الأُموي والعباسي فيما ارتكبوه بحق آل بيت محمد (صلى الله عليه وآله)، وهذا بذاته يجعلنا نؤمن بأن هذه الكلمات لا تخرج إلّا من فم زينب بنت علي (عليهما السلام) لمِا فيها من بلاغة لا تصدر إلا من أبناء علي (عليهم السلام).

فهم قوم تربوا على قول الحق حتى لو كان دمهم هو المقابل، بالرغم من أنها كانت أجل شأناً، وأرفع قدراً من أن تخطب في مجلس ملوث لا يليق بها، لأنها سيدة المخدرات، ولكن كان يجب أن توقظ تلك الضمائر التي عاشت في سبات، وتعيد الحياة إلى القلوب التي أماتتها الشهوات، وغمرتها أنواع الفجور والإنحراف عن الفطرة، فألقت على أسماعهم كلمة الموعظة والنصيحة لعلهم وإن فات الأوان أن يعودوا لرشدهم وينظروا إلى أي منقلب قد انقلبوا وهم واقفين مزيحين نظرهم عن الحقيقة، فتحتم عليها كشف الغطاء عن الحقائق المخفية عن الحاضرين في ذلك المجلس الرهيب، لأن المجلس كان يحتوي على شخصيات عسكرية ومدنية، وعلى شتى طبقات الناس، فقد كان يزيد قد أذن للناس إذناً عاماً لدخول ذلك المجلس، فمن الطبيعي أن تموج الجماهير.

وهي اللحظة التي ظن فيها يزيد أنه سيلقي شماتة على آل بيت النبي الأطهار ولكن شاء الله أن تقلب السيدة زينب (عليها السلام) بكلماتها الحال وتجعله يرى نهايته أمام عينيه فلا يستطيع بعد ذلك فعل اي شي سوى ان يشعر بلسعات كلماتها التي نزلت عليه كالجمرات تسير في جسده وتحرق روحه في الدنيا قبل الاخرة في قولها له:«فمهلاً مهلا، لا تطش جهلاً، أنسيت قول الله (عزوجل): «ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم، إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً، ولهم عذاب مهين ».

فاللهم خذ بحقنا، وانتقم من ظالمنا، واحلل غضبك على من سفك دماءنا، ونقض ذمارنا، وقتل حماتنا، وهتك عنا سدولنا.

وفعلت فعلتك التي فعلت، وما فريت إلا جلدك، وما جزرت إلا لحمك، وسترد على رسول الله بما تحملت من دم ذريته، وانتهكت من حرمته، وسفكت من دماء عترته ولحمته، حيث يجمع به شملهم، ويلم به شعثهم، وينتقم من ظالمهم، ويأخذ لهم بحقهم من أعدائهم، فلا يستفزنك الفرح بقتلهم، «ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً، بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتاهم الله من فضله ».

وحسبك بالله ولياً وحاكماً، وبرسول الله خصماً، وبجبرائيل ظهيرا.

هكذا سارت الجمرات في جسده حتى فار دمه فلا يعرف أيقتلها فيزيد عذابه أم يسكتها ويكتم الحق معها وهذا ما لا يملكه فهم قوم جعل الله لسانهم ناطقاً بالحق لا راد له وهكذا كانت السيدة زينب (عليها السلام) صوتاً ناطقاً محركاً، محدثاً نقلة جوهرية في محيطه ومجتمعه تصل إلى العالم أجمع، وعلى طول حركة التأريخ وإلى يومنا هذا مازال ذاك الصوت يصدع في عقولنا وقلوبنا نورا نهتدي به ورمزا وأسوة حسنة نسير على خطاها، ابتداءً من العفاف وانتهاءً بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
السيدة زينب
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    وما بدّلوا تبديلا

    النشر : السبت 23 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    استراتيجية مكافحة الفقر من منظور الامام علي (عليه السلام)

    النشر : الأربعاء 14 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    هل تعتبر الفواكه المقطعة خياراً صحياً؟

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    نادي اصدقاء الكتاب بنكهة مختلفة

    النشر : الأحد 20 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    النشر : منذ 11 ساعة
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    لماذا يبكي الأطفال؟.. معتقدات وحقائق

    النشر : الخميس 09 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 293 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 11 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 11 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 11 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة