• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سر السعادة

هدى المفرجي / الأربعاء 24 تشرين الاول 2018 / تطوير / 2819
شارك الموضوع :

تداهمنا الأمواج وتغمرنا حتى آخر نقطة من أجسادنا المتهالكة واحيانا نفر منها بعيدا حتى نظن أن الابواب أوشكت على الاقتلاع من اماكنها وحين الوص

تداهمنا الأمواج وتغمرنا حتى آخر نقطة من أجسادنا المتهالكة واحيانا نفر منها بعيدا حتى نظن أن الابواب أوشكت على الاقتلاع من اماكنها وحين الوصول اليها توصد على ايدينا وتذقنا عذاب اشد من غمرة الماء التي تشبه البحر المتلاطم، فيه المد والجزر دموع تداهم المواجع فتصبح سيلا من الذكريات..

وتطول حلقة الآلام مالانهاية ونحن في قعر عقولنا نضم ارجلنا دون فكر ولاجدال فقط نسير لنجد القمة توصلنا لاخر النهار ثم نوم ثم هكذا تسير الأيام ولكن ما الجديد الذي يستحق الذكر فالليل باتت نجومه بلا بريق والنهار اصبحنا نهرب من شمسه، هذه هي ملخص الحياة لدى الاغلبية.. لكن ان تكلمنا عن الحقيقة هم يحملون شعار المظلومين متناسين اننا من نصنع الطواغيت ونركع تحت ايديهم ليرضوا عنا دون جدال او نأخذ المقابل لرفعهم وبعدها نشتكيهم لله متناسين انه عز وجل ذكر في محكم كتابه ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾.. فإن امره نافذ لكنه عز وجل يغير ما بالناس إذا غيروا، فإذا كانوا على طاعة واستقامة ثم غيروا إلى المعاصي، غيرَّ الله حالهم من الطمأنينة والسعادة واليسر والرخاء إلى غير ذلك.

وقد يملي لهم سبحانه ويتركهم على حالهم استدراجًا، ثم يأخذهم على غرة -ولا حول ولا قوة إلا بالله-..

أما مانفعله نحن بكل بساطة هو أننا ننسب الخير لأنفسنا وما يأتينا من سوء نقول هذا من عند الله وحاشاه ان يكون بظلام للعباد فهو رحمان رحيم، فالظلم هو محض كلمة تحدث وقع في جوف سامعيها وحروف كونت من سم قاتل يسري في الاجساد فيحول اصحابها أما اناس تملئهم الثقة بأنفسهم او ضعفاء لايفقهون سوى جانب الحائط ليستندون عليه وكل ظنهم ان الحياة مجرد ممر مستقيم فيه بعض المطبات ولكنها الحقيقة متاهة مملوءة بالممرات ونحن من يجب علينا البحث فيها عن بصيص النور الذي يرشدنا للسعادة وربما قد نتخبط  بين جدرانها أو تضل ارجلنا الطريق تارة ولكن حتما إن اردنا النور في النهاية سنجده ولكن هذا الطريق يحتاج ايمان بأنفسنا، ان الله حتما سيفتح باب لنا ربما قد يكون غير امانينا لكنه مؤكد سيكون هو الافضل لنا فالرحمن لايقدم سوى الأفضل ما دمنا واثقين به وعلى استقامة.

الله سبحانه هو مدبر الأمور، وهو مصرف العباد كما يشاء، وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة، وهو سبحانه قد شرح لعباده الأسباب التي تقربهم منه، وتسبب رحمته وإحسانه إليهم، ونهاهم عن الأسباب التي تسبب غضبه عليهم وبعدهم منه، وحلول العقوبات بهم، وهم مع ذلك لا يخرجون عن قدره؛ بفعل الأسباب التي شرعها لهم، والتي نهاهم عنها.

فالله أعطاهم عقولًا، وأعطاهم أدواتا، وأعطاهم أسبابًا يستطيعون بها أن يتحكموا فيما يريدون؛ من جلب خير أو دفع شر، وهم بهذا لا يخرجون عن مشيئته كما قال تعالى: "لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ، وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ" [التكوير:28-29]، وبكل بساطة اليوم نحتاج ثورة العقول قبل السلاح وتفتيح الاذهان قبل الأبواب، علينا التفكر بما نحن عليه واسبابه ومايجب فعله وكفانا سيرا وراء اشخاص لم نذق منهم سوى مر العيش وضيق النفس..

والخلاصة: إن كل شخص فينا له اسباب واعمال، والله قد قدم لكل منا ادوات لنعرف بها الضار والنافع والخير والشر، فاذا استعملنا عقولنا بأسباب الخير جازانا الله اضعافا وانعم علينا وأدر علينا رحمته بعدما كنا في سوء، فإن من اناب امره لله واستقام، عزوجل بجوده وكرمه يغير حاله من السيئة للحسنة والعكس من هذا من يتبع الهوى وخطى الشيطان ويجلس معتمدا او ضعفا او لامبالاةً قائلا نفسي نفسي، فينبغي عليه الحذر ولايغتر بما انعم الله عليه.

وقد دعا القرآن الى اطلاق العقول من أسرها ودفعها للتأمل في ملكوت كل شيء واستعماله في مختلف شؤون الحياة وأن لايحجر عليه بالتعصب والخوف والتقليد الاعمى والاساطير، فبإستخدام العقل يفرق الانسان بين الصالح والفاسد وبين الحق والباطل وبتعطيله يفقد هذا التمييز ويتخبط بين عتبات الوهم وينتهي به الأجل للركود على جهل، فإن كل فترات القوة في تاريخ الاسلام ولدت من اخلاص وارادة وصواب في التفكير والعمل فإن غاب احدهما فلا فائدة من كل الجهود التي تقدم والتضحيات التي تبذل..

كما قال (جوهان ولفجانج): كل الأفكار الحكيمة تم التفكير فيها آلاف المرات؛ ولكن لكي نجعلها أفكارنا نحن، علينا أن نفكر فيها مرة أخرى بصدق، حتى تتغلغل جذورها في أعماق تجاربنا..

اذن في النهاية سر السعادة هو العقل الذي يفكر بصواب وصدق..

مفاهيم
التفكير
القيم
الشخصية
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    منذ 23 ساعة/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    آخر القراءات

    الجود الواعي… فلسفة الإنفاق عند الإمام الجواد

    النشر : الأثنين 18 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    هل زيادة الوزن سيئة على الدوام؟

    النشر : السبت 12 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    هل السفسطائية والتفاهة وجهان لعملة واحدة؟

    النشر : الأربعاء 09 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الطباعة الثلاثية الأبعاد(توفير وجمال)

    النشر : الخميس 01 نيسان 2021
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    كتاب الستوري.. آخر صيحات كتب العصر

    النشر : الأحد 22 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    كيف تعود للحياة الطبيعية قبل تفشي الوباء؟

    النشر : السبت 10 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 530 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 488 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 409 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 347 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1572 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1170 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1024 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 800 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 717 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 552 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟
    • منذ 23 ساعة
    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان
    • منذ 23 ساعة
    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع
    • منذ 24 ساعة
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟
    • منذ 24 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة