• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وداع الحنظل.. صورة من الواقع بعرض مسرحي

زهراء جبار الكناني / الأحد 09 شباط 2020 / تطوير / 2864
شارك الموضوع :

الحنظل طعمه مر لكننا آمنا به فأصبح جزء من حياتنا، ولكن علينا أن نودع الحنظل بمرارته نودعه بأسماء الشهداء ووجوههم الباسمة بين السماء والأرض

كربلاء تزهر بالثقافة.. على الرغم مما يواكبون أهالي مدينة كربلاء المقدسة من حيث تواجدهم في ساحات الاعتصام وسط صخب المظاهرات التي اندلعت منذ شهور خلت، إلا إن ساحة الأحرار لم تخلُ من الأعمال الثقافية الهادفة حيث انطلق نخبة من الفنانين بنقل صورة من الواقع بعرض مسرحي استثنائي استحق الحضور والمشاهدة تحت عنوان (وداع الحنظل)، العمل كان برعاية الاتحاد العام للأدباء في كربلاء المقدسة.

(بشرى حياة) التقت ببطلة العرض وأيقونة المسرح الكربلائي وداد هاشم لتحدثنا عن مضمون العمل قائلة: مسرحية وداع الحنظل.. مسرحية تتحدث عن بغداد وما عانته من ويلات الحروب والإرهاب هي وأهلها وخاصة الشباب والنساء، من ظلم حكامها وعدم الاهتمام بهم واقصائهم وأبعادهم عن العيش بحياة حرة كريمة فاجبرهم للهجرة منها، ومنهم من استشهد دفاعا عنها وحبا بها فأخذت جثثهم تأكلها أسماك دجلة، فامتنعت الأمهات من الشرب من هذا النهر.

كما شبه المؤلف بغداد بالملكة التي سلب منها كل شيء رغم هذا بقيت صامدة مثل نبي عظيم يضحك بوجه الحياة.. ونساؤها سليلات المراثي والفقد الناعيات على أبواب الخسارات.. المهرولات بعباءاتهن المحترقات ليطعمن افواه الحروب التي ما شبعت من اعمار أهلها.

وعن المشهد الذي أثر بها قالت وداد: المشهد الذي رسخ في ذاكرتي وإن كانت كل المشاهد رائعة، هو وداع بغداد حينما قلت وداعا أيتها البهية لماذا تأكل الأحزان قلوب رعيتك.. من حرم تفاح الأيام ورمانه ورائحته عن أهلك الطيبين من.. إلى آخر النص..

وبما أن الحنظل طعمه مر لكننا آمنا به فأصبح جزء من حياتنا، ولكن علينا أن نودع الحنظل بمرارته نودعه بأسماء الشهداء ووجوههم الباسمة بين السماء والأرض، نودعه بعيونهم الحالمة بالعشق.. وحكايات المواويل نودعه بالورود فقط نودعه بضحكاتهم الحالمة بالتغيير وأحلام الأمهات وأمنيات الحبيبات.

رؤية نقدية

من جانب آخر التقينا بالناقد حيدر جمعة العابدي الذي حضر العرض ليحدثنا قائلا: وداع الحنظل مسرحية تنتمي في خطابها الموجه إلى شعرية المسرح باستخدامها لغة ذات إيقاع شعريا موسيقيا يميل إلى تكثيف الصورة الموحية والمؤثرة ذات الأبعاد الرمزية. 

وهو ما أعطى للصوت حضور دائم استحوذ على باقي عناصر المسرح الأساسية من حركة ممثلين وديكور وحتى درامة الأحداث، إيحاءات الأجساد فنيا وتعبيريا، لكن بالرغم من ذلك كان لتعدد مستويات أساليب عرض المشاهد والموسيقى ودلالات الصور التي تمثل كبار شعراء العراق كالسياب، ومظفر النواب،  والاستعانة بأصواتهم الحقيقية في قراءة قصائدهم فعل الشد والادهاش لدى المتلقي ما أعطى دفعا دلاليا وفنيا عميقا خصوصا لو علمنا أن هذا الاستدعاء جاء منسجما مع موضوعة المسرحية التي تتحدث أغلب أحداثها عن بغداد وليل بغداد وأسرار حكاياتها المخلوطة بالفرح والحزن.

وأضاف العابدي: المسرحية بالمجمل كانت تدور بين بطلين، لكل واحد منهما دلالة مختلفة لكنها سرعان ما يذوب هذا الاختلاف في لحظات الحزن والفرح وهو ما صنع جدلية الواقع والأمل ببغداد وهو ما عبر عنه عنوان المسرحية (وداع الحنظل) الذي مثل فيه المخرج والممثل المبدع عباس شهاب حيث جسد العراق المثخن بالجراح الانكسارات النفسية والوجودية، كما ارتبط  دور الفنانة المبدعة وداد هاشم ببغداد الجميلة الحالمة الباحثة عن الحياة والأمل. 

ختم حديثه قائلا: ما حققته هذه المسرحية في جميع مشاهدها المقننة جدا هو الانتقال الرائع من لحظة الحزن مشهد التابوت والموت السوداوية إلى لحظات الفرح والأمل وتكسير قيود الماضي والتبعية للآخر والبحث عن الحياة في صورة المطر والأغاني العراقية المحفزة لإرادة الروح الوطنية العراقية التي غيبتها الصراعات لتكون خير وأفضل معبر عن حالة الثورة وإرادة العراق التي لا تنكسر ما دام الأمل موجودا.

ولنا رأي 

قوض العمل المسرحي كل المركزيات التي همشت الإنسان المعاصر وجعلته يرزح تحت حيف الإقصاء والتهميش في نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، هذا وقد شاهد المسرحية المئات من الجماهير المحتشدة في ساحة الأحرار الذين كانوا عنصر الجمال الأول الذي ساهم في نجاح هذا العرض الرائع. 

المسرحية من تأليف الشاعر صلاح السيلاوي وإخراج وتمثيل الفنان عباس شهاب والفنانة وداد هاشم، في حين أشرف على الإضاءة سعد سلمان والهندسة الصوتية جلال الزيدي.

العراق
كربلاء
الادب
الثقافة
الفن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    رياضة جسمكِ تغنيكِ عن الخادمة

    النشر : السبت 21 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الخوف من الشيخوخة.. مرض أو هاجس؟

    النشر : الخميس 09 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    أهمية نبذ العنف

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    العقد النفسية.. سببها وتأثيرها

    النشر : الخميس 25 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قلب الأم.. مدرسة الطفل

    النشر : الثلاثاء 03 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    النشر : السبت 15 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 788 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 503 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 463 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 417 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 388 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 339 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1017 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 788 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 711 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 8 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 8 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 8 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة