• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إيمان علي وإشراقات الروح

مروة حسن الجبوري / الأربعاء 05 تموز 2023 / اسلاميات / 2516
شارك الموضوع :

أسبقية علي في الإيمان قضية لا يستطيع أحد أن ينكرها إلا إذا كان معانداً أو منكراً أو أعمى بصيرة

ما كنت أريد أن أكتب هذا الفصل بشكله المستقل أبداً، وما كنت أريد أيضاً أن أتوقف طويلاً عند هذه النقطة وذلك لعدة أسباب: السبب الأول هو أن أسبقية علي في الإيمان قضية لا يستطيع أحد أن ينكرها إلا إذا كان معانداً أو منكراً أو أعمى بصيرة. فقضية سابقته في الإيمان وبكل ما جاء به الرسول المصطفى  له من تعاليم وقيم سماوية هي بلا شك
من الأمور المسلم بها عند كافة المسلمين. 
أما السبب الثاني فهو إمكانية ذكر مسألة إيمانه في معرض الحديث عن جوانب أخرى من شخصيته الكريمة مما لا يستدعي أن أفرد باباً مستقلاً لما قاله المفكرون والأدباء المسيحيون عن إيمانه المبكر والسابق على إيمان كل المسلمين شيباً وشباناً. ولكن سرعان ما عدلت عن الفكرة إلى نقيضها وذلك بتأثير قوي وحاسم من المفكرين المسيحيين أنفسهم، فقد وجدت تأكيداً شديداً في كتب أولئك المسيحيين المعاصرين على فكرة إيمان الإمام علي المبكر وعلى أنه السباق إلى إعلان إيمانه وتصديقه بالرسالة السماوية الأخيرة التي بعث الله بها هداية ونوراً لكل الناس أجمعين.
الإمام علي الام في الفكر المسيحي المعاصر
وعلى أية حال، فسوف نقوم سوية بجولة سريعة في رحاب مؤلفاتهم لنقرأ ما كتبوه عن إيمانه وعن فلسفة ذلك الإيمان العميق بما جاء به وحي السماء إلى أهل الأرض.
وقبل أن ندخل في جوهر موضوعنا ، أحب أن أذكر أن المفكر الفرنسي (فولتير) الذي أثر على الفكر الأوروبي قاطبة خلال القرن الثامن عشر حتى أنه، وبسبب تأثيره الفكري الشديد على ذلك العصر، فقد أعطى اسمه لذلك القرن من الزمان حتى أنه عرف باسم (عصر فولتير)، قد قال عبارة جريئة هاجم فيها التعصب الديني الأعمى المبني على العاطفة لا على العقل، وما تلك العبارة الجريئة إلا قوله: (إن الذي يعتنق ديناً من الأديان من غير تفكير شأن الأغلبية من الناس، لهو أشبه بالثور الذي يستسلم للنير  ويحمله على عنقه راضياً مختاراً).
ولا نعتقد أن فولتير قد جانب الصواب أبداً، ولكن الذي دعاني إلى الاستشهاد بهذه المقولة القصيرة والمعبرة للفيلسوف الفرنسي فولتير هو أن البعض من المفكرين والدعاة المسلمين لا يزال حتى أيامنا هذه يحاول، بدافع التعصب الأعمى، أن يقلل من أهمية إيمان علي اللام، معللا ذلك بأنه كان أول من آمن (من الصبيان) وليس من الرجال محاولين بذلك أن يقولوا لعامة الناس إن إيمان علي الام المبكر كان نابعاً من العاطفة وليس من العقل. وبالتأكيد، فإن هذا التعصب من قبل مناوئي الإمام علي علم في الماضي والحاضر ما هو إلا محاولة يائسة منهم للتخفيف و الانتقاص من منزلة الإمام ومكانته من جهة، ولرفع شأن من هم دونه في كل الصفات والفضائل من جهة أخرى. ويمكننا أن نشبه ذلك المتعصب الأعمى الذي يريد أن يحط من قدر الإمام علي الام كي يرفع من قدر من هم دونه بمن يحاول أن يقنع الناس أن الشمس تستمد نورها من كوكب ضئيل يقبع بعيداً بين آلاف الكواكب الأخرى هي التي "المنتشرة في سمائنا وليس العكس؟؟!! وعلى كل حال، فإن الشيء اللافت للنظر في كتابات المسيحيين المعاصرين عن مسألة إيمان علي هو تأكيدهم الدائم على وجود علاقة قوية بين إيمان علي وإيمان أبيه أبي طالب، شيخ البطحاء ومؤمن قريش، فالأديب أو المفكر المسيحي لا يرى في شخصية أبي طالب إلا صورة الرجل المؤمن الذي يدفع أولاده لحمل أعباء الرسالة الإسلامية مع ابن عمهم الذي اصطفاه الله سبحانه وتعالى وجعله للناس نبراسا مبشراً و نذيراً داعياً إلى الله بإذنه.
وهنا يمكن أن يتبادر إلى ذهن أي واحد منا السؤال التالي:
ماذا بشأن حج عليه السلام إلى الكعبة التي ولد فيها وظهر منها، وهل لذلك علاقة بإيمانه؟
في الحقيقة، إن الإمام عليه السلام بالمنطق السليم قد ولد مؤمناً بنفس الوقت في لحظة ولادته هي لحظة حجته، أما ما يتعلق بإيمانه، فهذا أمر سنحيله إلى بعض كتب الرواة والمؤرخين من أجل أن نعرف القارئ على التاريخ الحقيقي لإيمان علي في السماء قبل إيمانه على الأرض. 
فعلى سبيل المثال، ينقل لنا المحب الطبري في كتابه (الرياض النضرة) حديثاً لخير الأنام، الرسول المصطفى وهو أول خلق الله وخاتم رسله، يقول فيه: كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر
ألف عام وهناك أيضاً جملة من الأحاديث النبوية الشريفة المشابهة لمعنى الحديث الذي ذكرناه الآن والتي تؤكد كلها على قدم النور المحمدي - السابق على وجود ، عن النبي أنه قال: إن الله خلقني وخلق علياً وفاطمة والحسن والحسين قبل أن يخلق آدم حين لا سماء مبنية ولا أرض مدحية ولا ظلمة ولا نور ولا شمس ولا قمر ولا جنة ولا نار.

ومن خلال هذين الحديثين النورين اللذين أوردناهما على سبيل المثال لا الحصر، تستطيع أن تقول إن الذي خلق نوره قبل آدم، لا حاجة لنا الإثبات إيمانه لأن نوره هو في الحقيقة نور الإيمان وبالتالي، فإن المعادلة الإيمانية بين علي وآدم تصبح كالتالي: بالنسبة إلينا، نحن البشر، إن آدم أقدم من علي أيام في الوجود المكاني الأرضي، بينما الإمام علي أقدم من آدم في الوجود الزماني السماوي ادم بالنسبة إلينا أقدم في الظهور، بينما الإمام علي سابق على آدم بالنور.
وإذا كان المستشرق المعاصر كلود كاهن يرى أن الضمان الأقوى والوحيد لبقاء الإسلام حياً على قيد الحياة ومسرح الوجود هو الإمام علي دون سواه، فإن الدكتور المصري (نظمي لوقا) يرى أن أبا طالب، والد الإمام علي، يمثل في الرسالة الإسلامية دور الجندي المجهول لأنه كان دائماً نعم الكفيل والمحامي عن ابن أخيه صاحب الرسالة السماوية الخالدة التي آمن بها ودفع ابن أخيه للتشبث بدينه السماوي قائلاً له بكل إيمان وقوة: "اذهب يا ابن أخي فقل ما أحببت فو الله لا أسلمك لشيء تكرهه أبداً".
وقد أراد الدكتور المفكر (لوقا) أن يبين للقارئ من خلال ذلك أن أبا طالب علم ، عم الرسول ووالد الإمام علي كان سنداً قوياً ركناً وثيقاً يلجأ إليه الرسول وبالعودة إلى جوهر موضوعنا ثانية، نرى أن غوته يصف الإمام عليان في كتابه (الشعر والحقيقة) بالمؤمن الأول بالرسالة السماوية إلى جانب السيدة خديجة زوجة الرسول محمد ، ويصف قوته ذلك الإيمان المبدئي من الإمام علي التهم بأنه الانحياز الكلي والمطلق إلى رسالة محمد ، وغني عن القول إن غوته لا يقول كما يقول بعض المسلمين المتعصبين إن علياً كان أول مسلم من (الصبيان) فهو أرفع وأسمى أن يتناول تلك القضايا التي لا تعكس إلا ضحالة فكر صاحبها. ولا بأس هنا في أن نذكر شيئاً منها، كما ذكرتها الأستاذة (كاتارينا مومزن) أستاذة الأدب الألماني في جامعة استانفورد الأمريكية في كتابها القيم (غوته والعالم العربي). 
بل على العكس من ذلك تماماً، فقد كتب غوته مسرحية قصيرة تفيض رقة وعذوبة، وتتناول تلك المسرحية دور الإمام علي الإيماني إلى جانب زوجته الزهراء فاطمة بنت محمد في محاولتها الصادقة والدؤوبة لجعل الدين الجديد ينتشر خارج حدود القبيلة والعشيرة.

المصدر /كتاب (الإمام عليّ (عليه السلام) في الفكر المسيحي المعاصر) للكاتب راجي أنور هيفا.
الشيعة
الامام علي
الدين
عيد الغدير
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    أيفون أم أندرويد: هاتفك الذكي يكشف عن شخصيتك

    النشر : السبت 12 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    كيف تساعد طفلك على فن اختيار الأصدقاء؟

    النشر : الخميس 09 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    تمسك بالمفتاح الذهبي

    النشر : الأربعاء 05 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الخلوة.. علاج الروح

    النشر : الأربعاء 30 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

     فروا إلى الحسين

    النشر : الأربعاء 14 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    العواصف الترابية.. زائر الصيف الثقيل

    النشر : الأربعاء 18 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 526 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 19 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 19 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 19 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة