• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

جرائم العنف الأسري تغتال استقرار المجتمع المغربي!

مصطفى قطبي / الثلاثاء 12 تموز 2016 / حقوق / 3345
شارك الموضوع :

تتباين مظاهر العنف المنتشرة في المجتمع المغربي، ويعتبر العنف الأسري من أكثر أشكال هذا العنف انتشاراً، علاوة على أنَ النساء في أغلب الأحيان

تتباين مظاهر العنف المنتشرة في المجتمع المغربي، ويعتبر العنف الأسري من أكثر أشكال هذا العنف انتشاراً، علاوة على أنَ النساء في أغلب الأحيان هنَ ضحايا ذلك العنف الأسري، أيَا كانت الأسباب اجتماعية أو اقتصادية أو نفسية، وحتى إذا لم يكن أنفسهن طرفاً فيها فهنَ دائماً اللاتي يدفعن الثمن الأكثر فداحة، والمقصود بالنساء ضحايا العنف الأسري، النساء اللواتي تعرضنَ لاعتداء جسمي أو جنسي أو تمَ استغلالهن من أحد الأشخاص الذين تربطهن به علاقة حميمة.

ويعد العنف الأسري عنفاً ذو طبيعة خاصة، وذلك لامتداد أثره على المحيطين بالمرأة، سواء كانوا أبناء أم أقرباء، مما يعكس آثار سلبية على حركة تقدم المجتمع، من خلال الخلل في قيام المرأة بأدوارها، بخاصة دورها في تنشئة الأجيال نظراً للاضطرابات النفسية التي تفرزها التنشئة الخاطئة للأم المقهورة والمعنَفة المحبطة، فهي تلجأ إلى أبنائها للتنفيس عن حالتها النفسية مما قد يدفعهم إلى خيارات فاسدة، لا نتوقع معها تقدم أو تطوير يقوم به أجيال المستقبل، بالإضافة إلى الأثر السلبي للعنف على المدى القصير على تعليم وصحة ومشاركة المرأة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، مما يؤثر مباشرة على تقدم المجتمع، وبالتالي فإنَ التمييز ضد المرأة سواء في الأسرة أو المجتمع يحرمها من المساواة في جميع مجالات الحياة ويعتبر مظهراً لعلاقات غير متكافئة بين الرجل والمرأة، ويعتبر العنف ضد المرأة انتهاكا لحقوقها كإنسان.

وتتعدد صور العنف ضدَ المرأة، ويظهر في أشكال ومستويات عدة، من العنف البدني والجنسي إلى العنف النفسي والاقتصادي، وغير ذلك من صوره المرعبة. 

والحقيقة أن العنف العائلي هو صورة متأخرة ونتيجة متوقعة ـ في أحيان كثيرة ـ للخلاف الأسري إذا أهمل ولم يبادر إلى تقليص رقعته ومحاصرته. فهذا الخلاف حينما يستشري ولا يبادر أي من الطرفين إلى علاجه، ثم لا يجدان متنفساً في التفاهم والحوار وامتصاص حالة الغضب والهياج... هنا قد يلجأ أحد الطرفين ـ وغالباً يكون الزوج في مجتمعنا ـ إلى العنف.

ويجب أن ننوه أنَ مظاهر العنف تتداخل وتتشابك مع بعضها في العديد من الجوانب، فما يكون عنفاً بدنياً يخلق بالضرورة عنفاً نفسياً واجتماعياً، بل وسياسياً، وبالتالي فإنَ رصد هذه المظاهر يقبل دائماً التعديل، كما أنَ الفصل بين مظاهر العنف مقبولا في حدود الطرح النظري فقط، نظراً لتشابك العوامل التي تؤثر على الانسان وتأثيرها وتأثرها المتبادل.

فالشريحة المستهدفة أكثر والتي تعاني هي الطبقة المتوسطة والفقيرة حيث يختلف أشكال الاعتداءات الممارس في حقها وفي طليعتها الاعتداء الجسدي، أمَا الطبقة الغنية فالعنف النفسي يبقى السمَة البارزة.

إنَ أسباب العنف ضدَ النساء المغربيات، يرجع إلى الموروث الثقافي السائد في المجتمع المتمثل في نسق القيم والعادات والتقاليد والأعراف السائدة، والتي تؤكد المكانة الاجتماعية المتدنية للمرأة مقارنة بمكانة الرجل، ويتجسد ذلك في الأمثال الشعبية وما أكثرها في مجتمعنا المغربي، فيقال (ضرب الحبيب زبيب، واقطع رأس القط من ليلة العرس، والعصا من الجنة)، وهناك من الأمثال التي تهمش دور عقل المرأة وكأنها شيء جامد بلا شعور وإحساس مثل (المرأة الصالحة خرسا طرشا... وقال إبليس: أنا أعلم الرجال وأتعلم من النساء، واسأل المرأة واعمل العكس... يندم دائما من يطيع المرأة... اسمع للمرأة ولا تطاوعها... أكسر للبنت ضلع يطلع ليها 24 ضلع، يا الوالدة البنات يا الحاملة الهموم حتى الممات)... وغيرها الكثير من الأمثال الشعبية التي تحط من قيمة المرأة...

وعن الأسباب والدوافع الاجتماعية وراء انتشار ظاهرة العنف بين الأزواج، لا بد أن نؤكد أن غياب التناسب والتوافق النفسي والاجتماعي والاقتصادي بين الزوجين هو الدافع الأساسي لتولّد العنف بينهما، فقد يكون الزواج بين رجل وامرأة يختلفان في البيئة التي نشأ بها، وظروف النشأة الأولى ومراحل الحياة والتعليم والثقافة والقيم والطباع وأسلوب الحياة، هذا الاختلاف يخلق تنافراً بين الشخصيتين، والتنافر يخلق بدوره العنف، ولعل ذلك يعود إلى النزعة المادية التي أصبحت تسيطر على الأفراد داخل المجتمع المغربي. 

فالرجل والمرأة في الوقت الحالي ينظران للزواج على أنه صفقة، أي أن كلا منهما يقدم على هذه التجربة بدافع المصلحة، لذا تأتي النتائج غير محدودة في أغلب الأحيان، والعنف بين الأزواج يتدرج من مجرد السب والشتم إلى التعذيب النفسي والبدني، إلى الفشل الذي يصل إليه أحد منهما في حالة غياب كامل للقيم والدين والأخلاق، وقد افترض علماء الاجتماع أن العنف بين الأزواج يقل كلما ارتفعت ثقافتهم، إلا أن الواقع أثبت من خلال الدراسات الميدانية أن هناك حالات متعددة من المثقفين يلجأون إلى العنف الذي قد يصل إلى القتل، كذلك هناك رجال أعمال وأفراد من أرقى الطبقات يلجأون أيضا إلى أقسى صور العنف.

تنبع خطورة العنف، من الآثار السلبية التي قد لا ينجو منها أي عضو في الأسرة بحيث يصبح جميع أفراد الأسرة ضحايا لهذا العنف بصور ودرجات متباينة ممَا يعيق الأسرة ككيان اجتماعي على القيام بواجباتها. 

ويلعب الموروث الثقافي الذي تعكسه رؤى النخبة والجمهور دوراً بارزاً في استمرار الترويج لممارسات العنف ضدَ المرأة، وعلاوة على أنَ المرأة تستحق أن يقع عليها العنف بكل أشكاله، وأنَ معاقبة الزوج لزوجته لا تعدُ عنفاً.

وقد أشارت إحدى الدراسات التي تناولت العنف ضدَ المرأة أنَ هناك ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة الموافقين على ذلك حتى بين النساء أنفسهن، وهو ما يرجع إلى البعد الديني الحاكم، كما اتجهت أصابع الاتهام في جرائم الاغتصاب إلى الضحية بسبب سلوكها غير الملائم، أو ملابسها غير المناسبة، دون النظر إلى المتغيرات الأخرى من بطالة ومخدرات... وبهذا نجد أنَ السياق الثقافي يحمل عوامل محرضة على العنف ضدَ المرأة ومبررة له أيضاً، نتيجة فهم خاطئ للدين يختلط بالموروثات والتقاليد التي تكرس التمييز ضدَ المرأة. 

ومن ناحية أخرى أجمعت الدراسات على أنَ انخفاض المستوى المعيشي والاقتصادي لكل من الجاني والضحية والنشأة في بيئة تمارس العنف وضعف احتمال المسائل القانونية للجاني كلها عوامل مدعمة للعنف، فالمرأة الأميَة وغير العاملة أكثر احتمالا للتعرض للعنف نظراً لفقدانها القدرة على حماية نفسها وإدارة شؤونها واحترامها لذاتها.

وأخيراً وليس آخر، أتمنّى من المرأة المغربية الفاضلة، ألا تصمت بعد اليوم عن حقوقها السّليبة، فهي ليست المخلوق الأدنى، ناقص العقل و الحقوق، بل هي المخلوق الأجمل و الأغلى و الأسمى، و المجتمع الذي يعامل الأنثى على أنها المخلوق الأرقى هو مجتمع اكتسب النمط الفكريّ الأرقى بلا أدنى شك.‏ فالمستقبل دائماً أجمل و لا بدّ من إطلاق النداء عالياً في كلّ وقت وحين لتسليط الضّوء على كلّ ما يعيق حصول المرأة المغربية على حقوقها في كافة مناحي الحياة كاملة، ورفع شعار لا ظلم ولا غبن بعد اليوم، و كلّ يوم بعد اليوم هو يوم المرأة المغربية العظيمة

المرأة
التطرف
الفكر الديني
العنف
العنف
الحداثة
الاسلام
المجتمع
الدين
الأسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    استفزاز جديد للمسلمين.. مسابقة رسوم مسيئة للرسول الكريم

    استفزاز جديد للمسلمين.. مسابقة رسوم مسيئة للرسول الكريم

    الأثنين 06 كانون الثاني 2020/
    احتفاء باليوم العالمي للّغة العربية.. ما الذي فعلناه من أجل لغتنا؟!

    احتفاء باليوم العالمي للّغة العربية.. ما الذي فعلناه من أجل لغتنا؟!

    السبت 21 كانون الأول 2019/
    أرقام صادمة حول العنف ضد النساء بالمغرب

    أرقام صادمة حول العنف ضد النساء بالمغرب

    الخميس 19 كانون الأول 2019/
    في ذكراك يا سيّدي رسول الله: لسنا أفضل أمة أخرجت للناس ولن نكون

    في ذكراك يا سيّدي رسول الله: لسنا أفضل أمة أخرجت للناس ولن نكون

    الخميس 14 تشرين الثاني 2019/
    متى تصوم وتفطر الأمة الإسلامية في يوم واحد؟

    متى تصوم وتفطر الأمة الإسلامية في يوم واحد؟

    السبت 08 حزيران 2019/
    الدراما الرمضانية العربية.. لا تشبهنا ولا تشبه واقعنا!

    الدراما الرمضانية العربية.. لا تشبهنا ولا تشبه واقعنا!

    السبت 01 حزيران 2019/

    آخر الاضافات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    آخر القراءات

    بين اختلاف العلاقات.. أين أنت؟

    النشر : السبت 02 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    ماهي أنواع الخبز الصحي لخفض الوزن؟

    النشر : الأربعاء 30 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    وهج من خطبة المتقين

    النشر : الأثنين 29 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    سيكولوجية البكاء على الإمام الحسين

    النشر : الجمعة 11 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الشمندر الأحمر.. صيدلية المنزل

    النشر : الأحد 21 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    كيف تواجه ما لا تستطيع تغييره؟

    النشر : الأربعاء 05 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 874 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 404 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 336 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 318 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 314 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 305 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1021 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 874 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 735 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 631 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 615 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 602 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟
    • منذ 19 ساعة
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟
    • منذ 19 ساعة
    هل أنتم سعداء؟!
    • منذ 19 ساعة
    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس
    • منذ 19 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة